ـ مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
دفن الجبل صالح العريضي واحييا وليد جنبلاط مراسيم تشييع نسر الجبل تصلح ان تكون مراسم استقبال الجنبلاطي العتيق الذي يرى في المقاومة جهادا ويفصح عن الانكشاف الكامل للساحة اللبنانية على جميع أنواع الاستخبارات الأجنبية , الجنبلاطي الذي يقرا في الكف الإقليمي فيرى ان مشروع تفكيك المنطقة والمنطلقة من إسرائيل وحلفائها ما زال في بدايته كلام إذا كان سيسير في السياسة فانه سيساعد على طاولة حوار اقل تشنجا لاسيما إذا ما أضيف هذا الكلام إلى انتفاضة جنبلاط بالأمس والتي تزن عشرات الكيلوغرامات من أل 'تي ان تي' السياسي رغم توضيحات لاحقة مأتم بيصور غابت عنه الاتهامات إلا لإسرائيل حيث قال الوزير طلال ارسلان أن لا عدو للبنان إلا إسرائيل إذ أن المطلوب أن يكون الجبل منقسما على نفسه يقاتل بعضه لا ان يحمي ظهر المقاومة ويتمسك بعروبته وقد وصلت الرسالة , انتهى المأتم ليفتتح الوطن صفحة لا تخلو من المآتم لكنها صفحة الأفق الأتي من الأيام لتناقضاتها وانتخاباتها وسلاحها والثلاثاء هو أول محطة على السكة الحوار الطويل وعلى الأرجح فان جلسات الحوار لن تستغرق طويلا في بداياتها بل ستقتصر على الافتتاح لتحال الأمور الخلافية إلى ما بعد زيارة رئيس الجمهورية لواشنطن في 25 من الجاري والى ما بعد لقائه نظيره الاميركي جورج بوش وقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس يتطلع إلى مناقشة العلاقات الثنائية والدعم الاميركي للبنان.
ـ مقدمة نشرة أل بي سي:
كما في الدقيقة الأولى للجريمة كذلك في التشييع، الزعيمان الدرزيان جنبلاط وأرسلان تحاشيا توجيه اتهام مباشر لأي جهة بالضلوع في اغتيال الشهيد صلاح العريضي، وأكدا ان الرد على الجريمة يكون بالاستمرار في المصالحة والحوار. وإضافة إلى وحدة الثنائية الدرزية في مواجهة الانقسام والفتنة فإن جنبلاط ورغم التوضيحات المتكررة واليومية حول أحاديثه الأخيرة تقصد خلال التشييع اليوم إرسال إشارات تؤكد إنعطافته الجديدة تجنباً للرياح الآتية أو مشروع تفتيت المنطقة الذي ينطلق من إسرائيل وحلفائها على حد تعبير جنبلاط. فهو أولاً لم يعارض إلقاء كلمة في التشييع لممثل الحزب السوري القومي الوزير السابق عبد الخالق، كما أنه خص بالشكر حزب الله وحركة أمل، معرباً عن أمله في أن عود اللحمة بين قرى الجبل والضاحية رغم ما وصفه بالاختلاف الظرفي. وعشية الحوار لم ينس جنبلاط أن يذكر بمواقفه الأخيرة عن أهمية الاستيعاب التدريجي للخبرات الأمنية والقتالية لحزب الله في الدولة، داعياً إلى الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المقاومة.
لكن في المقابل نقلت وكالة الأنباء المركزية عن مصادر في قوى 14 آذار أن هذه القوى ستصر على وجوب مشاركة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله شخصياً في الحوار باعتباره المعني الأول بالاستراتيجية الدفاعية، بالإضافة إلى كون حضوره يكسر الجليد القائم مع النائب سعد الحريري. في وقت كان الشيخ نعيم قاسم يعتبر أن لا نية لدى قيادة تيار المستقبل بلقاء الحريري - نصر الله.
وقبيل انطلاق الحوار برعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية، أعلن رسمياً في واشنطن أن الرئيس بوش سيستقبل الرئيس ميشال سليمان في 25 أيلول في البيت الأبيض لمناقشة العلاقات الثنائية والدعم الأميركي للبنان السيادي والديموقراطي إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية. على أن الحوار اللبناني وزيارة الرئيس سليمان إلى واشنطن ونيويورك ثم السعودية وإيران يقعان وسط توتر إقليمي ودولي حاد، فالرئيس الروسي ديمتري مدفديف أعلن اليوم أن التحرك عسكرياً ضد إيران غير مقبول وخطير وأنه لا حاجة في الوقت الراهن لمزيد من العقوبات على طهران، في وقت كان وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيره الروسي لبحث استكمال محطة بوشهر النووية.
كذلك جرت في موسكو محادثات سورية - روسية حول التعاون البحري في ميناء طرطوس.
ـ مقدمة تلفزيون المستقبل:
طوت حكمة القيادات السياسية والروحية الدرزية صفحةً من صفحات الفتنة التي حاولت جهات مشبوهة إيقاظها باغتيال صالح العريضي. وكان لافتاً في تشييع العريضي إشارة الوزير طلال أرسلان إلى أن جريمة الاغتيال هذه تندرج في السياق نفسه الذي بدأ باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتتابع مع الشهداء الآخرين.
وفيما أجمعت المواقف الداخلية وكثير من المواقف الأجنبية على التنديد بالجريمة الإرهابية، واصلت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها الميدانية وجمعها المعلومات التي قد تساعد على كشف المخطط والمنفذ من دون الحاجة إلى الاستعانة بأي جهة خارجية.
إلى ذلك وفي معلومات خاصة لتلفزيون المستقبل أن الرئيس السوري بشار الأسد شكّل لجنة لمتابعة الانتخابات النيابية في لبنان ، تضم فاروق الشرع واللواء محمد ناصيف ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار والأمين القطري المساعد لحزب البعث سعيد بخيتان .
ـ مقدمة نشرة أل 'أو تي في':
مشهد كل القوى السياسية، من دون استثناء، في تشييع صالح العريضي، يستفزُّ السؤال: هل يمكن إخراجُ الهمس المتبادل سياسياً حول الجريمة، الى العلن؟ في فريق الموالاة سابقاً، نظريتان: الأولى تقول أن دمشق مسؤولة عن الجريمة. وأنها بذلك وجهت رسالة الى طلال إرسلان، بضرورة فرملة تقاربه مع وليد جنبلاط. والثانية تزعم أن جهة داخلية معارضة مسؤولة عنه، لاسباب تتعلق بملفات أمنية، تعود الى 7 ايار، وما قبل وما بعد. لكن، إذا أرادت سوريا توجيه رسالة الى إرسلان، فهل تحتاج الى العنف؟ألا يكفيها هاتفٌ مثلاً؟.أما إذا كانت العملية تصفيةً داخلية، فلماذا هذا الحرص الدولي، قبل حرص الموالاة وأكثر، على رفض مثل هذا الاتهام، وعلى إسقاطه كلياً، على عكس نغمة الأعوام الثلاثة الماضية؟ وفي المقابل، في فريق المعارضة سابقاً، نظريتان أيضاً: الأولى أن القوى الخارجية الداعمة لفريق الموالاة، هي المسؤولة عن الجريمة، لتمنع جنبلاط من تقاربه الإرسلاني، خوفاً من انقلابه. والثانية، أن قوىً أخرى من الفلك الدولي نفسه، تقف خلف الجريمة، من أجل إسقاط نهج المصالحات، وإعادة مناخ التفجير. لكن، لو كانت الرسالة من داعمي جنبلاط، وإليه، أما كانوا اختاروا لها هدفاً مقابلاً؟ ولو كان المطلوب تفجيرَ الوضع، أما كانت وقعت الجريمة إبان فترة التوتر اليومي بين عاليه والشويفات، بدل أن تقع بعد ترسيخ الأمور؟سلسلة تساؤلات، يستفزها الإجماعُ السياسي، على أنْ وصلت الرسالة، وفهمناها. فيما أقصى حدود التقدير والتخمين، ما قاله وليد جنبلاط: نحن في مرحلة مخاض وتوتر عالميين، والاصطياد فيها قد يكون من دون تمييز. والأهم، ما دعا اليه جنبلاط، من خريطة طريق لاجتياز هذه المرحلة: إطلاق الحوار، من أجل تثبيت الهدنة مع اسرائيل، على قاعدة استمرار حال الحرب معها، لا التفاوض و لا السلام. والاستيعاب التدريجي لحزب الله في الدولة، على اعتبار خصوصية الحزب، وبما يجعل من هذه الدولة حاميةً للجميع. خارطة طريق، أقرب ما تكون الى مشروع تفاهم، أو الى وثيقة التفاهم، المرفوضة من قبل، المنشودة اليوم، سبيلاً لا مفر منه، كما تذكَّر وليد جنبلاط.
2008-09-13 12:37:10