مصطفى فتحي
ما أنّ تمّ الكشف عن اتفاقيّة تعاون بين &laqascii117o;ماسبيرو" و&laqascii117o;أم بي سي" قبل أيّام، حتى بدأت الشكوك تحوم حول طبيعة التعاون، والأهداف الحقيقيّة منه. في 8 أيار/ مايو الحالي، تمّ توقيع الاتفاقيّة بحضور وزيرة الإعلام المصريّة دريّة شرف الدين، ورئيس &laqascii117o;اتحاد الإذاعة والتلفزيون" عصام الأمير، وعلي الحديثي المشرف العام على مجموعة &laqascii117o;أم بي سي"، ومحمد عبد المتعال مدير عام &laqascii117o;أم بي سي مصر"، لتفجّر بعد أيّام حالة جدل في الوسط الإعلامي المصري.
تتضمَّن وثيقة التعاون المشترك بين الطرفين، أربعة بنود رئيسية. يتعلّق البند الأول بتبادل محتوى برامجي بين الطرفين، ويشمل ذلك أيضاً تبادل &laqascii117o;الأفكار" و&laqascii117o;الأسلوب" الخاص بتقديم برامج معينة بين المؤسستين. ويعني ذلك أنّه يصير من حقّ &laqascii117o;ماسبيرو" تنفيذ برنامج يشبه في فكرته أي برنامج تمتلك حقوق ملكيته الفكرية &laqascii117o;أم بي سي". يتضمّن البند الأوّل أيضاً، عقد إنتاج مشترك في صناعة مسلسلات وأفلام سينمائيّة.
يتعلّق البند الثاني من الاتفاقيّة، بالتعاون الفني والتقني والهندسي، والثالث يتعلق بتدريب وتأهيل الكوادر البشرية، ونقل الخبرات في تطوير مهارات العاملين بين المؤسستين. ويلحظ البند الأخير في الاتفاقية التعاون بالتسويق الإعلاني والرقمي بين المؤسستين، ويشتمل على الاستفادة من خبرة &laqascii117o;ام بي سي" في سوق الإعلانات العربي، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين الطرفين في تأسيس وإنشاء وإطلاق المنصات الالكترونية الإعلامية وتطويرها وتسويقها.
وبينما يرى مراقبون أنّ ذلك التعاون يصبّ في مصلحة مبنى &laqascii117o;ماسبيرو" الذي يعاني من شيخوخة ويحتاج للتطوير وتجديد الدماء، عبر التعاون المشترك مع مؤسسة إعلامية ضخمة ناجحة، يرى آخرون أنّ ذلك التعاون يشكّل تهديداً حقيقياً لتاريخ الاتحاد. تعود جذور ذلك التخوّف إلى التعاون الذي تمّ منذ سنوات طويلة بين ماسبيرو وبين مجموعة &laqascii117o;آي أر تي"، وبموجبها اشترى الشيخ صالح كامل أصول بعض الأفلام من أرشيف التلفزيون.
ينفي عصام الأمير لـ&laqascii117o;السفير" وجود أي بند في الوثيقة يعطي لأي طرف حقّ شراء أصول أي محتوى، وأنّ الأمر يعتمد على تبادل محتوى وخبرات بين المؤسستين. لكن يبدو أنّ نبرة الطمأنة المحيطة بالاتفاقيّة، لم تقنع كثيرين، إذ تخرج حملات تطالب بوقف التعاون، قاد إحداها الصحافي أحمد موسى، مقدّم برنامج &laqascii117o;على مسؤوليتي" الذي يذاع على فضائية &laqascii117o;صدى البلد". وطالب موسى في برنامجه بإنشاء وسم على السوشل ميديا، بعنوان &laqascii117o;نطالب بإيقاف اتفاقية ماسبيرو مع ام بي سي". لكن كثيرين يربطون بين موقف موسى، وبين أزمته مع باسم يوسف صاحب &laqascii117o;البرنامج؟" الذي يذاع على &laqascii117o;ام بي سي مصر"، ويكاد لا يوفّر موسى من سخريته، في كلّ حلقة من حلقاته.
لم تحو الوثيقة أي بند يتعلق ببيع تراث &laqascii117o;ماسبيرو" وبرامجه القديمة إلى &laqascii117o;أم بي سي"، لكن رغم ذلك ظهر وسم بعنوان &laqascii117o;أوقفوا بيع تراثنا"، يحذّر من تضمّن الاتفاقية بنوداً تفرض بيع &laqascii117o;تراث التلفزيون المصري للمجموعة السعوديّة". رغم ارتفاع نبرة الخشيّة، يصرّ عصام الأمير على أنّ &laqascii117o;التعاون ايجابي وفي مصلحة &laqascii117o;ماسبيرو"، وهو خطوة سليمة في طريق تطوير المبنى، خصوصاً أنَّ أساسه هو تطوير المحتوى البرامجي بالإضافة إلى مهارات العاملين في اتحاد التلفزيون والإذاعة، ليستطيعوا المنافسة"، مؤكداً أنّ المستفيد في النهاية سيكون المشاهد.
من جهته، أشار عميد كلية الإعلام في جامعة القاهرة حسن عماد مكاوي في تصريحات إعلاميّة، إلى أنّ التحالف بين الكيانات الكبرى في مجال الإعلام، ليس بأمر جديد أو غريب، في العالم. وقال مكاوي إنّه يؤيّد الاتفاقية بين &laqascii117o;ماسبيرو" و&laqascii117o;أم بي سي" شرط عدم استغلال أرشيف التلفزيون، واعتماد الشفافيّة في هذا الاتفاق، لمنع وجود فساد في منتصف الطريق.
المصدر: صحيفة السفير