ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
ذكّر حادث بصرما مجلس الوزراء والرئيس فؤاد السنيورة تحديداً بإشكالية تعليق الصور التي غالباً ما ينتج عنها ضحايا، فاقترح منع التعليق نهائياً وجعل العاصمة بيروت منطقة منزوعة من الصور، لكن المعركة الأهم دارت حول صلاحيات مجلس الإنماء والإعمار التي أثارها وزير الصحة محمد جواد خليفة من زاوية الهبة الإيطالية المخصصة لإعادة إعمار الدمار والخراب الذي خلفه العدو الإسرائيلي، واكتشف خليفة وبعض الوزراء أن السنيورة حوّر أموال ضحايا العدوان وأموال الإعمار إلى تمويل مشاريع انتخابية وتزفيت طرقات وجر المياه على أبواب الانتخابات. وقد اعترض بعض الوزراء على غياب التخطيط وعلى الآلية الأحادية التي يتصرف بها مجلس الإنماء والإعمار من دون العودة إلى الوزارات عد كونه ينفرد بالتفاوض دون الرجوع إلى المؤسسات المعنية، مستخدماً صلاحيات لم يمنح إياها أحد، ولفت بعض الوزراء إلى أن هناك ضحايا بحاجة إلى صرف أموال لتركيب أطراف صناعية فقدوها نتيجة الألغام العنقودية وهذا ما رصدته الهبة الإيطالية.
إلى ذلك، أثار الوزير جبران باسيل موضوع الهيئة العليا للإغاثة التي تقوم بتزفيت طرق فرعية تحت شعار أضرار غير مباشرة من الحرب الإسرائيلية بينما هي في الواقع حدائق خاصة ووضعها باسيل في إطار التزفيت الانتخابي.
جلسة مجلس الوزراء شهدت انكفاءةً سريعة لوزير الطاقة آلان طابوريان ووعوده ، وتراجع طابوريان عن قراره بشأن العدالة في التقنين، وزوّد بيروت بـ21 ساعة كهرباء.
وإزاء كل هذا فإن قلب وزيرة التربية بهية الحريري على جنوب الست وهي التي لم تتطرق إلى معاناة المعلمين والأساتذة الذين تظاهروا أمام مجلس الوزراء بل أثارت موضوع انقطاع الكهرباء في مخيم عين الحلوة علماً أن الكهرباء في كل المخيمات مجاناً.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل بي سي:
نجحت الاتصالات غير المباشرة وكذلك المواقف القيادية في استيعاب تداعيات حادثة الكورة أمس، فيما عكف مجلس الوزراء على تحليل أسباب التوتر الأمني المتنقل، وخلص إلى نتيجة مؤداها أن هناك متضررين من تعميم الحوار والمصارحة والمصالحة من دون أن يحدد هوية المتضررين ولا ماهية التدابير التي اقترحها مجلس الأمن المركزي واكتفى وزير الإعلام بالقول إن تحمل المسؤولية شرط لازم لنجاح التدابير الأمنية، ولأن الأمن سياسي فإن استقراره إذاً متوقف على إنجاز المصالحات في البقاع وبيروت وفي تأمين لقاء السيد نصر الله والنائب الحريري وفي انجاز الورقة التي يعدها بعض الأساقفة لإدارة الخلاف المسيحي - المسيحي فضلاً عن استمرار التوافق الإقليمي والدولي على تبريد الساحة اللبنانية وإبعادها عن برميل البارود المشتعل في المنطقة والعالم.
وفي الانتظار فإن رئيس الجمهورية يحضر ملفاته لرحلته الخارجية، في وقت علم أن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السفير السابق في بيروت جيفري فيلتمان موجود منذ يومين في إسرائيل لبحث ملفات لبنانية وخصوصاً جنوبية يمكن أن تطرحها خلال زيارة الرئيس سليمان إلى واشنطن ونيويورك.
أما قانون الانتخاب فيبدو أن إقراره مؤجل إلى ما بعد جلسة الخامس والعشرين من أيلول الحالي لإكمال الصياغة وحل بعض العقد الأساسية على صعيد الإصلاحات بالإضافة إلى مسألة اقتراع المغتربين والخلاف على مهلة استقالة رؤساء البلديات كشرط لترشحهم والذي يلاقي معارضة وتباينات داخل كل فريق من الطرفين.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
لا يزال الوضع الأمني مسار اهتمام المواطنين والمسؤولين على حد سواء غير أن الوقائع الميدانية لا تزال عصية عن المعالجات الجذرية، فبعد اجتماع مجلس الأمن المركزي الذي عقد برئاسة رئيس الجمهورية قبل يومين، ناقش مجلس الوزراء الذي عقد بعد الظهر وطال ثلاث ساعات، ناقش المستجدات الأمنية والتوترات المتنقلة وآخرها حادث بصرما.
وفيما انتهى النقاش إلى تفويض رئيس مجلس الوزراء متابعة الأمر بالتشاور مع رئيس الجمهورية والوزراء المعنيين والمسؤولين الأمنيين، ارتفعت أصوات وزارية طالبت بإجراءات جذرية وعدم الاستسلام لنظرية الأمن بالتراضي. في وقت برزت مواقف وزارية أخرى رأت الركون إلى نظرية احمل عصا غليظة وتكلم بهدوء، وهذا ما دفع بالوزير إبراهيم شمس الدين إلى مغادرة الجلسة مستاءً.
في هذا الوقت تقرر تعزيز قوات الجيش في منطقة الشمال واتخاذ إجراءات لتأمين سلامة المشاركين في المهرجان الذي دعت إليه القوات اللبنانية يوم الأحد المقبل في ملعب جونية البلدي، ويبحث المسؤولون المعنيون في تدعيم التنسيق بين الجيش وقوى الأمن الداخلي.
في سياق مواز تفاعلت مشكلة تقنين التيار الكهربائي في العاصمة بيروت، وهو ما دفع بالعديد من نوابها إلى حملة مركزة استهدفت قرار وزير الطاقة آلان طابوريان. نواب بيروت أجمعوا على أن قرار طابوريان كيدي ويشكل استمراراً لأحداث أيار المقيتة ولكن بأيد حليفة مشحونة بالحقد على العاصمة.
وكان مجلس الوزراء اليوم قد طلب من طابوريان العودة عن قراراه واعتماد نظام التقنين السابق في بيروت التي فيها المؤسسات الرسمية والاقتصادية الكبرى.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة ال 'OTV':
لم يكن المغدور يوسف الشاب فرنجيه قد ووري الثرى بعد، حين كان أحد الوزراء المعنيين بالحادثة حزبياً ووزارياً، يحاول استباق التحقيق وإصدار الحكم. ففي حين كانت زغرتا تشيع ضحيتها، كان أحد الوزراء يبلّغ جلسة الحكومة، مزعماً خاصاً، مفاده أن الحادثة وقعت، حسب معلوماته، عندما أُطلقت النار من الخلف، على حزبي وهو يعلق صورة.
غير أن مزاعم الوزير المقصود، لم تلبث أن كذبتها معطيات المصادر القضائية. إذ نقلت عنها وكالة الأنباء المركزية، أن جثة الضحية القواتية، كانت فوق جثة فرنجية. وأن الأخير كان بمفرده، ولم تطلق من مسدسه غير ثلاث رصاصات فقط. فيما الرصاص الفارغ قرب مكان الحادث، يعود الى سلاح العنصر الأمني الرسمي، المفترض أن يكون مرافقاً لأحد النواب.
لكن المهم، أن جميع القوى المعنية، حرصت في اليوم التالي للحادثة، على ضبط النفس، والتحلي بالحكمة والهدوء. وأصرت على انتظار نتائج تحقيق شفاف وجدي، لا يكون حتماً، مثل معلومات الوزير.
وفي المقابل، لم تكن رواية حادثة بصرما، الواقعةَ الوحيدة المغايرة للحقيقة على طاولة مجلس الوزراء اليوم. فإلى جانبها كانت رزمة من الانتهاكات والارتكابات المسجلة، من قبل فريق الأكثرية الوزارية. فبين سريّة مداولات مجلس الوزراء، وبين حق اللبنانيين في معرفة ما يتخذ في حقهم، تختار الOTV الوقوف الى جانب حق اللبنانيين. لتبلغهم، على عكس ما قاله وزير الاعلام، أن فريق فؤاد السنيورة قرر اليوم عدم تغذية المناطق اللبنانية بالكهرباء والماء، كرمى لساعة إضافية حيث يسكن سيد هذه الأكثرية. وقرر فريق السنيورة الاستمرار في صرف المال الانتخابي، والتمادي في تسييس القضاء والأمن. وقرر ألا يكون لكم الحق في معرفة مصير حقوقِكم.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
حسناً فعلَ الوزيرُ سليمان فرنجية ووضعَ جريمةَ بصرما في عهدةِ القضاءِ اللبناني واخذَ على عاتقه حمايةَ عناصرِ القواتِ اللبنانيةِ في مناطقِ نفوذِه، معَ تحديدِه مهلةً زمنيةً لانتهاءِ التحقيقاتِ القضائيةِ حتى لا يَضيعَ دمُ يوسف فرنجية هدراً، كونَ الاغتيالِ واضحَ المعالمِ والخلفياتِ ايضاً، لكنَ السؤالَ الاساسيَ هو التالي:
اذا اَخذَ القضاءُ مجراهُ بعيداً عن التدخلاتِ السياسيةِ كما طالبَ المشيعونَ في اهدن، وكما فُهمَ من جلسةِ مجلسِ الوزراءِ المطولةِ اليوم، وتوصلَ الى النتائجِ المعروفة، فهل يقبلُ بها سمير جعجع ويمشي فيها الى النهايةِ كونَه قالَ امسِ انه هو المسؤولُ عنها، مصادقاً على مقولةِ القواتِ اللبنانيةِ بأنَ جسمَها لبِّيس، ام انه لا يعرفُ انَ هذا الكلامَ لم يَعُد يُصرفُ بعدَ اتفاقِ الدوحة؟ اما اذا كانت المسألةُ لا تقفُ عندَ هذا الحدِّ، فانَ هناك كلاماً كثيراً عن افتعالِ المتضررينَ من قانونِ الانتخاباتِ المقبلِ توتراتٍ امنية، اِمّا لتأجيلِ اصدارِه او لمنعِ اجراءِ الانتخاباتِ نفسِها، ولا سيما انَ النائبَ وليد جنبلاط كان تحدثَ عن عجزِ حزبيِّ القواتِ والكتائبِ على الساحةِ المسيحيةِ قبالةَ التيارِ الوطني الحر وحلفائه ؟
امّا الذين لا يُحسنونَ قراءةَ المتغيراتِ فانَ امامَهم المصيرَ الذي انتهى اليه آخرُ جلاوزةِ حربِ تموزَ ايهودا اولمرت بوداعِه الحلْبةَ السياسيةَ بعدَ طولِ عناد، وبعد غطاءٍ اميركيٍ مَنعَ حتى من تدفيعِه ثمنَ هزيمةِ اسرائيلَ على يدِ حزبِ الله، لكنهُ تهاوى اخيراً على اعتابِ تهاوي ادارةِ جورج بوش نفسِها، وبعدما تهاوى آخرونَ غيرَه وعَجَزَت القوةُ الاميركيةُ العظمى عن حمايتِهم، ليَدخلَ العدوُ مرحلةً جديدةً على اعتابِ انتخاباتٍ ستُحدِّدُ الخَلَفُ ومعه ربما الخِياراتِ السياسية.