ـ مقدمة نشرة أخبار ' أل بي سي':
رئيس الجمهورية الى نيويورك ومنها الى واشنطن. رئيس الحكومة غادر الى السعودية لاداء مناسك العمرة وللقاء الملك عبدالله. الخميس المقبل هو الموعد المفترض للجلسة النيابية العامة لمناقشة قانون الانتخابات النيابية والمصادقة عليه. في موازاة هذه المواعيد تتقدم مساعي التقارب والمصالحات ففي الملف السني الشيعي يرتفع منسوب الكلام عن زيارة مرتقبة للنائب محمد رعد الى قريطم تمهيدا للقاء بين النائب سعد الحريري والسيد حسن نصرالله . وفي الملف الماروني لوحظ ان البطريرك مار نصرالله بطرس صفير بارك المساعي التي تقوم بها الرابطة المارونية بين بنشعي ومعراب والرابية . وفد الرابطة زار بنشعي امس على ان يزور معراب والرابية لاحقا. هذا الجو عكسه بعض ما جاء في كلمة الدكتور سمير جعجع في مناسبة القداس السنوي لراحة انفس شهداء المقاومة اللبنانية. رئيس الهيئة التنفيذية اعلن التوق الى الوحدة المسيحية لكنه سأل: حول ماذا نتوحّد؟ والواضح من كلامه انه يركز على مضمون المصالحة وهذا المضمون ملتصق بكل العناوين المطروحة راهنا من سلاح حزب الله الى الاستراتيجية الدفاعية. وفيما تقدم باعتذار باسم اجيال المقاومين جميعا عن كل اذية او خسارة او ضرر غير مبرر تسببنا به خلال أدائنا لواجباتنا الوطنية ركّز على ان مصير لبنان بين ايدي المسيحيين من خلال الانتخابات النيابية المقبلة داعيا الى الاقتراع على اسس تاريخية كبيرة, اخلاقية ووطنية شاملة. كلمة الدكتور جعجع ستكون على مشرحة التقويم والتعليق في الايام القليلة المقبلة. اقليميا دخلت اسرائيل مرحلة سياسية جديدة في توقيت دقيق وتمثلت في استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت وبدأ تسيبي ليفني مشاوراتها لتشكيل حكومة جديدة.
ـ مقدمة نشرة اخبار المنار
من اعتذر سمير جعجع عن الجراح والالام التي اعترف انه تسبب بها لكثير من اللبنانيين خلال الحرب الأهلية، ولم يعتذر طالما انه يعتبرها جزءا من واجباته الوطنية على حد قوله. هل قتل الرئيس الشهيد رشيد كرامي عبر تفجير طوافة الجيش اللبناني التي كانت تقله يعتبره واجبا وطنيا، وهل قتل النائب طوني فرنجية وعائلته ومؤخرا اغتيال يوسف فرنجية يدخل في اطار الواجب الوطني لدى جعجع ، وهل قتل العميد خليل كنعان وعشرات الضباط والجنود في الجيش اللبناني هو ايضا واجب وطني، وماذا عن قتل القيادي الكتائبي غيث خوري والعديد من زملائه الكتائبيين ، وعن قتل الياس الزايك وغيره من القياديين القواتيين والقائمة تطول، هل كل ذلك يدخل ضمن الواجب الوطني الذي تحدث جعجع عنه.
واذا كان جعجع بلسان صريح يعترف بكل هذه الارتكابات من جراح، وأذية وخسارة وضرر غير مبرر على حد تعبيره الدقيق فهل تنتهي الأمور عند هذا الحد وما هو موقف عائلات الضحايا وما هو موقف القضاء اللبناني من هذه الاعترافات والاهم ما هو موقف حلفائه الذين يطالبون بالحقيقة والعدالة في الجرائم السياسية في لبنان.
وفي الوقت التي تسعى بعض الجهات المارونية لإجراء مصالحة بين جعجع وفرنجية شبيهة بتلك التي تحصل على الساحة الإسلامية شن جعجع هجوما واضحا على كل من العماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية من بوابة مواقفهم السياسية ومواقعهم الانتخابية القوية واضعا سلسلة شروط للقبول بهذه المصالحة وهو ما بدا انه محاولة للالتفاف عليها وعلى الجريمة التي سبقتها في بصرما وتعبير عن مدى انزعاجه لانطلاق مسيرة التهدئة والحوار بين اكثر من طرف والتي ستتوج قريبا جدا بلقاء قيادتي حزب الله وتيار المستقبل . ومدى تاثير هذه المصالحات على وضعه السياسي والانتخابي لاحقا . وفيما كان جعجع يكرر انزعاجه من المقاومة وسلاحها كان العالم يشهد اليوم بسبب هذا السلاح سقوط اخر ضحايا هزيمة تموز ايهود اولمرت وخروجه ذليلا من رئاسة الوزراء فاتحا مرحلة جديدة في كيان العدو سيكون لها تداعيات سياسية مستقبلية .
ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
المناخات التصالحية والحوارية التي تعيشها القوى السياسية في لبنان عكّر صفوها حادثتان: الاولى تمثّلت بنشر السلطات السورية تعزيزات عسكرية على الحدود اللبنانية الشمالية من دون معرفة اهدافها, والحادثة الثانية تمثلت باطلاق نار هذا المساء في منطقة بشامون واتهم الاهالي في اتصالات مع أخبار المستقبل عناصر من حزب الله باطلاق النار من سيارتي ' فولفو' و'بي ام دابليو' في الهواء لترويع المدنيين في تلك المنطقة وقال مصدر امني رفيع المستوى لاخبار المستقبل منذ قليل: ان الاشكال تم تطويقه من قبل وحدات الجيش وقوى الامن الداخلي التي نفّذت انتشارا كثيفا في المنطقة وقد وقع الاشكال على خلفية اقدام مسلّحين بالسؤال عن احد الاشخاص قبل ان يبدأوا باطلاق النار في الهواء بشكل كثيف.
واليوم كان لافتا الحشد الكبير في المهرجان الذي اقامته القوات اللبنانية في جونيه وقدّرته مصادرها بنحو مائة وخمسين الف مشارك. وكان بارزا ايضا الكلمة التي القاها رئيس الهيئة التنفيذية للقوات سمير جعجع وقدّم فيها اعتذارا عن اخطاء الماضي. جعجع الذي اعلن ان الجميع يتوق الى الوحدة المسيحية ويريد ان يعرف ما هي الثوابت فما عليه الا العودة الى بيانات الحلف الثلاثي والجبهة اللبنانية ومقررات سيدة البير ودير عوكر وكل ما كان ينادي به الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل والعميد ريمون اده وشارل مالك وادوار حنين وجواد بولس وبشير الجميل سائلا اين هم مسيحيو الثامن من آذار من هذه الثوابت اليوم؟ وهل استبدلوا شعار وطني دائما على حق بشعار سوريا وحزب الله دائما على حق؟ مشيرا الى انه اذا كان من ثورة اهلية وطنية قامت في لبنان الحديث فهي ثورة الارز. واذا كان من مقاومة حقيقية جامعة شاملة نابعة من صميم وروح التراث المسيحي اللبناني فهي ثورة الارز وحركة الرابع عشر من آذار. جعجع شدد على ان مصير لبنان برمته في خطر معتبرا ان الانتخابات النيابية المقبلة هي لازالة هذا الخطر وقال مخاطبا المسيحيين: اما ان تقدموا وتتخلوا عن الاعتبارات الصغيرة الضيقة وتقترعوا على اسس تاريخية كبيرة, اخلاقية, وطنية شاملة واما ان تتسببون من حيث لا تريدون بمزيد من التفرقة المسيحية ومزيد من تراجع لبنان الذي تريدون.
ـ مقدمة نشرة أخبار أو تي في:
في إنجيل متى الرسول،الفصل الخامس،الآيتان 23 و24،يقول يسوع لتلميذه:إذا كنت تقرِّب قربانك الى المذبح، وتذكرت هناك أنّ لأخيك عليك شيئاً، فدع قربانك عند المذبح، واذهب أولاً فصالح أخاك، ثم عد لتقديم القربان'.
وفي المجمع الفاتيكاني الثاني، يقول دستور الليتورجيا المقدسة عن الذبيحة الإلهية، أنه تحتها يجتمع في الوحدة أبناء الله المشتتون، فتدفعهم الى أن يكونوا قلباً واحداً في التقوى.
وفي كتاب القداس الماروني الجديد، كتب البطريرك صفير: نأمل أن تكون رتبة القداس عامل وحدة بين أبنائنا الموارنة. فالليتورجيا المقدسة، هي أبرز عامل توحيد...
في القداس الذي أقامه سمير جعجع اليوم في جونيه، وبرعاية البطريرك صفير،لم يتصالح أيُّ أخٍ مع أخيه، لا قبل القربان، ولا عند المذبح. ولم يجتمع ابناء الله المشتتون، ولم يكن القداس عامل وحدة.
ففي كلمة مطولة له، حرص جعجع بداية، على تقديم اعتذار عن شنائع، قال أن سواه ارتكبها، من افراد كانوا معه.وحصر مداها الزمني بمرحلة الحرب الماضية.أما هو فأقام نوعاً من التوحد والتماهي والتماثل، بين شخصه، وبين التاريخ المسيحي واللبناني، من كميل شمعون وبيار الجميل وشارل مالك، حتى بشير.لم يذكر طبعاً ماذا فعل بأبناء هؤلاء الكبار. ولم يتحدث عن علاقته بهم وبحاملي قضيتهم من بعدهم.لكنه اكتفى بالخلاصة، أن لا مجال لأي مصالحة مسيحية، ولا ضرورة لأي وحدة بين المسيحيين. كل المطلوب والممكن والضروري، هو الاقتراع له في الانتخابات المقبلة، ليجسد هو الوحدة المطلوبة، على اساس الثوابت المسيحية.
وطبعاً، لم يقل جعجع أين كانت هذه الثوابت، عندما وقف المسيحيون ضد اتفاقات الإذعان سنة 1989، فكان هو الى جانب اجتياحهم بالدبابات السورية، في 13 تشرين. ولم يقل طبعاً اين كانت تلك الثوابت، يوم قال المسيحيون كلمتهم، بالانتخابات كما يريد، سنة 2005، فاختار هو الالتحاق بذيل التحالف الرباعي، مع كامل طاقم الوصاية السورية. ولم يقل جعجع أين غابت تلك الثوابت، عندما أطل الاستحقاق الرئاسي سنة 2007، وكانت غالبية المسيحيين صارخةً في رأيها، فاختار هو انتخاب رئيس توافقي قادر على زيارة سوريا، وعلى حماية المقاومة، وعلى المطالبة بتعديل الدستور، مما نقضه جعجع اليوم.
في ملعبٍ لكرة القدم، حاول جعجع رمي الكرة لدى المسيحيين، من دون تسجيل أهداف.انتهى القداس، لا كما أراد له إنجيل متى الرسول. ربما لأن يسوع نفسه، قال أنْ بعده، قد يأتي مسيحٌ دجال.
2008-09-22 00:46:57