تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الخميس 9/10/2008

مقدمة نشرة أخبار الجديد:
خطفت دمشق الحدث بواقعتين, احتجاز الصحافيين الامريكيين ومواجهات مخيم اليرموك بين قوات الامن السوري ومجموعة صنفت ارهابية تنتمي الى جنسيات مختلفة وتحديدا سعودية وعراقية. واذا كان حادث اليرموك غير مكتمل التفاصيل فان توقيف الصحافيين الامريكيين في سوريا اصبح ملفا منجزا مكتمل المعلومات وخلاصته: ان الصحافيين خاضا مغامرة وتوغلا في الاراضي السورية عبر الشمال بشكل غير شرعي. مغامرة قد تكون لها حيثياتها الصحافية لكنها في المقابل ستعطي سوريا ومن الباب الامريكي شرعية التدفق العسكري عند الحدود لانها وبالجرم المشهود تضبط مهربين ومتسللين وبجنسيات امريكية هذه المرة. حادث الصحافيين لم يوقع ازمة ديبلوماسية بين بلدين يسترجعان معا عسلا ذاق طعم المر بل على العكس ذهبت واشنطن الى ابداء ارتياحها الشديد الى وجود مواطنيها في مكان آمن هو سوريا, ولم تعلّق الادارة الامريكية على لا شرعية صحافييها الذين عبرا من دون تسجيل قيود الامن العام اللبناني خروجهما عبر المراكز الحدودية. وفي دمشق هناك ايضا مكان لم يكن آمنا اليوم هو مخيم اليرموك حيث قتل ثلاثة اشخاص ينتمون الى تنظيمات اصولية على ما يبدو وذلك في مواجهات مع قوات الامن السورية, وقالت معلومات دمشق الصحافية: ان احد المتورطين كان يحمل حزاما ناسفا لكن السلطات سيطرت عليه وهو حادث يفتح على جرح المخيمات النازف من لبنان الى سوريا وربما قادت طريق هذه المخيمات الى خيوط على درب الحقيقة, هذا اذا بقي من المنظمات الاصولية رؤوس لم تصفّ. ومن ارهاب المخيمات الى الارهاب الاعلامي الذي يمارس على قناة الجديد في غفوة من وزير الاعلام طارق متري, فبعد ان صحا ادلى بتصريح تصدق فيه مقولة الصمت دهرا من دون استكمال باقي العبارة , اذ ان الوزير متري احالنا الى القضاء معتبرا ان مهماته كوزير للاعلام يحكمها احترام القوانين وهي لا تشمل الاعتراض على احكام قضائية تطال وسيلة اعلامية ولا تتطلب من السعي للحؤول دون تنفيذها. قد يشكّل هذا التصريح تخليا لوزير الاعلام عن واجباته وحسنا يفعل في خطوة تعزز اقتراحا قديما يلغي وزارة الاعلام لصالح تعزيز دور المجلس الوطني, ونعتقد جازمين ان المواطنين اللبنانيين يستطيعون العيش بلا وزير اعلام, تلك الوزارة التي لم تعد قائمة في العديد من الدول وبات لزاما اليوم على وسائل الاعلام كافة التلاقي لتحقيق هذه الخطوة.


مقدمة نشرة أخبار المؤسسة اللبنانية للارسال:
الأضواء مسلطة على دمشق لكن الصورة ضبابية , فماذا يحدث في العاصمة التي اشتهرت منذ السبعينات بالامن الماسك والممسوك ؟ بعد جلاء غموض اختفاء الصحافيين الاميركيين وظهورهما في دمشق من دون وضوح ملابسات الفترة الضائعة بين الثلاثين من ايلول والتاسع من تشرين الاول الحالي قفز الى صدارة الاخبار والشاشات خبر مواجهات قوات الامن السورية مع مجموعة وصفت بالارهابية في مخيم اليرموك وذلك بعد اثني عشر يوما من تفجير السيارة المفخخة قرب فرع فلسطين في دمشق في السابع والعشرين من ايلول الفائت . فما هو الرابط بين اشتباك اليوم الذي ادى الى مقتل ثلاثة مهاجمين و تفجير ايلول ؟ وهل كانت قوات الامن تقوم بمهمة دهم او مطاردة في الموقع؟ ولماذا وقع الحادث في المخيم الفلسطيني بالتزامن مع تعميم المخاوف من الظاهرة الاصولية في مخيم عين الحلوة وبعض مخيمات لبنان ؟ وهل تحولت سوريا ارض جهاد بعدما كانت ارض نصرة وممرا للجهاديين الى العراق بغض نظر من السلطات السورية كما اعتقدت واشنطن والغرب دائما؟ وهل بدأت تصفية الحساب بين النظام السوري وجماعات متطرفة في الداخل نتيجة تبدل بطيء في السياسة السورية حيال الغرب واسرائيل بالتعاون مع تركيا القلقة ايضا من التطرف الاصولي؟ هذا الواقع ينسحب ايضا على الحدود السورية - اللبنانية التي تشهد حشودا سورية سيتطرق الى موضوعها مجلس الوزراء في جلسته غدا .


مقدمة نشرة 'المستقبل':
أسدلت الستارة على قضية الصحافيين الاميركيين بعدما أعلنت السلطات السورية أنها تستجوبهما لدخولهما أراضيها بطريقة غير شرعية, ومع انتهاء هذه القضية تنفس المسؤولون الامنيون والسياسيون الصعداء خصوصا وان نبا اختفاء الاميركيين قد أعاد إلى الأذهان مشهد خطف الأجانب على الأراضي اللبنانية. الأسئلة الكثيرة التي سبقت وأعقبت إعلان سوريا ان الاميركيين في حوزتها تبقى معلقة في وقت عقد هذا المساء اجتماع في قصر بعبدا بين الرئيسين الجمهورية ميشال سليمان والحكومة فؤاد السنيورة فيما ينتظر ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له مساء غد في قصر بعبدا لبحث الأوضاع الأمنية في البلاد والحشود السورية الاخيرة عند الحدود , وقبل الدخول في تفاصيل النبا المتصل باطلاق سراح الصحافيين الاميركيين نشير إلى ان قناة الدنيا التلفزيونية السورية الخاصة ذكرت ان ثلاثة مسلحين قتلوا في مواجهات مع قوات الامن السورية في مخيم اليرموك للاجئيين الفلسطينيين جنوب دمشق, ونقلت القناة عن شهود ان الاشتباك وقع ظهرا بين قوات الامن السورية وعدد من الارهابيين في اليرموك وان احدهم كان يحمل حزاما ناسفا لكن قوات الامن سيطرت عليه وقتلت ثلاثة من المسلحين وجرحت رابعا واعتقلته. اذن وبعد اختفائهما في الاول من الشهر الحالي عثر على الصحافيين الاميركيين في سوريا وفي بيان عن الخارجية السورية ان الصحافيين اوقفا بسبب دخولهما البلاد بغير شرعي.


مقدمة نشرة أل 'أو تي في':
كما كان متوقَّعاً، سكتت نغمَةُ المصالحات. بعدما أدت هدفَها كاملاً، واستنفَدَت كلَّ غايَتِها، ألا وهي مجرَّدُ المناوراتِ الإعلامية، بحثاً عن أصواتٍ انتخابية. وكما كان متوقَّعاً، خفَتَت حماسَةُ الحريصينَ على السيادَةِ من تعزيزاتِ الحدود. بعدما استُهلِكَت صلاحيَّتُها وباتت خارجَ الخدمة. فلا باريس اهتمَّت، ولا واشنطن انهَمَّت، ولا الدول العربية همَّت الى أيِّ موقفٍ أو خطوة. فجاءت المحصلةُ الحريرية من كلِّ تلك الهيصة، إعلاناً عن حبٍ فرنسي، ورزنامةً لدورة شهرية لديفيد هيل على أيتامِهِ البيروتيين، قبل أن يبلغوا سنَّ اليأس. وفيما العالمُ منهمِكٌ في أزمتِهِ المالية، التي لامست حدَّ إعلانِ بعضِ الدول إفلاسَها، والتفكك غير المُعلَن للإتحاد الأوروبي، يَمنَحُ مجلسُ الوزراء غداً رعاياه، مَكرمةً ماليةً للأجور. والمكرمة السنيورية الجديدة تبلُغُ قيمَتُها صفراً فاصلة خمسة أصفار فواحد في المئة، من المكرمة التي مُنِحَت لسوليدير في طَمْرِ البحر اللبناني. مئتا ألف ليرة لبنانية فقط للعامل في الإنتاج اللبناني. وأكثر من عشرينَ مليار دولار أميركي للعامل على نَهْبِ الحقِّ العام اللبناني. وقد يَنتظر السنيورة غداً أن يرفَعَ له اللبنانيونَ لوحاتٍ إعلانيَّةً كُتب له عليها: مئتا ألفَ شكرٍ من كلِّ لبناني إليه. تماماً كما فعل هو لقاءَ المكرمة السعودية. وتماماً كما يحرص فريقُ السلطة عند كلِّ خطوةٍ وتفصيل. من أجلِ تكريسِ نهجٍ مستورد، يجعل من الإنسان متسوِّلاً مُستعطياً كاسراً يدَهُ ومردِّداً آياتِ الشكر لطويل العمر، علَّ نعمَتَهُ المزيَّفَة تدوم.
نهجٌ يهدف الى جَعْلِ المواطن بلا كرامة، تماماً كما صارت بيروت في مثل هذا اليوم قبل ستة أعوام. تماماً كما تنصَّلَ جميعُ المعنيِّينَ من الجواب، بعد أن دارت عليهم ألOTV فرداً فرداً، فلم تجد من يُجيب على السؤال: من يستعيدُ كرامَةَ بيروت من الغازي؟

2008-10-10 00:54:42

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد