زينة برجاوي
خلال أيّام، ينتقل مراسل قناة &laqascii117o;الجديد" رامز القاضي من أرض المعركة إلى استوديو الأخبار، ليحلّ مكان رائد هرموش الذي غادر فريق النشرة قبل أشهر. وسيبدأ القاضي بتقديم نشرتي السابعة صباحاً، والثانية والنصف ظهراً، على أن ينتقل إلى تقديم النشرة المسائية لاحقاً.
تولّى القاضي تقديم الأخبار ليلة رأس السنة مطلع العام الحالي، بجانب زميلته رونا حلبي، ضمن نشرة خاصة بالمناسبة، تبادل فيها مذيعو الأخبار الأدوار مع المراسلين. نال أداء القاضي يومها إعجاب إدارة القناة، ما جعلها تفكّر باختياره ليكون بديلاً عن هرموش. خلال الفترة الماضية، خضع المراسل لتمرينات مكثّفة، تؤهّله لتقديم النشرات الإخباريّة اليوميّة، بإشراف جورج صليبي، المسؤول عن فريق مذيعي الأخبار في القناة.
مع خوضه تجربة التقديم، لن يترك القاضي عمله كمراسل، بل سيسعى للتوفيق بين الاثنين، مع إعطاء الأولويّة لعمله في الميدان الذي يعدّه أساس مسيرته المهنيّة، بحسب تعبيره.
بالرغم من حماسته لتقديم النشرة الإخباريّة كما يقول لـ&laqascii117o;السفير"، إلا انّه يخشى اللحظة التي سيوجد فيها داخل الاستوديو، ليتلقّى رسالة من زميل آخر يقوم بتغطية حدث طارئ، إذ انّه سيتمنّى لو كان مكانه على الأرض، يتابع التطوّرات بنفسه.
في العام 2009، تخرّج القاضي من &laqascii117o;كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية"، لينضمّ إلى قسم التحقيقات في صحيفة &laqascii117o;البلد". في العام التالي، انتقل إلى &laqascii117o;الجديد" كمعدّ لبرنامجي &laqascii117o;في الممنوع" الذي كانت تقدّمه كاترين حنّا، و&laqascii117o;الفساد" الذي تقدمه غادة عيد. إلا ان عمله في مجال إعداد البرامج السياسيّة لم يكن هدفاً بذاته، إذ كان يطمح منذ البداية لأن ينضمّ إلى فريق مراسلي الأخبار في القناة، ليتولّى مواكبة الأحداث اليوميّة، وإعداد التقارير.
في العام 2010، بدأ القاضي بإعداد تحقيقات إخباريّة، ضمن فقرة &laqascii117o;القضية الاجتماعية" التي كانت تعرض ضمن نشرة الحادية عشرة والنصف ليلاً، على شاشة &laqascii117o;الجديد". من هنا، بدأ &laqascii117o;مشواره الحقيقي والصعب في البحث عن متاعب المهنة"، كما يقول. دامت تلك التجربة سنة ونصف سنة، أثبت خلالها القاضي نفسه في الميدان، ما فتح له مجال الانضمام رسمياً إلى فريق مراسلي الأخبار في القناة. بدأ أولى مهماته الميدانيّة، في طرابلس، ليخوض مغامرة تغطية المعارك بين محاور المدينة المشتعلة. لاحقاً شارك في مواكبة عدّة أحداث حامية، متنقلاً بين مناطق عدّة، منها الحدود اللبنانيّة السوريّة، وصولاً إلى معارك قلعة الحصن.
لا يختار القاضي كرسي الأخبار، هرباً من صعوبات الميدان ومخاطره. يقول: &laqascii117o;في داخلي تحدٍّ كبير، حثّني على التغطية من مناطق ساخنة، ونقل الصورة منها على طريقتي"، لكن يبدو أنّ المغريات المهنيّة لتقديم نشرة الأخبار على قناة &laqascii117o;الجديد"، وما تقدّمه من مساحة للظهور، كانت كافية لتقنعه بخوض التجربة، إلى جانب مراسلين آخرين انضمّوا إلى فريق الأخبار، من بينهم كريستين حبيب، وسمر أبو خليل، وكاترين حنا، وكلارا الحاج، مع العلم بأنّ فريق أخبار &laqascii117o;الجديد" يفتقر إلى المذيعين، مع طغيان العنصر الأنثوي، مقابل مذيع واحد هو جورج صليبي.
نظراً لتمسّكه بتجربته الميدانيّة، نسأل القاضي إن كانت مهنة الصحافة اليوم، تستحقّ أن يخاطر الصحافي حياته من أجلها. يؤكد القاضي أنَّه لا يتوجه إلى أرض المعارك بخلفية التضحية من أجل الإعلام أو الوطن، بل هو يقوم بعمله لأنه مؤمن به ويحبه، وهو بالوقت ذاته يؤمن بأنه &laqascii117o;لا يوجد قضية تستحق الاستشهاد من أجلها"، على حدّ تعبيره.
المصدر: صحيفة السفير