ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل :
استعاد لبنان موقعه الريادي الحضاري وتجلى في ابهى صوره كنموذج لا لتعايش الاديان فحسب بل كثغر من ثغور الدفاع عن العروبة وفلسطين ومرتكزا لنصرة المسيحيين في الشرق .
هذا ما عكسته الصورة في الافتتاح الرسمي لجامع محمد الامين في قلب بيروت , وكلمات المشاركين على اختلاف انتماءاتهم الدينية والفكرية وعززه الحضور العربي الاسلامي والمسيحي فيما يشبه التظاهرة الريادية التي غيبتها عن لبنان منذ سنوات طويلة مخططات سعت دائما الى ايقاظ الفتنة بين اللبنانيين . كأنما الذ سعى اليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبدأه في حياته استكمله بعد رحيله حتى لكأنه كان بين الحاضرين في صورة سعد الحريري الذي جاءت كلمته شاملة بحيث ارتبطت بمعانيها ثوابت الوحدة الوطنية اللبنانية وثوابت الانتماء العربي الذي عنوانه فلسطين الى ثوابت الوطن الكبير من المغرب حتى عمان مرورا بالعراق . لن تغب طائفة عن الافتتاح الرسمي لجامع محمد الامين ولم يستبعد احد , فمن الرئيس بري الى ممثل السيد حسن نصر الله الى وليد جنبلاط الى الرئيس امين الجميل وطبعا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان الى شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن . وحضر ممثلون عن الطوائف المسيحية ومفتي الديار المصرية ومفتي الازهر والمسجد الاقصى. جامع محمد الامين كان اليوم جامع اللبنانيين والعرب . كان حلما فصار حقيقة عسى ان يحافظ عليها اللبنانيون ويعتبروا مما كان , فلا تعيد الاجيال الطالعة ما كان من امر جيل الحرب التي ناضل رفيق الحريري من اجل وأدها ودفع حياته من اجل ان يقوم الوطن .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
بقيَ الملفُ الامنيُ متصدراً المتابعاتِ المحليةَ والدولية،َ ومن البوابةِ الشماليةِ والنوافذِ التي فُتحت منها على مناطقَ اخرى في ضوءِ ما تكشفَ من معلوماتٍ جديدةٍ عن الشبكاتِ التي اُوقفت حتى الانَ وبلغت ثلاثاً، وتوسَعت رقعةُ عملِها لتضعَ قواتِ اليونيفيل في دائرةِ الاستهدافِ مجدداً.
لكنَ الجديدَ في ما كُشفَ هو حيازةُ وسائلَ فيها من الخطورةِ ما يجدرُ التوقفُ عندَه كثيراً، حيثُ تبينَ ضبطُ مادةِ الزئبقِ الاحمرِ معَ شبكةِ كفرشوبا، وهي تعرفُ علمياً بانها عبارةٌ عن مسحوقٍ او بودرةٍ معدنيةٍ تستخدمُ في عملياتِ الانشطارِ النووي، وهي ذاتُ كلفةٍ ماليةٍ باهظة، وتباعُ بملايينِ الدولارات، وهو ما ذُكرَ ايضاً في التحقيقاتِ التي اُجريت حتى الان.
وعليه فان الاسئلةَ تتطايرُ عن القوى الفعليةِ التي تقفُ وراءَ هذه المجموعاتِ والغاياتِ التي تتقصدُها، في وقت ٍ تتناقضُ هذه المعطياتُ مع التقديرِ الذي قدَّمه الرئيسُ فؤاد السنيورة لاحدى الصحفِ الاجنبيةِ ومُفادُه انَ هناك تضخيماً لما يسمى الحالةَ السلفيةَ لاستدعاءِ شرطيٍ خارجيٍ لضبطِ الوضع، وهو هنا يقصدُ الجانبَ السوريَ الذي القى عليه السنيورة تبعةَ ما حصل، برغمِ ان قائدَ الجيشِ العماد جان قهوجي جددَ اليومَ التاكيدَ انَ هناك تعاوناً مع القيادةِ السوريةِ لضبطِ الوضعِ ومنعِ التهريب، وبرغمِ انَ موقفَ دمشقَ يتطابقُ مع موقفِ الاممِ المتحدةِ في تشخيصِ المخاطرِ التي بَرزت مؤخراً في شمالِ لبنان، وتتهددُ الامنَ السوريَ فضلاً عن الامنِ اللبناني، حيثُ يتحملُ مسؤوليةَ ما حصلَ قوىً محليةٌ واقليميةٌ حاولت اقحامَ هذا الملفِ في الصراع السياسي الداخلي لتخويفِ خصومها، وفقَ ما اكدَه القياديُ في جبهةِ العمل الاسلامي الشيخ هاشم منقارة من موقعِ العارف جيداً بخبايا هذا الموضوع وحيثياته.
ـ مقدمة نشرة أخبار ال بي سي :
بعد أسبوع المداهمات والتوقيفات يطل أسبوع تزخيم استكمال المصالحات، ففي انتظار عودة الرئيس ميشال سليمان من كندا وروما والفاتيكان لانجاز المصالحة المسيحية المعهودة تم تشكيل لجنة ثنائية تضم النائب انطوان زهرا عن 'القوات اللبنانية' والمحامي يوسف سعادة عن 'المردة' وبمشاركة الرابطة المارونية لوضع صيغة البيان وتاريخ اللقاء والاليات المطلوبة على أن تنهي اللجنة مهمتها قبل نهاية الشهر الحالي.
وعلى الصعيد الاسلامي ورغم انتظار النائب وليد جنبلاط لقاء السيد نصر الله والنائب الحريري لتطوير اللقاءات بين 'حزب الله' والحزب 'التقدمي الاشتراكي'، فإن اللقاء الذي اخرته اجراءات معينة الاسبوع الفائت سيحصل هذا الاسبوع في خلدة بعد عودة الوزير طلال ارسلان من اندونيسيا وسيضم النائب جنبلاط ووفداً رفيعاً من قيادة 'حزب الله'، وهو ما ألمح اليه اليوم الوزير وائل ابو فاعور.
ويبقى لقاء نصر الله- الحريري والذي تعوقه لا الاجرءات الامنية فحسب رغم الاجواء الهادئة ومشاركة نوب الحزب اليوم في الحفل الكبير بافتتاح قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الامين.
في موازاة ذلك، لفت كلام الرئيس فؤاد السنبورة لـ 'الفاينانشال تايمز' والذي انتقد فيه 'حزب الله' ضمناً، معتبراً أن اسرائيل انهزمت في تموز 2006 لكن لبنان لم ينتصر متحدثاً عن تداعيات خطيرة على المستوى الداخلي بعد الحرب. وفي وقت جال العماد قهوجي في الشمال مؤكداً التنسيق مع السوريين لضبط الحدود وبعد زيارة مدير المخابرات الى دمشق والاخبار عن التضييق على المعارضين السوريين في لبنان وفيما يستمر التحقيق مع موقوفي شبكة جوهر وموقوفي كفرشوبا لفت أيضا ما قاله السنيورة من أن مسألة التطرف السني أشبه بفزاعة وكأن هناك حاجة لوجود شرطي.
ـ مقدمة نشرة أخبار أو تي في :
معبّرة أكثر، مصادفات التناقضات اللبنانية. ففي كيبيك، وقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مطالباً مرة جديدة، بعد كلمته أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي، باعتماد لبنان دولياً، مركزأ للحوار بين الأديان والثقافات.
وفي شكل متزامن، كانت القوى الأمنية اللبنانية تضع يدها على شبكة إرهابية جديدة، في كفرشوبا، تستعد للاعتداء على قوات الأمم المتحدة. وفي حوزة أعضائها مواد متفجرة، قيل إن ثمنها ثلاثة ملايين دولار أميركي.
وفي شكل متزامن مع الاثنين، كان سعد الدين الحريري يفتتح مسجداً ضخماً في ساحة بيروت الرئيسية، بمواصفات هندسية طاغية، ومآذن تعلو فوق أي مبنى أو مقام آخر في قلب بيروت.
كلمات الحدث كانت حافلة بأدبيات العيش المشترك وعناق المسجد والكنيسة.
غير أن التدقيق في المناسبة ومضمونها وشكلها، يثير تساؤلات أخرى.
قال الحريري اليوم إنه يمثل قوة الاعتدال، وإنه يريد جعل هذه القوة 'قوة لبلدنا وأمتنا وعروبتنا'. فما الذي قصده بكلمة أمتنا يا ترى؟ فإذا كان لبنان هو المقصود بكلمة بلدنا، وإذا كان المحيط العربي هو المقصود بكلمة عروبتنا، فماذا بقي من قصدٍ لكلمة أمتنا؟ هل هي الأمة الإسلامية؟ سؤال أول برسم الحريري وفريقه وحلفائه.
ثم، كان حديثٌ كثير في المناسبة، عن اعتبارها حلماً عمره نصف قرن. فما هو فعلاً هذا الحلم؟ هل هو مجرد إقامة مسجد في وسط العاصمة؟ لماذا هو حلمٌ، طالما أن في نطاق سوليدير وحدها، عشرة مساجد؟ أم أن الحلم هو المكان، أي الساحة الرئيسية. أم أن الحلم هو الحجم، الذي يطغى على كل ما عداه، ويغطي على كل جواره. أم أن الحلم هو رمزية الموقع والحجم والاسم معاً، لتصبح بيروت مرادفة للمسجد الجديد، ولمن بناه، ولفريقه الذي يريد لنفسه أن يكون قوة أمته؟
حلم نصف قرن، قيل إنه تحقق اليوم. قبل نصف القرن هذا، كان لبيروت خليجٌ باسم مار جرجس. في المكان نفسه حيث يُحظَّر ترميمُ فندقٍ يحمل الاسم نفسه. وفي المكان نفسه حيث وقعت جريمة 14 شباط 2005. وقبل نصف القرن هذا، كانت لبيروت ساحة للشهداء، الى جانب كاتدرائية مار جرجس نفسه، هذا القديس الذي يروي الإيمان الشعبي، أنه قهر التنين، وأنقذ أبناء بيروت. في المكان الملاصق للضريح، ولموقع حلم نصف القرن الذي تحقق اليوم.
يبقى المهم أن أحلام الإرهابيين تسقط تباعاً، من الشمال الى كفرشوبا.
وهي تسقط، أياً كانت وسائلها، الحاجة أو التخويف، كما قال العماد ميشال عون اليوم، في ذكرى مجزرة اغتيال داني شمعون وعائلته.
2008-10-19 14:24:13