ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
ارتياحٌ عامٌ في الاوساط الشعبية والسياسية اللبنانية ترتفعُ نسبتُه، كحصيلةٍ اوليةٍ للِّقاءِ الذي جمعَ الامينَ العامَ لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيسَ تيارِ المستقبل النائب سعد الحريري، على املِ ان ينعكسَ توسيعاً لمروحةِ المصالحاتِ والمصارحات، وفقَ ما ذهبت اليه اغلبُ التصريحاتِ السياسية، باعتبارِ انَ 'اللقاءَ الحدثَ' كسرَ الحواجزَ النفسيةَ بينَ غيرِ طرف، في وقتٍ استَنأنفت الرابطةُ المارونية تحركَها مسيحياً لتذليلِ العقباتِ التي تعترضُ لقاءَ رئيسيِّ تيارِ المردة سليمان فرنجية والقواتِ اللبنانيةِ سمير جعجع الذي رفعَ من وتيرةِ تهجماتِه على العماد ميشال عون الى حدٍ وصفَ فيهِ الخلافَ بينَهما بالاستراتيجي، قبل ان ينضمَ الرئيسُ امين الجميل الى ارخاءِ ظلالٍ من الشكِ حولَ نتائجِ مبادرةِ الرابطةِ بحديثِه امامَها عن تراكماتٍ كبيرةٍ بين الطرفين.
في هذه الاثناء لفتَ التطورُ المتمثلُ بادعاءِ القاضي سعيد ميرزا على شبكةِ جوهر بجرمِ القيامِ باعمالٍ ارهابيةٍ عدَّدَها في متنِ ادعائه الذي تضمنَ تسميةَ عددٍ من المتهمينَ من جنسياتٍ عربيةٍ بينهم سعوديانِ وسوريون.
اما اقليمياًَ فقد رَفعت دمشقُ نصاً وتطبيقاً من وتيرةِ اعتراضِها على الاستهدافِ الاميركي المباشرِ لها، اولاً عبرَ تاكيدِ وزيرِ الخارجيةِ وليد المعلم على حقِ بلادِه في الدفاعِ عن نفسها، وثانياً عبرَ حديثِ نائبِه فيصل المقداد عن اجراءاتٍ قانونيةٍ وسياسيةٍ لمنعِ أيِ اعتداءٍ أميركيٍ جديدٍ على أراضيها، وثالثاً عبرَ قرارِ الحكومةِ السوريةِ اقفالَ المركزِ الثقافي الاميركي والمدرسةِ الاميركيةِ في دمشق، في حين سُجل ارتفاعٌ في منسوبِ التوترِ الكلامي على خطِ بغدادَ ودمشقَ على خلفيةِ تغطيةِ الاولى للغارةِ الاميركية.
- مقدمة نشرة أخبار ' أل بي سي':
الغارة الاميركية في سوريا كشفت تحولا محدودا في الاستراتيجية الاميركية في العراق تشبه ما تقوم به في المنطقة القبلية الباكستانية المحاذية افغانستان. لكن الغارة كشفت ايضا تحولا مثيرا للاسئلة في الرد الديبلوماسي السوري فبعدما ضخمت دمشق وبشكل غير مسبوق في الاعلام السوري خبر التوغل الاميركي على الحدود وتبعه الكلام العالي النبرة لوزير الخارجية السورية وليد المعلم في لندن الاثنين 27 تشرين الأول اتخذت الحكومة السورية الثلاثاء 28 تشرين الاول خطوات اضافية رغم محاولات اعادة التواصل الاخيرة بين واشنطن ودمشق. فقد دعت سوريا الامم المتحدة ومجلس الامن الى تحمل مسؤولياتهما لمنع تكرار الانتهاك الخطير وتحميل المعتدي مسؤولية قتل المواطنين السوريين كذلك قررت اغلاق المدرسة والمركز الثقافي الاميركيين في خطوة هجومية وان كانت رمزية ومحدودة الاثر، ما يطرح اسئلة عن الغاية السورية من هذه الاجراءات التي تأتي قبل اسبوع من الانتخابات الرئاسية الاميركية رغم ان واشنطن نفت ان تكون للغارة علاقة بموعد الانتخابات لتحسين فرص احد المرشحين. ويبدو ان العاصمة السورية تريد الاستثمار الديبلوماسي عربيا ايضا واللافت في هذا المجال ان المملكة العربية السعودية لم تصدر اي موقف ادانة حتى الان رغم عقد وزير الحارجية السعودية الأمير سعود الفيصل مؤتمرا صحافيا مع وزير الخارجية الالمانية بعد ظهر الثلاثاء 28 تشرين الأول علما ان مصر والاردن ومعظم الدول العربية قد دانت الاعتداء.
- مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
نفذت أميركا غارة انتخابية على سوريا , فردت دمشق بسلاح انتخابي مزودا برؤوس سياسية حادة , فمجلس الوزراء السوري اقر إغلاق مدرسة ومعهد للثقافة الاميركية في دمشق وهو السلاح الذي يتأثر به أولا الرأي العام الاميركي ويصب مباشرة في صندوقة الاقتراع كون الثقافة اشد وقعا على الاميركيين من السياسة , حلا هذا الرد أولا ثم تبعه دعوة سوريا الأمم المتحدة إلى تحميل أميركا مسؤولية الغارة وقتل مواطنين أبرياء لكن دمشق تدرك أن هذه الدعوة شكلية ولحفظ ماء الوجه الدبلوماسي فقط, على اعتبار ان الأمم المتحدة لم تخرج يوما من عباءة الأمم المتحدة ولا شروطها أو ضغوطها المالية والسياسية وكما رهان سوريا على الأمم المتحدة رهانها أيضا على العرب غير المتحدين , فبالأمس انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رد الفعل العربي المسموع الذي لا يهاب, لا الإدارة الاميركية ولا غيرها قائلا أن من في دمه عرق عربي يجب أن يكون لديه رد فعل, لكن فحوص الدماء العربية أظهرت في اليوم الثالث على الغارة أنها تحمل نقصا حادا في المناعة ضد الاميركيين وهي مصابة بداء فقدان المواقف النوعية وإذا كانت دول استنكرت بخطر , فان دولا أخرى آثرت عدم اكتساب هذا المرض, إذ ارتأت السعودية التزام الصمت على جريمة لها وقع صارخ تماما كما فعلت في انفجارات سابقة نالت من امن سوريا. هذا المشهد العربي المحتقن لم يفرض تداعياته على الأرض السياسية اللبنانية وبعد فك اسر لقاء نصرالله الحريري يبدو أن الدوائر الأمن العام في حزب الله تحضر تأشيرة دخول للنائب وليد جنبلاط إلى الضاحية تصريحان في هذا الصدد أعطيا إيحاء بقرب لقاء نصرالله وجنبلاط إذ أعلن النائب محمد رعد رفع الحرم السياسي عن اللقاء عندما قال لا شيء يمنع من رفع مستوى التواصل بين حزب الله والتقدمي لتعزيز الحوار الصريح بين القيادتين , وأعطى رعد نصف شهادة حسن سيرة وسلوك لزعيم التقدمي لدى ملاحظته منحا جديدا في مواقف جنبلاط , تصريح تأخر للنائب وائل أبو فاعور ذهب في المنحى نفسه مؤكدا أن لا مانع أمام اللقاء بين جنبلاط ونصرالله.
- مقدمة نشرة 'أو تي في':
الانفراج الداخلي كان معبره لقاءَ نصرالله الحريري أمس الأول. وهو انتهى إلى لجانٍ لترسيخ الهدوء أرضياً، على عكس ما شددت أوساط المستقبل، كما إلى تعهد بالتزام اتفاق الدوحة، لجهة التوافق في بيروت الثانية انتخابياً. هذا المعبر ألانفراجي، فتح الباب أمام سلسلة خطوات مرتقبة: لقاء جنبلاط حزب الله. استئناف حوار 'الحزب' مع السفليين، رغم ما يشبه الشرطَ في هذا الملف، بالمساعدة في إطلاقِ بعض الموقوفين الإسلاميين. وإعادة تحريك المساعي المسيحية، على خط بنشعي معراب، بعد إقرار الأخيرة بحتمية رعاية الرابية وضرورة لجانِ التمهيد لأي خطوة. أما شبهُ التأزيم الخارجي، فكانت شرارته مع الغارة الاميركية على سوريا. وهو ما ردت عليه دمشق اليوم بخطوات دبلوماسية، وسط صمت كامل، إن في محيط سوريا العربي، أو حتى في محيطها الأوسع.غير أن هذا الحدث، ظل محدوداً. حتى اللهجة السورية، أوحت في شكل ما، وكأن الغارة أعطتها مادة للعمل، بدل أن تنزل فيها ضربة للشلل. تبقى الرحلات اللبنانية: ميشال سليمان إلى روما، في زيارة تقليدية، لنيل ما يشبه درعَ التثبيت للرئيس الماروني. وفؤاد السنيورة الى القاهرة بعد الكويت، حيث يوافيه بعض وزرائه، وفي نيتهم حسمُ وعوده المعلقة، بعد رحلته السابقة غير المثمرة، وغير اللائقة حتى. لكن، خلف هذا كله، كان حدث آخر اليوم: الحقيقة في مسلسل الاغتيالات.وسط صمت القضاء، وفي انتظار بلمار، وفي ظل قنابل الدخان الموالي، ومع الكلام عن تسليم متهمين ومشبوهين إلى السعودية. نجل إحدى ضحايا الاغتيالات، رافي مادايان، يطرح الأسئلة المزعجة، ويعرض الوقائع المحرجة.
2008-10-29 13:05:29