تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الثلاثاء 4/11/2008

ـ مقدمة نشرة قناة الجديد :
تعبت أمريكا من أبيضها ، ثلاثة وأربعون رئيسا قادوها إلى سواد القرارات والرئيس الرابع الأربعون يمسك بيدها إلى سمرة اللون وتحقيق حلم مارتين لوثر كينغ بالتغيير. يقف باراك أوباما على نافذة الحلم، لا يفصله عن البيت الأبيض سوى ترجمة استطلاعات الراي إلى واقع في الصندوقة الإنتخابية، إلاّ إذا قرر الناخب الأمريكي الجنوح نحو المفاجآت والإحتفاظ بالرداء الأبيض الملطخ بعار العالم.
ضئيلة هي توقعات خسارة معركة اللون ومرتفعة توقعات دخول السيناتور الديموقراطي البيت الأبيض ماسحا عنه، دموع نكسته بجدته مادلين دانهام ودموع ملايين السود الذين عاشوا عقودا على ضفاف أمريكا ومراكز قرارها. الليلة تتحد الولايات باللونين فتكتب تاريخا جديدا لم يؤذن له من قبل، بالمقابل فإنّ الجمهوريين يضعون آخر الأمل على استطلاعات الرأي نفسها التي قد تخدع أصحابها ويعيش أهل البيت الماكيني على ظواهر سابقة تحطمت فيها آمال استطلاعات الرأي وتحديدا عندما فاز الرئيس هاري ترومان على الرغم من تخلفه بإحدى عشرة نقطة، وتغلب الرئيس ريغين على منافسه كارتر على الرغم من تقدم الأخير.
والأهم من ذلك ما يعرف في أمريكا بظاهرة برادلي والتي رددها الإعلام الأمريكي كثيرا اليوم مستذكرا خسارة رئيس بلدية لوس أنجيلس الأسود توم برادلي عام 1982 رغم تقدمه في الإستطلاع. لكن كل هذه الوقائع من التاريخ الأمريكي الغابر يبدو أنها لن تغير في تأسيس تاريخ جديد مع استمرار باراك أوباما في الزحف الإنتخابي عابرا الولايات بلا قلق يساعده في ذلك حملة انتخابية مجانية أمنها الرئيس جورج بوش نفسه عندما ارتدى ثوب الكاوبوي وحمل مسدسا اطلق فيها النار من دون هدف فأصاب نفسه وجعل الأمريكيين يلفظون الجمهوريين ويتبعون افريقيا شابا سيعيد تنظيف البيت الأبيض من سواده السياسي. اليوم باراك أوباما يعد بتغيير نهج الحكم في أمريكا الذي أصبح كثور داخل محل زجاج، فهل ستشرق الشمس غدا على أمريكا الجديدة؟.

ـ مقدمة نشرة 'أو تي في':
غداً صباحاً، حين يتوافد أركان الحوار الأربعة عشر الى بعبدا، لعقد الجلسة الثانية من حوارهم الوطني اللبناني،قد تكون أميركا على موعد جديد مع تاريخها، لا بل مع كل التاريخ. في الحوار اللبناني أولاً، ستكون ثلاث مسائل للنقاش:عدد الجالسين الى الطاولة، استراتيجية الدفاع عن لبنان، وموعد الجلسة الثالثة. وفي معلومات الOTV، أن عدد المتحاورين سيكون عرضة لبحث حاسم:فإما أن يتم الاتفاق على التوسيع، ليشمل كل الأطراف الفاعلين والمغيبين، وإما أن يكون تضييق للعدد، بحيث يحصر في عدد متساو من الفريقين، من دون إضافات وأكسسوارات. أما في المضمون، فالرئيس نبيه بري يوزع دراسته الخاصة حول الاستراتيجية الدفاعية. بينما يطرح العماد ميشال عون، ما كان رئيس الجمهورية قد تمناه عليه في جلسة السادس عشر من ايلول الماضي، لجهة وضعه تصوراً للاستراتيجية المطلوبة. وتفيد معلومات الOTV أن دراسة عون، تقع في خمس صفحات فولسكاب، وهي تتضمن عناوين تقنية وعملية لمبادئ استراتيجية الدفاع،تحت عنوان: الشعب المقاوم. يبقى موعد جلسة الحوار الثالثة، وهو مرشح لأن يكون بعيداً،مع اختلاف وجهات النظر حول النقطتين الأوليين. بحيث يُرجح تعيين جلسة ثالثة شكلية، قبيل الانتخابات، إذا أمكن، أو تتأجل الى ما بعد الاستحقاق. لكن مسألة رابعة، ستكون حاضرة في بعبدا، من خارج جدول الأعمال،وعنوانها سؤال: ماذا حصل في واشنطن؟ ففي شكل متزامن، قد تكون أميركا على موعد مع تبييض وجهها، مع رئيسها السادس عشر، ابراهام لنكولن، الذي ألغى التمييز العرقي سنة 1863، ما كلفه حياته بعد سنتين. كما مع مارتن لوثر كينغ، الداعية الحقوقي الأسود، صاحب صرخة: I HAVE A DREAM، التي كلفته حياته أيضاً سنة 1968. سنة 1982، كان طوم برادلي، أول مرشح أسود لحاكمية كاليفورنيا. وكان متقدما في الاستطلاعات على منافسه الأبيض، بأكثر من عشر نقاط، قبل ساعات من موعد الاقتراع. لكن يقظة عنصرية، أسقطته في الانتخاب. وهو ما بات يعرف في القاموس السياسي الأميركي، بتأثير برادلي، أو BRADLEY EFFECT. إذا لم تتكرر المفاجأة المعجزة، غداً تبيض أميركا وجهها، مع لنكولن وكينغ، ليدخل أول رئيس أسود الى بيتها الأبيض.غداً، يصحُّ الجواب الشهير للسيدة السوداء، حين سألها طفلها: متى تتغير ألوان وجوهنا ووجوههم، فأجابته: حين تسودُّ وجوههم خجلاً، وتبيضُّ وجوهنا أخوة وعدالة ومساواة.

ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
اوباما او ماكين ؟ النتيجة حتما ستحدد وجهة سير التاريخ لكن مهما كان خيار الناخبين الاميركيين المئة والثلاثين مليونا الذين سينتخبون لهم وللعالم الرئيس الرابع والاربعين فان التحديات التي سيواجهها الرئيس المقبل هي نفسها . فللمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية ورئاسة ترومان وعلى مدى ولايات احد عشر رئيسا تكون اميركا في مأزق استراتيجي ويكون الرئيس الجديد في موقع الحد من خسائر مشروع متراجع عوض ان يهجم ببرنامج طموح لبلاده والعالم. فبعد ثماني سنوات من رئاسة بوش المثيرة للجدل والذاهبة الى محكمة التاريخ على الرئيس الجديد ان يقدم حلولا غير واضحة حتى الان لدى اي من المرشحين لمشكلات الحرب ضد الارهاب والقاعدة وكسب الحرب في افغانستان والانسحاب الاميركي من العراق من دون فوضى تستفيد منها قوى اقليمية ومنظمات متطرفة ومعالجة الفتور المستجد مع روسيا ووضع تصور جديد لعملية السلام المتعثرة منذ ستين عاما في الشرق الاوسط ودفع محادثات التسوية الفلسطينية- الاسرائيلية ورسم اطار للتحدي الايراني النووي والتوسعي وتحديد طريقة التعامل مع سوريا واحتواء التململ الاوروبي نتيجة التفرد الاميركي الذي اوصل الى ازمات عدة وتتويج كل ذلك بمعالجة الازمة الاقتصادية العالمية التي ارتدت انكماشا اقتصاديا في اميركا وفقدانا للرساميل والسيولة . كل هذه الملفات تحتاج الى اشهر للصياغة بعد ترتيب وتشكيل اركان الادارة الجديدة ، وهذا يعني مرحلة انتقالية وضبابية في العالم قد تهز اوضاعا مهتزة اصلا في فلسطين ولبنان والعراق وباكستان وافغانستان وغيرها . فمن سيدير المرحلة الانتقالية لتلافي انعكاسات الفراغ؟ واستطرادا الى اين سيصل الحوار اللبناني الذي عاد وغرق في الشكليات اذا لم تحسم صورة المنطقة والمعادلة السورية- الايرانية -الاميركية .

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
ما الذي سيفعلُه الاميركيونَ ببلدهم اليوم؟ هل يفوِّضونَ ادارتَهم الى رئيسٍ جديدٍ يقطعُ معَ ارثِ ثماني سنواتٍ من الحكمِ الجمهوري الذي جرَّ عليهم الويلاتِ العسكريةَ والاقتصادية، ويُدخلونَ الى البيتِ الابيضِ رجلاً من عرقٍ غيرِ الذي اعتادَ ان يَحكُمَهم منذُ تأسست الولاياتُ المتحدة، ام يُبقُونَ الجمهوريينَ بقيادةِ جون ماكين، ويُدخلونَ امرأةً للمرةِ الأولى في تاريخِهم الى رئاسةِ الظل؟
الجوابُ لن يتأخرَ بعدَ ان تُغلقَ صناديقُ الاقتراع، وان كانت النتائجُ الاولى
غيرُ المعتَدِّ بها تشيرُ الى محافظةِ باراك اوباما على تقدمِه كما تقولُ ايضاً استطلاعاتُ الرأي. المفاجآتُ واردة، ولا شيءَ يمنعُ من تغييرٍ ما يُسوَّقُ على انهُ نتائجُ شبهُ معروفة، لكنَ ما لن يتغيرَ هو الشرقُ الاوسطُ والسياسةُ الاميركيةُ تجاهَه. فاسرائيلُ التي تقعُ في قلبِ الاهتماماتِ الاميركيةِ ومصالِحُها تحتلُ المرتَبةَ نفسَها سواءٌ لدى الجمهوريينَ او الديمقراطيين، واَيُ رئيسٍ قادمٍ لن يذهبَ في مقاربتِه الى حدِ الخلافِ مع حلفائِه الاستراتيجيين كُرْمى عيونِ العربِ والمسلمين، حتى اولئك الذين يُحتسبونَ مِن محورِه في هذه المنطقة.
على ايِ حالٍ فانَ احداً من المتسابقينَ الى مركزِ صناعةِ القرارِ الاميركي لا يعملُ لخطبِ ودِ الشرقِ الاوسطِ بقدرِ ما يسعى لانقاذِ بلادِه من الازماتِ التي تورطت بها او التي يمكنُ ان تتورطَ بها مجدداً من خلالِ مقارباتٍ بائسةٍ في التعاملِ معَ ملفاتٍ خطرةٍ كالملفِ النووي للجمهورية الاسلامية التي كانت اولَ من سارعَ الى توجيهِ نصيحةٍ للفائزِ اياً يكن بعدمِ العبَثِ معها، وعدمِ تكرارِ مغامراتِ سلَفِه.
اما في لبنان الذي تلقَّى فيه المشروعُ الاميركيُ ضربةً منذُ اتفاقِ الدوحة وما بعدَه فانه على موعدٍ غداً مع جولةِ حوارٍ جديدة، يرى الكثيرونَ انها تبقى ناقصةً ما لم يَكتمل النصابُ الضروريُ الذي يبدأُ من توسيعِِ الطاولةِ لتضمَ ممثلينَ آخرينَ للشعبِ اللبناني غُيِّبوا سابقاً ضمنَ حساباتٍ ومعادلاتٍ لم تعُد قائمة.

- مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
هل يخطو الأمريكيون خطوة تاريخية وينصّبون باراك اوباما أول رئيس اسود لهم آم أن المشاعر العنصرية ستستفيق في اللحظة الأخيرة ويحسم الأمريكيون الموقف لمصلحة المرشح الجمهوري جون ماكين. سؤال تجيب عنه الساعات القليلة المقبلة وتحديدا بعد إقفال صناديق الاقتراع في أطول حملة انتخابية وأكثرها كلفة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. أخبار المستقبل واكبت طيلة هذا اليوم وستواكب هذه الليلة وفي ساعات صباح غد عمليات الاقتراع في مختلف الولايات الأمريكية والنتائج الأولية التي ستبدأ بالظهور فور إقفال صناديق الاقتراع. ومعروف أن هذه الصناديق ستبدأ بالإقفال في ولايات الشرق الأمريكي بعيد منتصف الليل بتوقيت بيروت تليها تباعا ولايات الوسط ثم ولايات الغرب. وقبل الحديث عن مجريات هذا اليوم الانتخابي الطويل نشير إلى أقطاب الحوار الوطني وأنهم سيلتقون مرة جديدة في القصر الجمهوري غدا وسط آراء متضاربة تتناول موضوع توسيع طاولة الحوار وفي ظل إصرار قوى الرابع عشر من آذار على الالتزام باتفاق الدوحة وعلى رفض محاولات تمييع الحوار الذي يركز على الإستراتيجية الدفاعية.

2008-11-05 11:22:08

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد