تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الأربعاء 5/11/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل :
هبت رياح التغيير على اميركا حاملة معها راراك اوباما ذا الاصل الافريقي الى البيت الابيض ليتحول حلم مارتن لوثر كينغ قبل 40 عاما الى حقيقة ملموسة .
الحدث الاميركي الذي شغل العالم من اقصاه الى اقصاه لاقى ردود فعل من زعماء العالم , باراك اوباما الرئيس 44 للولايات المتحدة يواجه تحديات كبيرة داخلية وخارجية بدء من الازمة المالية العالمية مرورا بأوروبا وصولا الى افريقيا واسيا ولا سيما البركان الساخن : الشرق الاوسط . الحدث الاميركي كان حاضرا في الجلسة الثانية للحوار والتي جاءت هادئة ولم يتخللها اية مفاجأة سوى وعكة صحية المت بالنائب غسان تويني استدعت نقله الى المستشفى .وفهم ان جلسة الحوار لم تستكمل الحوار في موضوع الاستراتيجية الدفاعية , كما فهم ان هناك نوع من التفاهم الضمني على تأجيل طرح موضوع زيادة عدد المشاركين في الحوار .

ـ مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
من كل السمرة الداكنة في العالم وبينهم قارئة هذه السطور اهلا بصانع الاحلام إلى حقيقة من الظلمة إلى الاضطهاد والتمييز من حلم مارتن المتكسر على جناح العنصرية اهلا برجل العالم الثالث الذي جلس على المقعد الاول , لم يستطع سواد العالم الا ان ينام محتفلا ويصحو مصفقا لرئيس جاء من افريقيا ليحكم اميركا ولم يتمكن رفاق اللون من اخماد ثورة اللون التي انتجت رئيسا مصنوعا من قهر السنين تدعمه ثلة فقراء ومدن الصفيح ولقمة العيش التي لا تعرف لونا ولا طائفة ولا عرقا , رئيس جاء من طوق اميركا إلى تغيير جلدها بعد ان ياست من سياسة رجل حول نفسه إلى كليم الله على الارض وقادته نبوئته إلى اختراع الحروب وفرض نصرها لكنه اليوم اصبح رئيسا من الماضي الاميركي بعد ان اختار الشعب التغيير والاصلاح في ثورة برتقالية من نوع اخر لم يصنعها قادة السياسة. فاز الكره لسياسة الادارة الاميركية التي اصبحت ملعونة من شعبها وصوت الاميركي لوليات خمسين جديدة يلفها وشاح اسمر , استلزم التغيير في اميركا مئات السنين لكنه وقع اخيرا لا بثورة ولا بتظاهرات انما بانتقال هادىء إلى السلطة من الابيض إلى الاسود من دون مرحلة رمادية بينهما , بدلت اميركا بشرتها فهل يغير العرب بشرتهم السياسية والى متى سيبقى الحكام والملوك والرؤساء يعيشون على تجديد الشباب وصبغة الشعر واطالة العمر السياسي , واذا كانت اميركا قالت لا لنفسها فهل يتفلت العرب من النعم الاميركية او يولد شعب من رحم الامة وياخذ المبادرة, ويبقى ان اميركا الجديدة ما كانت لتقوم الا بمساعدة حركات تمرد في الخارج من حجارة اطفال فلسطين إلى صمود لبنان ومقاومته مرورا بنزيف العراق وافغانستان , باراك اوباما رفع إلى رتبة البيت الابيض اذن,ة لكن ثورته الوحيدة انه لم يستفيق كل صباح مع فريقه السياسي ليدعم حكومة السنيورة المنتخبة ديمقراطيا مع جائزة الترضية هي في زيارة قد تقوم بها كونديليسا رايس إلى بيروت لتطبع قبلة الوداع على خد الحكومة , وفي حمقة اخبار اوباما تقلصت اخبار الحوار اللبناني التي غطتها صحة عميد المتحاورين غسان تويني.. السياسي من الجدل العقيم.

ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
حل التغيير على أميركا ، هكذا خاطب باراك أوباما ، في خطاب النصر ، الشعب الاميركي وشعوب العالم ، لكنه أضاف : النصر وحده ليس التغيير . خطاب النصر شكل حالة استنهاض للشعب الاميركي لأنه شخص العوارض التي تقلق الاميركيين ، من العراق وأفغانستان إلى الازمة المالية . هذا في الحدث الاميركي ، اما في الحدث اللبناني فإرجاء جديد للحوار يمتد أيضاً نحو خمسين يوماً ، بعد تعليق جلسة اليوم إثر توعُك أحد أركان الطاولة النائب غسان التويني . وقبل الدخول في تفاصيل النشرة نشير إلى ان المطرب جورج وسوف وصل إلى بيروت آتياً من السويد بعدما أفرج عنه .

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
الافارقة يصنعون التاريخ ويحكمُون اميركا. الاميركيونَ اختاروا التغيير، الشعارَ الذي رفعَه باراك اوباما واتاحَ لهُ أن يُنتخبَ رئيساً بفارقٍ كبيرٍ عن منافسِه جون ماكين. فارقٌ يعني في ما يعنيهِ انَ الشعبَ الاميركيَ سئمَ ثمانيةَ اعوامٍ من تحكمِ المحافظينَ الجددِ ومن مغامراتِهم التي كَلّفت القوةَ الاولى في العالم سمعتَها وسطوتَها، فلم يعد يهمُه ان يقودَه في واحدةٍ من اسوأِ محطاتِه السياسيةِ الحديثةِ رجلٌ يختلفُ لونُه عن لونِ الذينَ طالما تماهت الوانُهم مع لونِ المقر الذي يديرونَ منه بلدَهم ويتعسفونَ بالعالم.
دلالاتٌ كثيرة بالنسبة للداخل الاميركي حمَلَتها نتائجُ العامِ الفينِ وثمانية، فيها قطيعةٌ مع سلفٍ اورثهم ازمةً اقتصاديةً ووضعَ مصالحَهم في مهبِ الريحِ عندما زعمَ جورج بوش الابن انَ هناك مَن يوحي له بغزوِ العراق بعدَ افغانستانَ وكادَ ان يوحيَ له بغزوِ ايران، لولا انها رَفعت صوتَها وتوعدتهُ بالويلِ والثبورِ اِن هُو جَرُؤ. وهو كلامٌ يضعهُ الرئيسُ الجديدُ في حسبانِه، وان كان عليه ان يستمعَ الى ثناءِ الاسرائيليينَ وترحيبِهم مذكرينَه بالعلاقاتِ الاستثنائية، التي تعني عدمَ الذهابِ بعيداً في محاورةِ ايران، كما قالَ اثناءَ حملتِه الانتخابيةِ لمعالجةِ ملفِها النووي.
فازَ باراك اوباما لكنَ ذلك لا يعني انَ الشرقَ الاوسطَ سيكونُ معَ سياسةٍ خارجيةٍ اميركيةٍ مختلفة: الديمقراطيةُ هي داخلَ الولاياتِ المتحدةِ فقط، اما معَ بقيةِ العالمِ فالامرُ مختلف، الحساباتُ هنا للمصالحِ ولاسرائيلَ اولاً وآخراً. اما اولئك الذين حزِنوا ولم يناموا الليلَ وهم يشاهدونَ كيفَ يخسرونَ قائدَهم ووليَّ نعمِهم السياسية، فكانت احلامُهم كوابيسَ وهم يودّعونَ جورج بوش بعدَ طوني بلير وجاك شيراك، الثلاثيَّ الذي عبَثَ بالمنطقةِ في السنواتِ الماضيةِ دونَ وجل.
محلياً حامَ طيفُ الحدثِ الاميركي فوقَ جلسةِ الحوار، ولم تُسجِّل ايَ جديدٍ سوى توعكٍ ألَمَّ بالنائب غسان تويني وادّى الى تعليقها باكراً، ورفعِها الى الشهرِ المقبلِ مرفَقةً بلازمةِ التهدئةِ السياسيةِ والاعلاميةِ والمزيدِ من الوقتِ للتشاورِ قبلَ العودةِ اليها مجدداً.

ـ مقدمة نشرة اخبار أو تي في
ثمةَ لحظاتٌ - صورٌ- أحداث، تعلِّم في التاريخ. تَترُكُ بَصْمَتَها على صفحاتِهِ الأبدية، كما يفعَلُ الضوءُ على سلبيَّةِ شريطٍ مصوَّر. الحقيقةُ الناصِعَة، تُكتَبُ أسود على أبيض، كما يقولُ الفرنسيون. الأسود كان اليوم باراك أوباما. والأبيض هو بيتٌ فسيحٌ، عنوانُه ألف وستمئة على جادة بنسلفانيا، في مقاطعَةِ كولومبيا، او واشنطن. بيتٌ واحدٌ هو، لكنه بمنازلَ كثيرة، كما يقولُ البيبل. منازلُه تسكن كلَّ الأرض وشعوبِها. فَمَن يَسكُنُ ذاك البيت، يَصيرُ ساكنَ العالم كلِّه، بسياسَتِهِ ومَعيشتِه، وأمنِه والغد.

سَيَسيلُ حِبرٌ غزير، تأريخاً لهذا اليوم. لكنْ، كما يقول أهلُ الإعلام، صورةٌ واحدة توازي ألفَ كلمة. الرابع من تشرين الثاني 2008، باراك أوباما، أوَّلُ سِّيدٍ أسودَ للبيت الأبيض، لحظةٌ صورةٌ حَدَث، ستعلِّم في شريطِ تاريخِ دولةٍ وأرضٍ وجنسٍ بشري.

هكذا بدت كلُّ الكلماتِ عاجِزَةً عن نَقْلِ حقيقَةِ الصورة. حتى كلماتُ أوباما نفسِه. ففي خطابِ النصر، حاول الرئيسُ المنتَخَب جَمْعَ كلِّ الصور. تحدَّثَ عن التغيير لأميركا. وتحدَّثَ عن استمرارِ المواجهة وهزيمَةِ مَن يريدونَ إلحاقَ الأذى بأميركا. استذكر أبراهام لنكولن، فذكَّر بمزيجٍ من مارتن لوثر كينغ وجون كينيدي. أحيا حبَّ شعبِهِ للحياة، فيما كان مواطنٌ أميركي يُسأل: ماذا تأمل من الرئيس الجديد، فيُجيب: أن يعودَ العالمُ يُحِبُّنا.

سنة 1776، كتب توماس جفرسون في إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية، أنَّ البَشَرَ يولَدونَ متساوين. وأنَّ الخالِقَ يهِبُهُم حقوقاً أصيلةً لا تُنتَزَع، منها حقُّهُم في الحياةِ والحريَّةِ والسعي الى السعادة. رؤساءٌ بيضٌ كثيرون، سَوَّدوا وجهَ جفرسون حِيالَ أمَّتِهِ وأممِ الأرض. فهل ينجَحُ الرئيسُ الأسود، في تبييضِ الصفحَةِ والوَجْهِ والصورة؟

2008-11-05 23:37:20

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد