ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
ما هي خلفيات الاعترافات التي بثها التلفزيون السوري عن متفجرة القزاز بعد أربعين يوماً على وقوع التفجير؟ هل التوقيت مرتبط بانتهاء التحقيق أو برسائل سياسية للسعودية ولبنان ، وهما البلدان اللذان وردا في كلام الاعترافات ؟ هل التوقيت يهدف إلى تحديد ' أجندة ' المناقشات لزيارتَي كلٍّ من وزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية زياد بارود اللبنانيين لسوريا ؟ بماذا سيرد رئيس كتلة 'المستقبل' النيابية النائب سعد الحريري لدى عودته إلى بيروت من موسكو بعدما أعلن منها اليوم أن الاتهامات كاذبة وأن كلام الاعترافات مردود لمن ذكره ؟ لماذا تعمَّدت دمشق بث اعترافات متلفزة وهي خطوة نادرة الحصول في سوريا ؟ أسئلة تحتاج إلى تقويم شامل خصوصاُ أنها تأتي قبل أسبوعين من الموعد المفترض للتبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
ما هي الاستنتاجاتُ المتأتيةُ من اعترافاتِ عناصرِ فتحِ الاسلام بشأنِ مسؤوليتِها عن تفجيرِ دمشقَ الاخير، وتحضيرِها لاعتداءاتٍ اخرى؟ على خطورة ما قالَه المعترفونَ وفيها ما فيها من اتهامات واضحة وصريحة لتيار المستقبل، فان الاستناج الاولي هو انَ هناكَ مصلحةً مشتركةً للامنينِ السوري واللبناني، تقتضي أخذَ الموضوعِ الى مكانِه الطبيعي بعيداً عن الاتهاماتِ السياسيةِ المكرورة، التي استبقت التحقيقَ الدوليَ حتى قبلَ بَدئه.
فالصفحةُ الجديدةُ التي فتحتها العلاقاتُ الديبلوماسيةُ بينَ بيروتَ ودمشقَ تستدعي متابعةً على الصعدِ الاكثرِ حساسية. فالى جانبِ التنسيقِ المباشرِ بينَ قيادتيِ الجيشينِ اللبناني والسوري في ضوءِ الانتشارِ الحدودي الاخير، فانَ الزيارتينِ المرتقبتينِ لوزيرِ الدفاعِ الياس المر الى دمشقَ على رأسِ وفدٍ عسكري، ولوزيرِ الداخليةِ زياد بارود على رأسِ وفدٍ أمني، من شأنِهما اطلاقُ ديناميةٍ جديدةٍ تُبعدُ الملفَ الامنيَ عن المزايداتِ الانتخابيةِ اللبنانيةِ التي دحضتها سابقاً تقاريرُ لجنةِ التحقيقِ الدوليةِ ويُتوقعُ ان يُتابِعَ دحضَها التقريرُ الدوليُ الجديد.
لكنَ اللافتَ انَ قوى 14 آذار التي بدت مربكةً حاولت ان تهربَ من قضيةِ الاعترافاتِ الى الاستراتيجيةِ الدفاعية، وتحديداً الورقةَ التي قدَّمَها العماد ميشال عون خلالَ جلسةِ الحوارِ الاخيرة، واختارت ان تشنَ هجوماً عنيفاً عليها مخرِجةً الموضوعَ الى دائرةِ السجالِ الاعلامي، برغمِ انهُ يُفترضُ ان يبقى على طاولةِ الحوارِ وفقَ ما هو متفقٌ عليه، وذهبت الى حدِ اعتبارِ افكارِ العماد عون انقلاباً على الدستورِ والطائف، وطعناً بالقرار1701، متباكيةً على الاخير، في وقتٍ لا تُقيمُ اسرائيلُ وزناً لهذا القرارِ عبرَ خروقاتِها اليوميةِ له برغمِ ادانةِ اليونيفيل المستمرةِ لهذهِ الخروقات، وفي الوقتِ نفسه كانت إسرائيلُ تُنهي مناورةَ الاذرعِ الثلاثِ لاختبارِ جهوزيةِ اسلحتِها جميعاً، لأيِ حربٍ معَ سوريا او حزبِ الله، وفي ذلك ما يَكفي لكي تكونَ طريقةُ التفكيرِ اللبنانيةُ مختلفةً كثيراً لدَى مَن يدَّعي الحرصَ على السيادة.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل:
فيلم النظام السوري الذي بثه التلفزيون الرسمي ووجه فيه اتهامات لتيار المستقبل لاقى ردود فعل كبيرة أجمعت على أن الهدف من هذه المسرحية الأمنية المكشوفة ما هو إلا محاولة جديدة ومفضوحة للتهرب من مسؤولية جرائم الاغتيال في لبنان استباقاً لتقرير لجنة التحقيق وقيام المحكمة الدولية.
رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الذي يواصل زيارته إلى روسيا قال رداً على سؤال ان 'هذا الكلام مردود لمن ذكره ولا اريد الرد عليه وانا في روسيا، احتراما لهذا البلد، ولكن عندما اعود الى لبنان، سيكون الرد واضحا وصريحا على هذه الاتهامات الكاذبة'.
الحريري الذي التقى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين عرض الوضع في لبنان وطلب تأييد روسيا للمحكمة الدولية فأكد بوتين دعم بلاده لهذه المحكمة حتى النهاية، كما طلب الحريري إمكانية أن تساهم موسكو في تسليح الجيش اللبناني فأبلغه بوتين استعداد روسيا تزويد الجيش اللبناني بكل ما يحتاجه وطلب تقديم لائحة بمتطلبات الجيش ليصار إلى تأمينها فوراً. وعند الحديث عن العلاقات اللبنانية - السورية قال بوتين آن الأوان لأن تتعود سوريا على وجود بلد مستقل اسمه لبنان، وبناء على طلب بوتين قدّم الحريري عرضاً تفصيلياً لأبعاد المسألة المذهبية والطائفية في لبنان وتأثيرها على المنطقة.
وفي هذا الوقت حققت المنظمات الطلابية لقوى الرابع عشر من آذار فوزاً كبيراً في الانتخابات الطلابية التي بدأت اليوم ولاسيما في جامعة القديس يوسف حيث اكتسحت هذه المنظمات مقاعد في كليات كانت تاريخياً معقلاً للتيار العوني.
ـ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'أو تي في' :
تتهم سوريا تيار الحريري بتمويل فتح الاسلام، وبالتالي تتهمه بالتورط في عدد من الجرائم. فيسود الصمت في قريطم. ليأتي الرد، على لسانِ حريريٍ، من خارج تيار المستقبل وبيئته وقاعدته. أي، بالعربي الفصيح، على لسان مسيحي حريري .
يطرح العماد ميشال عون، دراسةً حول استراتيجية الدفاع المطلوبة للبنان. فيلتزم سعد الدين الحريري الصمت حيالها، داخل قاعة الحوار في بعبدا، كما خارجها. لينطلق بعدها صراخ المسيحيين الحريريين، ضد عون وطرحه. تماماً كما فعلوا مع وثيقة التفاهم قبل سنتين، قبل أن يعودوا بالإجماع اليها، وبعدما جربوا بديلاً عنها، حرباً خارجية واخرى داخلية.
والملاحظة نفسها، تسري وتصح، لا على الأصوات الحريرية وحسب، بل أيضاً على الأقلام الحريرية والأبواق الحريرية، وصناديق المال الحريرية، في كل منطقة وقطاع. فما من واحد منها، ينتسب الى البيئة الحريرية. لا بل جلها، إن لم يكن كلها، من مسيحيي قريطم تحديداً.
ما هو سر هذه الظاهرة؟
مؤرخو السلاطين وبلاطات الخلفاء، يشيرون الى أن الأمر ليس جديداً. فالسلطنة العثمانية سبقت قريطم الى هذا النهج. إذ كان الوالي العثماني، يجنِّد أبناء المقاطعات التي يحتلها، ليحاربوا هم أنفسهم أهلَهم، ويفرضوا عليهم نير السلطان. وهؤلاء هم من أطلقت عليهم الآستانة، اسم الانكشارية. اسمٌ، ودورٌ ووظيفة، استمرت، بعد نحو قرن على زوال بني عثمان.لكن، ورغم انكشارية الزمن الحديث، تظل الاتهامات قائمةً، في انتظار من يسقطها أو يؤكدها.
2008-11-08 12:06:06