ـ مقدمة نشرة ' أخبار المستقبل ':
بعد ثلاثة ايام على المزاعم السورية التي استهدفت تيار المستقبل , خرج الرئيس السوري بشار الاسد اليوم ليجدد دعم بلاده لاتفاق الدوحة . الكلام الذي اثار موجة استغراب واستهجان في الاوساط السياسية تزامن مع تأكيد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بأنه وطالما ان البحث يجري عن صفحة جديدة للعلاقات بين لبنان وسوريا , وبما ان وزير الداخلية زياد برود سيزور دمشق في زيارة مقررة الاثنين , كان من الاجدى ان تعلم السلطات السورية السلطات اللبنانية عبر الاجهزة الامنية بالامر وليس عبر التلفزيون . الرئيس السنيورة بحث بهذه القضية مع الرئيس سليمان في قصر بعبدا قبل ان يجتمع في السراي الكبير الى الوزير بارود ويبحث معه في الملفات التي يتم التطرق اليها في العاصمة السورية التي سيزورها على رأس وفد أمني . واليوم سجل الوضع الامني تطورين : مع الاعلان عن اعتقال خالد العتر الملقب بأبو العبد في منطقة القبة في طرابلس , فيما سلمت حركة فتح في صيدا احد المطلوبين البارزين المتهمين بارتباطهم بتنظيم فتح الاسلام هو محمد حسن الدوخي الملقب بأبو الجراح بعد اعتقاله بأحد الاحياء في مخيم عين الحلوة .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
زيارة متعددة الدلالات يقوم بها وزير الداخلية اللبناني زياد بارود الى دمشق غداً.
الاولى، انها رمت وراءها كل الكلام السلبي والتحريضي الذي حاول ان يقطع الطريق عليها متذرعا بالاعترافات التي بثها التلفزيون السوري لاعضاء من فتح الاسلام؛ الثانية، انها دلت بوضوح على ضمور الفريق الذي كان يقف حجر عثرة امام اعادة احياء التنسيق الامني بين البلدين الشقيقين، وهو ما سيكون على رأس جدول الاعمال، سيما وان في عداد الوفد اللواء اشرف ريفي وفي ذلك ما يكفي من الاشارات الايجابية؛
الثالثة، ان الزيارة استُبقت بقيام اجهزة الامن اللبنانية باعتقال احد الذين وردت اسماؤهم في الاعترافات، وهو خالد العتر في طرابلس، مع ما يعنيه ذلك من مصداقية لما ادلى به افراد الشبكة الموقوفة في سوريا؛
وعليه اذا كانت زيارة الرئيس ميشال سليمان اعادت عربة العلاقات الثنائية الى سكتها الصحيحة، وزيارة الوزير فوزي صلوخ سجلت سابقة اطلاق التبادل الديبلوماسي، فان زيارة الوزير بارود ووفدِه الامني وبعدَه الوزير الياس المر ووفده العسكري، تعني فيما تعنيه ان تأثير العابثين على خط بيروت دمشق قد تراجع كثيرا ان لم يكن قد انتهى، وان الوقت قد حان لمراجعة جدية لما حصل تتجاوز ارث السنوات الثلاث الماضية، وتضع حدا للاتهامات السياسية التي استفادت من اجواء دولية ذهبت رياحُها باصحابها وآخرُهم جورج بوش، وبات الكلام الذي يريد ان يسمعه اللبنانيون هو ذلك الذي يصدر من فم القضاة النزيهيين وليس من السنة السياسيين التي علكت الحقيقةَ فشوهتها وحولتها الى كذبة.
ـ مقدمة نشرة أخبار'ال بي سي ':
فيما باراك اوباما يشكل ادارته ويطلع على ملفات العهد الذاهب تمهيدا لرسم ملامح سياسته، وفيما اسرائيل تستعد لانتخاباتها العامة الشتاء المقبل، تستجمع دول وقوى ما يعرف بدول وقوى الممانعة في المنطقة اوراقها لطرحها مع واشنطن وحلفائها في اللحظة المناسبة.فالى جانب التشدد الايراني في الملف النووي وتدخل طهران في الازمات الاقليمية ينفذ الرئيس السوري بشار الاسد هجوما ديبلوماسيا على اكثر من جبهة بالتوازي مع الماكينة الايرانية .فبعد تضخيم الرد على هجوم البو كمال ونشر القوى العسكرية على الحدود مع لبنان ثم توقيت بث فيلم اعترافات فتح الاسلام هاجم الاسد اليوم الاتفاقية الامنية بين اميركا والعراق معتبرا انها تهدف الى تحويل العراق الى قاعدة لضرب دول الجوار وذلك بعد اسبوع على زيارة وزير الخارجية الايرانية الى دمشق.
وعلى الجبهة الفلسطينية تتزايد المؤشرات على تاكيد الانقسام على الشرعية الفلسطينية نتيجة التدخلات الاقليمية في الاسابيع المقبلة وقد تجلى ذلك من خلال تطيير الحوار الفلسطيني في القاهرة بطلب من حماس وهذا الانقسام بدأ يطفو على السطح في لبنان حيث عمدت فتح الى عرض قوتها في عين الحلوة في احتفال هو الاكبر منذ العام 1991 ، فيما سلطان ابوالعينين اقام احتفالا موازيا في الرشيدية .هذا الجو المحتدم في المنطقة عرضه الوزراء العرب في اجتماعهم مع الرباعية الدولية حيث ابدى وزير الخارجية الاردنية القلق من الملف النووي لكن بالنسبة الى العرب فان سعي ايران الى الهيمنة في لبنان وسوريا والعراق وغزة هو ازمة مستمرة في هذا الجو يتوجه غدا وزير الداخلية زياد بارود الى دمشق في زيارة للبحث في التنسيق الامني بين البلدين .
ـ مقدمة نشرة أخبار'أو تي في':
كلُّ التطوراتِ الإقليمية والدولية، تَجري على قاعدةِ أنَّ عهداً دولياً جديداً، سيبدأ، هو عهدُ باراك أوباما.
كلُّ اللاعبين يعيدون حساباتِهم وتموضعاتِهم، قياساً الى الرياحِ الجديدةِ الآتية من واشنطن.والكلُّ باتَ يُرجِّحُ أن تكونَ الاتجاهاتُ الأساسية لهذه الرياح، متمحورةً حول العناوين التالية: اولاً،انسحابٌ أميركي من العراق. وبالتالي، ترتيبٌ للعلاقات الأميركية السورية، والأميركية الإيرانية، بما يسمحُ بالخروجِ من أوحالِ بغداد، والتركيزِ على رمالِ كابول المتحركة.
ثانياً، وبعد 'عزيل' البيت الأبيض، إعادةُ ترتيبِ البيت الأميركي الداخلي، خصوصاً في قضايا الاقتصاد والمعيشة.
وثالثاً، محاولةُ نسْجِ علاقاتٍ تعاونية جديدة، بين أميركا، القطبِ العالمي الأوحد سابقاً، وبين مشاريعِ أقطابِ العالمِ الجديد، المتعدد الرؤوس. من مصانعِ الصين ومعلوماتيةِ الهند، الى إيديولوجية البرازيل، مروراً بأوروبا الثابتة وروسيا الغاز الصاروخي.
على ضوء هذه الصورة، تُفهمُ كلُّ التطورات، عندنا، ومن حولنا: نعيُ حماس للحوار الفلسطيني في القاهرة، اشتدادُ المواجهة السعودية السورية مجدداً،مسارعةُ الرياض الى تبنِّي صورةِ الراعي المزعوم لحوار الأديان في نيويورك، بمشاركة شيمون بيريز،وزيارةُ كوشنير الى واشنطن، حاملاً ملفاتِ فرنسا وأوروبا وبضعَ قارات أخرى...
وقد يكون المؤشران الأكثر دلالة على هذه اللحظة الانتقالية، تأكيدُ أوباما من واشنطن، أنه يدرسُ كيفيةَ التعامل مع رسالة التهنئة التي تلقاها من أحمدي نجاد، وملاحظةُ السيد محمد حسين فضل الله من بيروت، أن التغييرَ الرئاسي الأميركي فرصةٌ سانحة لانفتاحٍ من واشنطن،تقابله الشعوبُ الأخرى بانفتاحٍ مماثل.
وفي قلب هذه الصورة، كان موقفُ بشار الأسد اليوم. تحدَّث عن لبنان والعراق واسرائيل والمنطقة، لكنه لم ينسَ الإشارة الى فرصةٍ ممكنة، ليصيرَ العربُ كتلةً رئيسية في النظام العالمي.
2008-11-09 22:37:22