تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الاربعاء3/12/2008

ـ مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
من دون مضاعفات أجريت عملية القلب المفتوح في دمشق , لكن أطبائها يتوقعون انسداد شرايين متفرقة في أنحاء الجسم الاكثري , دخل ميشال عون سوريا من مطارها وبطائرتها الرئاسية واجتاز رحلة كانت فيها الطائرات السورية يوما مصدرا للنيران ومسببا للنفي , عبر جنرال بعبدا المتمرد على سوريا في التسعينيات إلى زمن جديد فدخل قصر الشعب كما يدخله الزعماء وله ازدان القصر الكلاسيكي بالبرتقالي ترحيبا بعماد وقف مع سوريا في الزمن الحالك ويوم انفض عنها الحلفاء, غامر الرجل الأول مسيحيا بمسيحيته وشارعه الانتخابي في الربيع الحاسم واتخذ خطوة تشبه وفائه وعلى مقاسي قناعاته نفذ تسونامي سياسية نحو دمشق مدركا ان من كان يسهر في الشام لن يرحمه في بيروت وسيتخذ الزيارة شعارا بالاستهداف الانتخابي , يعلم زعيم تكتل التغيير والإصلاح ان حركته التصحيحية ستجلب عليه المتاعب إذا لم يعد بالمفتاح العهود لكنه وبعناد العسكر نفذ غارته السلمية على سوريا مد يده إلى رئيس حجبت عنه أياد لبنانية وعربية وسلك طريقا جوية إلى دمشق بعد ان تعب البر بمرور غير شرعي , وفيما كان عون يكسر خطوطا ويلونها بالبرتقالي في دمشق أعطى رئيس الجمهورية أجوبة شافية من برلين عن العلاقات الدبلوماسية والمزارع والترسيم فهو أعلن ان العلاقات الدبلوماسية أقرت وإجراءاتها التنفيذية ماضية على قدم وساق أما السفراء فقبل نهاية السنة , وكشف ان الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا تم في القمة اللبنانية السورية الأخيرة أما ترسيمها فبعد جلاء القوات الإسرائيلية عنها , معلنا ان اللجان المكلفة بترسيم الحدود ستبدأ عملها من الشمال وفيما الحدث تنقل بين برلين ودمشق فان بيروت عاشت أجواء تقرير بلمار الحادي عشر والذي عزز من جديد فرضية أصولية من خلال إشارته إلى شبكة وإفراد ومع ان التقرير جاء بلا مضبطة اتهام فقد وجدت فيه قوى الرابع عشر من آذار انتصارا للعدالة وقالت ان ما انطوى عليه التقرير يؤكد صحة رهانها فأي رهان قصدت تلك القوى ما دام المحقق الدولي لم يسمى ولم يتهم ولم يقرب من تورط الدول ليس ذلك فحسب بل انه ذهب مرة جديدة إلى الحديث عن تعاون سورية المرضي.

ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
كلُّ شيئ يحدث في لبنان ، حتى أن العماد عون يزور سوريا ... رئيس تكتل التغيير والإصلاح يُستَقبَل كرئيس ويزور كرئيس ولكن من دون لقب رئيس . كثيرون فركوا عيونهم : ' هل حقيقةً ما يشاهدون ' ؟ العماد عون ينتقل إلى سوريا بالطائرة الرئاسية للرئيس بشار الاسد ، تُفَرَشُ له السجادة الحمراء ، يستقبله الرئيس الأسد في قصر الشعب ويُجلِسُه في مكانه ، أي إلى يمينه ، زيادةً في التكريم ، وكان سبقه إلى دمشق العميد فؤاد الاشقر الذي اعتقلته القوات السورية إثر عملية 13 تشرين وكان آنذاك رئيس جهاز الأمن العسكري . يحدثُ كل شيئ في لبنان ، فلقد طوى العماد عون عشرين عاماً من العداء مع سوريا بدأت في 14 آذار 1989 حين أعلن حرب التحرير ضد السوريين ، إثنا عشر عاماً من هذا العداء كانت مع حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد ، وثمانية أعوام مع الرئيس الحالي بشار الاسد ، وبسبب هذا العداء مكث في السفارة الفرنسية في بيروت نحو عشرة أشهر ونُفِي إلى فرنسا اربعة عشر عاماً . ميشال عون ، الضابط وقائد اللواء الثامن وقائد الجيش ورئيس الحكومة الانتقالية ، أكثر من ربع قرنٍ معاد ٍ لسوريا وقد أظهر هذا العداء في ' أمر اليوم ' حين كان قائداً للجيش ، وفي كل أدبياته السياسية وخطاباته الجماهيرية في ساحات قصر بعبدا على مدى شهور ، لكن 3 كانون الاول 2008 جاء ليطوي كل هذه الصفحات حيث يقول عون : الفرق كبير بين سوريا التسعينيات وسوريا عام 2008 ، والاحداث لا تتكرر . لكن السؤال الكبير الذي سيبقى يتردد في كل فترة الزيارة هو : مَن الذي تغيَّر ؟ ومّن الذي لم يتغيّر ؟ سوريا أم العماد عون ؟ عون أطلق سلسلة مواقف تُسهِّل الجواب ، ومنها :
- هناك صفحة بيضاء بيني وبين سوريا ونريد زيادة هذا البياض .
- لم أكن معادياً لسوريا ولكن كانت هناك خصومة بيني وبين النظام في الماضي .
- لا أُكنُّ العداء إلى سوريا ومجيئي إلى دمشق يعني أني تخطيت الماضي .

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
اليومُ الاولُ من زيارةِ العماد ميشال عون الى سوريا كانَ تاريخياً بامتياز.
الحفاوةُ الرسميةُ التي خصَّه بها الرئيسُ بشار الاسد، او الشعبيةُ التي خصَّهُ بها المواطنونَ السوريونَ خلالَ جولتِه في مدينةِ الشام، اَغنت عن الكلامِ في المشاعرِ والادبيات، واَخذَت الحدثَ مباشرةً الى مكانِه الضروري، تحليلاً وتوقعاً للنتائجِ المستقبلية.
فالصفحةُ الجديدةُ فَتحت البابَ امامَ مسارٍ جديدٍ من العلاقةِ ليسَ اللبنانيةِ السوريةِ فحسبُ، بل السوريةِ المسيحيةِ التي طالما اتسمت بالخصومةِ وليس العِداءِ كما صوَّبَ الجنرال اكثرَ من مرة، وهو الذي يَليقُ بهِ أن يُغلقَ ابواباً في التاريخِ ويفتحَ اخرى في المستقبل، ما دامَ انه قرنَ القولَ بالفعل: سواءٌ عندما كان خصماً شريفاً او محاوراً شريفاً.
النتائجُ كبيرة، سواءٌ في الملفاتِ التي تخصُ اللبنانيينَ والتي بُحثت بعمقٍ واستفاضة، ويُتوقعُ ان تَظهرَ قريباً على الارض، او في الاستراتيجياتِ التي تَعني فيما تعنيهِ انَ هذا المسارَ الجديدَ المتشكلَ في المنطقةِ ينتقلُ من انتصارٍ الى آخر، مُقصياً اولئكَ الذي حاولوا تغييرَ وجهِ الشرقِ الاوسطِ بحروبِهم العسكريةِ او السياسية، ولم يَحصدوا الا الخيبة.
فدمشقُ اليومَ حجرُ الرَّحَى في السياساتِ الاقليمية، وهو ما يُترجمُ تفعيلاً للتعاونِ الامني السوري الغربي عموماً وخصوصاً الفرنسي، او عودةً للعلاقاتِ الديبلوماسيةِ الى مَجاريها، وفي سياقِها تبادلُ السفاراتِ بينَ بيروتَ ودمشقَ قريباً، ما يعني انَ الخياراتِ التي يأخذُ اليها العماد عون جمهورَه المسيحيَ والوطني، تكونُ نحوَ مزيدٍ من الحصانةِ والحمايةِ في عالمٍ متقلبٍ يبحثُ فيه الكبارُ عن مصالحهم ويَرمُونَ الاخرينَ في منتصفِ الطريقِ كما فعلَ الاميركيونَ والفرنسيونَ معَ 14 آذار التي لاذت بالصمتِ اليومَ وبالحسرةِ وهي تشاهدُ مظاهرَ الاستقبالِ السوري المميز.
لكنَ خيبةَ الاملِ لهؤلاءِ لم تقِف هنا فحسب. بل جاءتهم من المحققِ الدولي دانيال بالمار الذي اصدرَ تقريرَه النهائيَ التقنيَ الذي صوَّبَ بعضَ الامورِ التي لا تُرضي من روَّجوا اشاعاتٍ عن اسماءٍ ومتهمينَ، فما كانَ من الرجلِ الا ان اشادَ بالتعاونِ السوري ونفضَ يدَه نهائياً من قضيةِ الضباطِ الاربعة.

ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل :
كل ما يجري من حركة سياسية يؤشر إلى تطورات قد تكون سريعة ومؤثرة في اتجاهين : للاول علاقة مباشرة بالسياق الذي ستفضي اليه لجنة التحقيق الدولية , وللثاني علاقة مباشرة بالانتخابات اللبنانية . بداية رحبت الامانة العامة لقوى 14 آذار بما انطوى عليه تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار , ورأت في ذلك ما يؤكد صحة رهانها على الرأي العام للوصول إلى الحقيقة ومعاقبة المجرمين . بالتزامن مع هذا الموقف وعلى الرغم من بعد المسافة بين المانيا وسوريا الا انه كان من اللافت ان يلتقي موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الموجود في برلين مع موقف النائب ميشال عون الموجود في العاصمة السورية حيث اكد المسؤولان صعوبة ترسيم مزارع شبعا وهي تحت الاحتلال وهو ما يتعارض مع مقررات مؤتمر الحوار. عون الذي اقلته طائرة سورية خاصة ارسلتها اليه الرئاسة السورية اجرى في دمشق محادثات مع الرئيس بشار الاسد استمرت ساعتين , وفي مؤتمر صحفي لاحق دعا عون اللبنانيين إلى الاعتذار مؤكدا ان سوريا لا تتدخل في الانتخابات . من جهته اشاد الاسد بمواقف عون المبدئية والوطنية وذكرت وكالة سانا ان الرئيس السوري ثمن زيارة عون إلى سوريا .

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة أو تي في
عمليَّةُ قلبٍ مفتوح وصفحَةٌ بيضاءَ جديدة تنطلِقُ من ظروفٍ تغيَّرَت ومسؤولينَ تغيَّروا...
مُعادَلَةٌ ثُلاثيَّةٌ عَنوَنَت الزيارَةَ التاريخية للعماد ميشال عون الى سوريا.
معه، ثَبُتَت معادلَةُ الحروبِ التي تَمحي في السِلمِ أخطاءَ المعارِك وهفواتِها. فكَسَرَت خوفَ اللبنانيِّينَ ولا سيما المسيحيونَ منهم بعدما اثبتت أنَّ ما مِن هروبٍ من الماضي، ولا محوَ له مِن الذاكِرَةِ الوطنية لئلاّ تتكرَّر أخطاؤه في المستقبل.
في دمشق، حَظِيَ العماد عون باستقبالِ رؤساءِ الدول . سَجَّادٌ أحمر وحفاوَةٌ بالغة لزيارَةٍ وَصَفَها البيانُ الرئاسي السوري بالتاريخيَّة. حَفاوَةٌ تجاوَزَت البروتوكولَ الرئاسي، فأجلَسَت العماد عون في مقعَدِ الرئيس السوري الذي جَلَسَ بدورِهِ في مِقعَدِ الضيف.
خمسُ ساعاتٍ أمضاها العماد عون مع الرئيس السوري بعدما تخطَّت خلوَتُهُما الوقتَ المُحَدَّد لها بأشواط. ساعتان فتحا في خلالِها كلَّ الملفات. اثنتان أُخرَيان خلالَ مأدُبَةِ الغداء التي أقامَها الرئيسُ السوري على شَرَفِ ضَيفِه اللبناني والوفدِ المرافق. وساعَةٌ خامسة تابَعَ في خلالِها الاسد مؤتمَرَ العماد عون الصحافي المباشَر.
زيارَةُ دمشق استقت امتدادَها من خطوَةِ الدوحة لتُتَمِّمَها وتستكملَها.
يومَها، قال العماد عون إنَّ مسيحيِّي الشرق يُغادرون فيما مسيحيو لبنان يَعودون.
واليوم، الرسالةُ واضحة، الى كلٍّ من مسيحيِّي الشرق ولبنان معاً.
حانَ الوقتُ لوَضْعِ الحقيبة جانباً. حانَ الوقتُ للاستقرارِ النهائي في الشرق العربي. فالمسيحيونَ يستطيعونَ العَيْشَ بسلامٍ في محيطِهِم القريب أينما كانوا من دونِ سَفَرٍ ولا هجرة.
الرسالةُ حملتها زيارَةُ العماد عون في يومِها الأول

2008-12-03 23:16:56

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد