تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الخميس 4/12/2008

ـ مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
وفي يومه الدمشقي الثاني خلعت دمشق على ميشال عباءة الشام التي ستظلل كتفيه سياسيا وحتى لو قرر خلعها فان خصومه سيرونه بها وأسيرها لان العباءة كنز انتخابي مربح , عون المحاضر في كلية الهندسة بدمشق هندس خطابا عروبيا مقاوما بلغ حد الرهان على زوال إسرائيل التي خسرت إرادة القتال وهنا سبب هزيمتها , قال رجل التغيير والإصلاح كل شيء عن الحقوق واللاجئين والعودة وحقول النفط العربية ومسؤولية الأمم المتحدة عن تغطية كل الأذى الإسرائيلي , كان هذا في جامعة دمشق , ومن فم زعيم سياسي اعتلى المحاضرات في جامعات اميركية على زمن النفي والأبعاد , وفي بيروت كان صدى يوم عون الأول يتفاعل وتحديدا عندما نسب إليه مطالبته باعتذار اللبنانيين إلى سوريا , لكن التيار الوطني الحر وزع اليوم الكلام الحرفي لعون والذي حرفته قوى الرابع عشر من آذار ونطقته ما لم ينطق وراحت تبني عليه أسطورتها السياسية ولكن لا يبدو أن التحريف اقتصر على عون وإنما امتد إلى راس الهرم إذ نسب إلى رئيس الجمهورية دعوته الدول الصديقة إلى التعاطي مع الدولة اللبنانية وعبر الرئيس, في إشارة إلى الحفاوة السورية باستقبال عون ومعاملته كرئيس دولة , لكن هذا الكلام سواء قاله الرئيس أم لم يقله فهو من البديهيات ومن الطبيعي أن يتم التعامل من دولة إلى دولة وحبذا لو طبقت الأكثرية هذا المنطق في زيارات الوفود الأجنبية لبنان, فأي دولة تلك التي تتهافت على فندق الفينيسيا بقادتها وزعمائها عندما يأتي نصف سياسي أجنبي إلى بيروت, وأي دولة تلك التي طاف حولها نائب مدير الاستخبارات المصرية وتقاطرت عليه وفود سياسية وأجرى مسحا سياسيا لكل الزعماء من دون أن نعرف لماذا وصل وكيف غادر؟ الرئيس سليمان يعود مساء من برلين باتفاقية لتسليح الجيش الذي يحتاج قبل العتاد إلى ثقة به وبزياراته إلى الخارج إذ أن قائده لم يسلم بعد من حملات التجريح والانتقاد وأخرها من النائب وليد جنبلاط , وكما كل هجوم هناك نفي من التقدمي إذ نقلت 'الوكالة المركزية' عن مصادر الحزب الاشتراكي نفيه وجود حملة مركزة على قائد الجيش أو خلاف شخصي معه بقدر ما هي مسالة سياسية وأمنية وعسكرية وقالت انه إذا لم تؤدي زيارته إلى دمشق إلى نتائج ملموسة ستكون بمفادة هدايا مجانية إلى النظام السوري.

ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
في اليوم الثاني من زيارة العماد ميشال عون الى سوريا استمرت الحفاوة المنظمة له ، وترجمت بلفتتين الأولى المحاضرة الطويلة لعون في جامعة دمشق ، والثانية نقل التلفزيون السوري وقائع اللقاء مباشرة على الهواء وهو ما لم يفعله منذ آخر محاضرة شهدتها الجامعة وألقاها الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز. هذا التعامل مع عون بالمستوى الرئاسي غير المسبوق أكملته زلة لسان مقصودة او غير مقصودة، فعندما توجه طالب الى العماد ميشال عون بالقول: سيادة العماد ميشال سليمان ثم صحح له الجمهور الاسم لكنه عاد واخطأ ثانية فما كان من العماد عون إلا أن قال بمزاح: سأجيب بالنيابة فانفجر الجمهور ضاحكا . والسؤال بعد هذه الحفاوة والانقلاب التاريخي في الجهتين : ما هو الثمن السياسي الذي سيقبضه أو يدفعه عون ؟ وعلى حساب مَنْ مِن حلفاء سوريا أو خصومها؟ وكيف تترجم في الانتخابات لاسيما على مستوى حصة رئيس الجمهورية . في هذا الوقت أنهى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان زيارته لألمانيا بعد زيارة رسمية ليومين اختتمها بلقاء مع أبناء الجالية اللبنانية حيث أكد لهم أن أطراف العائلة اللبنانية يلتقون في القصر الجمهوري حول طاولة الحوار للاتفاق على استراتيجية وطنية للدفاع.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
بقيت الزيارةُ التاريخية للعماد ميشال عون الى سوريا الخبرَ الاولَ موضعَ الاهتمامِ والمتابعةِ لما لها من دلالاتٍ ونتائجَ على اكثرَ من مسارٍ سياسي محليٍ واقليمي.
فالصفحةُ الجديدةُ التي فُتحت بين جارةِ لبنانَ الوحيدةِ ومركزِ المسيحيةِ السياسي في المشرقِ العربي تدفعُ نحوَ مزيدٍ من الاستقرارِ والطمأنينةِ بينَ ابنائِها في هذه اللحظةِ المصيريةِ التي اطاحت فيها رياحُ المقاومةِ والممانعةِ باصحابِ الرهاناتِ الخاسرة، ومتَّنت جسورَ التفاهمِ التي بدأَ العماد عون مدَّها معَ الشركاءِ في الوطنِ لتَبلُغَ الشركاءَ في المصير، بعيداً عن بازاراتِ البيعِ والشراءِ التي يمتهنُها البعض، والتي لم تَجلِب على اوطانهم الا الخسائرَ والويلات.
واذا كانت سوريا قد تقصَّدَت ارسالَ اكثرَ من اشارةٍ ورسالةٍ من خلالِ طريقةِ احتفائِها الرسمي والشعبي بالزعيمِ الوطني اللبناني، فان العماد عون طوَى بدورِه بمواقفِه نهائياً صفحةَ الخصومة، وراحَ يصوِّبُ على العدوِ الحقيقي والجوهري للبنان، اسرائيلَ منطلقاً من معجزةِ المقاومةِ التي غلبت هذا الكيانَ العنصريَ الذي لن يكونَ له غلَبةٌ بعدَ اليومِ كما جزمَ بلغةِ الواثقِ والعارفِ بمآلاتِ الامور.
امّا هنا في لبنانَ فانزوَى المتضررونَ لائذينَ بمزيدٍ من الصمتِ بعدما اَخرجوا من قواميسِهم كلَ عباراتِ التهجمِ والانتقاد، قبلَ ان يعودوا ويَكشفوا اوراقَهم دُفعةً واحدةً كما فعلَ النائبُ وليد جنبلاط بالامسِ الذي بدا الانزعاجُ كبيراً في تقاسيمِ وجهِه وايضاً في مواقفِه التي طالت قائدَ الجيشِ ورئيسَ الجمهوريةِ في الصميم، ليُقِرَ جنبلاط ضمناً بأنَ لا عودةَ الى الوراءِ في ما ُبدِئَ بهِ من اصلاح على طريقِ بيروتَ دمشقَ الدولي.

ـ مقدمة نشرة 'أخبار المستقبل':
السباق بين آلية إقرار المحكمة الدولية وبين محاولات تعطيلها عبر إثارة الخلافات الداخلية انطلقت سفارته من دمشق التي أضاءت الأخضر لحلفائها في لبنان للاستعداد إلى المرحلة المقبلة، كما وعبر استدعائهم إلى العاصمة السورية للتنسيق معهم ولتعميق الخلاف مع قوى الرابع عشر من آذار، غير أن قطار المحكمة الدولية انطلق اليوم من مجلس الأمن الدولي الذي انعقد لمدة نصف ساعة وقد اطلع الأعضاء على بعض المعلومات الخاصة بسير المحكمة، كما تأجيل التمديد إلى السادس عشر من الشهر المقبل، اليوم الذي ستتم خلاله مناقشة تقرير بلمار الثاني.
في المقابل يعقد مجلس الوزراء جلسة له يوم غد برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيطلع المجلس على نتائجه زيارته إلى ألمانيا. سليمان الذي أجرى محادثات مكثفة مع المسؤولين الألمان والتقى الجالية اللبنانية، ألمح في حديثه أمامها إلى أنه يريد أن تتعاطى الدول مع الدولة اللبنانية وتحديداً مع رئيس الدولة المسؤول عن علاقاتها مع الدول الأخرى. المراقبون رأوا في هذا الموقف ما يمكن اعتباره رسالة موجهةً إلى النظام السوري الذي استقبل النائب ميشال عون بحفاوة تجاوزت المتعارف عليه.
عون الذي واصل زيارته إلى سوريا قال في محاضرة نظمت له إن الحكومة القائمة في لبنان هي حكومة وهمية وإن الحكومة الحقيقية هي مجلس الإنماء والإعمار. وطالب بتعديلات على اتفاق الطائف، معتبراً أن هناك خروقات في مؤسسات الدولة تسبب بها هذا الاتفاق.
من جهته رحّب حزب الله بزيارة عون لسوريا معتبراً أنها خيار استراتيجي سيؤثر على التحالفات ومعالم القوى القوى في المنطقة.

ـ مقدمة نشرة 'أو تي في':
وفي اليوم الدمشقي الثاني، ارتسمت غصةٌ في حلق ميشال عون، وعلقت في حدقته دمعةٌ محبوسة. هذا الآتي من فوق نجوم القيادة، ومن الأعلى من قمم الزعامة. هذا الآتي من دعس السجاد الأحمر، ومن همس القلب الأبيض، ومن لمس الغصن الأخضر. هذا الآتي من أفراح شعب، ومعاناة قضية، وحكمة تاريخ، ودقة جغرافيا، واتزان حساب، وسحر كيمياء، هو نفسه، كاد اليوم، أن يهطل الندى من عينيه. لا في القصر، ولا في لحظة نصر. بل حين وقفت فتاةٌ مجهولةُ الوجه والاسم والهوية، لتقول له، من على مدرج أكبر جامعة في العالم: أنت قلت أنك آت إلينا برأس مرفوع. وأنا الفتاة المسيحية المشرقية أقول لك، إننا نرفع رؤوسنا بك، وأنك فخرنا. سكت الجنرال. لم يتمكن حتى من إعطاء الكلام لطالب آخر. غارت عيناه في الرضا المكتوم، واكتفى الوجه ببسمة من وصله حقه. في اليوم الدمشقي الثاني، لم يكن ميشال عون السياسي، هو الحاضر الأكبر. بل كان معه، وفيه، ومنبثقاً منه، الجنرال المربي. أمام آلاف تجمعوا للمرة الأولى على ذاك المدرج وخارجه، منذ الرئيس تشافيز، جلس العماد المحاضر، يخاطب عقولا منفتحة، وعيوناً مستنيرة: أقول لكم أن الحق في الاختلاف، هو من طبيعتنا كبشر. لكن، لا تحولوه حقاً في الخلاف. أقول لكم، أن كل الآحاديات مصيرها السقوط. ووحدها تعددية المجتمع البشري، هي المستقبل. اقول لكم، أن لدينا فوارق، وهذا طبيعي وضروري. فإذا طرحنا فوارقنا من بعضنا، صرنا كلنا مفلسين. وإذا جمعناها، تقدمنا أكثر، لنكون كاملين. بهذه الرؤية، والرؤيوية، كان يتحدث ميشال عون. فيما كان الصغار على ضفاف مستنقعات الماضي والكذب، يحوِّرون كلامه، ويجتزئون خطابه، ويشوهون المعاني، ويحرِّفون المضامين. كأنهم مرة جديدة، أرادوا التأكيد على زور أسمائهم وانقلابها على الحقيقة. كأنهم مرة جديدة، أرادوا أن يجزموا للناس، أن عون وحده المستقبل، فيما كل عمالتهم وحقاراتهم ضغائرهم، فمن الماضي. وأن عون وحده صادق، فيما كل خبرهم وعنوانهم واقتطاعهم والكاريكاتير، هو الكاذب. وأن عون هو قوات الخير. فيما هم قوات الشر. وأن عون هو التقدم نحو المشاركة. فيما هم تخلفٌ إلى بائد الاستئثار والجاهلية وانحطاط القيم والإنسان. أن عون هو الوطني الحر، لا بل هو الحرية وهو الوطن، فيما هم عبيد لدى شركة، أو عائلة، أو سيد، أو أو حتى لدى زيت اسود لا أكثر. في اليوم الدمشقي الثاني، لم يجدوا غير العهر الإعلامي لينضحوا به ويضجوا. ولم يجد ميشال عون غير الغصة المكبوتة، والدمعة المحبوسة، ليجيب على هتاف فتاة، باسم كل المشرق: أنت رفعت رؤوسنا.

2008-12-05 14:25:48

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد