تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 5/12/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة "نيو تي في":
ميشال عون يغزل في سوريا وقوى 14 آذار تعقد سهرة شامية تنسى فيها المحكمة والحقيقة وتقرير بلمار , غارقة في عباءة الجنرال التي لفّت يوما أكتاف الأكثرية ثم دار الزمن وخلعت على الكتف الوفية , ثلاثة أيام بلياليها مضت على ميشال عون بين الشاميين والحماصنة والليلة الحلبيين يعصف الجنرال هناك بالطائف والاعتذارات وتتلقى الأكثرية هنا العاصفة فتحولها الى زوابع سياسية تستخدم الى محو آثار تسونامي القديمة , فعلى وقع الزيارة وتصريحاتها جاء اجتماع قوى 14 آذار في قريطم الذي امتد أربع ساعات مساء أمس الساعتان الأوليان خصصتا لسوريا وساعة ونصف الساعة لميشال عون ونصف الساعة المتبقي للمواضيع الأخرى التي تضمنها البيان الصادر عن قريطم , واللافت ان بيان الأمانة العامة لقوى 14 آذار جاء قبل يومين حاملا عبارات تمجد تقرير بلمار وتعتبره انتصارا للعدالة وللديمقراطية ومنصفا للأكثرية , يومان فقط وتسقط هذه العبارات من بيان السادة الكبار حيث لا كلمة عن التقرير ولا إشادة بمضمونه ولا ذكر للمسكين بلمار الذي انحرف عن مسار الحقيقة الجاهزة , ومن المرجح ان يكون الزائر الدمشقي قد أربك الأكثرية لكونه وضع خيوطا فاصلة بين العداء لسوريا والخصومة لها مسقطا ورقة العداء التي تشكل ورقة انتخابية رابحة في الصناديق الزرق وعلى ترميمة يا مالي الشام ساد التخبط اجتماع الصف الأول لقوى الأكثرية وبعد ان كانت الأمانة العامة الظهير الأيمن لهذه القوى قد نطقت نصرا بالتقرير الدولي اثر أهل القرار تجاوز هذه النقطة ربما لأنهم أعادوا قراءة تقرير بلمار بإمعان فوجدوه قد جنح نحو الأصولية والأفراد واغفل الدول , حياتيا توقف اجتماع قريطم عند سلسلة الرتب والرواتب ليجد نفسه انه توقف عند طرح عون فوافقوه من دون ان يؤيدوه وسيسيرون غدا على خطاه بإقرار المشروع من دون الإقرار بصوابية الجنرال , ومن قمة قريطم الى قمة السعودية المصرية التي عقدت اليوم في المملكة وتخللها تقديم الملك عبدالله هدية الى الرئيس حسني مبارك هي عبارة عن سفينتين لشحن العمال المصريين وحبذا لو استمر جدول الأعمال على هذا النحو
ونسي الزعيمان العربيان القضية اللبنانية وأسقطوها من بيانهم وإذا كان لديهما أي خلاف مع سوريا فليعلنوه من دون التلطي وراء هذا البلد الصغير , أما إذا كانت لديهم أي استفسارات عن العلاقة اللبنانية السورية فليكلفوا خاطرهم ويسالوا رئيس الجمهورية وليرحمونا.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة"أل بي سي":
العطلة في مكان والسياسة في مكان آخر ، من يوم غد حتى الأربعاء المقبل خمسة أيام من التعطيل بين نهاية الأسبوع وثلاثة أيام لعيد الأضحى . لكن التطورات السياسية لا تنقطع ، وأبرز المحطات هي التالية : اليوم قمة مصرية - سعودية في جدة ، الرابع عشر والخامس عشر من هذا الشهر يزور الرئيس ميشال سليمان الأردن ، غداً يلتقي العماد عون الرئيس الأسد للمرة الثانية. بعيداً من هذه التطورات ، تدهور دراماتيكي في أسعار النفط ، والبرميل اليوم لامس الأربعين دولاراً .

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
باستثناءِ الجلسةِ العاديةِ لمجلسِ الوزراءِ المنعقدةِ في بعبدا وابرزُ بنودِها اقرارُ دعمِ صفيحةِ المازوتِ بثلاثةِ آلافِ ليرة، فانَ الاهتمامَ السياسيَ والاعلاميَ بقيَ منصباً على زيارةِ العماد ميشال عون التي شملت اليومَ محافظتَي حمص وحلب وتميزت باستقبالٍ شعبيٍ حاشدٍ تحولَ مسيراتٍ جابت الشوارعَ احتفاءً بالضيف الاستثنائي الذي كان له لقاءاتٌ مهمةٌ مع قياداتِ الطوائفِ المسيحيةِ في سوريا.
وفي حين اَطلقت الزيارةُ مساراً مختلفاً على صعيدِ العلاقاتِ بينَ شعبي البلدينِ الى جانبِ المسارِ الرسمي الذي دشنتهُ زيارةُ العماد ميشال سليمان، فانَ الاسئلةَ ارتدَّت الى مهاجمِي الزيارات، سواءٌ الرسميةُ او زيارةُ العماد عون، وما يمكنُ ان يكونَ البديلُ ما دامَ انَ قَدَرَ البلدينِ ان يبقيا جارينِ ويتجاوزا الغيومَ السوداءَ التي لبَّدت سماءَهما لفترةٍ من الزمن، اللهمَّ الا اذا كانَ المطلوبُ استعادةَ مقولة: العدوُ امامَكم والبحرُ وراءَكم، معَ ما يعنيهِ ذلكَ من دفعٍ بالوطنِ نحوَ الهاوية، او على الاقل بفريقٍ من اللبنانيينَ لم تَجلِب له رهاناتُ زعاماتِه على واشنطن وباريس سوى الخيبةِ والخسائرِ المتتالية، في حين انَ التفاهماتِ التي ارساها العماد عون سواءٌ في لبنانَ او عبرَ طيِ صفحةِ الماضي معَ سوريا ليس من شانها الا ان تجلبَ مزيداً من الاستقرارِ الوطني، فضلاً عن الطُمأنينةِ لجمهورٍ عريضٍ من المسيحيينَ طالما زُجَّ به في اَتُونِ صراعاتٍ وحروبٍ لا افقَ لها، ولم يعد لها مكانٌ في عالمِ اليوم، وفي محيطٍ عادت فيه دمشقُ حجرَ الرَّحَى في السياسةِ الاقليميةِ في ضوءِ التهافتِ الدولي الغربي خصوصاً عليها، وهو ما يُجيِّرُه العماد عون للشعبِ اللبناني عموماً عبرَ التجاوزِ الشجاعِ لخصوماتِ الزمنِ الماضي.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة "المستقبل":
اقترب مجلس الأمن الدولي خطوة إضافية من المحطة النهائية التي سينطلق منها قطار المحكمة الدولية فكان توافق بالإجماع على ما سيطلبه رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار لجهة التمديد شهرين للجنة ولجهة التأكيد على انطلاق عمل المحكمة في آذار المقبل وسيطلع بلمار الذي سيتولى منصب المدعي العام في المحكمة سيطلع أعضاء مجلس الأمن على تقريره الأخير في السادس عشر من الشهر الجاري. في هذا الوقت تفاعلت في بيروت التصريحات التي أطلقها النائب ميشال عون في خلال زيارته المستمرة لسوريا وخصوصا منها مطالبته بتعديل اتفاق الطائف وطلبه من اللبنانيين الاعتذار له أولا ولسوريا ثانيا وفيما نقل زوار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عنه انزعاجه الشديد من تصريحات عون سال المراقبون عما إذا كان حلفاء عون في لبنان وتحديدا حزب الله وحركة أمل يوافقونه الرأي في الشأن المتعلق باتفاق الطائف , من جهتها استغربت قيادات في قوى 14 من آذار عدم اثارة عون مع المسؤولين السوريين ما تم الاتفاق عليه في المؤتمر الحوار خصوصا لجهة ترسيم الحدود ونزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات إضافة الى انه لم ياتي في مواقفه على أي ذكر للقرارات الدولية خصوصا القرار 1701 . الهيئات المسيحية المستقلة ابدت تخوفا من ان يكون طرح عون تعديل اتفاق الطائف مدخلا الى تراجع المسلمين عن العرف القاضي بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المواقع الأساسية في الدولة.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة "أو تي في":
وفي اليوم الثالث قُرعت له الأجراس، تهليلاً وابتهالاً.
في اليوم الدمشقي الثالث، خرج ميشال عون من أبواب سور الشام القديمة، الى الأرض الجديدة، على درب بولس. هو من أخرج شعباً كاملاً من أسوار الانعزال والخوف والانغلاق والتقوقع. خرج ميشال عون الى مسيحيي الشرق، كما خرج بولس إليهم، ناشراً الرسالة في الأرض كلها. من صيدنايا الى حمص براً، على دروب معبدة بالهتافات والأدعية. ومنها الى حلب، عبر سماء صافية منسوجة من قلوب تعتصر تأثراً وفخراً. مسيرة حج، بمحطات لا تنتهي. من السيدة الى مار سركيس وباخوس. ومن مار تقلا الى أم الزنار. ومن عينين الى كل العيون. مسحوه بالزيت المقدس. حملوا اليه السعف والطبول والصنوج. وجاءوا مهللين. في الحفر الصخري حيث سيدة صيدنايا، انتظروه منذ الخامسة فجراً. في درجات حرارة جليدية. ولم يخافوا الصقيع. كأنهم كانوا ينتظرونه منذ عقود، أو منذ قرون. طال انتظارهم في التاريخ، واليوم. حتى انبلج فجره، وأشرقت شمسه، فعلت حرارات الأكف والعيون والوجوه والقلوب... والإيمان. بعد صيدنايا، في معلولا، وقف أمام الأيقونات الدهرية. طلب أن يصلي الأبانا بلغة يسوع. بالآرامية الأولى، لغة الرسل الأحد عشر. ووفده كان مصادفةً من أحد عشر. صلى : لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض، قبل أن يُسرَّ الى خادم المذبح، أن رعشة مسَّته، من لغة السيد. واستمر حجُّه. في جرف القديسة تقلا، حيث هربت مسيحية من اضطهاد الوثنيين، ادرك كل المحيطين به، ان زمن الاضطهادات قد ولى. دفنه هو، بهامته الصخرية، وطوى بكفه، زمن حقائب السفر. في حمص، تدافع الآلاف لرؤيته. قطعوا الطريق امام موكبه. حملوا رجاءهم وإيمانهم، ومشوا طويلاً خلفه. كأن كل الطريق في صوته. كأن كل المدى في عينيه... بعد السياسي في اليوم الدمشقي الأول، والمربي في اليوم الثاني، في يومه الثالث، كان ميشال عون، المشرقيَّ بامتياز. من دمشق الى بيروت، لم تتشوش الصورة. رغم كل الصور الاستفزازية لصغارٍ من صنع أيتام غازي كنعان. من دمشق الى بيروت، وصل صوت المعلم: جئت أعلن نهاية الغيمة السوداء. ومن يريد أن يكون كبيركم، فليكن خادماً لكم. خدمة التاريخ والإيمان والحقيقة، أداها ميشال عون، لكل مشرقي حيّ حرّ. خدمة الرجاء الحق، والقيامة الحقة.

2008-12-05 23:58:59

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد