ـ مقدمة نشرة أخبار قناة أل بي سي':
بداية الزيارة الرسمية والشعبية للعماد عون الى سوريا مبالغة في التكريم التي لامست المستوى الرئاسي، ونهاية الزيارة حفاوة عائلية لم يسبقه اليها اي مسؤول او زعيم لبناني اخر. فالطائرة السورية الخاصة نقلت عائلة العماد عون الى دمشق للمشاركة في مأدبة الرئيس الاسد على شرفه ليكتمل مشهد شدة العناق بعد شدة الخناق. تزامنا وفي انتظار تبيان نتائج الزيارة وتداعياتها اللبنانية افادت معلومات ديبلوماسية لوكالة الا نباء المركزية ان الرئيس الفرنسي سيقوم بزيارة ثانية الى سوريا وربما لبنان منتصف كانون الثاني المقبل ، في وقت بدأت ورشة تأهيل مبنى السفارة الاميركية في دمشق بعد ثلاث سنوات من غياب السفير تمهيدا لقيام مسؤولين اميركيين في الادارة الجديدة بزيارة سوريا التي سيزورها ايضا الجنرال باتريوس في اطار السياسة الجديدة التي وصفها وليد جنبلاط العائد من واشنطن بفك الاشتباك المرحلي بين واشنطن ودمشق. اما في لبنان فان زخم الموسم الانتخابي يتقدم على كل ما عداه رغم مدة الستة اشهر الفاصلة عن الاستحقاق . وعن هذا الموضوع تحدث وزير الداخلية زياد بارود إلى 'أل بي سي' موضحا خلفيات عدم بت مجلس الوزراء أمس بتشكيل الهيئة الخاصة لمراقبة الانتخابات.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
وفي اليوم الرابع، تأكَّدَ الخبر: ليس ميشال عون النائب، مَن يزورُ سوريا الآن. ولا هو الزعيم. ولا طبعاً الرئيس. وليس ميشال عون الماروني وحسب، مَن تُلاقيهِ كلُّ مذاهِبِ المسيح. وليس ميشال عون المسيحي فقط، مَن تكرِّمُهُ دارُ الإفتاء. وليس ميشال عون المشرقيّ ولا العربي وحدَه، مَن تجتَمِعُ له عيونُ الأرضِ كلِّها، في سوريا اليوم. في اليوم الرابع، تأكَّدَ الخبر: إنَّ ضيفَ سوريا الكبير، ليس غيرَ ميشال عون الإنسان، إبنِ الإنسان. في بيروت، يَحوكونَ المؤامراتِ ضدَّه. يُطلعون مزاعمَ سوداءَ على بعضِ ورَقِهِم الأصفر، كالكذب بالقول إنَّ بكركي مستاءَةٌ من موقِفِه. أما في دمشق، فيقِفُ ممثلُ بكركي نفسِها، ليصفَه بصاحِبِ الوجهِ الطيب النيِّر، وبالرمز الماروني والمسيحي واللبناني والعربي الكبير. في بيروت، أرسَلوا موظَّفاً حَريريّاً سابقاً من شركَةِ أوجيه، ليتطاوَلَ عليه أمام صرحٍ بطريركي مشرقي في البلمند. أما في دمشق، فنَزِلَ كلُّ مؤمني الصَرْح نفسِه، لتَحِيَّتِه، ولمُبايَعَتِه، ولإعلانِهِ قائداً فوقَ العادة. في بيروت، صدَرَ وسيصدُرُ سُمٌّ كثير، أما هو فلا يَرُد، لا بل كان في الوقتِ نفسِه، يعلِّم في المناطق المُحاذِيَة لأرضِ مارون، أننا جميعاً وُلدنا على صورَةِ اللهِ ومِثالِه. فحين نحفَظُ هذه الحقيقة، نكتَمِل. وحين نجعلُ الله على صورَتِنا نحن وأمثالِنا، ننقَسِم ونتفَرَّق. في بيروت، قالوا وسيقولونَ عنه كلَّ كلمَةِ سوء. أما هو فكان في مهد مسيحيَّةِ بيروت ومشرِقِها، يَكْرِزُ بالبشارة أنَّ كلَّ الناس أخوَةٌ لنا، إما بالصداقة، وإما بالمواطنِيَّة، وإما بالإنسانية. وفي بيروت، يحاول بعضُ أصحابِ اللسانِ المُر، ونياتِ الشَر، أن يَختَلِقوا تَمايُزاً مَوهوماً بينَه وبينَ رئيس الجمهورية. فيما دمشق، تكسر كلَّ قواعِدِ بروتوكولِها وشكلياتِها والأعراف، لتستقبِلَه عائلةُ الرئيس، مع عائلَتِه. ولتستضيفَه في البيت، وعلى مائِدَةِ الطعام، وفي قلعَةِ سَيْفِ الدولة بالذات. كأنها تستذكِرُ معه وله، قولَ المتنبي: كم تطلبون لنا عيباً فيعجزُكم | ويكرهُ اللهُ ما تأتونَ والكرمُ , لماذا كلُّ هذا الجنون؟ لأنَّ زيارَةََ سوريا فضحَتْهُم. معها، صارَ كلُّ لبناني يُدرِكُ، كيف تكون علاقات السيادة، وكيف كانت علاقة العمالة. بعدها، بات كلُّ مسيحي يعرف، أنَّ حدودَهُ ليست بين كفرشيما والمدفون. إلا لِمَن يُريدُ دَفنَه، ولِمَن يطمع في غَرْزِ الكفرِ والشر في نفسِه. اليوم اصبح كلُّ إنسان متأكداً، أنَّ الحريةَ والسيادةَ والاستقلالَ والندِّية والتكافؤَ والتعامُلَ بالمثل، لا يصنَعُها الزواحفُ، ولا القوارض، ولا المتعفِّرونَ على البطون، ولا المُرتَزِقونَ بِعَرَقِ ركابِهِم. كلُّ هذه، يصنَعُها من يَقِدر على الوقوف، مع طفلٍ ضعيف، ومع شَيخٍ مُسِن، مع أسقفٍ يُرَتِّل، ومع مُفتٍ يؤَذِّن، ومع رئيسٍ يرأس، كما فعل كلُّ ذلك، ميشال عون، الإنسان، إبن الإنسان.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل :
قبل ان غابت شمس يوم واحد على قرار مجلس الوزراء بأنه صاحب الكلمة الوحيدة في الزيارات الرسمية للخارج ,حطت في مطار رفيق الحريري الدولي طائرة الرئاسة السورية لتقل الى حلب عائلة العماد ميشال عون وأحفاده وصهره الوزير جبران باسيل للمشاركة في مأدبة غداء التي جمعت عائلتي الرئيس السوري بشار الأسد والعماد ميشال عون . وبدا من هذا التصرف السوري رسالة موجهة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان شخصيا ردا على رسالة غير مباشرة كان وجهها من ألمانيا يوم استقبل الأسد عون في قصر الشعب, مؤكدا فيها ان رئيس الدولة هو الذي يمثلها ولا تقوم علاقات أفراد او شخصيات مع دول خارج لبنان على حساب موقع رئاسة الجمهورية. عون الذي يواصل زيارته الى سوريا استكمل اليوم هجومه على الشعب اللبناني متحدثا عن تيارين في لبنان واحد داعم للمقاومة وآخر متجول يشبه سيارة التاكسي التي ليس لديها موقف ثابت!
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
لم يكن اكثر المراقبين لزيارة العماد ميشال عون التاريخية بحق، يتوقع هذه الحفاوة التي استقبله بها الشعب السوري والذي تُوج بالامس في مدينة حمص، حيث وُصف الزحف البشرى هناك بانه الاول الذي تشهده المدينة خلال استقبالها لشخصية من خارج القطر السوري .
والمراقب ايضا لردة فعل اقطاب الرابع عشر من اذار اليوم، شعر بحجم الصدمة التي يعيشها هؤلاء جراء ما يرونه على شاشات التلفزة في بلد لطالما زاروه دون ان يشعر بهم احد، مما حدا بالكثيرين لاجراء المقارنة بينها وبين الكثير من زيارات قادة الرابع عشر من اذار الى عواصم داعمةٍ لها، والتي كانت تمر مرور الكرام. وقد انعكست هذه الصدمة ضمورا في التعليقات والحملات التي سبقت الزيارة ورافقتها في يومها الاول فغابت اليوم الا ما ندر، بعدما اظهرت النتائج مدى نجاح هذه الزيارة لبنانيا ومسيحيا بالتحديد، فيما كان هؤلاء يأملون ان تنعكس سلبيا عليه في الانتخابات النيابية المقبلة .
على ان الجانب الديني شكل حدثا بذاته في زيارة العماد عون ، بدا انها تتجاوز الاطار اللبناني لجنرال الرابية التي ستتوج غدا باقامة قداس في مسقط رأس مار مارون الحقيقي بالقرب من مدينة حلب على نية الضيف المميز ، في سابقة لم تعهدها سوريا وسوف ينقل مباشرة على شاشات التلفزة .
لكن ما كان لافتا اليوم هو اللقاء الثاني الذي جمع عائلتي الرئيس الاسد والعماد عون على مائدة حلبية وتميز بالود اظهر مدى الاحترام الذي فرضته شخصية العماد عون على مضيفيه في سوريا قيادة وشعبا .
2008-12-06 21:56:11