تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الأحد 7/12/2008

مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
اختتم ميشال عون حجا الى سوريا وعاد الى بيروت بمفتاح البطريركية السياسية التي كرسته زعيما على انطاكيه وسائر المشرق. وفي ايام خمسة تفقّد عون سياسيا رعيته المنسية دينيا لان بطريركها اللبناني اغفل امتداده المشرقي واكتفى بأن يكون كاردينالا لعموم قوى الرابع عشر من آذار وسائر الفروع الخارجية الداعمة. عاد الحاج عون ليقرأ بيانات وتصريحات ومواقف افلتت من عقالها وبلغ انتقادها حد الهذيان بحيث فنّدت موقف عون وضحكته وعباءته وقبلاته الى الرئيس الاسد التي زاد عليها اليوم قبلة الوداع بعد لقاء ثالث جمع الرئيس السوري بالعماد عون في قصر الرئاسة في حلب بعيدا عن الاعلام. وما ينتظر عون في رحلة الاياب سيفوق مسيرة الذهاب لانه قام بزيارة نزلت كاللعنة على الخصوم اللذين توعكوا سياسيا وارتفعت حرارتهم انتخابيا واصبحت لديهم تصاريح يومية عنوانها ميشال عون حتى ان النائب بطرس حرب اضاع توازنه الحقوقي والسياسي واصبح ينطق بربطة عنق عون وبوساته, والتبس عليه ان السيد المسيح ولد في بيت لحم الفلسطينية وليس في اسرائيل, وحتى عندما اجتهد حرب وضرب مثالا بانطون سعاده فانه جوف هذا الزعيم من عقيدته التي كانت في سبيل امة عظيمة. اما كبير المفكرين طارق متري فاعتبر ان الانتخابات هي التي ستحدد حجم عون ونسي ان زائر سوريا قام برحلته تلك على اساس حجمه الانتخابي. لكأن الانتخابات النيابية عام 2005 تمت قبل ان يبصر متري النور السياسي. استقبال سوري لعون خدش مشاعر وزير الاعلام الذي لم يفتح عينيه سياسيا على مشهد الحفاوة الامريكية لسمير جعجع ومنحه لقب الايقونة العجائبية. متري تحدث عن رسائل وعلاقة من دولة الى دولة ولم يطالع اخبارا تحدثت عن تسليح روسي بواسطة سعد الحريري الى الجيش اللبناني, الا اذا تحول سعد الى دولة. فاي اعلام يمثل وزير الاعلام اذا كان منطقه في معسكر ضد آخر؟ وما علاقة الحريري بالتسلح اذا كان من اصحاب نظرية بناء الدولة؟ والاخطر ما كشفه موقع ناو ليبانون عن ان رئيس تيار المستقبل زود الجيش اللبناني خلال معركة نهر البارد بدروع ومناظير ليلية استوردها على نفقته الخاصة ونقلها من جنوب افريقيا على متن طائرته, فهل افتتح سعد الحريري ثكنة عسكرية فرع المستقبل في قلب الدولة؟ ومن يضمن ان الطائرات التي حملت عتادا الى الجيش لن تنقله الى كتف آخر اذا استدعت الحاجة, لان المعركة طويلة طويلة على ما قال النائب وليد جنبلاط اليوم. جنبلاط واصل مسيرة الحج العكسية باتجاه سوريا منتقدا نظامها الذي لم يفلح الغرب بتدميره تدريجيا. وفي غمرة هذا التدفق السياسي استعاد الوطن اليوم طيف فرنسوا الحاج شهيد المؤسسة العسكرية الذي طوى سنة الغياب الاولى.

 

- مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
تدخل البلاد غدا في عطلة عيد الاضحى واسئلة اللبنانيين كثيرة وتتركز على الآتي من الايام في ضوء ما يحضّر له التحالف السوري الايراني, وبعد زيارة الايام الخمسة التي قضاها النائب العماد ميشال عون في دمشق والتقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد مرات عدة وتوّج عون كلامه من سوريا بالقول: انه لا يوجد شيء بين المسيحيين يستوجب المصالحة. واليوم اكد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان النظام السوري لن يتغير والوحش هو نفسه والابن سر ابيه والنظام هو ذاته وهو الخطر الاول والاخير على الحركة الاستقلالية اللبنانية والحركة الاستقلالية الفلسطينية. على صعيد آخر قالت مصادر امنية لاخبار المستقبل ان قوات اليونيفيل ابلغت عناصرها بضرورة عدم سلوك الطريق التي تربط صور ببيروت وتحديدا عند المنطقة المحاذية لمخيم عين الحلوة واستبدالها بالطريق الساحلية التي تمر بمحاذاة الشاطئ , وافادت المصادر نفسها انها منعت عناصرها سلوك الطريق المحاذي للمخيم نهارا وطلبت حصر تحركاتهم بين الثالثة والخامسة فجرا لافتة الى ان هذا التدبير احترازي.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
انتهت زيارة العماد ميشال عون التاريخية الى سوريا وبدأ معها يوم جديد من العلاقات بين الغالبية المسيحية في بعدها الوطني والجار الوحيد للبنان. جردة حساب مختصرة تظهر ان النتائج الايجابية اكبر بكثير مما كتب حتى الآن. فالسياسة اختلطت باللاهوت، والختام كان في مهد الماروني الاول، الذي اطلق هذه الكنيسة واليه يعود اتباعها، ومنه اعاد الزعيم الوطني والمسيحي ربط الجغرافيا بالتاريخ وما بينهما من ود وحميمية بعد طول انقطاع
ولأن الزيارة كانت اكثر من ناجحة كان هذا الصراخ الذي لم يتوقف والذي يدل على حجم الانزعاج، ليس من الخلاصة برمتها، بل حتى من الصورة، التي يحن اليها البعض، ويجن منها البعض الآخر، وهي في كل الاحوال لم تُقدّم الا لمن تليق به.
الجنرال فتح اليوم بابا جديدا في التاريخ والبعض اختار اليوم ان يستعيد خطابات لم تعد تصرف في اي مصرف، لا سياسي ولا مالي. فالعداء لسوريا انتهى من قاموس رعاة الامس الذي حرضوا 14 آذار على اسد دمشق ثم نفضوا يدهم منهم، وبالتالي لا يُفهم من تصريحات النائب وليد جنبلاط الا عزاءا للنفس ونعياً للمستقبل، وهو يشاهد وفريقه كيف لم يعد لهم ظهير دولي في معركتهم، الى حد يصبح استحقاق الانتخابات النيابية القادمة مفصلا، الخسارة فيها انتكاسة كبيرة لثورة هؤلاء كما قال جنبلاط اليوم، وهو قلقٌ لا يوازيه الا طمأنينة العماد عون عندما يذهب الى دمشق ويعود منها غير مبال بتلك الخزعبلات التي تقول ان شعبيته ستنخفض، وهو يقول لهم اذا صح ذلك فلما لا تستفيدون منها.
كلام كثير قيل وسيقال والايام القادمة ستبقى تلهج بهذه الزيارة، التي جاءت بمثابة عيدية لبنانية وطنية ومسيحية، متزامنة مع عيد الاضحى المبارك الذي يطل بعدما يفيض الحجيج من عرفة الى مزدلفة فمنى ليضحوا تيمناً بابي الانبياء، حيث يرجمون غدا الجمرات التي ترمز الى الشيطان عسى الله ان يخلص عباده من الذين يعيثون فسادا وظلما بالبلاد والعباد، واصدق مثال على ذلك ما يعانيه الفلسطينيون على يد الارهابيين الصهاينة، حصار مطبق في غزة واعتداءات لا تتوقف للمستوطنين في الخليل، وكل ذلك على مرأى ومسمع الشياطين الخرس الساكتين عن الحق.


- مقدمة نشرة أخبار ' قناة أل بي سي':
مشهد العام 1977 تراى اليوم لرئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط لبنانياً وفلسطينياً، والواقع يقول إن المقارنة تجوز. العام 77 كانت سوريا في بداية مدّ ذراعها العسكري والسياسي الى لبنان معتمدة على حليف اسمه الجبهة اللبنانية وعلى رئيس غير خصم مدعوم من الجبهة اسمه الياس سركيس، وكانت في ذروة الخصام مع الحركة الوطنية وزعيمها كمال جنبلاط الذي تركه ياسر عرفات وحيداً لينجو بنفسه وبمنظمة التحرير من تداعيات التوافق الاميركي - السوري بغطاء سعودي - مصري لحصر النار اللبنانية. اليوم يهاجم وليد جنبلاط النظام السوري محيّداً حزب الله والاطراف اللبنانيين، قائلاً إن شيئاً لم يتغير عن ظروف الـ77 ولن يتغير شيء ، فالوحش هو نفسه كما قال ، والابن سر ابيه مستعيداً اللغة التي تحدث بها عن الرئيس بشار الاسد في 14 شباط 2006 في ساحة الشهداء. في الوقت نفسه، كان رئيس تكتل 'التغيير والاصلاح' النائب ميشال عون يحاول تكرار تجربة الشيخ بيار الجميل والجبهة اللبنانية، لا بل يتخطاهم ويتخطى جميع حلفاء سوريا بأشواط في الحفاوة والاستقبال واللقاءات والخطاب، متحدثاً من حلب عن حتمية تاريخية في اللقاء اللبناني - السوري بعد تنقية الوجدان، وداعياً في الوقت نفسه الى احترام الوقت وعدم دفع الامور بشكل متسرّع. عون كان الزعيم الماروني الاول والوحيد الذي زار وصلّى على قبر مار مارون قرب حلب منذ قيام الدولتين اللبنانية والسورية ونشوء الاخوة المرّة والقاسية بين الشعبين. والسؤال، مما يتخوّف وليد جنبلاط ليستعيد صورة 1977 خصوصا أن العالم يمرّ بمرحلة انعدام وزن واندفاع اميركي استراتيجي. وكيف ستتعاطى سوريا مع بيقة الرموز الرسمية والحلفاء بعدما بلغت مراسم استقبال عون واللقاءات الشعبية المستوى الذي رتبته القيادة السورية؟ وكيف سيترجم ذلك سياسياً في الساحة المسيحية والوطنية.

2008-12-08 20:30:36

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد