تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الخميس 11/12/2008

ـ مقدمة نشرة تلفزيون الجديد :
قبل أن يطلب جيمي كارتر رسميا مراقبة الإنتخابات كانت الأكثرية قد وافقت ورحبت وتنفست السيادة بوجود طيف أمريكي في ربيع بيروت الحاسم، فلم يكد يقولها كارتر حتى وصلته أنباء التأييد من الصف الأكثري الأول الذين استقدمهم الرئيس الأمريكي الأسبق إلى مجلس النواب وبعضهم زايد على فاعل الخير الأمريكي مطالبا بمراقبين دوليين لأنّ وجودهم سيشكل رادعا لكل من يفكر في وسائل عنفية على حد ما قال الدكتور سمير جعجع، لكن كارتر لن يراقب الإنتخابات بالأسلحة الثقيلة حتى يكون وجوده رادعا، وفي المقابل فإنّ زمن الوسائل العنفية يعتقد أنّه طوي في الدوحة.
الطلب الذي قدمه كارتر للمراقبة لم تعارضه قوى الثامن من آذار على ما أكّد وزير الداخلية زياد بارود، وإن كانت رموزها لم تبدِ حماسة للفكرة ولم يسِل لُعَابُها كحال قوى الرابع عشر من آذار لأنّها لا تزال تعتقد أنّ اليد الأمريكية البيضاء الممدودة انتخابيا قادمة من سواد سياسات فيها الخصم والحكم، وما أفسدته الإدارة الأمريكية على مر الأزمة لن يصلحه متطوع بلا قرار، لكن للأكثرية طريقا أسرع في المراقبة وتثبيت النزاهة وبت الطعون الإنتخابية إذا كانت فعلا تبحث عن محايد، فالمجلس الدستوري يعوّض عن ألف كارتر. لكنهم عطلوا مجلسا وبحثوا عن كارتر ثلاث سنوات وهم يتفرجون على المجلس مخابا بلا حراك إلى أنّ فتحت شهيتهم اليوم على المراقبة من الخارج.
كارتر الذي حرّك ساحة النجمة بالقيادات استرق السمع إلى كرم الحكومة الإنتخابي في اللجان المشتركة، فتحت وطأة اقتراب صناديق الربيع حلّت الحكومة صناديقها المالية وجعلت المستحيل ممكنا لجهة تأمين أموال سلسلة الرتب والرواتب، خطوة سجّل فيها ميشال عون ضربة معلم جديدة ساحبا كل الكتل النيابية باتجاه اقتراحه ملزما الحكومة بالإستسلام ودفع الفروقات وإن جاءت مقسطة على ثلاث سنوات. وداخل غرف اللجان المغلقة دارت معركة التقسيط : الحكومة أرادتها لسنوات ست، وكتلة بري ممثلة برأس حربتها علي حسن خليل طرحت السنتين، فكانت التسوية بالثلاثة وإن لم ترضِ كامل طروحات هيئة التنسيق النقابية لكن على الأقل تدحرج مشروع الرئيس السنيورة الملتصق بالمئتي ألف واصبح اليوم مرتبطا بالدرجات.
هذه الأجواء المالية والسياسية والإنتخابية ستخيّم على جلسة مجلس الوزراء السبت في بعبدا ولكن من دون أن يعرف ما إذا كان سيطلع فيها الوزير نسيب لحود زملاءه الوزراء على نتائج زيارته إلى أمريكا وسيبقى على وزير الإعلام طارق متري أن يؤكد أن ينفي ما إذا كان لحود قد استحصل على إذن مجلس الوزراء للقيام بالزيارة وعقد لقاءات مع مسؤولين أمريكيين جاءت على مستوى الوعود بالتسلح.

ـ مقدمة نشرة تلفزيون الـ LBC :
الرئيس كارتر قدّم طلبا لمراقبة الإنتخابات ووزير الداخلية رحب معلنا أنّه سيعرض الأمر على مجلس الوزراء ، ويوم السبت سيبت مجلس الوزراء موضوع تعيين أعضاء هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية لكن في بلد تمارس فيه العملية الإنتخابية مع كل شوائبها منذ العام 1864 فإن فورة الشفافية والنزاهة لا تحققها مراقبة أجنبية أو محلية ليوم واحد كما جرى في العام 2005 من دون أن يسبق أو يتبع ذلك تتمات بينها البت بالطعون في المجلس الدستوري الأمر الذي لم يحصل في الدورة السابقة وعلى امتداد أربع سنوات. صحيح أن المراقبة التي يطلبها الرئيس كارتر لا تتدخل في العملية الإنتخابية لكن تراقب تطبيق القانون لكن القانون نفسه يفتح الباب الأول في الإرادة والتمثيل. فهو بتقسيماته يحسم جزءا من المعركة فيما يتولى الإصطفاف الطائفي والمذهبي والبلوكات والإستقطاب السياسي القسم الآخر، أمّا المال السياسي الذي تخوف منه وزير الداخلية عند مناقشة قانون الإنتخاب في مجلس النواب داعيا إلى رفع السرية المصرفية عن حسابات المرشحين وعدم الإكتفاء بمهلة الستين يوما السابقة للإنتخاب فيفعل فعله بأشكال عدة منذ أشهر عبر المساعدات المباشرة للهيئات المرخصة وغير المرخصة وبواليص التأمين وبونات المحروقات والزفت والخدمات عبر الوزارات فضلا عن الكلام عن حجز الهويات إمّا لضمان الأصوات أو لحجبها عن التصويت، أمّا الإعلان فقصة أخرى. إنها الديموقراطية اللبنانية المميزة كما الصيغة اللبنانية الفريدة التي لم تستطع الإتفاق على التشكيلات القضائية ما استدعى لانتفاضة للمحامين اليوم.

ـ مقدمة نشرة تلفزيون الـ OTV :
شهيرةٌ مقولةُ ميشال عون، أنه حتى إذا ذهب الى الكنيسة ليصلي، لن يقابلوه إلا بالهجوم والانتقاد.
وهذا القول بات واقعاً، في كل خطوة يقوم بها الجنرال. خصوصاً متى كانت كل خطواته، واجباً وطنياً وإنسانياً مقدساً، توازي بالنسبة إليه والى شعبه، قدسيةَ الصلاة.
حتى أن كلَّ مواطنٍ لبناني بات يسأل نفسَه: هل يُفترض بميشال عون أن يدعوَ الى استباحة المؤسسات، كي يدفعَهم الى العمل على توازنها واحترامها؟
وهل عليه الدعوة الى هدم الكنائس، كي يقتنعوا مثلاً بالسعي الى بنائها؟
وهل عليه القولُ بإلغاء المجلس الدستوري، ليعينوا أعضاءه؟
وهل عليه العملُ على ضرب التوافق والميثاق، ليستفيقَ البعض على ضرورة إصلاح الخلل فيهما وإقامة التوازن والتكامل والتبادل بين جماعات الوطن؟
وهل عليه استذكارُ مطالبة بكركي مثلاً، طيلة خمسة عشر عاماً، بتصحيح شوائب الطائف، وانتقادُها بعنف على مطالبتها تلك، كي لا تعلن ما أعلنته اليوم؟
وهل عليه أن يُقسمَ بألاَّ يطأ الصرحَ أبداً، حتى يعرفَ أهلُ الصرح أنه ذاهبٌ لزيارتهم، بدل أن ينفوا معرفتَهم بذلك، كما نفَوا اليوم؟
وهل عليه الدعوة الى تشريع الفساد والسرقة والنهب والفجور، ليوقفوا فجورَهم وفسادَهم؟
هل على ميشال عون، ألاَّ يدعو إلاَّ الى الباطل، لكي يقتنعوا بالعمل من أجل الحق؟
مشكلتُهم، أنهم يواجهون خصماً يتطابق في كل فكرةٍ وقولٍ وعمل، مع إحقاق الحق. ولا شيء غير الحق. ومشكلتُهم أنْ ما من حق يموت ووراءه مطالب.
هكذا كان نضالُه في وطنه، وفي منفاه، وفي كل حلِّه وترحالِه. وهكذا أنجز اليوم، كما فعل بالأمس في قضايا الحرية والسيادة والاستقلال، فانتزع اليوم حقوقَ المواطنين، من موظفين ومتقاعدين. عيديةً لكل مواطن مستضعف، حقوقٌ أكلوها عليه منذ اثني عشر عاماً، فاستردها مشروع ميشال عون اليوم.

ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل :
تكثفت الحركة السياسية على ثلاثة خطوط هذا النهار الأول طلب الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر رسميا أن تقوم مؤسسته بمراقبة الإنتخابات النيابية المقبلة، وهو ما رحبت به الأكثرية على لسان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والرئيس أمين الجميل ورئيس والدكتور سمير جعجع. أمّا الخط الثاني فكان أول موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير من زيارة النائب ميشال عون إلى سوريا فقال : نرحب بزيارة أي لبناني إلى سوريا شرط أن يبقى الود والتعاون قائمين وليس لأداء الطاعة، وردا على كلام عون عن تعديل الطائف قال صفير: فليطبق الدستور كما هو وفي ضوء تطبيقه نرى ما يمكن تصحيحه. أمّا الخط الثالث فكان إقرار اللجان المشتركة دفع فروقات الرتب والرواتب على ثلاث سنوات على اعتبار أن القضية الإجتماعية ليست سلعة انتخابية.

ـ مقدمة نشرة تلفزيون المنار:
ماذا يفعل الوزير نسيب لحود في واشنطن؟ وهل اخذ اذناً من الحكومة اللبنانية ليلتقي وزيرةَ الخارجية الاميركية كونداليزا رايس ويبحث معها الملف اللبناني، وقضايا تقنيةً لبنانية؟ السؤال موجه حصراً الى الذين افتعلوا ازمةَ الاذن، وهي غير موجودة وانتقدوا زيارات تمت بدعوة رسمية ووفق الاجراءات المتبعة وبعلم مجلس الوزراء، ورعاية رئيس الجمهورية، لكنها لم تعجبهم لانها تخالف اهواءهم السياسية، فصالوا وجالوا واَرعدوا محاولين التهويل على الزائرين، دون جدوى.
لكن اذا كان ما يصح على واشنطن لا يصح على دمشق، على قاعدة ان ما يحق لشعراء 14 آذار لا يحق لغيرهم، فان ما حصل عرّى هذه المجموعةَ بالكامل، بالجملة، سواء في عدم العودة الى الحكومة كما يطالبون، وان كانوا يزعُمون انها زيارة خاصة، او في استمرارهم بالرهان على ادارةٍ حزمت حقائبها ورحلت عمليا كما ابلغهم ابرز رسلهم الى الخارجِ النائب وليد جنبلاط عندما قال ان ادارة باراك اوباما في حلٍّ من امرها من كل ما قام به جورج بوش ضد سوريا، لكن الغريق يتعلق ولو بقشةٍ كما يقول المثل، لذلك تلقفوا طلب جيمي كارتر اجراء رقابة دولية على الانتخابات، وهي رقابة لن تُقدّم ولن تؤخر، وهو ما قاله ضمناً وزير الداخلية زياد بارود للرئيس الاميركي الاسبق وهو يبلغه ترحيبَه بهكذا طلبٍ لانه ليس عندنا شيء نخفيه.
وفيما بقيت اصداء زيارة العماد ميشال عون تتردد في الاروقة السياسية جهراً او همساً من قبل المتوجسين، سلك الاقتراح الذي قدمه رئيس تكتل التغيير والاصلاحِ بشأن فروقات سلسلة الرتب والرواتب طريقه عبر اقراره في اللجان النيابية المشتركة بعد طول مماطلة وممانعة، ليصبح في عهدة الهيئة العامة التي يُفترض ان تقرّهُ بحكم توافق مختلف الكتل عليه.

2008-12-12 12:04:38

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد