ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
ماذا عن المواقف المستجدة وعن توقيتها. هل هي الحكاية نفسها والتي تسبق الاصطفاف الانتخابي ام ان وراء الاكمة ما وراءها؟ الاسئلة تجمعت اليوم دفعة واحدة بعد الكلام الذي اطلقه وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان متوجها الى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وفيه قرع ارسلان جرس الانذار مؤكدا تحالفه مع سوريا وتأييده لطرح النائب ميشال عون لتعديل اتفاق الطائف. وفيما ينتظر ان يرد جنبلاط على ما قاله ارسلان في مؤتمر صحافي يعقده إذا في المختارة فان الشأن الانتخابي بقي بارزا مع الجولة التي واصلها الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر في بيروت. ومن المنتظر ان يعرض وزير الداخلية زياد بارود على مجلس الوزراء طلب كارتر في ان تعمل مؤسسته على مراقبة الانتخابات على ان يبتّ المجلس غدا في التعيينات المتصلة بهيئة الاشراف على العملية الانتخابية.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
ثلاثة اصوات ارتفعت اليوم معيدةً تصويب المشهد السياسي اللبناني وتنقيته من محاولات تشويهه.
الاولُ نفض الزعيم الدرزي طلال ارسلان يده من محاولة الزعيم الدرزي الاخر وليد جنبلاط الاختباء وراء ما استجد بينهما من ود لاطلاق نارٍ كثيفٍ على سوريا، فاعاد الرجل تصويب الامور على قاعدة انه طرف في العلاقة مع دمشق وليس حيادياً، وانه مفوضٌ امنياً من جنبلاط بعد السابع من ايار الذي يبدو ان رئيس الاشتراكي يحاول التنصل منه، ما استدعى قرعاً لجرس الانذار كي لا نصل الى ساعةٍ نندم فيها، على ما قال الوزير ارسلان.
امّا الصوت الثاني فكان لمحامي الدفاعِ عن الضباط الاربعة الموقوفين الذين نفضت لجنة التحقيق الدولية يدها منهم نهائياً وبرّأتهم ضمناً في اكثر من معطىً اورده رئيسها دانيال بلمار في تقريره الاخير، وهو ما صار قناعةً لدى القاضي سعيد ميرزا وفق كلام اللواء جميل السيد مؤخراً، لذا كان الطلب نحو بعبدا لكي يستمع رئيس الجمهورية من المدعي العام التمييزي الى ما لديه بهذا الشأن، عسى ان يوضع حدٌ لهذا الاعتقال التعسفي السياسي.
اما الصوت الثالث فكان استطلاع الرأيِ الذي اظهر ان الغالبية العظمى من المسيحيين مرتاحةٌ لزيارة العماد ميشال عون لسوريا، وتعتبر انها تعزز استقلال لبنان، بما يدحض كل الادعاءات التي حاول بعض فريق 14 آذار تسويقها على قاعدة ان الجنرال يخسر من شعبيته في الانتخابات المقبلة، وهو ما ارتضاه عون كتحدٍ واثقاً من الفوز به، فكيف اذا كان فوزه امام رقابةٍ دوليةٍ يتوسلها البعض، برغم ان ضخاً للمال السياسي والتحريضِ الاعلامي يستدعي بدء المراقبين عملَهم من الان وليس في صناديق الاقتراع فقط.
ـ مقدمة نشرة أخبار " أل بي سي":
يسير شهر كانون الاول بوتيرة سريعة فتخف معها سرعة السياسة انتظاراً لاسبوع الاعياد ، ومظاهره واضحة جداً في حركة الاسواق وازدحامها . بعضُ التحركات السياسية سُجِّلَت الجمعة 12 ك1 من دون أن ترقى إلى مستوى الحدث ، فمن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا إلى لقاءات الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر ، تبقى العين على جلسة مجلس النواب الاثنين 15 ك1 لأقرار مشروع رفع الحد الادنى للاجور .
ـ مقدمة نشرة أخبار " أو تي في":
ما الذي لا يقتضي تغييراً في هذه السلطة القائمة، وما الذي لا يستوجب إصلاحاً في ظل هذه الطبقة من السياسيين الموروثين من الزمن الماضي؟
سؤالٌ يقفز الى الأذهان، عند القراءة السريعة لأحداث اليوم.
فعلى سبيل المثال، ينعقد مجلس الوزراء هذا السبت، وعلى جدول أعماله ملفاتٌ من نوع: هيئة الإغاثة.أي الإطار الذي تستعملُه السلطةُ وزبانيتُها، من أجل تعميم الفساد وظواهر الإفساد. وعلى جدول الجلسة، هيئةُ الإشراف على الانتخابات. فيما يتردد أنَّ فريقَ السلطة قد عمد منذ الآن، الى حجز كل اللوحات الإعلانية على الطرقات. وكل رحلات السفر الى مطار بيروت الدولي. وكل سيارات الإجرة. وكل المحلات الشاغرة. وكل مغلفات الاقتراع المزورة. وكل الموتى، والأحياءِ الموتى...وكلُّ ذلك بأسعار خيالية، تمهيداً لانتخاباته النزيهة، التي يحاول المسكين كارتر مراقبتها.
ما الذي لا يقتضي تغييراً وإصلاحاً، وها هو طلال إرسلان، يبق البحصة بعد أشهر على صمته. فيكشف أن وليد جنبلاط يتحدث بلغتين ووجهين، ولا يلتزم بما تعهد به، ويحذر بالتالي من أن السلوك الجنبلاطي قد يعيد الجبل والبلاد الى ما قبل 7 ايار.
ما الذي لا يفرض علينا التغيير والإصلاح، وها هم وكلاءُ محامون، يؤكدون أن توصيةً صادرةً عن لجنة التحقيق الدولية، يتم إخفاؤها.
وكيف لا نتطلع الى التغيير والإصلاح، وها هو وكيلُ عائلة اللواء الشهيد فرانسوا الحاج، يؤكد أن ضغوطاً تعيق التحقيق في جريمة اغتياله. وها
هي عائلتُه تشيرُ الى جهاتٍ إخرى مشتبهٍ فيها في الجريمة.
كيف لا نتوق الى تغيير وإصلاح، ونحن نستذكر رحيل جبران. جبران، مؤسسُ حركة دعم التحرير. وجبران الذي أبقى النهارَ نهاراً، في وجه محاولات شرائها، وجعلِها ليلاً آخر من ليالي بترودولارهم. جبران، الذي ممنوعٌ أن نعرفَ أين كانت سيارته قبل الجريمة، ولماذا قال أمين الجميل، أنَّ اغتيالَه مرتبطٌ بملفٍ معروف.
وأخيراً، كيف لا نحلم بتغيير وإصلاح آتيين حتماً، وها هم سبعون بالمئة من المسيحيين، يؤيدون رجل التغيير والإصلاح. كأنهم يردُّون بصوتٍ صارخ، على الذين زعموا أنهم يخافون على ميشال عون، فاضحين نياتهم، بأنهم يخافون منه. فيما سبعون بالمئة من الناس، لا يعرفون الخوف أبداً، طالما أنه معهم.
2008-12-12 23:59:55