ـ مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
مهما استجدت تطورات ومواقف فان المشهد العربي والعالمي لم يستطع ان يخلع حذاء الكرامة كل الحكايا السياسية بدت حافية القدمين امام صحفي بيض وجه العرب بزوجي نعال وصرف مكافأة نهاية الخدمة للرئيس جورج بوش , ادخل المنتظر البغدادي عالمنا في مرحلة حذائية أعادت إلى الشارع العربي بعضا من قواه الخائرة وللمرة الأولى يكاد يتوحد العالم تحت ضربة حذاء , وحتى أولئك الذين حاولوا الدفاع عراقيا واميركيا فإنهم أعطوا الصحفي المتمرد أسبابا تخفيفية , واليوم بدا الشارع العربي بالتحرك دفاعا عن منتظر الزيدي, مصر في قطاع المحاماة , لبنان إعلاميا ونقابيا وحزبيا , فيما العراق حافظ على تظاهرات الأحذية لليوم الثاني على التوالي, ففي مصر تطوع سبعون نائبا للدفاع عن الزيدي في وقت لم تكن مصر كلها زيدية إذ اعتبر نقيب الصحافيين مكرم احمد إن ما أقدم عليه الزيدي عمل غير لائق بصحافي لكنه لم يتوسع فيما أقدم عليه بوش من احتلال وقتل وما إذا كان ذلك عملا سياسيا لائقا برئيس أعلن نفسه ملهما من روح الله . لكن مصر , مصر السلطة لم ينتظر منها إلا مواقف توازي إقفال معبر رفح أمام الغزاويين ومن يخنق جاره لم يغص بإدانة صحافي خالف التعاليم وتجرا على سيد زعماء العرب الاول جورج بوش , وفيما أصبح الحذاء شريك الندوات ورفيق التأملات الفكرية وأنيس الحوارات السياسية فانه لن يدخل مجلس النواب الا تسللا ولو كلمة النائب حسن فضل الله لعزل النواب عن ثورة الحذاء فجاء رئيس لجنة الإعلام ليغدق على واقعة صلية الحذاء تجسيد الرجم للشيطان في بيت الله الحرام وعلى مرأى ومسمع من كان يمارس تقبيل الوجنات قال فضل الله:'إن بوش لا يودع ولا يستقبل الا رجما وليس بالاحتضان أو العناق والتملق طلبا لدعم او مساندة , فلليوم الثاني صدى حذاء الزيدي يتردد على المستويين الرسمي والشعبي.
ـ مقدمة نشرة قناة المنار
هدوء سياسي نسبي طغى على اجواءِ اليوم الاول من مناقشة النواب للحكومة في ساحة النجمة، لم يَخْلُ من مناكفاتٍ بقِيَت في اطارها الطبيعي حتى الان، وان كانت الموضوعات التي تناولَها النواب في مداخلاتهم وتعليقاتهم على قدْرٍ من الحساسية كملف الفساد الذي يحيق بالهيئة العليا للاغاثة، وملفِ تعويضات تموز الذي يتعثر بسبب الاداء الحكومي، فضلا عن التعينيات الادارية والتشكيلات القضائية التي تحولت استجواباً بطلبٍ من النائب بهيج طبارة.
اما التصويب على سوريا فكان هدفاً مركزياً لبعضِ قوى 14 آذار ممن عبَّروا بانتقاداتهم ضمناً عن انزعاجهم من المسار الايجابي الذي تشهده العلاقات بين بيروت ودمشق والتي ستتوَّج بتعيين السفراء قبل نهاية هذا العام كما اكد الرئيس فؤاد السنيورة في مستهل الجلسة.
وفي حين حاول البعض افتعال ازمةٍ من باب تعيينات هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وتسويق النقاش الذي حصل على انه مخالفةٌ لما اتُفق عليه في الدوحة، كان رد واضح وحاسم من الرئيس نبيه بري اكد فيه التزام الجميعِ عدم التعطيل وعدم الانسحاب.
وفي وقتٍ يُنتظر ان تنتهي جلسات المجلس بعد غدٍ الخميس باختيارِ النواب حصتهم من اعضاء المجلس الدستوري لتبصر النور الهيئة الابرز المعنية برَقابة الانتخابات شرط ان تُعيِّن الحكومة حصتَها ايضاً، فان الانظار تتجه الى ما ستشهده بيروت والمناطق يوم الجمعة المقبل من فعالياتٍ تضامنيةٍ مع اهالي غزة المحاصرين استجابةً لدعوة المؤتمرات الثلاثة التي اكد عليها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في خطابه ليل امسِ والذي لاقى اصداءً ترحيبيةً واسعةً على المستوى السياسي والشعبي يُفترض ان تترجم في المسيرة التضامنية الكبرى لاشهارِ كلمة حقٍ في وجه الارهاب الاسرائيلي المتعزز بالصمت العربي.
ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
إذا اكتمل الوعد الروسي لوزير الدفاع الذي فوجىء به، يكون لبنان قد استحوذ للمرة الأولى في تاريخه على سلاح جوي روسي عبر الاقنية الرسمية بين الدولتين. عشر طائرات ميغ 29 كانت نتيجة زيارة الوزير الياس المر بعدما كان لبنان ومنذ الاستقلال يتزود إما بقاذفات إنجليزية كالهوكر هنتر او بطائرات معترضة فرنسية كالميراج التي تسلمها عام 1968 وبيعت في التسعينات لباكستان. هذه الصفقة- المفاجأة تحتاج لكي تكتمل إلى موافقة مجلس الوزراء، وكذلك إلى موافقات ضمنية من الولايات المتحدة التي تقنن حتى الآن المساعدات العسكرية للبنان تحسبا للاعتراضات الإسرائيلية حيث لا تزال تل أبيب تخشى من وقوع الأسلحة في أيدي منظمات تعتبرها معادية على غرار حزب الله. وبالإضافة الى انتظار الموافقات الغربية وعدم الاعتراض الإسرائيلي ثمة أسئلة يثيرها العرض الروسي . ماذا عن تزويد الطائرات بالصواريخ ؟ وماذا عن السلاح الروسي الآخر على غرار دبابات ت- 90 ؟ وهل ستتحول ترسانة الجيش اللبناني إلى العتاد الشرقي الذي يملك منه الجيش حاليا بعض مخلفات الميليشيات اللبنانية التي اشترتها من السوق السوداء أو حصلت عليها من العراق وسوريا؟ وهل يمكن شراء قاذفات قبل تحديد الاستراتيجية الدفاعية ومدى ملاءمة هذه الاستراتيجية مع سلاح الطيران أو مع شبكة الصواريخ؟ وما وظيفة هذه القاذفات الاعتراضية إذا لم يستطع لبنان اعتراض المقاتلات الإسرائيلية وغير الإسرائيلية ولاسيما إن الميراج لم تستعمل منذ الحصول عليها في أي معركة ؟ وهل محاربة الإرهاب أو مراقبة الحدود أو اعتراض عصابات مسلحة تحتاج إلى طائرات اعتراضية أو إلى قاذفات ومروحيات متطورة ؟
ـ مقدمة نشرة 'أو تي في':
في مواجهة ما كشفه جبران باسيل، يصير مفهوماً ما حاوله فؤاد السنيورة. باسيل كشف أن الارتكابات والمخالفات، لا تزال مستمرة. بيعُ الأراضي للأجانب لم يلتزم تماماً آليةَ ضبطه. هدرُ مغارة الإغاثة بالمليارات مستمر، ولا نيةَ منظورة لوقفه. حتى أن مراسيمَ مغفَّلة تصدرُ من خارج اجتماعاتِ مجلس الوزراء. كيف السبيل الى مواجهة هذه المصادرة السافرة لمؤسسات الدولة؟ طبعاً عبر منعها ووقفها وردعها، بكل الوسائل المتاحة، وفي مجلس الوزراء بالذات. هنا يصير طرح السنيورة وفريقِه مفهوماً. يقولون: ممنوع الاعتراض على ما نطرحه، لأن في ذلك مخالفةً لاتفاق الدوحة. هنا يُطرح سؤالان: اولاً، فليقرأ لنا السنيورة، أو أيٌّ من أترابه، أين كُتب في الدوحة، أن مواجهة الهدر ممنوعة. أو أن التصدي للسرقة انتهاك. أو أن رفض الارتكابات خروج عن الميثاق أو السلم الأهلي. ثانياً، فليشرح السنيورة، أو أي من أصحابه، للبنانيين: هل يعتبرون اتفاق الدوحة تسوية شكلية صُورية؟ هل إعطاء المعارضة أحد عشر وزيراً، كان من باب المزاح؟ وهل حصل ذلك، لقاء منعهم من التصويت أو مقابل حجب حقهم في ممارسة دورهم الدستوري؟ هل يعني ذلك، استطراداً، إن السنيورة وفريقَه، يرون بموجب اتفاق الدوحة نفسه، ان ينتخب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، شرط إن يتصرف مثل غطاس خوري مثلاً؟ وأن يكون القضاء دائرة انتخابية، شرط أن يقترع الناس بالقضاء على تمثيلهم؟ او أن تقسم بيروت إلى ثلاث دوائر، شرط أن تأمر قريطم أهل الأشرفية بمن ينتخبون؟ غريب عجيب فهم السنيورة وصحبه، لما حصل في الدوحة، ولمفهوم الاتفاق وجوهر التوازن. التوازن نفسه، الذي جاهر السنيورة اليوم، بانزعاجه منه. انزعاج، قرأه في تسع عشرة صفحة، كي ننسى ستة عشر عاماً، من حكمهم بلا توازن.
2008-12-16 23:54:41