ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل :
نجح رئيس الجمهورية ميشال سليمان في نزع فتيل تفجير محتمل كانت تعد له الاقلية في جلسة مجلس الوزراء مفسحا في المجال امام معالجات هادئة لموضوعات خلافية تقررت ان تبحث في جلسة خاصة في التاسع والعشرين من الشهر الجاري . تهديدات قيادات في الأقلية النيابية بتعطيل التصويت في مجلس الوزراء توالت امس واليوم واتهمت الاكثرية النيابية بعدم الالتزام باتفاق حول اسماء خمسة من المجلس الدستوري وهو امر نفته الأكثرية , في حين اعتبر رئيس الجمهورية ان مجلس النواب اختار نصف أعضاء المجلس بطريقة ديمقراطية ووفقا للقانون .اذن جلسة مجلس الوزراء نجحت في إجراء تعيينات قضائية وبتعيين السفير ميشال خوري سفيرا للبنان في سوريا فوق العادة ومطلق الصلاحية على ان يكون مقر السفارة هو نفسه الذي كان مقرا لمكتب العلاقات اللبنانية - السورية في منطقة ابو رمانة عند مدخل دمشق.ف غضون ذلك تواصل الاهتمام بالمنحة العسكرية الروسية للبنان وتوقع مراقبون ان تكون مدار بحث في جلسة الحوار المرتقبة يوم الاثنين المقبل فيما رأى آخرون ان من شأنها ان تساعد على دعم منطق تسليح الجيش اللبناني التزاما بالقرار 1701 .
ـ مقدمة نشرة أخبار ال بي سي :
مرة أخرى سحب فتيل التفجير بسحب موضوع تعيين اعضاء المجلس الدستوري من جدول اعمال مجلس الوزراء. فالالتباس الذي قيل انه حصل في مجلس النواب اطاح تفاهماً لم يؤكّده احد كاد يعيد سيناريو جلسة السبت الماضي عند التلويح بالتصويت او التعطيل بعد الخلاف على بعض اسماء هيئة الإشراف على الانتخابات . وهكذا تعثرت ولادة المجلس الدستوري المتأخرة ثلاثة اعوام فيما بدأ العماد ميشال عون بإطلاق النار على المجلس عندما اعتبر اليوم انه جرى تسييس المجلس قبل انتخابه.
لكن القطوع الذي مر اليوم وأفضى الى تعيين رئيسي مجلس القضاء والشورى، واختيار سفير لبنان في دمشق قد لا يتكرر في جلسة الحوار يوم الاثنين بعدما أكد الشيخ نعيم قاسم أمس اي قبل ستين ساعة من طاولة بعبدا التمسك بسلاح المقاومة الى ما بعد تحرير فلسطين، وبالتالي فلا استراتيجية دفاعية ولا هدنة او تسوية إقليمية، او حتى ضمانة دولية. واللافت ان كلام قاسم جاء ايضاً بعد ساعات على كلام له يوم الخميس حذر فيه من مفاوضات مباشرة لبنانية - اسرائيلية، وهو العرض الذي ذكرت صحيفة الوطن السعودية اليوم ان الرئيس الفرنسي يحمله معه إلى لبنان في السادس من كانون الثاني المقبل.
ـ مقدمة نشرة اخبار المنار
على اهميةِ جلسةِ مجلسِ الوزراءِ التي انعقدت في قصر بعبدا اِن لناحيةِ توقيتِها او المواضيعِ التي بحثَتْها طغى الحدثُ الجنوبيُ الذي تمثلَ بدخولِ جنودِ الاحتلالِ الاسرائيلي الى الاراضي اللبنانيةِ واختطافِهم مواطنينِ لبنانيينِ على ما عداه ، لا سيما انَ ملابساتِ الحادثِ وتداعياتِه والمواقفَ منهُ شكَّلت صورةً غيرَ ايجابيةٍ على الرغمِ من خطورتِه والاسلوبِ البشعِ الذي اتبعَه جنودُ الاحتلالِ في التعاطي معَ المواطنينِ اللبنانيينِ فحتى الساعةِ لاذَ كلُ اركانِ السيادةِ والحريةِ والاستقلالِ بالصمتِ وكأنَ شيئاً لم يحصَل او كأنَ ما جرى لا يَعنِيهم او كأنَ حسين طراف الرجلَ الخمسينيَ الذي نهشتهُ كلابُ العدوِ ليس من ابناءِ هذا الوطن. وحدَه رئيسُ الحكومةِ فؤاد السنيورة نطقَ داخلَ مجلسِ الوزراءِ بعدما تحدثَ رئيسُ الجمهوريةِ بالموضوع ، لكنَ الرئيسَ السنيورة وعلى الرغمِ من ادانتِه للحادثةِ وتحميلِ اسرائيلَ المسؤوليةَ تحدثَ عن التباسٍ من قبلِ ابناءِ قرى الجنوبِ الحدوديةِ بينَ الخطِ الازرقِ والشريطِ الشائكِ بسببِ عدمِ تعاونِ اسرائيلَ مع اليونيفيل في تحديدِ هذا الخطِ فباتَ الجنوبيُ هو المدانَ بسببِ هذا الالتباس ، لولا كلامُ رئيسِ الجمهوريةِ لبدا انَ مجلسَ الوزراءِ لم يكن معنياً بما حصلَ على حدودِه الجنوبية . وهنا يكمنُ السؤالُ هل يكفي ما صدرَ عن مجلسِ الوزراءِ ازاءَ خطورةِ ما حصل ؟ وما هي الاجراءاتُ الحازمةُ التي ستتخذُها الحكومةُ لمنعِ تعدي جنودِ العدوِ على المواطنينَ اللبنانيينَ، وماذا ستقولُ للرجلينِ الفاضلينِ اللذينِ اُهينا ونَهشت الكلابُ لحمَيهِما واينَ اصحابُ نظرياتِ الاستراتيجيةِ الحياديةِ مما جرى والتي سيطرحونَها خلالَ الطاولةِ المقبلةِ للحوار.
واينَ المنظمةُ الدوليةُ وجنودُها منتشرونَ على طولِ الحدودِ هل مُهمتُها فقط تَعدادُ الخروقات .
في هذه الاثناء نجحَ رئيسُ الجمهوريةِ في ارجاءِ الصدامِ في مجلسِ الوزراءِ من خلالِ عدمِ طرحِه ملفَ تعيينِ حصتِه في المجلسِ الدستوري بعدَ واقعةِ مجلسِ النوابِ التي نكثَ فيها فريقُ الاغلبيةِ بالتوافقِ الذي سبقَ التصويتَ على الاسماءِ وهو ما حدا اليومَ بالعماد عون الى التحذيرِ من انَ الاوطانَ لا تُبنى بالخداعِ والكذب ، لكنَ مجلسَ الوزراءِ سمّى سفيرَ لبنانَ في دمشقَ متحفظاً على اسمِه الذي باتَ معلوماً لدى الجميعِ وهو السفيرُ ميشال خوري بانتظارِ اخذِ الموافقةِ عليهِ من الجانبِ السوري .
ـ مقدمة نشرة أخبار الـ أو تي في:
ربما لأن رئيسَ الجمهورية كان يؤكِّد أنَّ أبرزَ تحدٍ أمام الجيش اللبناني واليونيفيل، هو التصدي للإرهاب. والإرهابُ المعولم، كما وصفه الرئيس، بات معروفَ المصدر والتمويل.
وربما لأنَّ اسرائيل كانت تنتهكُ حدودَنا وتدوس قراراتِ الشرعية الدولية وتختطف مواطنين لبنانيين، ثم تطلقُ سراحَهما، بعد معاملتهما في شكلٍ غير إنساني.
وربما لأنَّ الرأيَ العام في كل المنطقة المحيطة بنا، كان يتأجَّجُ غضباً من حصار غزة ومن صمتِ أنظمته حيال مجزرة العُزل والمدنيين هناك...
ربما لهذه الأسباب مجتمعةً، أو لسواها، خجل فريق الحريري السنيورة، وتراجع عن مخططاته لجلسة مجلس الوزراء المنعقدة في بعبدا.
لكن أياً كانت الأسبابُ الخارجية، يظلُّ الأكيد أن الأقلية الوزارية كانت في المرصاد. وكذلك رئيسُ الجمهورية. فنجا اللبنانيون من عمليةِ سرقة جديدة، عبر مغارة سوليدير. مليار ونيِّف من الدولارات الأميركية، المسحوبة من حقوق الناس والخزينة اللبنانية والممتلكات العامة، كانوا يخططون لاختلاسِها، بسطرين ونصف. من دون دراسة، من دون خريطة، ومن دون ورقة. قبل أن يتراجعوا.
والتراجع نفسُه، أمام حزم الأقلية وحرص رئاسة الجمهورية، تجرَّعه فريقُ الحريري السنيورة، في موضوع تسلل هيئة الإغاثة الشهيرة الى جهاز الحدود، وفي موضوع الالتزام بدقة محاضر مجلس الوزراء، من دون دسِّ مسائلَ لم يتم التوافقُ عليها، كما حصل سابقاً.
لكنَّ التراجعَ الأهم، سُجل في قضية بيع الأراضي اللبنانية من غير اللبنانيين. تراجعَ السنيورة، لكنه فجَّر فضيحةً جديدة، إذ أعلن جهاراً، انه لا يحتمل أن تستردَّ الحكومةُ اللبنانية أيَّ عقارٍ من شخصٍ غير لبناني، خالف قانونَ التملك. وأنه في هذا السياق، سيستمر في القفز فوق القانون، وفي عدم التزامه. وأنه ليس في وارد، لا تعديل القانون، ولا في وارد تطبيقه. نعم، هكذا سجل رئيسُ حكومة لبنان، في محضر مجلس الوزراء اللبناني، فهنيئاً لنا نحن اللبنانيين.
2008-12-21 14:01:28