ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
على وقع التهديدات بشن حرب اسرائيلية على قطاع غزة ونجاح مصر بتحقيق تهدئة لاربع وعشرين ساعة لادخال كميات من المؤن الى القطاع المحاصر, اختار الرئيس السوري بشار الاسد الاعلان عن استعداده الدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل. هذا الموقف تزامن مع وصول رئيس حكومة اسرائيل ايهود اولمرت الى تركيا التي تقوم بدور الوسيط بين دمشق وتل ابيب, في غضون ذلك اكتفت السلطات السورية بابلاغ لبنان تعيين ثلاثة دبلوماسيين للسفارة السورية في بيروت وتأجيل تعيين السفير لاسباب غير واضحة. في هذا الوقت انتهت جلسة الحوار الوطني محددة الثاني والعشرين من الشهر المقبل موعدا للجلسة الرابعة, جلسة اليوم التي تخللها نقاش غير هادئ نسبيا حول تعيينات المجلس الدستوري استمعت الى مطالعة تقدم بها رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع حول رؤيته للاستراتيجية الدفاعية. وكان لافتا ان النائب ميشال عون وحده اختار الهجوم على ما طارحه جعجع معتبرا ان البعض يفكر باستراتيجية دفاع هدفها اخذ سلاح حزب الله لا الدفاع عن الوطن. عون وزع هجومه في اتجاهات متعددة فشكك في اجراء الانتخابات النيابية في يوم واحد واتهم فرع المعلومات بتدبير الجرائم داعيا اللبنانيين الى توقع العجائب من الآن وحتى الانتخابات. وهذا المساء اطلق وزير الدفاع الياس المر عبر أخبار المستقبل جملة مواقف من موضوع تسليح الجيش وطائرات الميغ والدور المساعد الذي يوظفه الحريري في خدمة مؤسسات الدولة وتقويتها مشيدا بالغطاء الذي امّنه الحريري للجيش في معركة نهر البارد ضد فتح الاسلام.
ـ مقدمة نشرة أخبار الجديد :
اصبحت لدينا استراتيجية مستوردة من 'برن' مع فارق بسيط اننا لسنا سويسرا!وجيراننا ليسوا ايطاليا وفرنسا والنمسا والمانيا ولم نكن يوما دولة على الحياد ! نحن في لبنان وجارتنا إسرائيل وعندما تلفظ اسم إسرائيل يعرف تلقائيا أي استراتيجية دفاعية ترعبها ومن استطاع اليها سبيلا وهزم كبرياءها العسكري.قدم الدكتور سمير جعجع استراتيجية الحياد السويسرية على طاولة الحوار الثالثة منطلقا من الصفحات الأُول من نظرية عدم الاعتراف بالمجتمع المقاوم الذي سيدفع إلى انهيار السلطة المركزية للدولة واضعا حزب الله عائقا أمام نمو لبنان وازدهاره , مفترضا اعتماد النموذج الاستراتيجي السويسري الذي حفظ هذا البلد من أي تعديات عبر تحييد نفسه عن مجمل الصراعات والحروب.واستعان جعجع في أكثر من فقرة بتفعيل وتطوير القوات الخاصة متأثرا بفرق الصدم التي وسمت العمل العسكري للقوات اللبنانية أيام العز!
ولم يتوغل جعجع في تفسير الحالة السويسرية حيث الجيش القوي المدرب الذي يمتلك أحدث المعدات وتحديدا في سلاح الجو البلد المنتج لبعض القطع العسكرية ولا سيما المدرعات والمدافع , جيشها في الثكنات هو جيش النخبة وكل سويسري من سن الثامنة عشرة حتى الثامنة والأربعين هو مشروع مقاتل يتدرب سنويا على الخدمة العسكرية ما يؤهل سويسرا لحمل السلاح في حال الحروب ! أما الحياد الايجابي فلم يصمد أمام الحرب العالمية الثانية ! وعلى استراتيجية حكيم القتال انفضت الجلسة ورفعت شهرا كاملا ووضعت استراتيجيات الدفاع بين أيدي لجنة من الخبراء المنتدبين على إيجاز خلاصات مشتركة بين الطروحات المختلفة ما يعني ان الاستراتيجية التي سيؤخذ بها بعد حين ستكون للخبراء الذين يعملون بروحية بعبدا , ومرة جديدة يكون رئيس الجمهورية قد تلقف أكثر كرات النار لهيبا ووضعها تحت ناظريه. لجنة الاستراتيجيات المتنوعة لن توجز تصورها قبل الانتخابات النيابية ولا سيما أن الفرق شاسعا بين رؤية وأخرى أبرزها ما أعلنه العماد ميشال عون عنة الفرق الكبير بين ما قدمه جعجع اليوم وبين استراتيجيته الدفاعية . ومن خارج جدول الأعمال فإن المجلس الدستوري الذي غاب عن جلسة مجلس الوزراء تصدر جلسة مجلس الحوار واتفق القادة الأربعة عشر على سوء تفاهم إذ أن قوى الثامن من آذار كانت تعتقد بموافقة الأكثرية على أسمائها , وقوى الرابع عشر من آذار ظنت العكس!
ـ مقدمة نشرة أخبار ال بي سي :
قمة المفارقات في الشرق الأوسط وتحديداً بين لبنان وسوريا ، ففي وقتٍ تُبحَث في بيروت الاستراتيجية الدفاعية لمواجهة إسرائيل ، يُعلِن الرئيس السوري بشار الأسد أن من الطبيعي أن تنتقل سوريا وإسرائيل في مرحلة لاحقة إلى المفاوضات المباشرة لأنه لا يمكن أن نُحقق السلام من خلال المفاوضات غير المباشرة . هذه المفارقة تُسقِط مقولة تلازم المسار والمصير بين البلدين والتي بقيت سائدة ثلاثين عاماً . طاولة الحوار انعقدت في جلستها الثالثة الاثنين 22 ك1 وحددت الثاني والعشرين من كانون الثاني المقبل موعداً للجلسة الرابعة ، تميّزت بمعطيين: الأول الدراسة التي قدمها رئيس الهيئة التنفيذية في 'القوات' اللبنانية الدكتور سمير جعجع عن الاستراتيجية الدفاعية ، والثاني الإشارة إلى لجنة من الخبراء المنتدبين لإيجاد خلاصات وقوا سم مشتركة بين مختلف الطروحات ، فهل تكون اللجان مقبرة الاستراتيجيات ؟
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
وفي الجلسةِ الثالثةِ لحوارِ القصرِ طرحَ رئيسُ الهيئةِ التنفيذيةِ في القوات اللبنانية سمير جعجع استراتيجيتَه السويسريةَ للدفاعِ عن لبنانَ ومَن يقرأْها يَعتقدْ للوهلةِ الاولى انها ليست للدفاعِ بقدْرِ ما هي اظهارٌ لقوةِ اسرائيلَ مقابلَ عجزِ لبنانَ او ايِ قوةٍ في المنطقةِ عن الوقوفِ بوجهِها او مجاراةِ قوتِها، فمفهومُ العجزِ لازمَ استراتيجيتَه في الابوابِ الثلاثةِ الى درجةِ انَ تطويرَ قدراتِ الجيشِ بالنسبةِ اليه ليست اولويةً ما دامَ انَ احداً لن يستطيعَ مجاراةَ اسرائيلَ في قدرتِها او مواجهتِها وهي بحسبِ جعجع تستطيعُ الوصولَ الى ايِ مكانٍ في لبنان .
واذا كانَ جعجع لم يُدرك حجمَ التغيّراتِ الاستراتيجيةِ في ميزانِ الصراعِ بينَ المقاومةِ والعدوِ ولم يُقرَّ بعدُ بانتصاراتِ المقاومةِ على ارضِ الجنوبِ وما حلَّ بجيشِ العدوِ الذي كانَ اسطورةً لا تقهرُ وخاصةً النتائجَ البعيدةَ المدى لحربِ تموزَ واعترافَ اكبرِ المدارسِ العسكريةِ العالميةِ ومنها الاميركيةُ والخلاصاتِ التي توصلَ اليها جيشُ العدوِ نفسُه وجعلتهُ يفكرُ الفَ مرةٍ قبلَ ان يغامرَ بخطواتٍ يائسةٍ ضدَ لبنان ، اذا كانَ جعجع لم يُدرك كلَ ذلك فإنَ استراتيجيتَه في لبنانَ الذي يقعُ في قلبِ الصراعِ العربي الاسرائيلي وعلى تماسٍ مباشرٍ معَ التطوراتِ الكبرى في المنطقةِ التي لا مجالَ فيها للحيادِ السويسري فإنَ ما قالَه العماد عون ( ما في شي بيحرز) ينطبقُ بحقٍ على طرحِ جعجع على طاولةِ الحوار.
على انَ ثمةَ اسئلةً اخرى في السياسةِ وفي الشأنِ الداخلي اللبناني استدعتها مقاربةُ جعجع القائمةُ على امتداحِ طريقةِ عملِ حزبِ الله وهي لماذا الهجومُ على سلاحِ المقاومةِ منهُ ومن حلفائه ولماذا الهجومُ غيرُ المنطقي على استراتيجيةِ العماد عون الدفاعية، وما هو الموقفُ الحقيقيُ لقوى الرابعَ عشرَ من اذارَ من هذا الطرحِ واينَ يتداخلُ الاستراتيجيُ بالسياساتِ المحليةِ الضيقة.
الخلاصةُ جلسةٌ هادئةٌ والتأجيلُ هو سيدُ الموقفِ اضافةً الى لجنةٍ من الخبراءِ ولقاءٍ قادمٍ في الثاني والعشرينَ من الشهر المقبل.
2008-12-23 00:55:01