ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أو تي في
كل المصالحات الأساسية، والضرورية لوضع لبنان على طريق الحلول الصحيحة والثابتة، باتت على رزنامة الوطن.
بيروت ودمشق تنتظران العلمين، يُرفعان فوق سفارتيهما، للمرة الأولى منذ أصبحتا عاصمتين لدولتين مستقلتين.
ونيكولا ساركوزي، منتظرٌ هو أيضاً في السادس من كانون الثاني المقبل، لتكريس الحدث. كأنه وريثُ الجنرال غورور، يأتي ليؤكدَ أنَّ تركةَ الانتداب والأخطاء التي تلته، والارتكابات التي كادت تطيح الاستقلال، قد طُويت نهائياً، عبر مصالحة أولى وتاريخية، بين لبنان وسوريا.
أما في بعبدا، فمسارٌ ثانٍ، للمصالحة الثانية، بين اللبنانيين. وذلك عبر حوارٍ، عنوانُه استراتيجيةُ الدفاع عن الوطن، لكنَّ مضمونَه يتناولُ كلَّ إشكاليات الكيان: عدوَه وصديقَه، ميثاقَه وتوافقيتَه، هويتَه ووظيفةَ سلطته، وجوامعَ شعبِه.
وحتى بين المسيحيين، كانت الخطواتُ تسير، ولو ببطء، نحو المصالحة الثالثة. مصالحةٌ تهدف الى ترسيخ مسلَّمتين اثنتين: أولاً نبذ العنف، سلوكاً وثقافةً. وثانياً القبول برأي الناس في صناديق الاقتراع، بدل الانقلاب عليهم، تارة ببندقية الميليشيا، وطوراً بأموال المبندقين.
وسط هذه الرزنامة المتفائلة، كان الناسُ على موعد مع الميلاد، مع رسالة المخلص، ومع البشارة الجديدة. لكنَّ البطريركَ الماروني، اختارَ لنفسه رسالة أخرى، رسالة مغايرة، لا بل مناقضة.
من بكركي ألمح البطريرك، على طريقته، أنه ضد المصالحة مع المحيط. هو من وقف في 5 آب 2001 في الكحالة، ليعلن انه ضد مطالبة الشباب، على طريقتهم، بخروج جيش سوريا من لبنان.
من بكركي، طالب البطريرك، على طريقته، بإسقاط حكومة الوفاق، وإقامة حكومة الفريق الحريري. بحجة أن هذا الفريق، يملك أكثريةً دفترية في مجلس النواب المنبثق من قانون غازي كنعان. والبطريرك نفسه، هو من أعلن في 5 تموز 2005، أن هذا القانون والانتخابات الحاصلة بموجبه، لن يعطيا المسيحيين إلا ستة عشر مقعداً، من اصل أربعة وستين، أعطاها لهم الدستور.
ومن بكركي، رأى البطريرك، على طريقته، أن الحكومة باتت عربة بحصانين، أحدهما يجرها للأمام، والآخر للوراء. لم يحدد البطريرك هوية الحصانين. ولم يشرح رؤيته لكل من الاتجاهين. لكن غالبية المسيحيين تعرف ذلك. وأكثرية اللبنانيين تدرك الفارق بين الاثنين. فالذي يجرُّ لبنانَ الى الوراء، هو من يرفضُ مصالحتَه مع جواره، ومن ينسف التفاهمَ مع ابنائه، ومن يُفسد نظامَه بالبترودولار، ومن يبيع ملايين الأمتار المربعة من أرضه الضيقة، ومن يسيِّس قضاءَه، ومن يسرق خزينتَه، ومن يهدرُ أملاكَه العامة، ومن يخصخص أجهزتًه ويصادرُ إدارتَه، ومن يحوِّل شعبَه رعايا صاغرة لدى طويل العمر. أما من يجرُّ لبنانَ الى الأمام، فهو من يحمل كرامةَ الناس وعنفوانَهم وطمأنينتَهم، كما قال سليمان فرنجية، من الرابية اليوم.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
فيما يتحضر اللبنانيون للاحتفال بعيد الميلاد المجيد غدا تتوجه الانظار الى ما تحمله السنة المقبلة من تطورات تعيد الى لبنان وحده واستقراره وتبعد عنه ترددات الصراع الدائر في المنطقة. البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي وجه اليوم رسالة في المناسبة اسف لوضع الدولة غير المتماسك منتقدا المعارضة من داخل الحكومة التي وصفها بانها عربة يجرها حصانان. في هذا الوقت انشغلت الاوساط السياسية بمتابعة موقف الرئيس السوري بشار الاسد الذي اعلن فيه استعداد بلاده لمفاوضات مباشرة مع اسرائيل, فوسط صمت عربي ملحوظ برز موقف لحزب الله عبر عنه الوزير محمد فنيش برفضه مبدا التفاوض مع اسرائيل مؤكدا وجود تباين وخلاف في هذا الشأن مع سوريا منذ مؤتمر مدريد. فنيش الذي قال ان التفاوض يشير الى استعداد لتقديم تنازلات التقى في موقفه مع موقف لرئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري رفض فيه المفاوضات المباشرة مع اسرائيل مستغربا رفض سوريا ترسيم مزارع شبعا بحجة انها تحت الاحتلال فيما تعلن دمشق استعدادها لترسيم الجولان الذي تحتله اسرائيل, وكان وزير الخارجية فوزي صلوخ قد اعلن ان المفاوضات لا تعني لبنان الذي لديه قرارات مجلس الامن. ويخشى مراقبون ان ينعكس الموقف السوري سلبا على الاوضاع في قطاع غزة حيث سقطت الهدنة مجددا وتعذر وصول المساعدات المصرية فيما تتحضر اسرائيل لعملية عسكرية قد تكون حركة حماس احدى ضحاياها.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
تبادل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والبطريرك الماروني عيدية صفع المعارضة ومن مارس تقاليدها في البيت الاكثري فلم يكد البطريرك صفير يتحدث عن العربة التي يجرها طرفان واحد إلى الأمام وآخر إلى الخلف حتى أثنى الحريري على بطريرك الكلام رافضا المشاركة في الحكومة ومحاربتها في الوقت نفسه, لان ذلك يشكل تناقضا غير جائزا وهو أمر لا صدقية له, وقد ظهرت على محييا الحريري ملامح الوزير محمد ألصفدي وحركته التصحيحية داخل مجلس الوزراء عندما رفض التعامل مع طرابلس كخزان بشري وتجاهلها في التعيينات واستبعادها عن مركزية القرار , كان تصريح الحرير من الصرح يصلح للمعارضة ووزير الاقتصاد في آن وبما أن العيد في بكركي جاء هذا العام برسائل مرمزة فقد نال العماد ميشال عون حصة من التشفير السياسي عندما قال صفير ان اللبناني أبقى وانفع للبناني من جاره , لكن زيارة عون لسوريا هي علاقة كبار بكبار لا علاقة صغار بصغار بحسب توصيف رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد زيارته عون اليوم , فرنجية كان قلبه دليله عندما شكك في سلوك البطريرك صفير سياسة حيادية وقال:إذا اتبع تلك السياسة فنحن معه وإذا أصبح فريقا فنحن فريق وحتى كتابة هذه السطور لم يظهر الحياد بالعين المجردة في خطب صاحب النيافة لاسيما إذا ما فسر كلامه عن العربة والحصانين فنحن في رأيه كمن في رأيه يشده إلى الخلف ومن يدفعها إلى الأمام وأي دور لبكركي في عربات النقل السياسية ولماذا تضع طرفي الأكثرية والأقلية في معركة سباق الخيل , وعلى وقع الأعياد ذات البطانة السياسية تسير الأحداث بخطىً بطيئة تتقدمها استراتيجية سويسرية وسفارة سورية انبعثت في شارع الحمرا.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
أبعد من القفز فوق اتفاق الدوحة، طرحت مسألة سلاحي التصويت والتعطيل من قبل الأكثرية والأقلية مشكلة النظام والازدواجية التي ينطوي عليها بين النص الدستوري والتوافق الميثاقي. وبكلام آخر بين نظام توافقي بين الطوائف تنص عليه مقدمة الدستور والمادة 95 وكذلك جوهر المادة 17 التي تجعل السلطة في مجلس الوزراء ، وبين المواد الدستورية التي تنظّم عمل المؤسسات في إطار النظام البرلماني. اليوم دخل البطريرك صفير على خط السجال منحازاً الى مبدأ حكم الأكثرية فيما تحدث النائب سعد الحريري من بكركي انه لا تجوز المشاركة في الحكومة ومحاربتها من الداخل. في المقابل، فإن الوزير محمد فنيش قال من السراي لماذا تُسأل المعارضة عن حجب الثقة وليس الموالاة عن النصف زائداً واحد، مؤكداً التصويت بمجلس الوزراء بحسب الآليات الدستورية.
2008-12-24 01:27:05