تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الثلاثاء 30/12/2008

- مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
الى اينَ تتجهُ ملحمةُ غزةَ بعدَ اربعةِ ايامٍ من المحرقةِ الاسرائيلية ، في الوقائعِ الميدانيةِ عملياتُ قصفٍ مستمرةٌ ومزيدٌ من الدمارِ والشهداءِ لكنْ في الوقائعِ ايضاً ثباتٌ اسطوريٌ للغزاويينَ الذين كانوا معَ وداعِ كلِ شهيدٍ يتحضرون للمواجهةِ الكبرى ، اعترفَ قادةُ العدوِ بأنهم استنفدوا كلَّ اهدافِهم الجويةِ وانَ حماس استوعبت الصدمةَ واعادت تنظيمَ صفوفِها وان لا مجالَ امامَهم الا المواجهاتُ البرية. صحيحٌ انَ دباباتِهم جاهزةٌ على تُخومِ غزةَ لكنَ الصحيحَ ايضاً انَ هاجسَ حربِ تموزَ في جنوبِ لبنانَ يقُضُ مضاجعَهم فمجاهدو المقاومةِ لم يَكشفوا بعدُ عن كلِ اسلحتِهم ، واهمُها ارادةُ الجهادِ التي بَرزَت خلالَ اليومينِ الاخيرينِ فمئاتُ الطائراتِ الحربية التي تحلقُ في سماءِ غزةَ لم تمنع المجاهدينَ من الاستمرارِ في اطلاقِ مئاتِ الصواريخِ التي وصلَ بعضُها الى اشدود وبئر السبع للمرة الاولى وتعهدت كتائبُ القسام بان تصلَ الى ما بعدَ اشدودَ وبئرِ السبع.
اما في التداعيات السياسية فقد بدا انَ انقساماً حاداً بدأ يخرجُ الى العلنِ بين القيادتينِ السياسيةِ والعسكريةِ الاسرائيليةِ حولَ الخياراتِ التي يبدو انها بدأت تميلُ نحوَ الاستعدادِ لوقفِ اطلاقِ النارِ بناءً على مساعٍ فرنسيةٍ  قالت مصادرُ العدوِ الصحفيةُ اِنَ جنرالاتِ الاحتلالِ يعملونَ على اقناعِ القيادةِ السياسيةِ بهِ واضعينَ امامَهم اقصى الخياراتِ وهو مُرٌّ من خلالِ العودةِ الى مستنقعِ غزةَ مجدداً.
في هذه الاثناء سيجتمعُ وزراءُ الخارجيةِ العربُ غداً للبحثِ عن مخرجٍ لفشلِ قادتِهم في التوافقِ على عقدِ قمةٍ عربيةٍ طارئةٍ لم يَجرِ التطرقُ لها ولو بسطرٍ واحدٍ في البيانِ الختامي لقمةِ التعاونِ الخليجي، وغداً ستخرجُ المزيدُ من التظاهراتِ التي يتمُ التحضيرُ لاضخمِها في ارضِ الكنانةِ مصرَ وغداً أيضاً تدخلُ الملحمةُ الغزاويةُ يومَها الخامسَ نازعةً عنها ثوبَ المحرقةِ الذي اريدَ لها ان تَلبَسَهُ على وقعِ تصفيقِ بعضِ العربِ وعلى وقعِ كلامِ الرئيسِ المصري الذي ردَ على الشعوبِ العربيةِ بتأكيدِه انهُ لن يفتحَ معبرَ رفح، والذي حملَ للمرةِ الاولى في تاريخِ الصراعِ العربي الاسرائيلي شروطاً عربيةً لوقفِ الاعتداءِ الاسرائيلي على ارضٍ عربيةٍ لا بل تغطيةً صريحةً له.
- مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
تواصل العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي وتابعت الطائرات قصفها لمواقع في القطاع ما رفع عدد الشهداء الى ثلاثمائة واربعة وثمانين واكثر من 1700 جريح على وقع الحشود البرية. في هذه الاثناء يعقد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اجتماعا في باريس وسط كلام عن مبادرة فرنسية لوقف اطلاق النار لمدة 48 ساعة وادخال مساعدات للقطاع عن طريق اسرائيل والبدء بمساع للتوصل الى تهدئة طويلة الامد مع التأكد من امكانية فتح معبر رفح وهو اقتراح بدأ اركان الحكومة الاسرائيلية بدراسته هذا المساء, وفي سياق متصل يصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان غدا الى دمشق للقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على ان يزور الرئيس التركي شرم الشيخ بعد غد الخميس للقاء الرئيس المصري حسني مبارك. وكان الرئيس مبارك في اطلالة غير متوقعة اليوم حذر من مخطط اسرائيلي لالحاق قطاع غزة بمصر والحاق الضفة الغربية بالاردن وهو ما ينسف مشروع الدولة الفلسطينية, واذ اكد ان مصر لن تعيد فتح معبر رفح الا اذا تولته السلطة الفلسطينية بمشاركة قوات المراقبة الاوروبية قال ان مصر لن تسمح بالمزايدات عليها والمتاجرة بدماء الفلسطينيين. في هذا الوقت بدا ان مصير القمة العربية المقترحة غرق في متاهات لن يكون في مقدور مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي يعقد في القاهرة غدا ان يخرج منها بأكثر من مواقف تأييد لفظية وهو ما عكسته ايضا نتائج القمة الخليجية التي غاب عن بيانها الختامي اية اشارة الى القمة الطارئة. الى ذلك وفيما قرر مجلس الوزراء اللبناني الحداد يوم غد والتبرع لمصابي غزة بمبلغ مليون دولار اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس نيكولا ساركوزي سيلتقي يوم الجمعة المقبل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ويبحث معه العلاقات الثنائية والتوتر الاقليمي بسبب الغارات الاسرائيلية على بطاع غزة.
- مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد: 
بشعره الذي لم يغزه الشيب السياسي بعد, بأسود رأسه وقلبه وقف رئيس من الأمة العربية معلنا رفضه فتح معبر الحياة مع غزة, ظنين حسني مبارك على المعبر لأنه فخ لمصر متمسك بإقفاله 
كتمسكه بالسلطة إلى حين الساعة ولا هم لو قامت ساعة الغزاويين وكل فلسطين, حارس المعبر المسدود خاطب مسئولي ما وراء البحار بلغة تثبته زعيما مؤتمنا على الحصار يحترم اتفاقا مبرما ولكن هل القتل والشهداء كانوا من ضمن الاتفاق؟ هل احترمت إسرائيل تفاهما واحدا وقع مع الفلسطينيين؟ وكما عين الاميركيون والإسرائيليون رئيس جمهورية مصر العربية ناطورا على معبر فإنهم حولوا زعماء التأثير العربي إلى مشاهدين يعطون آراءهم في أداء الشاشات العربية في تغطية الحدث, وفي حال زادوا جرعة في أداءهم فإنهم يتحولون إلى رؤساء صليب احمر وإسعافات أولية , وكفاهم الله شر المواقف القتالية وأبعدهم عن القمة العربية التي أرادوا نقلها من الدوحة إلى القاهرة لكي يترأسها الرئيس حسني مبارك ويستحصل من خلالها على شهادة حسن سيرا وسلوك بعد ان لعنته الشوارع , ومع ارتفاع عدد الشهداء واقترابه من 400 ضحية فان قادة العرب ابتعدوا عن موعد انعقاد القمة ولم يعد يسمع بأصواتهم وبيدهم الوزير سعود الفيصل الذي من حسناته السكوت عوضا عن الخروج بمغامرة غير محسوبة, غدا سيجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث موعد القمة ولا شيء يجعلهم في عجالة من أمرهم, فإسرائيل لا تزال في بداية المرحلة الأولى من الضربة على غزة , وأبناء القطاع يتقدمهم الأطفال يسقطون بلا مواعيد يموتون معا أشقاء ورفقاء درب وأمهات تحولوا جمعيا إلى عدادات وأرقام وصور, وحدها صواريخ القسام تبعث الأمل في غزة والتي كشف اليوم عن صليات جديدة ومنها ما يبلغ مداها أكثر من أربعين مترا , مما يعني ان مخزون حماس قد بدا الآن وان الحركة تخبا ما هو أقسى في معركة البر حسبما وعدت اليوم في بيانها. لبنان الذي اختبر مرارة غزة في تموز أعلن غدا يوم حداد وعاون القطاع بمليون دولار لم يتبين بعد من أين اقتطعها رئيس الحكومة , وفي موازاة الإغاثة لغزة قدم سياسيو 14 من آذار مساعدات عينية سياسية لمصر وكما يتبرع بالدماء وصلت تصريحات وليد جنبلاط وأمين الجميل وسمير جعجع والأمانة العامة لقوى 14 من آذار مباشرة إلى معبر رفح وساعدت على إحكام طوقه.    
- مقدمة نشرة اخبار قناة "أل بي سي":
في اليوم الرابع لم يتغير مشهد اليوم الأول , الغارات الجوية تواصلت ، والهجوم البري لم يبدأ. اولمرت يتحدث عن عدة مراحل في العمليات منها الأولى التي بدأت السبت ,  باراك أعلن انه لا يستطيع تقديم تفصيلات حول المرحلة التالية , بنيامين بن اليعازر تحدث عن عدة أهداف لإسرائيل وان هناك فرقا بين حماس يوم السبت وحماس اليوم وان الفرق سيكون أكثر وضوحا بعد أربعة أسابيع . فيما المتحدث العسكري يكرر خيار الهجوم البري من دون تحديد التوقيت، موضحا ان المرحلة الحالية هي للضربات الجوية والبحرية. هذه الفسيفساء الإسرائيلية في المواقف تشير الى احتمالين : أما أن إسرائيل تخفي معالم لعبتها حتى تحتفظ بأكبر هامش للمناورة ميدانيا ودبلوماسيا، او أنها تعطي هامشا اكبر للاتصالات  العربية والدولية قبل التورط في هجوم بري مكلف يحتم عليها احتلالا جديدا للقطاع لا تريده او تنصيب سلطة في غزة مكان حماس لا تملك  وسيلة لدعمها اذا رفض ابو مازن ذلك. في المقابل فإن حماس وعبر الجناح العسكري هددت بقصف مدن إسرائيلية جديدة  واضعة خيار إشعال الضفة الغربية في مقابل الهجوم البري . وسط هذه الأجواء حدد الرئيس المصري حسني مبارك شرط مصر لفتح معبر رفح ، إذ أكد  ان المعبر لن يفتح إلا إذا عادت قوات السلطة الفلسطينية والمراقبين الأوروبيين .
- مقدمة نشرة اخبار قناة ال "OTV":
في اليوم ما قبل الاخير من السنة، بدا الوضع العام كجردة حساب شاملة لاثني عشر شهراً، شكلت مرتكزاً وقاعدة اساس لما هو آت قريباً فيما سادت مأساة قطاع غزة كل التطورات من دون استثناء، وكأن اي نشاط آخر يخجل من صور اطفاله الراقدين في برادات المستشفيات، ونحيب نسائه وهدير الطائرات في سمائه.
ورغم تصاعد قرع طبول الحرب البرية والتهديدات الاسرائيلية بأن الغضب آت، لم يطرأ اي تبديل على الصورة العربية العامة باستثناء بعض التفاصيل التي لن تخدش المسار العام للتطورات المقبلة. فالرئيس المصري يعلن شروطاً لفتح معبر رفح فيما وزير خارجيته يطرح من انقره نقاطاً اربع للتهدئة: وقف اطلاق النار، والعودة الى التهدئة، وفتح المعابر لرفع الحصار، وضمانات اقليمية او دولية لبقاء المعابر مفتوحة.
واذا كانت هذه النقاط لن توقف العمليات الاسرائيلية نهائياً، كما لن يوقفها بيان قمة التعاون الخليجي ، فإن الطرح الفرنسي لوقف النار لثمان واربعين ساعة سيلد حتماً ميتاً، لأن المطلوب قبيل الانتخابات الاسرائيلية القضاء على حماس وليس تجميد نساطها.
حتى النداءات الدولية لن تبدل في مسار الدبابات الاسرائيلية الرابضة على حدود غزة. فهي لم تبدّل مسار اي حرب من قبل ولن تفعل اليوم.
انما في لبنان، بدّل قصف غزة مسار جلسات مجلس الوزراء العادية واستبعد البحث في الملفات الداخلية الخلافية. فأضفى الاتفاق حيث الخلاف، ومراعاة المواقف حيث حدة التوتر. 

2008-12-31 12:45:57

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد