ـ مقدمة نشرة 'المستقبل':
فيما ارتفع عدد الضحايا إلى 765 وأكثر من ثلاثة آلاف جريح طرا تطور بارز اليوم في الجنوب اللبناني طرح أسئلة مقلقة حول الجهة التي تخطط لتوريط لبنان مباشرة وحزب الله مداورة في حرب مع إسرائيل فقد أطلق مجهولون ثلاثة صواريخ كاتيوشا من الجنوب ردت عليها القوات الإسرائيلية بعدد من قذائف المدفعية , وفيما سارع حزب الله إلى نفي علاقته بالموضوع تساءل المراقبون عمن يستطيع الوصول إلى تلك المنطقة الحدودية وعن دور الجيش وقوات اليونيفل إضافة إلى ما يتمتع به حزب الله من سيطرة في المنطقة نفسها الأحداث أثار ذعرا في صفوف سكان المنطقة الحدودية حيث أقفلت المدارس وحيث أمكن رصد حالات نزوح محدود قبل ان تعود الأمور إلى حالاته , هذا كله تزامن مع مواقف فلسطينية لافتة من دمشق أبرزها ما أعلنه مسؤول في الجبهة الشعبية القيادة العامة ان لا يحق لإسرائيل ان تسال عمن أطلق الصواريخ كما تزامن مع اجتماع أعلنت إثره الفصائل الفلسطينية من دمشق بوجود حركة حماس أعلنت رفضها المبادرة المصرية الفرنسية فيما أعلن مسئولون في حماس انه وبدء من مساء يوم أمس تنتهي ولاية الرئيس محمود عباس وان أي موقف يصدر عن عباس بعد تلك التاريخ لن يلزمها, وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أعلن ان المبادرة المصرية الفرنسية لم تراعي موقف جميع الفصائل الفلسطينية وفي تطورات الوضع في قطاع غزة أيضا تواصلت المشاورات في مجلس الأمن للتوصل إلى صيغة قرارا في مجلس الأمن تحظى بموافقة جميع الأطراف بعدما اخفق للمرة الثانية ليلة أمس في التوصل إلى اتفاق, وقال دبلوماسيون في نيويورك ان الولايات المتحدة وفرنسا تراجعت عن اعتراضاتها السابقة وتقدمت في مشروع قرار ملزم في اجتماع بين وزراء الخارجية الدول الثلاث ووزراء خارجية العرب الموجودين في نيويورك.
ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
اليوم الثالث عشر ليس شؤماً بالتمام وليس أملاً بالكامل: بدأ صباحاً بصواريخ من جنوب لبنان رغب الطرفان الإسرائيلي واللبناني في اعتبارها حادثة معزولة منعاً لتكبير المواجهة، وانتهى مساء بخبر من نيويورك يفيد أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اقترحت، اليوم، مشروع قرار جديداً وملزماً على وفد وزراء الخارجية العرب يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة بعدما تخلت أميركا عن اعتراضاتها تحت تهديد الوفد الوزاري العربي بأن صبره يكاد ينفد، داعياً مجلس الأمن الى تحمل مسؤولياته. وما عزز الأمل بإمكان التفاهم على النص في حال عدم معارضة إسرائيل هو قول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لوكالة فرنس برس إن مشروع القرار قد يشكل نصاً يتم التفاهم بشأنه. سبق هذه التطورات محادثات مصرية- إسرائيلية في القاهرة ومعلومات عن انقسام حكومي إسرائيلي حول الشروع في المرحلة الثالثة ومضاعفاتها العسكرية والدبلوماسية والإنسانية. أما بالنسبة إلى الصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان وردت عليها إسرائيل بقذائف محددة فقد جاءت أيضا بعد أيام من تهديد لحمد جبريل بتوسيع الجبهة وكلام الوزير المعلم مساء أمس بأن التوجه الى مجلس الأمن قصر نظر وأن على مصر أن تتشاور مع حماس، وبعد رفض الفصائل الفلسطينية في دمشق ان المبادرة المصرية ليست أساسا للحل وهدفها التضييق على المقاومة.
ـ مقدمة نشرة 'أو تي في':
وفي التوقيتِ المثالي، إسرائيليا، انطلقت الصواريخُ من جنوب لبنان. من أطلقها؟ سؤالٌ يبدو غامضاً. علماً أن السؤال: من لم يُطلقها، جوابُه معروفٌ ومحسومٌ وقاطع. لا علاقةَ للمقاومة بالأمر. لا علاقةَ للدولة اللبنانية بالأمر. ولا علاقةَ للقوى الفلسطينية بالأمر. من أطلقَ الصواريخَ إذن، في ظل عدم مسؤولية هذه القوى الأساسية الثلاث؟ لمعرفة ذلك، ربما يجبُ البحثُ عن أجوبةِ أسئلةٍ ثلاثةٍ أخرى: أولاً، أيُّ مصادفةٍ أن تُنصبَ ثمانية صواريخ في الجنوب، وتُوجَّهَ نحو إسرائيل، في 25 كانون الأول الماضي، أي قبل 48 ساعة فقط من الهجوم الصهيوني على غزة؟ ثانياً، أي مصادفة أن تُطلقَ الصواريخُ اليوم، بعد 24 ساعة على كلام السيد حسن نصرالله، وبعد ساعات على ردِّ إسرائيل عليه، بالتنبؤ بانطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني تحديداً؟ ثالثاً، أيُّ مصادفة أن تُطلقَ الصواريخ، بعد يومين على زيارة ساركوزي إلى بيروت والجنوب، وإثارتِه ضمنَ محادثاته الرسمية، مسألةَ السلاح الفلسطيني خارج المخيمات؟ هكذا تصير الشبهةُ واضحةً. أما لماذا أُطلقت الصواريخ؟ فالجوابُ الأكثر منطقية، هو أن يكونَ المطلوبُ تلفيقَ تصعيدٍ عسكريٍ وميدانيٍ جديد، من أجل دفع القوى الدولية إلى ترتيب مخرجٍ سريع، يُنقذُ إسرائيل من مأزق غزة، الذي بدأ يظهرُ ويتعمق ويتأكد. والمساعي المذكورة انطلقت في اليوم الثالث عشر للحرب، على خطين: الخطُ الأول، مبادرةُ واشنطن والعواصمِ الأوروبية إلى تقديم مشروعٍ جديدٍ في مجلس الأمن، عُرض على المجموعة العربية هذا المساء للتباحث في شأنه. والخط الثاني، تحركُ موسكو عبر ألكسندر سلطانوف، الذي جمع أمس معطياتٍ أولية، وأجرى اتصالاتٍ أميركية وعربية وحماسية، وسيجدِّدُ تحركَه غداً، لإبلاغ النتائج، كما أكدت معلوماتٌ خاصة بالOTV. علماً أنَّ الإطارَ العام للمساعي الروسية، هو المبادرة المصرية معدلةً. وفي هذا الوقت، قفزَ شهداءُ غزة أكثرَ من سبعين في يومٍ واحد. بعدما صعد نحو خمسين منهم، من تحتِ أنقاضِ غزة، إلى ما فوق سمائها، مباشرةً. خمسون شهيداً، كانوا حتى الأمس مجهولين. تماماً كما قصدت صواريخُ الجنوب المجهولة، نقلَ مآسي الشهداء، من غزة إلى الجنوب، حمايةً للجزّار الواحد في المكانيْن.
2009-01-09 23:08:27