تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 9/1/2008

ـ مقدمة نشرة تلفزيون الجديد:
وفي اليوم الرابع عشر، سقط الأمن ومجلس الأمن في غزة، فقبيل الفجر، فجّرت إسرائيل قراراً لم يكد يكتب حتى اغتيل، وتمردت مرة جديدة على أعلى المراجع الدولية حيث مجلسها ألأمني المصغر غلب المجلس الأمني الكبير وراح أعضاؤه يلملمون نثرات قرارهم الهالك، ولكن بوجود البيت الأبيض أي حاجة إلى مجلس الأمن؟! ففي نيويورك تجهد الدبلوماسية في البحث عن حلول، وفي واشنطن يصدر القرار الملزم بلمح بصر يتقدمه فصل سابع إذا لزم الأمر. وآخر مواقف البيت الأبيض أن الوضع في غزة لن يتحسن إلى أن توقف حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل، تلك الصواريخ التي حيّدت المدنيين الإسرائيليين حتى الساعة، فيما غارات إسرائيل وقصفها حصدا في أسبوعين ما يقرب من 800 شهيد مدني ثلثهم من الأطفال. البيت الأبيض وبعد 14 يوماً على قصف غزة، أعرب عن قلقه حيال الوضع الانساني في القطاع، من دون أن يشرح ما إذا كان قلقاً على زهق الأرواح المدنية أم على وضع الجنود الإسرائيليين الذين دخلوا معركة برية لم يحققوا من أهدافها شيئاً حتى الآن. بيان 'الوايت هاوس' حول غزة جاء مقتضباً وعمومياً لا يعرف منه ما إذا كان مخصصاً للقطاع الفلسطيني النازف أم لإعصار استوائي، ومن المؤكد أن بيان النعي الذي صدر في الرابع من هذا الشهر عندما ماتت قطة البيت الأبيض، انديا، كان أشد تأثيراً وأعمق وجداناً، حينذاك ذرف البيت الأميركي الدموع ونكّس العلم وأعلن الحداد في أرجائه وأصدر بياناً مطولاً عن رحيل انديا ذات الشعر القصير التي كانت تغرد في عائلة بوش لعقدين، وشاركته القرارات السياسية وتربعت على مدى ولايتين على لقب القطة الأميركية الأولى، أما ثمانمائة شهيد في غزة فلا مكان لهم في البيانات الأميركية، وصورهم أمطرت دماً فوق فلسطين، وأزاحت الستائر عن العرب، ورسمت المسافات بين صبية الدبلوماسية العربية ومواقف الرجال، الرجال الذين أتوا لنصرة غزة من بلاد الأناضول إلى أميركا اللاتنية. واليوم فإن صور الأجساد الطرية النائمة في غزة هي التي ستفرض النصر وتشد عزيمة المقاومة التي زادت من وتيرة عملياتها بعد ظهر اليوم، معلنةً عن كمين لجنود إسرائيليين في أحد المنازل أسفر عن وقوع قتلى، فيما امتدت الهلوسة الإسرائيلية نحو الصحافة في غزة بعد أن عرّبدت آلتها العسكرية بضرب مراكز الأونروا. وفي حصيلة المشهد الأمني والسياسي، عدوان يتعاقد مع أيام مقبلة، مجلس أمن فاقد الأهلية ولا يطاع، بيت أبيض يتولى بالنيابة عنه القرارات، وما بين كل هذه المعطيات ملاجئ تل أبيب بدأت تنظف استعداداً للآتي العظيم.

ــ مقدمة نشرة 'أخبار المستقبل':
القلق على لبنان والحذر من احتمالات توريطه في مواجهة عسكرية مع إسرائيل كان محط اهتمام معلن عبر عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في خلا استقباله السلك القنصلي ولدى اجتماعه مع الترويكا البرلمانية الآسيوية واهم أعضائها رئيس مجلس الشورى الإيراني ورئيس مجلس الشعب السوري , كلام سليمان الذي أعاد وصف الصواريخ قرب الحدود بأنها مشبوهة مستهجنا تدخل البعض بالشؤون اللبنانية وخصوصا مطالبتهم بفتح الجبهات ضد إسرائيل تزامن مع إعلان اكتشاف راجمة صواريخ و24 صاروخا جنوب الليطاني وذلك بعد مرور حوالي سنتين ونصف السنة على انتهاء حرب تموز , في هذا الوقت اشتعل الوضع في قطاع غزة سياسيا برفض إسرائيل قرار مجلس الأمن والتاكيد على استمرار العدوان وإعلان حماس ايضا بأنها غير معنية بالقرار الدولي واعتبرته غير عادل ولم تستشر فيه , اما عسكريا فان إسرائيل كثفت من عدوانها برا وجوا ما ادى إلى وقوع المزيد من الشهداء ليلا ليلامس العدد إلى 800 والجرحى إلى 3300 الا ان الأخطر من العدوان الإسرائيلي ما وقع في الضفة الغربية بين مناصري حماس والشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية حيث اشتبك الطرفان ووقع جرحى في صفوف المتظاهرين , إلى ذلك يصل إلى مصر الليلة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقاء الرئيس حسني مبارك قبل ظهر غد فيما يعود إلى القاهرة وفد حركة حماس حاملا ملاحظاته على المبادرة المصرية وعلى قرار مجلس الأمن.

ـ'مقدمة نشرة 'أل بي سي':
لم يكن اليوم هو الأول بعد وقف إطلاق النار ، بل اليوم الرابع عشر على استمرار الحرب ، فقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1860 رفضته إسرائيل وحماس في آن واحد , والنتيجة الوحيدة استمرار الحرب فيما لامس عدد الضحايا الثمانمائة والجرحى 3300 . الحكومة الإسرائيلية المصغرة ، وبعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي ، تقرر مواصلة الهجوم على غزة ، ووزيرة الخارجية تسيفي ليفني تعلن أن إسرائيل تصرفت وتتصرف وستتصرف فقط وفقاً لاعتباراتها والحاجات الأمنية لمواطنيها وحقها في الدفاع عن النفس . حركة حماس تعلن أن قرار مجلس الأمن لا يعنيها . البيت الأبيض يعتبر ان الوضع لن يتحسن في غزة إلى أن تكف حماس عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل . إذا كل المعطيات والمؤشرات تؤكد أن الحرب مستمرة في ظل انسداد آفاق المعالجات والحلول فيما لم تنفع كل حركات الاحتجاج في تخفيف حدة الحرب أو العمل على إنهائها .

ـ'مقدمة نشرة 'أو تي في':
ما هو عنوانُ المحطة الرابعة عشرة من جلجلة غزة؟ مجموعةٌ كبيرة من الوقائع تصلح لذلك. مثلاً، بورصةُ الدم تُقفل على نحو 800 شهيد. أو 260 طفلاً ذبحهم هيرودسُ الجديد. أو، الأممُ المتحدة تشهدُ على جرائمِ حربِ الأمة الصهيونية. أو أوروبا تؤكد استخدامَ اسرائيلَ قنابلَ فوسفورية، في انتهاكٍ للقانون الدولي واتفاقياتِ جنيف... وفي السياسة، مجموعةٌ أكبر من التطورات الصالحة للعنْوَنة.
مثل: أخيراً، العربُ انتزعوا قراراً من مجلس الأمن. أو بعده مباشرةً، اسرائيلُ تمزقُ قرارَ نيويورك وتقررُ الانتقالَ الى المرحلة الثالثة من إبادتها لغزة. أو ثلاثون شهيداً بعد القرار الدولي بوقف النار، أو عفواً، القرارُ بالحاجةِ الى وقف النار. أو سعود الفيصل يحتفلُ في نيويورك، ورايس تُمنِّنُه بأنها اكتفت بالصمت، ولم تصفعه بالرفض... وبالانتقال الى عواصم العرب، لا تبدو مشاريعُ العناوين أقلَّ دسامة أو دلالة. مثلاً، عمان تدافع عن تل أبيب في وجه الأردنيين. أو القاهرة تعلن برنامجَ تقنين الأطباء الداخلين الى غزة، فيما حصادُ الدم الغزاوي يفيضُ وفرةً وكثرة. أو رام الله تشهدُ مأساةَ صراع الفلسطينيين في ما بينهم، وتفشلُ في توحيدِ ما جمعه السيفُ الصهيوني في غزة... وتبقى ساحةُ المساعي والمبادرات، وفيها غلةٌ غيرُ قليلة من عناوين الدبلوماسية الباردة، فوق الموتِ الساخن. مثل، جلعاد أبلغَ المصريين شروطَ اسرائيل لتسهيل المبادرة. أو، حماس قد تعود لسماع المصريين ثانيةً. أو، أبو مازن غداً في القاهرة، لمناسبة عودته مواطناً بلا صلاحيات، أو لمناسبة تكريسه رئيساً بفرمان الدبابات. أو موسكو تتابع مشاوراتِها، أو فريقُ أوباما يستعد للحكي مع حماس... عشراتٌ من الأخبار والوقائع والأرقام، تصلحُ عنواناً لليوم الرابع عشر من حرب غزة. لكنَّ عنوانَ اليوم، خبرٌ صغير، نقله الصليبُ الأحمر من هناك. من مقبرة الإنسان والضمير للألفية الثالثة. عنوانُ اليوم، خبرٌ يقول، أنه تمَّ العثورُ على أطفالٍ يتضوَّرون جوعاً، بعدما أمضوا أياماً عدة، متعلقين بجثث أمهاتهم، آملين منها أن تعطيهم طعاماً... انتهى الكلامُ والعنوان. إليكم ما تبقى من أخبار.

 

2009-01-10 12:05:43

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد