- مقدمة نشرة أخبار الجديد:
وفي الأسبوع الثالث قررت مصر مساعدة أهل القطاع, فتحت الجو للطيران الإسرائيلي لكي يأخذ راحته في تنفيذ الغارات على غزة, مارست سياسة الأجواء المفتوحة في السماء وأطبقت على معبر رفح في الأرض وبذلك تكون مصر قد أدت قسطها للعلا من الأعلى إلى الأسفل وأعانت اسرائيل على المهمة الصعبة التي تقهقرت بها منذ ثلاثة أسابيع ولا تزال, تلك المهمة تصطدم للأسبوع الثاني بالتقدم البري حيث الانباء الميدانية تفيد عن تراجع للعدو من مناطق كان قد اعتقد انه احكم السيطرة عليها ولكنه ووجه بمقاومة استبسلت حتى الشهادة وارفقت تصديها هذا بوابل من الصواريخ على المناطق الاسرائيلية, ما يعني ان الهدف من اخماد نيران حماس لم يتحقق وان كذب ايهود اولمرت واعلن وهما ان الاهداف الاسرائيلية بدأت تتحقق. والاهم ان ما يكشف عنه الزعماء الاسرائيليون من رغبة عربية بالقضاء على حماس امر يبدو انه سيبقى امنية عربية اسرائيلية, فبعد باراك وليفني كشف الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز, اكثر الزعماء تقربا الى العرب ان عددا من الزعماء طلبوا من اسرائيل القضاء على حركة حماس ومن اسبانيا قال ان عددا من الزعماء العرب يطلبون منه في لقاءات خاصة القضاء على الحركة واتمام العمل. اعلان بيريز اعاد الى الذاكرة القريبة جدا ما صدر عن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بان نظيره المصري حسني مبارك يتمنى القضاء على حماس ولن يدعها تحقق نصرا ولو اراد بيريز ان يتوسع وينطق بالدول صاحبة الرغبة الدفينة لافصح اولا عن السعودية ومصر وهذا امر لا يحتاج الى ضرب في الرمل حتى يكتشف لان الدول تنضح بما فيها والافعال سبقت الاقوال. وفي موازاة دول الرغبات القاتلة ثمة دول لا تزال تسعى لجمع العرب بعد فشل مجلس الامن, قطر طلبت عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية وخفضت مستوى طموحاتها من اجتماع القمة الى اجتماع وزارء الخارجية, اما جدول اعمال الاجتماع فهو سؤال واحد اين انتم يا عرب بحسب تعبير رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مساء اليوم لقناة الجزيرة واكد ان اسرائيل لن تطبق قرار مجلس الامن الا بعد استكمال ما تريد تحقيقه, واخذ آل ثاني على بعض دول الاعتدال مشاركتها في تنفيذ ما هو مطلوب من الغرب وسأل هل ان معسكر الاعتدال يعني ان نسير بمخططات اسرائيل, هل الاعتدال هو التنازل عن القضية الفلسطينية وان نوافق على ذبح الفلسطينيين ونؤجج الخلاف الفلسطيني الفلسطيني؟ , واعتبر ان البعض ممن لم يسمّهم عربيا شارك في حصار غزة لتغليب فئة فلسطينية على اخرى, وتحدث وزير الخارجية القطري عن بعض العرب الذين ساهموا في رفض وصول حماس الى حكومة وحدة وطنية وعن تجويع قطاع غزة لسنتين في مقابل انعاش الضفة الغربية وخلق مستوى معيشي ايجابي هناك. كلام عربي هو الاول في في المكاشفة وقد جاء على مستوى حرقة اهل القطاع من طأطأة رؤوس العرب.
- مقدمة نشرة أخبار " أل بي سي":
إشتدي أزمة تنفرجي أو إشتدي حرب تنفرجي ... الحرب على غزة ، في يومها السادس عشر ، في سباقٌ محموم بين تحقيق خطوات ميدانية وبين دفع الجهود الديبلوماسية إلى الامام .
ضحايا الحرب من الفلسطينيين لامسوا التسعمئة والجرحى فاقوا الاربعة آلاف في وقت طالب قائد الهجوم الاسرائيلي على غزة بتوسيع الهجوم معتبرا أن " لدينا فرصة فريدة لتسوية المشكلة مع حماس وإذا لم نستفد منها فسنفوِّت فرصة تاريخية " . أما في الجهود الدبلوماسية فإن الانظار تتركّز على مصر التي تسعى لتحقيق وقف لأطلاق النار كمقدمة للدخول في المفاوضات ، وقد وصل اليها الأحد 11 ك1 خمسة من مسؤولي حماس ، ثلاثة من غزة وإثنان من دمشق ، على أن يعود الاثنين إلى العاصمة المصرية المسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد للقاء مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان . في غضون ذلك، دعت قطر الى عقد اجتماع على المستوى الوزاري العربي بأسرع وقت ممكن نظراً لرفض اسرائيل الامتثال لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1860 ، كما نقلت وكالة الانباء القطرية .
ارتباطاً بالحرب على غزة ، طرأ تطور بارز في الجولان حيث تعرضت مجموعة من الجنود والمدنيين الاسرائيليين لطلقات نارية من أسلحة خفيفة مصدرها سوريا ، الجيش الاسرائيلي تقدّم بشكوى إلى الامم المتحدة إثر الحادث في وقت أوضحت الاذاعة الاسرائيلية أن الحادث ربما يكون منعزلاً أو من فعل مجموعة فلسطينية .
- مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
مع دخول العدوان الاسرائيلي على غزة اسبوعه الثالث بدا على ان السباق على اشده بين الحركة الدبلوماسية التي تشكل مصر محورها, والنيران الكثيفة التي تلهب بها اسرائيل قطاع غزة. القصف البري والبحري والجوي العنيف طوال النهار على القطاع حصد المزيد من الشهداء والجرحى وجاء على وقع قرار الحكومة الاسرائيلية مواصلة حربها واعلان رئيسها ايهود اولمرت ان العملية اقتربت من تحقيق اهدافها. بالمقابل شهدت القاهرة سلسلة لقاءات بين مدير المخابرات المصرية عمر سليمان وقياديين في حماس بمشاركة مبعوث رئيس الوزراء التركي احمد داوود اوغلو وعلمت أخبار المستقبل انه تم التوصل الى اتفاق مع وفد حماس الذي غادر القاهرة ويقوم هذا الاتفاق على نشر مراقبين اتراك على الحدود مع مصر في الجانب الفلسطيني على ان تتواجد حماس في وقت لاحق على معبر رفح بعد المصالحة ومن خلال السلطة الفلسطينية وان يستمر فتح المعبر طبقا لاتفاقية العام 2005 , كما ينص الاتفاق على الانسحاب الاسرائيلي الكامل فور الاعلان عن وقف اطلاق النار بين الجانبين وفتح المعابر وهذا الامر سيبحث غدا في مصر مع الجانب الاسرائيلي على ان يتم الانتقال الى مرحلة لاحقة للبحث في موضوع التهدئة ويتم الاتفاق عليها اذا وافقت اسرائيل على هذه البنود. واليوم برز حادث في مرتفعات الجولان تمثل باطلاق عدد من الرصاصات من سوريا على قوة اسرائيلية تقوم بعمل هندسي قرب السياج وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه لم يصب احد لكن لحقت بعض الاضرار بعربة مشيرا الى انه تم ارسال شكوى الى قوة الامم المتحدة التي اوفدت فريقا الى هناك. وفيما نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر عسكرية في قوات الاحتلال ترجيحها ان لا علاقة لسوريا بالحادث لم يصدر أي تعليق من دمشق او من القوات الدولية المتمركزة لمراقبة وقف اطلاق النار في الجولان.
- مقدمة نشرة أخبار أو تي في:
في اليوم السادس عشر من الحرب على غزة، بات السؤال مشروعاً: هل أصبحنا على شفير حربٍ تعدُّها اسرائيل لكل المنطقة؟ أم أنَّ المسألة مجردُ رسائلَ ضغط، تساعدُ في حسم السباق القائم، بين مسار التصعيد الاسرائيلي، ومسار مشاريع الحلول؟
ما الدافع الى طرح السؤال؟ بكل بساطة، إنها سلسلةُ الإشكالات الأمنية الخطيرة، التي تقفُ خلفَها اسرائيل. بدءاً بصواريخ جنوب لبنان قبل أيام، وصولاً الى سقوط جرحى في الجانب المصري من الحدود مع غزة، انتهاءً بإعلان اسرائيل من جهتها، أنَّ جنوداً لها تعرضوا لإطلاق نار، في الجانب المحتل من مرتفعات الجولان. وفي الحالات الثلاث، تقف اسرائيلُ خلفَ الافتعالات الأمنية. ما يؤشر الى السؤال: هل يحضِّر الكيانُ الصهيوني لنقل مأزقه الغزاوي الى كل المنطقة، في محاولة للخروج منه؟
الاحتمال الآخر لهذه الظاهرة، هو أن تكونَ اسرائيل توجِّه رسائلَ ساخنة، للضغط على مسارات التسوية. خصوصاً بعدما باتت المساعي على هذا الصعيد، أكثر تبلوراً. فما تسرَّب من اجتماعات القاهرة، يشير الى محاولة طبخةٍ جديدة. حيث ألمانيا تقدم الأجهزةَ التقنية لمكافحة تهريب السلاح. بما يطمئنُ اسرائيلَ شكلاً. وتركيا تقدم المراقبين على المعابر، وليس داخل أراضي غزة. بما يؤكد مطالبَ حماس فعلياً. علماً أن النقاطَ الخلافية، لا تزال تدور حول المهل الزمنية، بين الهدنة الإنسانية وانسحاب الجيش الاسرائيلي، كما حول مدة الهدنة العسكرية المطروحة. إضافة الى المحاولة الاسرائيلية الدائمة، لإعادة دورٍ ما لسلطة محمود عباس، الى غزة.
كلُّ هذا على الورق. أما على الأرض، فغزة في اليوم السادس عشر من العدوان عليها، تُختصر بثابتتين، ومستجد واحد. الثابتة الأولى، أن نحو تسعمئة شهيد، ونحو 3500 جريح، لم يحولوا دون استمرار رمز المقاومة الغزاوية، ألا وهو استمرار سقوط الصواريخ الحمساوية على مستعمرات الاحتلال الصهيوني. والثابتة الثانية، أن هذا الواقع بالذات، لم يقنع اسرائيل بعد، بوقف ذبحها للأطفال في غزة. أما المستجد، فهو لجوء الكيان الصهيوني الى استخدام سلاح جديد، محظور دولياً، هو الفوسفور الأبيض. هكذا يكرس الصهاينة محرقةَ غزة، ظاهرة الألفية الثالثة.
2009-01-12 12:42:05