ـ نشرة أخبار 'أل بي سي':
فوضى عربية وارتباك لبناني فيما واشنطن وتل ابيب توقعان مذكِّرة تفاهم لمنع تهريب الأسلحة إلى عزة. تعبير ' الفوضى ' استخدمه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من الكويت حيث قال : الوضع العربي أصبح فوضى كبيرة ومؤسفة جداً ومؤذية جداً ' . الارتباك اللبناني بدأ قبل قمة قطر واستمر خلالها ويُنذِر بمضاعفات بعدها : لبنان كان أعلن أنه يُشارك إذا اكتمل النصاب ، فجاءت المشاركة فيما النصاب يلزمه ثلاث دول ليكتمل . كما أنه اعترض قبل إذاعة البيان الختامي ، على نقطة ' تعليق المبادرة العربية ' وأصر على أن يرد اعتراضه في البيان الختامي ، لكن حين أُعلِن البيان ورد فيه : ' دعوة الدول العربية لتعليق مبادرة السلام ' فيما خلا البيان من أي ذِكر للاعتراض اللبناني . وهنا سيُطرَح النقاش : هل أصاب لبنان أو أخطأ في المشاركة في قمة قطر؟ وما هي ارتدادات هذه المشاركة على علاقته بالدول التي قاطعتها ولاسيما السعودية ومصر ؟ وماذا سيكون عليه الموقف السعودي من قرار تعليق مبادرة السلام التي هي مبادرة الملك عبدالله وطرحها في قمة بيروت حين كان ولياً للعهد ؟ قمة قطر طرحت ايضاً أسئلة كثيرة منها : ما هو تأثير نتائجها على تطورات الوضع في غزة ؟ وكيف ستُحرِج إسرائيل التي لم يُحرِجها قرارٌ صادر عن مجلس الامن الدولي ولم تلتزمه ؟ في أمكنة أخرى كانت تطورات أخرى تجري : في واشنطن توقيع مذكرة تفاهم بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيفي ليفني ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس لمنع تهريب الاسلحة إلى قطاع غزة ، في وقت تتجه الانظار إلى القاهرة التي تُدير مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس حول المبادرة المصرية ، ويُتوقّع أن تتبلور نتائجها في الساعات الثماني والاربعين المقبلة .
ـ نشرة أخبار 'أو تي في':
لا، لم تكن قمَّةُ غزة، في الدوحة اليوم...
فحين يَقِفُ جيرالد كوفمان، النائبُ اليهودي البريطاني، كاسِراً كلَّ المُحَرَّمات الصهيونية، وصارخاً بأنَّ العدوانَ الاسرائيلي، هو مثلُ عدوانِ النازيِّينَ الذين قَتَلوا جَدَّتي في سريرِها، وأرغموا عائلتي على الفرار الى بولندا...
وحينَ تَستَعِدُّ بلدةُ أسيزي الإيطالية، مَسقِطُ رأس القديس الأشهَر فرنسيس، قديس السلام، للتظاهر تضامناً مع ضحايا العدوان الصهيوني...
وحين يَقِفُ رئيسُ الوزراء التركي، رجب طيب إردوغان، زعيمُ البلَدِ الوحيد في العالم، الذي يأمَنُ الجيشُ الإسرائيلي التَدَرُّبَ على أرضِه وفي أجوائِه، حين يَقِفُ إردوغان أمامَ الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، طارحاً طَرْدَ إسرائيل من المنظمة الدولية...
وحين يُعلِنُ الرئيسُ الروسي، رئيسُ أوَّل بلد اعترف بقيامِ إسرائيل قبل واحدٍ وستينَ عاماً، أنَّ العدوانَ الحاصل، يؤكِّدُ أنَّ حلَّ قضايا الشرق الأوسط بالقوة، مستحيل...
وحين يعلن نيكولا ساركوزي، الرئيس نصف اليهودي، أنَّ العدوانَ القائم، لن يساعِدَ في تحسينِ أمن إسرائيل...
وحين تبادر اليابان، يابان ناغازاكي وهيروشيما ودَرْسِ الحِيادِ الكامل دولياً والدولة المنزوعَةُ الجيش، حين تبادِرُ الى شَجْبِ الهجمات الإسرائيلية...
وحين تؤكِّدُ نيويورك تايمز، صحيفَةُ صُنَّاعِ القرار الأميركي في السياسَةِ الخارجية، أنَّ محمود عباس وحركة فتح، هما أكبرُ الخاسرينَ من العدوان الإسرائيلي...
حين يكون كلُّ ذلك في يومٍ واحد، لا يكون هذا اليوم قمَّةَ غزة في الدوحة. بل يكون العالمُ كلُّه، في قمة غزة. وتكون غزة انتصرت. تماماً كما كانت صورُ أطفالِها وشهدائها وأشلائها، منتَصِرَةً على الموت، في وجدانِ كلِّ العالم، وعلى أرض غزة، وعلى كلِّ المداخل المؤدِّيَة الى اجتماعِ غزة في الدوحة اليوم...
وتبقى البدايَةُ من الدوحة حيث كانت غزة محوَرَ الحَدَثِ والحديث. ومن هناك يوافينا مراسلُنا جاد أبو جودة بالمستجدات وآخرُها البيانُ الختامي ومؤتمرٌ صحفي لرئيسِ الحكومة ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل خليفه.
ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
وفي اليوم الحادي والعشرين للعدوان الإسرائيلي خفت حدة القصف مما أفسح المجال لسكان قطاع غزة المحاصرين لالتقاط الأنفاس وترقب نتيجة الاتصالات الدبلوماسية.
وإذا كانت القاهرة التي زارها المبعوث الإسرائيلي عاموس جلعاد للمرة الثانية خلال 24 ساعة قد بقيت محور هذه الاتصالات المكثفة فإنه وفق المعلومات الواردة، مصر ستشهد الأحد المقبل اجتماعاً بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار. أما لقاء الدوحة التشاوري في شأن غزة واجتماع وزراء الخارجية العرب في الكويت واللذين عقدا اليوم ، دفعا إلى جملة ملاحظات:
اجتماع الكويت أقر تقديم دعم إضافي للسلطة الفلسطينية يقدر ب500 مليون دولار مؤكداً الالتزام بإعادة بناء وإعمار قطاع غزة وتوفير الدعم المالي اللازم لهذا الأمر والذي يتجاوز الملياري دولار.
أما في الدوحة وعلى بعد عشرات الأمتار من مكتب التمثيل الإسرائيلي في قطر وبغياب محمود عباس وبحضور خالد مشعل فإن المجلس كان تجسيداً لمحور إقليمي تصدره الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وفي اجتماع الدوحة كلام للرئيس السوري بشار الأسد دفع إلى أسئلة كما إذا كانت سوريا ستفتح جبهة الجولان، خصوصاً عندما قال الأسد بأن لا سلام من دون مقاومة ، ناعياً في الوقت نفسه المبادرة العربية.
أما رئيس الجمهورية ميشال سليمان فكان كلامه بمثابة رد على الأسد بتأكيده أن المبادرة العربية هي الطريق الوحيد للسلام، لافتاً إلى أن الهدف من الاجتماع ليس تشكيل محاور وليس لتقسيم العرب بل لتوحيدهم.
وفي المعلومات من الدوحة أن الرئيس سليمان رفض توصية لتجميد المبادرة العربية للسلام غير أن البيان الختامي لاجتماع الدوحة تضمن دعوة إلى تعليق المبادرة العربية وإلى مطالبة بوقف العدوان وإلى تحميل إسرائيل المسؤولية الجنائية الدولية وإلى إنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة.
2009-01-17 14:33:09