ـ مقدمة نشرة 'أو تي في':
في اليوم الثاني وسطياً، أي في اليوم الثاني لميلاد كتلة الوسط الحريرية، سكت فجأةً آباؤها وعرابوها وقابلاتُها القانونيات وغيرُ القانونيات. قيل أنهم أدركوا الخطأ الفادح الذي ارتكبوه في الإخراج. حتى بدا حَمْلُهم المخالفُ للطبيعة، وكأنه مقبلٌ على ولادةِ ميت وقيل أن أسبابَ بُكمهم الكامل، هي محاولةُ الإيحاء بأنهم مثل زكريا النبي. قد مسَّهم روحٌ إلهي، فباتوا قادرين على توليد مسخهم الوسطي، ولو كانوا في سن اليأس. لكنْ عليهم في المقابل أن يخرَسوا. وقيل أنَّ أسبابَ الصمت عملية لا غير. فأحدُ أركان الوسطية الحريرية، مشغولٌ بالنعي والدفن والرقيم، في القاهرة. ركنٌ آخر من أركان الوسطية الحريرية، ميشال المر، استجدَّ عليه انتظارُ نتائجِ زيارة ابنه الى سوريا، وسط الأسبوع المقبل. ركنٌ ثالث، وليد جنبلاط، منشغلٌ عن وسطيته، بالتوسُّط مع رئيس المجلس النيابي، لإنقاذ مغارة المهجِّرين، التي درَّت عليه أكثر من مليار دولار وسطياً، منذ وسط التسعينات. أما الركنُ الأخير، سعد الدين الحريري، فقيل أنه مربكٌ حيال الخيار الوسطي الذي انتهى اليه. خصوصاً لناحية أيِّ لونٍ يعتمدُ له، وما هي مروحةُ الألوان الوسطية المتاحة.
في هذا الوقت، وقف فؤاد السنيورة في وسط السراي، ليحاضر في الدمج والمزج والخلط، بين تخفيض رسم البنزين، الذي بات نحو أربعين بالمئة من سعر الصفيحة، كما طالب العماد عون، وبين إلغاء كل ضرائب الدولة والخزينة وفي هذا الوقت استمر حديثُ الوسط المسيحي: الى أين يمكن أن تبلغَ الأكاذيبُ والأضاليلُ والتزويرُ والمؤامرات؟ وهل تكفي فضيحةُ عمشيت، ليدركَ المجرمون، أنهم قد يكذبون على بعضِ الناس، كلَّ الوقت. وقد يكذبون على كلِّ الناس، بعضَ الوقت. لكنهم لن يقدروا على الكذب على كلِّ الناس، كلَّ الوقت؟
ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
في وقت يتابع فيه العالم خطوات الرئيس الأميركي الجديد لتثبيت إدارته، وكذلك مرحلة ما بعد حرب غزة لإستكشاف مسار التطورات في المنطقة، يبدو أن لبنان دخل في مدار الإنتخابات النيابية قبل أربعة أشهر ونيف من موعدها واللافت أن كل شيء يسير بالمقلوب، فالخيار الوسطي في دائرة الإستهداف حتى قبل أن يُفتح باب الترشيحات رسمياً ويبدو أن هذا السجال سيتصاعد بين من يصف هذا الخيار بأنه مشروع وبين من يصفه بأنه تهمة، ولوحظ أن هذا السجال تجاوز الأقضية المسيحية، إذا صحّ التعبير، ليبلغ اليوم طرابلس. وفي وقت نشط الرئيس بري إنتخابياً في الجنوب، إنعقد مجلس الوزراء هذا المساء في قصر بعبدا لمناقشة أرقام الموازنة. في غضون، ذلك تتوجه الأنظار إلى جلسة الحوار الاثنين المقبل وهي عالقة بين بحث الإستراتيجية الدفاعية، وبين دفاع 'حزب الله' عن استراتيجيته وقد تمسك بها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إحدى خطبه في بداية حرب غزة ما إعتبره المراقبون إقفال لباب المناقشة على أي إستراتيجية دفاعية.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل:
على وقع تسريبات قوى الثامن من آذار نية هذه القوى اللجوء إلى الثلث المعطل حين التصويت على مشروع قانون الموازنة للسنة الجارية، يتابع مجلس الوزراء في هذه الأثناء جلسته، وقد سبقتها مواقف تشير إلى انطلاقة الحملة الانتخابية. رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة رد على هجومات تناولته من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب ميشال عون، فقال :'إن ما قيل يشبه لعبة البليار، وعلى الذين يطالبون بزيادة الإنفاق أن يطرحوا البدائل لتعزيز الموارد الملية'.
في هذا الوقت ثبت رئيس الجمهورية ميشال سلميان على موقفه إزاء مشاركته في اجتماع الدوحة وقمة الكويت مؤكداً صحة التوجه الذي انعكس إيجاباً على لبنان.
إلى ذلك، وفيما يتعلق بقضية غزة والخلاف الفلسطيني - الفلسطيني وصل إلى القاهرة وفد من حركة حماس لاستكمال المحادثات حول كيفية تطبيق المبادرة المصرية وذلك في أعقاب محادثات أجراها في العاصمة المصرية المسؤول الإسرائيلي عاموس جلعاد.
2009-01-24 11:14:44