- مقدمة نشرة أخبارتلفزيون الجديد:
نجحت سياسة تنظيم تضييع الوقت في رابعة جلسات الحوار وطارت الخامسة إلى الثاني من آذار الذكرى السنوية الثالثة لإنطلاق أولى جلسات الحوار في ساحة النجمة. تفرق المتحاورون على غذاءٍ له طعم التوافق على طاولة الرئيس التوافقي وغادروا مزودين بوصايا التهدئة وضرورة إجراء التعيينات الملحة مع إقتراب موعد الإنتخابات النيابية وإستكمال تشكيل فريق الخبراء المكلف إستجماع الأوراق المقدمة بشأن الإستراتيجية الدفاعية ودراستها وإستخلاص القواسم المشتركة سعياً لدمجها في نصٍ موحد. الكتائب والقوات سمتاه حزب الله لم يفعل، النائب جنبلاط إستجمع خبرائه ويتجه لإختيار المقدم شريف فياض وهذا ما هو ثابتٌ حتى كتابة هذه السطور. جنبلاط الذي لاحقته الكاميرا ملتصقاً على جانب الفريق الضد أعجب باستراتيجية النائب بطرس حرب واعتبرها الإستراتيجية المطلوبة وأهم نقاطها أن الدفاع عن لبنان يقع على مسؤولية الجيش وأن كل من أراد المساعدة فمن خلال شرعية الدولة. وإذا كانت الجولة جولة الحوار قد إنتهت من دون أضرارٍ مادية فإن جلسة مجلس الوزراء غداً تحكمها إستراتيجية الموازنة المتضمنمة مطباتٍ ماليةً وسياسية والمرشحة لإحداث تصادمٍ بين فريقين هما حكومة الوحدة ولا سيما بعدما بدأ رئيس مجلس النواب نبيه بري من المصيلح الحرب على الصناديق والهيئات وتجميد أموال المساعدات والسياسيون إذا لم يعثروا على الخلاف إشتروه تحديداً في مرحلة التحضير للسابع من حزيران، الإنتخابات التي يراد بها محو معالم السابع من آيار وصانعيه، وعليه حوارٌ هادىء اليوم جلسةٌ بصواعق غداً ووحدجه القادر على نزع فتيلها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي سحب الوفاق إلى طاولة الحوار اليوم ووضع القادة الكبار في أجواء مشاركته في قمتي الدوحة والكويت، ما فسره المتحاورون تعبيراً عن الإجماع اللبناني، وفي الجلسة أيضاً طرح النائب العماد ميشال عون تكراراً موضوع التوطين وصوب رئيس مجلس النواب البوصلة نحو الوارد في الدستور حيث لاءات التقسيم والتوطين.
ـ مقدمة نشرة أخبار ال بي سي :
هل هي مصادفة أن تُحدَّد الجلسة الخامسة للحوار في ذكرى مرور ثلاثة أعوام على انطلاقته ؟في الثاني من آذار 2006 أطلق رئيس المجلس النيابي نبيه بري طاولة الحوار في مجلس النواب ، ومع انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية إنتقلت طاولة الحوار إلى قصر بعبدا ، لكن الجامع المشترك بين الطاولتين هو دورانهما في حلقة مفرغة حول الاستراتيجية الدفاعية ، ففي مقابل ازدياد الاوراق المقدّمَة فإن حزب الله يتمسك باستراتيجية واحدة هي: تمسكه بسلاحه .
في غضون ذلك دخلت البلاد عملياً في مدار الانتخابات النيابية بعدما صدر اليوم عن وزارة الداخلية بيانً حدّد مواعيد تقديم الترشيحات ، وهي تبدأ أيضاً في الثاني من آذار أي يوم الجلسة الخامسة للحوار ، وتنتهي في السابع من نيسان أي قبل شهرين من موعد الانتخابات .خارج هذا السياق ، فجّر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط قنبلة سياسية بكشفه ان ضابطاً من الامن العام حصل على مكتب قرب مكتب وزير الاتصالات وينال تغطية مباشرة منه ، من أجل اعمال التنصت، وهو يسعى للحصول على معلومات تتصل بقضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري .نشير اخيراً إلى أن العصيان انتهى في سجن القبة في طرابلس من دون إراقة نقطة دم .
ـ مقدمة نشرة أخبار او تي في
وفي رُباعِيَّةِ الحوار، كان من المُفتَرَض أن يخيِّمَ أنسُ المُمالَحَة على الاربَعَةَ عشر .أراد الرئيس أن يتشاركوا الخبزَ والماء , غيرَ أنَّ أثنَين حريرِيَّين وَسَطِيَّين غابا عن مائِدَةِ الطعام. ربما خافا من أن ينكَشِفَ طعمُهُما الحقيقي ,أو خَشِيا أن يظهَرَ مذهبُهُما العريق في الإطعام .
أو خَجِلا من عَجْزِهِما المستَجِد عن نَصب الطُعم أو هَرَبا كي لا تُفتَضَح طبيعَتُهُما في دَسِّ غيرِ الطعام في الدَسَم .
غابا بداعي ارتباطَين مُسبَقَين ، ما يُذَكِّرُ بكلِّ ارتباطاتِهِما السابقة والمسبَقَة . لكنَّ الحوارَ يُتابِعُ المشوار. يَرسُمُ محطَّةً مقبلة في 2 آذار ولجنَةً من المندوبينَ لتقطيعِ الوقت وتَمييعِ القرار .
في النهاية، أيُّ عنوانٍ لرابِعَةِ الحوار؟ مسألتان أساسيتان , الاولى والاهم، رَبْطُ الاستراتيجيَّةِ الدفاعية بالعمَلِ على إنهاءِ قضيَّةِ اللاجئينَ الفلسطينيِّينَ في لبنان, وهو ما أنجَزَهُ العماد عون, والثانية استمرارُ الحريري الاصيل بالصمْتِ شفهياً وخطياً حيالَ سلاحِ المقاومة واكتفاؤهُ بأكثر من حريريّ وكيل من مسيحيِّيه للخَوْضِ في المسألة والتغطية عليه .
هكذا يحافِظُ سيِّدُ قريطم على لغَّتِهِ المزدوجة, فمن جهَّةٍ اولى يُسايِرُ حزبَ الله بأمرٍ من أولياءِ نعمَتِه السعوديين، ومن جهَّةٍ ثانية يَستَعمِلُ سلاحَ حزبِ الله للتحريض في الشارع بالدنانير وقميص عثمان تمهيداً للانتخابات.
انتخاباتُ كلِّ الاسلحة المحظورة والرخيصة والدنيئة جهَّزوا لها من عمشيت الى عين الرمانة تَذكيراً بـ... من المدفون الى كفرشيما.
2009-01-27 13:31:45