ـ مقدمة نشرة "أل بي سي":
ماذا تعكس الحرب الكلامية المستعرة بين حزب الله ومصر ؟ وهل هي مؤشر إضافي إلى انهيار المصالحة العربية التي تمت في قمة الكويت ؟ أمس هاجم السيد حسن نصرالله مصر ، واليوم ردّ مصدر مصري مسؤول عليه فاتهمه بالعمالة للنظام الإيراني وائتماره بأوامر طهران ، ولم يقف الاتهام عند هذا الحد بل إن المصدر المصري اعتبر أن الأمين العام لحزب الله لم يستطع القيام بأي دور لدعم غزة لأن حلفاءه الإقليميين لم يسمحوا له حتى لا يُربِك حساباتهم . كلام السيد نصرالله عن الدبلوماسيين الأربعة أيضاً أستدعى رداً من رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي أعلن أن التحقيقات في مسألة الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة موجودة في وزارة الدفاع وأن السيد نصرالله على علم بكل هذه الوقائع . يبقى سجال المليارات الستين لمجلس الجنوب بين إصرار الرئيس بري على إقرارها كاملة وبين رفض الرئيس السنيورة لهذا الإقرار .
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل:
هل تسفر مساعي اللحظة الأخيرة وتمر بسلام جلسة مجلس الوزراء المنعقدة منذ السادسة من هذا المساء في قصر بعبدا، أم أن الخلاف بين رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والأكثرية من جهة وثنائي حركة أمل وحزب الله من جهة أخرى، سيفجر الجلسة ويعلق إقرار مشروع الموازنة إلى أجل غير مسمى.
الإجابة تنتظر خروج الوزراء علماً أن الاتصالات قد تلاحقت نهاراً في محاولة للتوصل إلى تسوية تقوم على خفض المبلغ لمجلس الجنوب من 60 ملياراً إلى 25 ملياراً على أن يعطى مبلغ 15 ملياراً كتعويضات للشهداء والجرحى وعشرة مليارات مشاريع أخرى.
مصادر وزارية أكدت أن هذه الصيغة في حال تم التوصل إليها تحول دون إضافة ضرائب جديدة على المكلف اللبناني وهذا ما تشدد عليه قوى الرابع عشر من آذار.
وعلى وقع السجال الدائر سجل اليوم رد للهيئة العليا للإغاثة تضمن تفنيداً للحملة التي طاولتها، وردت الهيئة بالأرقام ومؤكدة أنها تعمل ليلاً نهاراً لتأمين حقوق الناس بشفافية كاملة، وأن كل الكلام الصادر عن أكثر من جهة سياسية وحزبية عن مماطلة أو كيدية هو كلام يشكل افتراء وتجنياً.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون أو تي في:
ما لم تحِلَّ روحٌ ما، على فؤاد السنيورة، لا مشروعَ موازنة منتظراً من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في هذه الأثناء.
لماذا؟ بات واضحاً أن للأمر أسباباً ظاهرية، وأخرى عميقة، والنوعان من مكبوتات السنيورة ودخائله.
في الظاهر، ربط السنيورة الموازنة بعقدة مجلس الجنوب. لا أموال لهذا المجلس. سئل: كيف أمنت 300 مليار ليرة، أي مئتي مليون دولار لمستحقات نحو أربعين متعهداً؟ قال إنها مشاريع لكل المناطق اللبنانية. بينما القاصي والداني يعرف من يشرف على مافيا التعهدات في مغارة السنيورة، وكيف تحصر بالبلاط والحاشية والزبانية. وكيف يتفق بداية على سعر، ثم تضاف اليه ملحقات وفروقات، فيصير مبدأ المناقصة من كذبات دولة السنيورة السرية، والتي يعرفها الجميع... ومع ذلك أمن لهم سلطان السراي 300 مليار ليرة... ولا ليرة لأهل الجنوب.
سئل هل هذا كل ما عندك من نفقات؟ أجاب حاسماً جازماً حالفاً يميناً معظماً. ليتبين اليوم، وفق معلومات خاصة بال أو تي في، أن فريق السنيورة يعد مرسوماً ملحقاً بمستحقات المتعهدين المحدودين والمحظوظين والمحظيين. إذ يحاول تسريب اعتماد إضافي يقضي بدفع فروقات لهؤلاء، مجموعها 75 مليار ليرة فقط... ولا قرش للجنوب.
انتهت مزاريب السنيورة؟ طبعاً لا. فآخر المعلومات الخاصة بمحطتنا، أن صفقة انتخابية بيروتية ضيقة، كانت تقدمت بها شخصية نيابية قريطمية بامتياز الى مجلس النواب، فأُجهضت. لكن السنيورة يحاول إحياءها عبر الحكومة والموازنة، بمشروع يقضي بدفع 75 مليار ليرة أيضاً تعويضات لفضيحة تعاونيات شهيرة. والأسباب بيروتية انتخابية محضة. فوجدت العائدات للمليارات هنا، ولا فلس لمجلس الجنوب.
في مقابل كل ذلك، حاول "أهل الصبي" الذهاب أبعد في حرصهم. فتقدموا باقتراح قانون معجل مكرر لإنشاء وزارة التخطيط، وإلغاء كل من مجلس الجنوب وصندوق جنبلاط وأبنائه وشركائه للمهجِّرين، ومجلس الإنمار والإعمار بيد السراي، وهيئة الكارثة الوطنية العليا للزفت الانتخابي والسرقة الموصوفة. وعلمت محطتنا أن الرئيس نبيه بري أحال الاقتراح فعلاً الى اللجان، وتعهد بإنجازه خلال أسبوعين. ما كان رد السنيورة؟ الرفض.
لماذا؟ ربما لأنه يمزح. تماماً كما مزح يوماً مع الجيش في رواتبه ولقمة عيش أبطاله. قبل أن يتعلم أن هذا المزاح ممنوع. أو كما مزح مرة أخرى مع الراحل إيلي حبيقه في مجلس الوزراء. قبل أن يجبره رفيق الحريري على الاعتذار والإدراك أن هذا المزاح سمج.
مجرد مزحة ربما، تماماً مثل مزحة أزلام سمير جعجع في عمشيت. فإذا نجحت يبني عليها فارس سعيد أطروحات كونية. وإذا فُضِحت، يخرج جعجع ليعتبرها مجرد مزحة
2009-01-31 12:37:46