ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
التنصت مجددا إلى الواجهة ولكن هذه المرة من بوابة ما سمته مصادر أمنية بارزة عرقلة وزير الاتصالات جبران باسيل للتحقيقات في جرائم كبرى شهدتها البلاد. هذه القضية التي غطت على الخلاف المتواصل بشأن الموازنة على خلفية عدم التوافق على رصد مبلغ ستين مليار ليرة لمجلس الجنوب ستكون يوم غد محور اجتماع وزاري امني وقضائي في السراي الكبير. مصدر بارز أكد لأخبار المستقبل أن أهالي الشهداء الذين سقطوا في انفجار البحصاص في الشمال سيتقدمون بشكوى ضد شبكة عبد الغني جوهر الإرهابية وضد وزير الاتصالات جبران باسيل بعدما تأخر بإعطاء المعلومات للقوى الأمنية والتي كان من شأنها لو أعطيت في الوقت المناسب استباق التفجير الذي أدى إلى استشهاد أبنائهم خصوصا وان الأجهزة الأمنية تمكنت بعد ذلك من تدارك أكثر من عمل تخريبي كانت المجموعة الإرهابية تنوي تنفيذه.
ـ مقدمة نشرة اخبار ' أل بي سي':
ان تتنصت سلطة على المعارضة كما نسب الى ما كان يسمى بالمكتب السياسي قبل العام1970 مسألة فيها نظر.
وان تتنصت سلطة على طبقة سياسية بكاملها مع الشعب والمؤسسات واقعة حصلت بالتكافل والتضامن بين الاجهزة اللبنانية والسورية قبل العام 2005 .
لكن ان تتنافس الاجهزة على التنصت على بعضها وان يتنصت اركان السلطة على بعضهم من خلال الاجهزة المتعددة وان يتنصت الكل على الكل من خارج القانون ففضيحة لا تحصل سوى في لبنان .
قبل الحرب وباستثناء حالات التنصت الاجنبية غير الاكيدة قامت القيامة على المكتب الثاني رغم ان الرئيس فؤاد شهاب كان يقول ان البلد يعج بعشرات الاجهزة الغريبة ويحق للدولة ان يكون لها جهاز يراقب هذه الاجهزة .
وخلال الحرب تداخلت الاجهزة الشرعية وغير الشرعية واللبنانية وغير اللبنانية وانتشرت الادوات والتكنولوجيات حتى استقر الامر بعد اتفاق الطائف على جهاز تنصت مخابرات الجيش وجهاز اخر للامن العام بالاضافة طبعا الى الجهاز السوري.
اما اعتبارا من العام 2005 فاضيف الى الجيش والامن العام فرع المعلومات المثير للجدل لا سيما انه احتاج تقنيات حديثة تحت عنوان المساعدة في التحقيق الدولي في جرائم الاغتيال الحاصلة.
واليوم تعود قصة التنصت رغم اثارتها في الاعوام 1997 و2000 و2005 وصدور القانون 140 العام 1999 ومراسيمه التطبيقية العام 2005، لينافس في حرارته ملف مجلس الجنوب والصناديق الاخرى والذي يبدو ان مخارجه مقفلة حتى الان .
للملاحظة فقط فان الرئيس ريتشارد نيكسون اضطر الى الاستقالة سنة 1974 بسبب فضيحة التنصت على منافسيه في الحزب الديمقراطي والتي عرفت بفضيحة ووترغيت.
ـ مقدمة نشرة اخبار 'أو تي في':
'مزنوق' وليد جنبلاط، وكلُّ حلفائِه والأتباعِ وأولياءِ النعم، في الوطن والمهجر.
مزنوقون أولاً، على المستوى الدولي. يكفيهم رحيلُ بوش ذي الحذاءين، وكوندي ذات اللونين، كما كان يسميها جنبلاط نفسُه. يكفيهم ذلك ليُحِسُّوا بأنهم تيتَّموا. ويزيدُهم في يُتمِهم، أنهم في غضونِ ثلاثةِ أعوام، تيتَّموا مرتين. مرة أولى برحيل غازي كنعان، ومرة ثانية برحيل غزاة كل المنطقة.
ثم، مزنوقون هم ثانياً، على المستوى الإقليمي. كلُّ خياراتِهم ورهاناتِهم وحساباتِهم ومخططاتِهم ومؤامراتِهم، سقطت. وسقطت من غزة الى قورش. في كل الهلال الخصيب. حتى نَضُبَ خصبُهم، وانطفأ بدرُهم.
والأهم أنهم مزنوقون ثالثاً، على المستوى اللبناني. تخيَّلوا واقعَ جنبلاط وحدِه: تحدَّث عن ترشيحِ صلاح حنين وإدمون غاريوس في بعبدا، فسارعا الى تكذيبه، وبادر سامي الجميل، الى تثقيل الحجر على رأسه. حاول المبادرة، أو المناورة في عاليه، عبر دارة خلدة. فكانت المراوحة نصيَبه وحائطُ الصدِّ صليبَه.
حتى في الشوف، لم تعد زنقتُه تُطاق. يفرضون عليه غطاس خوري، مكافأةً للأخير على إنجازِ بيتِ الطبيب ربما. أو تعويضاً له عن كرسي بعبدا الموهوم، يوم وطأ البيتَ الأبيض في العهد المشؤوم. أو ترضيةً، بعدما ذهب مقعدُه البيروتي، الى من جزم جنبلاط، بأنها لا تمشي في بربور. ثم يفرضون عليه جورج عدوان، أربعة أعوام أخرى. وهو من شبَّ وشابَ على شتمه، كلما افتقد في قاموس شتائمه جديداً ما، تجاه بكركي.كأنَّ وضعَ العدوان في إقطاعية المختارة وسائر بلاد جنبولاد، أفضلُ من وضع السيدة صولانج، بين الفينيسيا واللاهويا. فيما هو، بين كل هؤلاء الطواويس، كما يصفهم، يفضِّل دوري شمعون، ابن البلد، والبلدة، والبلدية.
هذا مَثل جنبلاط. والآخرون أسوأ. مزنوقون كلُهم. فقرروا تنفيسَ زنقتهم، في كذبة التنصت. جاءوا بأقلامٍ سوداء، وصفحاتٍ صفراء، ولفقوا وركَّبوا.
غداً الرد عليهم بكل الوقائع والحقائق. غداً ستزيدُ حدةُ زنقتهم. من دون دواء، ولا ترياق. فقبل الأزمة العالمية وانهيار البورصات والبترول ودولاراته. كانت الدراهم، كالمراهم لزنقاتهم. أما اليوم فبدَوْا كمن أخذ القردَ على ماله...
غداً موعدُهم.
2009-02-01 23:54:47