ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
وفي اليوم الاربعمائة والاثنين والسبعين بعد الالف على جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقة أضيئت قاعة الاعلاميين في مبنى المحكمة الدولية لتنير الدرب إلى العدالة. مقرر المحكمة روبرت فنسنت والى جانبه مسؤولو العلاقات مع الاعلام ردوا على اسئلة الصحافيين مؤكدين انطلاق عمل المحكمة الاحد المقبل. فنسنت اكد ان المحاكمة ستكون علانية وان جميع التحضيرات قد انجزت بما فيها الزنزانات التي سيحتجز في داخلها الموقوفون, لافتا إلى ان معظم فريق دانيال بلمار وصل مع ملفاته إلى لاهاي. ومن بيروت دعم رئيس الجمهورية انطلاقة المحكمة باعلانه ان كل ما يتعلق بها متروك امره للقضاء بما في ذلك موضوع الضباط الاربعة ومشيرا إلى ان ليس للمشاعر الخاصة أي ارتباط بهذا الامر, كذلك اكد البطريرك صفير ان الهدف من المحكمة هو ادانة من ارتكب جرائم بحق البلد ورجالاته. الا ان الاخبار المفرحة للمنادين بالعدالة تزامنت مع خبر مؤسف تمثل بوفاة خالد طعيمي بعد تعرضه لاعتداء في منطقة مار مخايل الشياح بعد عودته من المشاركة بمهرجان الرابع عشر من شباط. رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري نعى الشهيد خالد الذي انضم مع لطفي زين الدين إلى قافلة شهداء الحرية والاستقلال.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
قال روبرت فنسنت الكثير ولم يقل شيئا. مفتاح المحكمة الدولية قرع جرس لاهاي اعلاميا. استمع إلى الاسئلة الصعبة واعطى اجوبة سهلة ترفع عنه المسؤولية والصلاحية وتعطيها إلى المدعي العام دانيال بلمار. فالمؤتمر الصحافي في مقر المحكمة تجنب النطق بالمحظور وابتعد عن العناوين الكبرى وان قاربها من البعيد كمسألة نقل الضباط الاربعة واستدعاء كبار الرؤساء وتعيين القضاة اللبنانيين والاهم الشهود, وعميدهم في التضليل محمد زهير الصديق. رد روبرت فنسنت كل هذه القضايا إلى دانيال بلمار لكنه لم يستبعد احتمالات عدة بينها نقل الضباط إلى لاهاي واستدعاء رؤساء دول مستعينا بظاهرة احضار رئيس ليبيريا الاسبق تشارلز تايلور, لكن فنسنت فاته انه حتى تايلور طاولته المساومات السياسية والضغوط الامريكية. ولفت في كلام مقرر المحكمة الدولية فرع الشفافية الذي انشأ في نيويورك لمراقبة أي ضغوط محتملة على عمل المحكمة, لماذا في نيويورك ومن يراقب نيويورك ؟ ( that's the question = هذا هو السؤال), ومن ضمن ما قاله الرجل الدولي الناطق ان مذكرات التوقيف ستخضع لاجراءات وترتيبات دولية, أي ترتيبات ومن يتخذ الإجراءات, سؤال اكثر بعدا. ميزانية المحكمة لهذا العام مؤمّنة بمساهمة لبنانية بلغت 49 في المائة من اصل واحد وخمسين مليون دولار, القضاة اللبنانيون عيّنوا لكن امنيا لن يكشف عن أسمائهم, وان كانت الاندية القضائية اللبنانية قد بدأت بتداول هذه الاسماء وهم القضاة رالف رياشي وجوسلين خويري وعفيف شمس الدين ووليد عاكوم الذي حل مكان القاضي اكرم بعاصيري, فيما رفض النائب وليد جنبلاط تعيين درزي في المحكمة بعد تردد اسم القاضي المتقاعد نديم عبد الملك. والقاضي عاكوم هو الرئيس الحالي لمحكمة المطبوعات والذي افتى بكل قضايا الوزير السابق شارل رزق المرفوعة ضد قناة الجديد, ولم يصادف ان نالت المحطة حكما الا وكان بالتغريم والتجريم لصالح اكثر الوزراء افسادا على وجه الارض. افتتاح المحكمة يوم الاحد سيتم بحضور لبناني يتقدمهم رئيس البلاد وقد يسبقه وفد من آل الفقيد اضافة إلى الرئيس فؤاد السنيورة الذي كان رمى صاعقا صوتيا عندما ربط مسألة الضباط الاربعة بقرار من مجلس الوزراء علما ان الجنرالات لم يوقفوا بقرار مماثل. اراد الرئيس السنيورة اصدار مذكرة جلب لقضية الضباط إلى مجلس الوزراء لتجنب احتمال الافراج عنهم من خلال المحكمة الدولية قبل الانتخابات النيابية, لكن الفكرة سقطت بمجرد النطق بها لانها ووجهت بالنقض حتى من وزراء الصف الواحد, وربطا بقضية الضباط وعمل المحكمة وجّه وزير العدل ابراهيم نجار رسالة إلى المحكمة الدولية مهّد لها بلقاءه اليوم رئيس لجنة التحقيق دانيال بلمار قائلا: انها المرة الاولى في تاريخ القضاء اللبناني ستكف يد القضاء عن النظر في جريمة من اختصاصه لتنظر فيها جهات دولية ولكن فلينم وزير العدل قرير العين القضائية اذ ان القضاء اللبناني سيكون في قلب لاهاي عبر الاسماء المذكورة وبينهم من يحمل معه ضمير شارل رزق رجل العدالة الاول الذي فاوض على كل شيء من كرسي الرئاسة إلى كراسي قناة الجديد ولم يشأ التفاوض على مفتاح الحقيقة محمد زهير الصدّيق الذي ولو استرده من فرنسا لقطعت المحكمة الدولية نصف الطريق.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة أل بي سي:
في العالم العربي ذروة اللقاءات تمهيداً لقمة الدوحة وفي لبنان قمة الخلفات التي أطاحت ببند الموازنة عن جلسة الخميس غداً وأعاقت مسعى رئيس الجمهورية للقاء على مستوى القمة بين الرؤساء في قصر بعبدا غداً . ففي الرياض، الوزير وليد المعلم ناقلاً رسالة من الرئيس الأسد إلى الملك عبد الله بعد عشرة أيام على زيارة الأمير مقرن إلى دمشق وفي ظل معلومات عن زيارة الأسد إلى السعودية قبل نهاية الشهر الحالي. وفي دمشق، أمير قطر الذي ستستضيف بلاده القمة العربية المقبلة. وفي القاهرة، لقاء بين فتح وحماس مساء اليوم من اجل تذليل العقبات أمام الحوار. في المقابل، فإن لبنان الذي يبدو سائراً عكس السير العربي والإقليمي توقّف فيه سير المؤسسات من التعيينات والتشكيلات إلى الموازنة للسنة الرابعة على التوالي مع التعويل على الانتخابات المقبلة لكسر غير مؤكّد لجدار الجمود. البارز اليوم هو الدخول السوري الإعلامي على خط خلاف الرئيسين بري والسنيورة حيث تناولت صحيفة الوطن ما أسمته حرب الرئاستين في لبنان متوقّعة مزيداً من التصعيد في الخلاف، ومنتقدة بشكل مباشر الرئيس السنيورة الذي كما قالت تخطى الحد الأدنى من الأدبيات البروتوكولية، معتبرة انه لم يتفقد الجنوب منذ حرب تموز 2006 ولم يتذكّر صيدا إلا في احتفال تكريمي انتخابي يمهّد لترشحه إلى الانتخابات التشريعية العامة، كما قالت الصحيفة السورية. هذه الانتخابات تناولها رئيس الجمهورية اليوم من زاوية أخرى، معتبراً أن إجراءها في يوم واحد أمر ممكن إذا كان هناك إرادة من الافرقاء لإجرائها، موضحا انه إذا تطلبت الانتخابات حشد مئتي ألف عسكري ورجل امن فلا تعود ديمقراطية. رئيس الجمهورية وفي رد غير مباشر على الدعوة إلى حكم الأكثرية الفائزة في الانتخابات لفت إلى أن دور رئيس الجمهورية هو تطبيق الدستور وعدم السماح بتغييب أي طرف عن المشاركة.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
خطيرٌ ما كشفه رئيسُ مجلسِ الجنوب من دورٍ اميركيٍ في ملفٍ سياديٍ بامتياز، من هنا تبدأُ قصةُ مجلسِ الجنوب ، ومن هنا سيبدأُ الجنوبيونَ ومعهم اللبنانيونَ فهمَ جولاتِ السفيرةِ الاميركيةِ على المسؤولينَ السياسيينَ وحثَها على ضرورةِ اقصاءِ ابنِ الجنوبِ الرئيس نبيه بري عن رئاسةِ المجلسِ النيابي القادم .
اذاً القضيةُ ليست قضيةَ موازنةٍ بقدرِ ما هي قضيةُ محاسبة ، اعتقدَ الاميركيون ومعهم الرئيسُ السنيورة انه في موعدِ الانتخابات يمكنُ محاسبةُ الجنوبيينَ على كلِ شيءٍ لكنهم تناسَوا ان التجربةَ اكدت أنْ لا أحدَ بامكانه أن يربحَ معركةً على حسابِ أهلِ الجنوبِ لأنهم اعتادوا الانتصارَ على مَن يتطاولُ على حقوقِهم كما عبَّرَ رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومة، واِنَ غداً لناظرِه قريب.
حتى الساعةِ لا يبدو ان مسعى رئيسِ الجمهوريةِ في جمعِ الرئيسينِ بري والسنيورة قد تحققَ، وباتَ على اللبنانيين مراقبةُ لقاءاتِ رئيسِ الجمهوريةِ غداً الاربعاءَ التي اعتادَ ان يزورَ خلالهَا الرئيسُ بري قصرَ بعبدا .
قد يكونُ هالَهم توحدُ المعارضةِ في الوقتِ الذي يعيشُ فيه حلفاؤهم صراعاً محموماً على المقاعدِ النيابيةِ الى درجةِ انهُ لا يوجدُ دائرةٌ واحدةٌ الا والصراعُ فيها على اَشُدِّه. مثالَ ذلك ما يجري في المتن فالقواتُ باتت خارجَ اللعبةِ وطامحونَ اخرونَ يجهدونَ لحفظِ مَقعدٍ لهم ، وفي البترون الصراعُ على المقعدِ الثاني باتَ واضحَ المعالمِ بينَ الكتائبِ والقواتِ، أما في الشوف فدوري شمعون يجاهرُ بأنَ المقعدَ المارونيَ الثالثَ سُحب من جورج عدوان وباتَ من نصيبه، وعلى ذلك فَقِسْ في دوائرَ اخرى .
على انَ ما يجدرُ الالتفاتُ له هو الاهتمامُ الاوروبيُ بمصيرِ الانتخاباتِ المقبلةِ وما يحملُ في طياتِه من قلقٍ واضحٍ الى درجةِ انَ وزيريَّ خارجيةِ فرنسا وايطاليا تبرعا بكتابةِ مقالةٍ يعربانِ فيها عن استعدادِهما للمساعدةِ في تنظيمِ الانتخاباتِ اللبنانيةِ، وهو ما يبدو ان منسقَ السياسةِ الخارجيةِ في الاتحادِ الاوروبي سيطرحُه مجدداً غداً معَ وصولِه الى بيروت.
هذه التطوراتُ السياسيةُ الداخليةُ تحصَلُ على وقعِ تطوراتٍ اقليميةٍ وعربيةٍ تمثلت اليومَ بالزيارةِ التي قام بها وزيرُ الخارجيةِ السوري الى الرياض حاملاً رسالةً من الرئيسِ السوري الى الملك السعودي، مع احتمال انعكاسِ ذلك التطورِ على الداخلِ اللبناني لما للدولتينِ من تأثيرٍ على الافرقاءِ اللبنانيينَ، وتزامُنِها مع زيارةٍ خاطفةٍ قام بها اميرُ قطر الى سوريا حيث التقى الرئيسَ الاسد.
2009-02-25 09:54:13