ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
رجحت مصادر وزارية تأجيل إقرار مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة هذا المساء تجنباً لانقسام سياسي حاد جراء رفض فريق الثامن من آذار الموافقة على بعض بنود المذكرة.
وفيما كان رئيس كتلة نواب المستقبل سعد الحريري قد أبدى انفتاحاً على مناقشة الملاحظات القانونية، ورأى أن لا مانع من إرجاء البت بالمذكرة إلى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، تساءلت مصادر في قوى الرابع عشر من آذار عما إذا كان موقف الفريق الآخر يقوم على خلفية قانونية بحتة.
وتساءلت المصادر عينها عما إذا كان هناك من علاقة بين اعتكاف وزراء الثامن من آذار إثر اغتيال الشهيد جبران تويني يوم الثاني عشر من كانون الأول من العام 2005 واستقالتهم من الحكومة عشية اقرار النظام الأساسي للمحكمة بتاريخ الحادي عشر من تشرين الثاني 2006 وبين موقفهم اليوم فيما يوحي برغبتهم في تجنب الالتزام بمفاعيل المحكمة.
يشار إلى أن مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان ومسؤول قسم الشرق الأوسط دانيال شافيرو وصلا مساءً إلى بيروت، ولبيا دعوة من الحريري للعشاء، وغداً يلتقيان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وشخصيات سياسية.
فيلتمان وشافيرو سيزوران في وقت لاحق سورية ويعودان إلى بيروت لوضع قادة الرابع عشر من آذار في اجواء محادثاتهما هناك.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل بي سي:
العالم يتحوّل بسرعة ولبنان يرتبك على وقع شدّة التحولات , بعد تبادل الرسائل الإعلامية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران حول الملف النووي والعراق والشرق الاوسط، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن واشنطن ستدعو ايران الى مؤتمر دولي لوضع إستراتيجية بشأن أفغانستان آخر الشهر الحالي . كلينتون أعلنت من بروكسل أن وقت الواقعية مع موسكو قد حان معلنة الموافقة على القرار الذي اتخذه حلف شمال الأطلسي اليوم بإستئناف العلاقة مع روسيا.
وفيما عاد الزخم الى الاتصالات الأميركية والأوروبية مع دمشق، حيث وصل الى بيروت هذا المساء السفير جيفري فيلتمان ومبعوث الامن القومي والبيت الابيض دان شابيرو قبل الانتقال الى دمشق في الايام المقبلة، لفت ايضاً اعلان وزير الدولة البريطانية للشؤون الخارجية استعداد بلاده لبدء اتصالات مباشرة مع الجناح السياسي لحزب الله. اشارات التغيير هذه التقتها كالعادة وليد جنبلاط الذي رأى في حديث لرويترز هذا المساء ان الانفراج في العلاقات بين سوريا والسعودية جيد للبنان وينعكس ايضا على التوتّر بين الطوائف، معلناً انه ليس خائفاً من أن يكون التقارب على حساب لبنان. جنبلاط خالف كل حلفائه في الرابع عشر من آذار الذين دعاهم الى التقارب مع حزب الله والمعارضة ، من دون ان يستبعد الانضمام الى حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات , وذهب في التمايز اكثر عندما اعلن ان الانتخابات ليست نهاية العالم ولا افهم لماذا يجب ان تكون تاريخية. وفيما الوسط اللبناني يترقّب نتائج الحوار السوري - السعودي وانعكاس ذلك على الحلف الايراني - السوري ونتائجه في لبنان على حزب الله، برز استمرار التوتر العربي - الايراني وخصوصا المصري - الايراني في ضوء هجوم جريدة الجمهورية المصرية اليوم على الدور الامني الايراني في مصر وفلسطين ولبنان، وذلك بعد اربع وعشرين ساعة على مؤتمر دعم غزة الذي ارادته طهران رداً على مؤتمر شرم الشيخ يوم الاثنين. وفيما كان سعود الفيصل يتحدث التحدي الايراني ، لفت لقاء الرئيس الايراني الأسبق هاشمي رفسنجاني بالمرجع الشيعي علي السيستاني ودعاه لزيارة ايران , رفسنجاني وصف الزيارة بالتاريخية .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
لن تكونَ مذكرةُ التفاهمِ بينَ الحكومةِ اللبنانيةِ والقاضي بيلمار مادة خلافٍ بينَ طرفي المعارضة والموالاة ، هذا ما افضت اليه الاتصالاتُ المستمرةُ بينَهما منذُ مساءِ امسِ وحتى هذه الساعةِ وأظهرت حرصَ الجانبينِ على التعاملِ معَ هذا الملفِ بمسؤوليةٍ، وهو ما بدا واضحاً من خلالِ اعلانِ النائبِ سعد الحريري انفتاحَه على مناقشةِ الملاحظاتِ القانونيةِ حتى لو اضطُرَ الامرُ الى ارجاءِ بتِ المذكرةِ الى جلسةٍ لاحقةٍ لمجلس الوزراء وهو ما يتجه اليه بحسب معلوماتِ المنار التي عَلِمَت انهُ سيتمُ تشكيلُ لجنةٍ رباعيةٍ برئاسةِ الرئيس فؤاد السنيورة لدراسةِ جدوى المذكرةِ اساساً والبنودِ الخلافيةِ التي تتضمنُها .
ويأتي الحرص من قبلِ المعارضةِ على تحصينِ الساحةِ الداخليةِ مما احتوتهُ المذكرةُ من موادَّ قد تثير الشبهة حولَها مستقبلاً في وقتٍ تعرضت العدالةُ الدوليةُ لنكسةٍ كبرى معَ القرارِ الذي اتخذتهُ محكمةُ الجزاءِ الدوليةُ بتوقيفِ الرئيسِ السوداني عمر البشير، وهو ما اثارَ موجةَ استياءٍ وغضبٍ عارمةً في العالمِ العربي لاسيما انَ جرائمَ حربٍ اخرى ارتكبت منذُ اسابيعَ قليلةٍ في فلسطينَ وقبلَها في لبنانَ والعراقِ وافغانستانَ تمَ غضُ الطرْفِ عنها .
في المقابل بدا واضحاً انَ الساحةَ اللبنانيةَ تترقبُ بكثيرٍ من الاهتمامِ جملةَ متغيراتٍ في السياسة الخارجيةِ للادارةِ الاميركية الجديدة، فقد وصلَ الى بيروتَ الموفدُ الاميركيُ جيفري فيلتمان قبلَ ان يتوجهَ الى سوريا، والمفارقةُ انَ فيلتمان الذي سيلتقي بعد قليلٍ النائبَ الحريري والذي كان المحرضَ الاساسيَ على قطعِ العلاقاتِ بينَ لبنانَ وسوريا هو احدُ المكلفينَ باعادةِ ترتيبِ العلاقاتِ الاميركيةِ السورية.
تزامنَ ذلك مع اعلان مسؤولٍ امريكيٍ كبيرٍ قرار دعوةِ ايران الى مؤتمرٍ دوليٍ لوضعِ استراتيجيةٍ بشأنِ افغانستان. ومعَ اعلانِ بريطانيا استئنافَ اتصالاتِها معَ حزبِ الله وما يحملُه هذانِ القرارانِ من دلالاتٍ ورسائلَ في اكثرَ من اتجاه : داخليٍ على ابوابِ الانتخاباتِ النيابيةِ المقبلة ، واقليميٍ مرتبطٍ بالاقرارِ بالدورِ الاقليمي الذي لا يمكنُ تجاهلُه لكلٍ من ايرانَ وسوريا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أو تي في
من المنطقي، قبل أن يكون من المتوقع، أن يؤجَّل البحث في اقتراح مذكرة التفاهم بين وزارة العدل ومكتب الإدعاء في المحكمة الدولية، المطروحة على مجلس الوزراء المنعقد في هذه الأثناء.
لماذا التأجيل منطقي؟ أولاً، لأن اللغة الذي صيغت بها مسودة المذكرة، لا تنطبق على أي قاموس قانوني في العالم، ولا بالطبع على أي معجم سيادي في التاريخ . فكيف لنائبِ المدعي العام الدولي، أن يأمر رؤساءَ ومسؤولين ووزراء؟ وما هي الترجمة الفرنسية مثلاً، أو الإنكليزية، لعبارة 'زعماء الجماعات'، المهوَّل عليهم في المذكرة...فضلاً عن عشرات الأمثلة الأخرى.
ثانياً، التأجيل منطقي، لأن المحكمة انطلقت. ولا مصلحة لأهل الضحايا في إظهار أنفسهم، وكأنهم هم المعرقلون الآن لعملها. تكفيهم فضيحةُ إعلان السنيورة قبل أسبوعين، أنه قد يماطل في تسليم الموقوفين الى لاهاي. وتكفيهم فضيحة إطلاق سراح الأخوين عبد العال. ما أوحى بأن كل ما بناه ميليس باطل، وكل ما بُني عليه باطل. وتكفيهم فضيحة إخلاء الشاهد جرجورة، من دون أن يدعي عليه مروان حماده مثلاُ. ما أوحى بأن كل ما ساقه جرجورة ضد حماده وعصاه التي ضربه بها، صحيح. وكأن المتهم صار مروان حماده، لا ابراهيم جرجورة. وتكفيهم فضيحة تقرير وزارة الخارجية الأميركية، حيث تصنِّف واشنطن نفسُها اعتقالَ الضباط الأربعة، ضمن باب الاحتجاز التعسفي. ويكفيهم قلق الفضائح المقبلة ربما...لذلك من المنطقي أن يسحبوا المذكرة. وهو ما ألمح اليه كلامٌ منسوبٌ الى سعد الدين الحريري اليوم.
ثالثاً، يبدو سحب المذكرة منطقياً، لأنه من غير المنطقي أن تذهب قريطم الى تهديد الضاحية بسيف دانيال بلمار، فيما سعود الفيصل في دمشق، وفيما لندن تعلن استئناف حوارها مع حزب الله، في شكل متزامن مع زيارة رئيس وزرائها الى البيت الأبيض. ولهذه المصادفات معناها في السياسة والدبلوماسية. ولأنه من غير المنطقي أن يهوِّل المستقبل على حزب الله، فيما قائده السابق جفري فلتمان، يفتتح مجدداً طريقَ الشام من بيروت، ليؤكد للمستقبل، أن دوره السابق بات من الماضي.
لكل هذه الأسباب، هذا هو المنطقي المنتظر من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة حالياً. ولمزيد من التأكيد والمتابعة، ننتقل مباشرة الى زميلتنا نانسي صعب...
2009-03-06 13:21:51