تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الأحد 8/3/2009

مقدمة نشرة اخبار قناة المنار

ما دخلت السياسة في شيء الا وافسدته ، فكيف اذا دخلت في القضاء الملجأ المفترض للعدالة ، وملح الناس ومكان اطمئنانهم، وكيف اذا كانو مكتوين ولا زالوا من تجارب الماضي مع تدخلات السياسيين في القضاء ، ومن تصرفات قضاة معروفين يشار اليهم بالاصابع ، والبعض منهم في مراكز حساسة ولا يخفون إنتماءهم السياسي إلى فريق بعينه ، ولا يخفى أداؤهم المتأثر بهذا الإتجاه على أحد كما جاء في بيان حزب الله الذي وافته حركة امل بالتأكيد انها لم تطلع على التشكيلات، ولم تتدخل فيها اصلاً، مسجلة على لسان النائب علي بزي ان بعض الامور يبدو انها لا تحصل في اطار التوافق ، ليكتمل موقف المعارضة بعدما سجل التيار الوطني الحر اعتراضه على التشكيلات التي كان من المفترض ان توحي بالثقة خصوصا انها اتت على عتبة الانتخابات النيابية المقبلة التي ترتفع حماوتها تدريجياً مع الاطلاق المتواصل للماكينات الانتخابية.
و في وقت استعادت القوات اللبنانية من زحلة شعاراً من ايام الحرب الاهلية: الله القوات وزحلة وبس، كان رئيس حزب الكتائب امين الجميل ينكأ من الكحالة جراح الحرب الاهلية البغيضة التي وللمفارقة ذكّر البطريرك الماروني بأن الحرب أولها كلام. ومن هنا جاء تحذير رئيس مجلس النواب نبيه بري من ان بعض الرؤوس الحامية تطلق تصريحات بقصد خلق عصبيات انتخابية.
من المفارقات ايضاً ان عودة البعض الى لغة الماضي تزامنت مع عودة فيلتمان الى لبنان للقاء من تبقى من صف الموالاة للمزيد من التثبيت بعد القلق المتزايد لديها على خلفية التحسن المضطرد للعرقات السورية السعودية وهو ما واكبه النائب سعد الحريري بالتمني ان يكون هناك وفاق مع سوريا ، وان تكون هناك علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق.

مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد :
لم يتسع النهار لجولة جيفري فيلتمان على المسؤولين اللبنانيين من أول البوابة الدينية إلى آواخر البوابات السياسية، مؤكدا الإلتزام القوي للإدارة الجديدة بسيادة واستقلال لبنان واستمرار العمل يدا بيد مع اللبنانيين لبناء مؤسسات قوية قادرة على حماية السيادة. فيلتمان خصّ تحديدا المرجعيات المخولة عملية البناء واستثنى منها العماد ميشال عون، ولم يدرك أنّ سياسة العزل ستقوي القائد اللبناني أقله مسيحيا. فيلتمان المرتدي ثوب الدبلوماسية يتصرف كسفير سابق ارتكب المعاصي السياسية أربع سنوات وغاب سنة وغاب في السنة الخامسة كما فارقناه مع استثناء واحد، أنّه بعد خميس سنوات اكتشف موقع سوريا ودورها المهم والبناء، فإذا كان فيلتمان سيخلص إلى نتيجة بناءة، لماذا زرع الشقاق بين سوريا ولبنان طيلة حكم المتصرفية الذي مارسه هنا؟ وهل اعتذر إلى سوريا عندما زارها بالأمس على سوء فهمه الهدام؟
ومع ذلك فإنّ دبلوماسية فيلتمان أوجدت له المخرج ومفاده أن لا تعارض بين الدعم القوي للبنان ومحاولة حل المشاكل بالحوار مع سوريا، وأغلب الظن أنها عدة الشغل أمريكيا لتخدير الحلفاء اللبنانيين لأنّ قطار التسويات في المنطقة يستعد للإنطلاق. وإذا كانت أمريكا والغرب تبحثان عن حلول في المنطقة فإنّهما لن تستندا إلى دعم قوى 14 آذار وستبحثان عن مفاتيح أخرى وإن كانت مصنفة شرا، فلا حلول في العراق وأفغانستان من دون إيران، ولا حلول في فلسطين والعراق من دون سوريا، ولا حلول في لبنان من دون حزب الله، وفي فلسطين من دون حماس. الخريطة هذه ستفرض على أمريكا الوقوف باحترام أمام دول الشر لتحل مشاكلها. وعلى وقع التغيير المرتقب في المنطقة فإنّ لبنان بقعة صغيرة على الخارطة ستترك له فقط حرية المقارعة والمنازلة الإنتخابيّتين التي تسبقها حروب صغير آخرها التشكيلات القضائية. ومع انشغال الرئيسين بري والسنيورة في اليمن وعمان، فإنّ الرد الأبرز جاء من حزب الله الذي تمنّى أنّ يبقى القضاء بعيدا عن التسييس، لكنه قال إنّ التشكيلات جاءت مسيسة وفي توقيت ملتبس في منتصف السنة القضائية.

مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل :
ثوابت الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه لبنان أكّد عليها مجددا الوفد الأمريكي المؤلف من جيفري فيلتمان ودانيال شابيرو في جولته هذا النهار على عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية والروحية بعد زيارته إلى دمشق التي كان قد استبقها بجولة من المحادثات مع المسوؤلين في بيروت. فيلتمان الذي رسم معادلة تقوم على أنّه لا يوجد تعارض بين الدعم القوي للبنان ومحاولة حل المشاكل بالحوار مع سوريا، ذكّر أنّ رسالة المجتمع الدولي إلى الشعب اللبناني هو أنّ لبنان للبنانيين والقرار اللبناني يجب أن يتخذه فقط الشعب اللبناني. مصادر في قوى الرابع عشر من آذار التقت فيلتمان وشابيرو لفتت إلى أنّ المسؤول الأمريكي أبلغ المسؤولين السوريين الذين التقاهم أنّ لا تغيير في سياسة واشنطن تجاه لبنان وأن لا مساومة على لبنان بدءا من موضوع القرار الحر وصولا إلى المحكمة الدولية.

مقدمة نشرة اخبار قناة LBC :
نقد هادئ وجّهه حزب الله إلى التشكيلات القضائية ، بالمقارنة مع النقد الحاد الذي وجهه التيار الوطني الحر ، بالمقارنة مع تحاشي الرئيس بري توجيه أي نقد مباشر. هذه المواقف من التشكيلات من شأنها أن تؤثر سلباً على إمكان السير في ما تبقّى من تعيينات ، ما قد يدفع قوى 8 آذار على التشدد أكثر فأكثر في موضوع المجلس الدستوري .في ملف آخر ، واصل مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط بالوكالة جيفري فيلتمان جولته في بيروت في وقت إنصرفت مختلف الاوساط إلى تقويم محادثاته في دمشق . إشارة الى أن النائب وليد جنبلاط بقي اليوم أيضاً على وتيرة التهدئة التي تميز بها في الفترة الاخيرة .

مقدمة نشرة اخبار قناة أو تي في
تصوروا شعباً ووطناً كاملين، في انتظار شخص غريب عنهما، وغرباء عنه. هكذا أرادوا لبنان. وهكذا جعلوه وحولوه، منذ 14 آذار 2005. لبنان أولاً...في انتظار جفري فلتمان. هذا هو عنوان استراتيجيتهم، وإيديولوجيتهم، وعقيدتهم، وسياساتهم.
قبل أربعة أعوام، قال لهم فلتمان: أصمدوا، لا تتنازلوا. لا تعطوا الحقوق لشركائكم في الوطن. ولا تقتنصوا الفرصة لتحصين سيادتكم بعد انسحاب الجيش السوري. وقال لهم: انتظروا، نحن ذاهبون لإسقاط نظام بشار الأسد. بعدها تحكمون بيروت ودمشق معاً، فانتظروا ولا تملوا.
ومرت سنتان. طال الانتظار، وتأخر الاستثمار، وتعثر. فعاجلهم بحرب تموز. جاءهم باسرائيل كاملةً. بقضِّها وقضيضها. بهمجيتها وبربريتها وأبشع أشكال عدوانها. وقال لهم: انتظروا. بعد حرب تموز، نستأنف المشروعَ معاً. أصمدوا ولا تقلقوا.قولوا أنهم مغامرون، لا مقاومون. قولوا أنهم مهزومون، لا منتصرون. واجزموا أنكم ستحاكمونهم. وأنا آتي إليكم بكوندوليسا رايس، لنهوِّلَ عليهم بغوانتانامو جديدة، فيما نحن نتناول السندويشات الأميركية، ضاحكين في عوكر.
ومر عام ونيف. خرج أثناءها من استراتيجية الانتظار، زميلٌ للعزيز فلتمان، هو العزيز الآخر برنار إيمييه. بعدما خرج معلمُه من قصر الإليزيه، الى شقة حريرية، تأويه العوَزَ الشيراكي العتيق، وتقيه ملاحقاتِ القضاء الفرنسي، في ملفات مماثلة لملفات مؤجِّريه. وخرج من سياسة الانتظار كلُّ الكونغرس الأميركي. وخرجت منها حتى اسرائيل... فبدَّل فلتمان في لهجته جزئياً، وصار يقول لهم: انتظروا، نحن ذاهبون لتغيير... سياساتِ نظام بشار الأسد. بعدها ترتاحون وتكملون استئثارَكم واحتكارَكم والفساد. انتظِروا، وحاوِلوا في هذه الأثناء، الاستعاضةَ عن الحرب الاسرائيلية على الداخل، بحرب أهلية بلدية بديلة. ففجَّر لهم 7 أيار. جاء بفيلم المدرج 17. أعطاه لفارس سعيد. ذهب به الأخير الى المختارة. أعلنوا الاستنفار في صفوف فهود الطريق الجديدة، وأطلقوا الحرب... قبل أن تنتهي بيوم ونصف اليوم. لكن فلتمان ظل يقول لهم انتظروا...

طال الانتظار مرة أخرى. ذهب فلتمان الى بلاده. ذهب بوش الى بيته. ذهبت حماس الى نصر آخر على اسرائيل. فذهب عبدالله الى مصالحة بشار. وذهبت واشنطن الى تفرْكُش وفودها في أروقة الشام وفنادقها. وذهبت أبعد الى دعوة طهران الى عشاء تكريمي على شرف رأس أفغانستان، وظل فلتمان يقول لهم: انتظروا...

اثنان فقط يبدوان خارج الانتظار. ثانيهما وليد جنبلاط، الذي ملَّ الانتظار، حتى يئس، فخرج يعلن عدم خوفه من سلاح حزب الله، ومطالبتَه بمحكمة زعماء اسرائيل، بدل المحكمة الدولية. وأولهما، من لم ينتظر فلتمان يوماً، لا في 14 آذار 1989، ولا في 14 آذار 2005، ولا اليوم.

الباقون، في انتظار فلتمان الأبدي، فلينتظروا.

2009-03-09 15:52:03

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد