المهم أن الغد سيكرس المصالحة العربية. مصالحة، حضرت لها باريس، ونذرت وصلت. ولم تعارضها واشنطن. لا بل كانت تتمناها، ولو بصمت المكابِرة.
بعد حدث الرياض، ستتجه الأنظار الى حدث مماثل، ولو على مستوى أدنى، في بعبدا. قمة، ليس المطلوب منها استعادة الترويكا، قطعاً. بل تجسيد بعض انعكاسات قمة الرياض ونتائجها. بحيث يلتقي رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، ليكرسوا شيئاً ما، من روح الرياض وأجوائها.
لكن السؤال يظل هاجساً؟ لماذا هذا التوقيت السريع، لا بل المتسرع، في التهافت العربي والأوروبي والغربي على دمشق؟ لماذا لم ينتظروا شهرين، لتعبر الانتخابات؟ لماذا قطعوا برزق من كان يتكل على دفق الأموال من صوبهم؟ لماذا تركوا الرفاق حائرين ضائعين، ينتقلون من عاصمة بديلة، الى أخرى سرية، سعياً وراء الدولارات الموعودة التي لم تأتِ، أو بحثاً عن جواب: لماذا؟
قديماً قيل، أن غياب السؤال جنونٌ أبدي. لكن الأكيد أن وجود الأسئلة الكثيرة لدى فريق قريطم، لن يجنبهم الجنون حتماً. لا بل قد يجعل جنونهم حتمية، بدءاً من قمة الرياض.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون الـ LBC :
شعار المرحلة في لبنان كونوا في السكوت في إنتظار نتائج المصالحات العربية - العربية ، فعشية القمة الثلاثية السعودية - المصرية - السورية في الرياض غداً، غاب معظم الاصوات الصارخة في 8 و14 آذار عن السمع والاعلام . الجمود السياسي واكبه ايضاً تجميد لملفات عدة إما بداعي الانتخابات أو بداعي الخلافات , وهكذا، طار عن جدول اعمال مجلس الوزراء بند مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية لا سيما أن اللجنة الوزارية الثلاثية التي احيل عليها المشروع لم تلتئم اليوم لأن ممثل حزب الله الوزير فنيش غاب ايضاً عن السمع . كذلك لم يدرج بند التعيينات نتيجة التعقيدات السياسية التي خلفتها التشكيلات القضائية والمضافة الى الخلاف على إكمال المجلس الدستوري وتعيينات المحافظين ونواب حاكم مصرف لبنان حيث تدور المشكلة بين الرئيس السنيورة والنائب جنبلاط والنائب الحريري على اسم محافظ الجبل، وتتركز في ملف نواب الحاكم بين السنيورة وجنبلاط على نائب الحاكم الدرزي . أما بند الموازنة العالق في صندوق مجلس الجنوب فلم يدرج أيضاً في إنتظار لقاء اصبح قابلاً للحصول بين الرئيسين بري والسنيورة. وعلى الرغم من بداية مهلة الترشيح للانتخابات، فإن الحماوة لم تبلغ الذروة وكذلك الاعلان عن اللوائح حيث ستكتفي قوى 14 آذار في مهرجانها السبت المقبل بإعلان البرنامج في البيال من دون اعلان الاسماء واللوائح . وجزء من المشهد الإنتخابي المقبل مرتبط ايضاً بمشهد قمة الدوحة في الثلاثين من آذار وبنتيجة عمل القناة السعودية - السورية المشكلة من رئيسي المخابرات مقرن بن عبد العزيز وعلي المملوك. وإكتمال الصورة أيضاً يحتاج الى اكتمال صورة المصالحات قبل قمة الدوحة حيث ما زالت مصر على تحفظها بالنسبة لسياسة قطر، وهو ما جعل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يغيب عن القمة الثلاثية في الرياض غداً بناء على تمن مصري .
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل :
بعد خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة الكويت في العشرين من كانون الثاني الماضي، خطت العلاقات العربية العربية خطوة جديدة من شأنها أن تمهد الطريق أمام القمة العربية المنوي عقدها نهاية هذا الشهر في الدوحة. هذه الخطوة تمثلت بإعلان المملكة العربية السعودية في بيانين منفصلين أنّ الملك عبد الله سيستقبل يوم غد الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس المصري محمد حسني مبارك، وترددت أنباء صحفية عن احتمال انضمام أمير قطر والعاهل الأردني وأمير الكويت إلى الرئيس السوري والمصري لتعقد قمة عربية مصغرة في الرياض. أجواء المصالحة العربية استبقها رئيس النظام السوري بتوجيه جملة من التهديدات للبنان واستقراره الأمني، مما استدعى جملة من ردود الفعل أجمعت على أنّ الأسد يخير اللبنانيين بين اللاستقرار واللاقرار ، ورأت في تهديده انذارا استباقيا لتفجير الوضع الأمني في لبنان قبيل الإنتخابات النيابية ويعكس حالة الخوف التي يعيشها النظام السوري من المحكمة الدولية.
- مقدمة نشرة اخبار الجديد:
ثارت رمال المملكة في مواجهة احتواء العواصف السياسية, فقد تعرّضت الرياض لأشد العواصف الرملية منذ عقود والتي حوّلت سماء المدينة إلى اللون البرتقالي وغطتها بطبقة غبار سميكة ما اجبر الطيران على وقف كل الرحلات في المطار. عاصفة ليتها هبّت من زمن لتجرف معها رمال الصحراء السياسية عشية توجه الرئيس السوري بشار الأسد إلى السعودية للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز على أن ينضمّ اليهما الرئيس المصري حسني مبارك, والأبرز أن العاصفة قد تتحول إلى رياح خماسية مع أنباء عن قمة تضم الكويت, قطر, سوريا, السعودية ومصر. وفيما الأسد متفائل بأجواء المصالحة العربية لفت ما أوردته وكالة رويترز نقلا عن مسؤول عربي قالت انه يتمتع بعلاقات وثيقة بالسعودية إن الأولوية الأهم للمملكة هي مواجهة ايران وجدول أعمالها في العالم العربي, مشيرا إلى أن السعودية تريد إضعاف طهران وبالتالي التقرّب إلى دمشق, وأضاف المسؤول إن السعوديين يعرفون انه سيكون صعبا قطع العلاقات بين سوريا وإيران لكنهم يأملون إضعاف هذا التحالف من خلال إظهار ما سيجنيه السوريون إذا عادوا إلى الحظيرة العربية. وإذا كانت الرياض تعمل على إبعاد دمشق عن طهران فان واشنطن تجهد لكسب ودّ ايران وهي تواصل إيفاد رسائلها إليها وجديدها اعلان مدير الاستخبارات القومية دنيس بلير ومدير وكالة الاستخبارات الدفاعية مايكل نبيالز أن ايران لا تملك يورانيوم عالي التخصيب يصلح لتصنيع الأسلحة النووية وأنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن ما إذا كانت ستنتج هذا اليورانيوم وأشار المسؤولان الامريكيان إلى أن التجارب الصاروخية الإيرانية الأخيرة ليست مرتبطة بالأنشطة النووية. في هذه الأجواء وصل الرئيس التركي عبد الله غول إلى بلاد فارس وسط تقارير تفيد بأنه ينقل رسالة من الرئيس الأمريكي بارك اوباما إلى نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد.
2009-03-11 14:15:03