تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الاثنين 16/3/2009

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أو تي في:
ويستمرُّ الانقلابُ الحريريّ الجنبلاطي على الذات. لا بل يتسارَعُ ويتصاعَد. أيَّ رقمٍ يحمل الانقلابُ الراهن؟ قد يكون المئة. قد يكون الألف. وقد يكون أكثر. حتى أنَّ العارفينَ، أوقفوا العدَّ العقيم، منذ أمدٍ بعيد.
قبل يومَين، استغاثَ سعد الدين الحريري، بصوتٍ فرنسي رخيم: نتوسَّلُ إليكم، أعيدوا لنا زمَنَ الحلف الرباعي. تعالوا نتَّفِقُ معاً مجدَّداً على حسابِ الزعامَةِ المسيحية، وعلى رأس ميشال عون. فلم يسمع جواباً. والحريري مستعجِل. فالاستحقاقُ على الأبواب. وتطميناتُ كرنفال فارس سعيد، مثل دعم كارلوس إده لمعركَةِ الأخير في جبيل. أوهامٌ بأوهام. لذلك، سارَعَ سيِّدُ قريطم الموقَّت، الى طَرْحِ الصوت على حليفِه وليد جنبلاط: النجدة. فساندَهُ البيكُ الاشتراكي، والاقطاعي التقدمي. ذهب جنبلاط أبعد. ذهب حيث لا يجرؤ الحريري الشاب على التقدم. وَقَفَ مقاطعجي الشوف والصندوق وقسم من عاليه، في ذكرى والده الراحل، ليُشيدَ بالتقارب السعودي... الإيراني. لم تعد طهران فارسيَّةً الآن. لم تعد سياسَتُها توسعيَّةً أوأعجمية. لم تعد أهدافُها إحراقَ لبنان لتخصيبِ حفنَةٍ أخرى من اليورانيوم. أسقط جنبلاط كلَّ مواقِفِه السابقة. مَسَحَ كلَّ كلامِه. لَحَسَ مبادِئَه وثوابتَهُ والمِبرَد. واكتشف فجأة أن تقاربَ الرياض طهران، هو خطوةٌ إيجابيَّةٌ ستنعكس بشكل جيد على مسار الأمور. وهو مهم جداً، لأنه يخفف التوترَ المذهبي. أي التوترُ نفسُه الذي نفخ جنبلاط في بوقه وناره وكوره، طيلة ثلاثة أعوام.
لماذا هذا الانقلاب الآن؟ بكل بساطة، إنه صرخة جديدة، ومن مستوى أعلى هذه المرة، لاستعطاء تحالفٍ رباعيٍ جديد. الحريري اليافع، حاول الطلب من الداخل. فخُذل. فتدخل جنبلاط الفارع والبارع، ليوجه الطلب مباشرة الى إيران. وسيُخذل أيضاً وحتماً.
ما هو الدافع الى كل هذه البهدلة؟ هل هو مجرد الحقد على ميشال عون؟ هل هو الثأر التاريخي ضد المسيحيين، الذي تكلم عنه كمال جنبلاط، واكتشف نجلُه بعد أعوام، أنه أكثر ما أورثه إياه ديمومة واستمراراً؟
ثمة سبب آخر بالتأكيد. ألا وهو البقاء في السلطة. كل شيء يهون لأجل ذلك. كل الذل والمهانة والوضاعة والدناءة والخساسة. أكان تقديس غازي كنعان، أو تأليه جون بولتون، أو الاعتذار مرات من أحمدي نجاد... جاهزون لكل شيء، في مقابل ألا يصلَ الى السلطة من يقول: حتى ولو كان الفاسد من أقرب الناس الي، لن اسكت عنه. أي شيء مستعدون له، حتى لا يحكمَ من يعلن أن كل المصالحات لن تمنعنا من استكمال معركة الإصلاح، ففي هذه المعركة، حتى نفسي لا أرحمها.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
للمرة الاولى منذ الاستقلال في العام 43 رفع العلم اللبناني على مبنى سفارة للبنان في قلب العاصمة السورية دمشق, الخطوة الانجاز تأتي بعد حوالى ثلاثة اشهر من افتتاح مركز للسفارة السورية في بيروت وهب تتويج لمسيرة نضالات خاضتها القوى الاستقلالية اللبنانية وتعمدت بدماء شهداء سقطوا في سبيل سيادة لبنان وحريته. وفيما يلتحق السفير اللبناني بالسفارة في النصف الاول من نيسان المقبل وفي حين لم تعيّن سوريا سفيرها في لبنان الا ان السادس عشر من آذار سيعتبر محطة تاريخية في العلاقات بين لبنان وسوريا التي رفضت دائما الاعتراف بالكيان اللبناني او اقامة علاقات دبلوماسية معه. هذه الخطوة تأتي ايضا تنفيذا لواحد من مطالب قوى الرابع عشر من آذار التي اقرتها هيئة الحوار الوطني في العام 2006, وبعد يومين من إعلان البرنامج السياسي لهذه القوى الذي تضمّن في احد بنوده التأكيد على انهاء الخلاف السياسي مع سوريا وبناء علاقات طبيعية وندية معها. رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري رحب بفتح السفارة مشيرا إلى ان ذلك كلّف اللبنانيين دماء, معتبرا ان ما حصل حتى الآن يعدّ رمزيا لكنه في النهاية سيصبح حقيقة. من جهته قال وزير خارجية سوريا وليد المعلم انه سيتم قريبا جدا تعيين سفير لسوريا في لبنان. المعلم الذي تجنّب الترحيب بالخطوة اوضح ان نائبه فيصل المقداد سيقوم بزيارة السفارة.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
انها حُمى الانتخاباتِ النيابيةِ طغَت على كلِ ما عداها في لبنان ، فمَن يراقبْ حَراكَ السياسيينَ وحتى غيرِ السياسيينَ لن يجِدَ سوى الانتخاباتِ النيابية . حتى البيعُ والشراءُ واقساطُ المدارسِ والاستشفاءُ كلُها باتت وسائلَ انتخابية .
احتدمت المعركةُ باكراً ، احتدمت داخلَ الفريقِ الواحدِ صراعاً على حجزِ المقاعد ، ولعلَ تصريحَيَّ النائبِ السابق نسيب لحود والنائبِ الحالي جورج عدوان بالامسِ انصعُ دليلٍ على ذلك.
واحتدمت بين فريقيِ الموالاةِ والمعارضة، بدأت في المتن وانتقلت الى الاشرفية بعدما اعلن التيارُ الوطني الحر مرشحِيهِ فيها وغداً الى دائرةٍ اخرى.
لم يجد اخصامُ المعارضةِ سوى المالِ عنواناً لجذبِ الناخبين ، ولم يَجد بعضُ المرشحينَ حرَجاً من الاعلانِ على الملأِ انَ اموالَه تأتيهِ من الخارج ،
فباتَ العبورُ نحوَ الدولةِ الذي اتخذوهُ شعاراً لهم يحتاجُ الى استغلالِ حاجةِ الناسِ اكثرَ من الحاجةِ الى قناعةِ الناخبينَ بهم .
لكنَ شعارَهم هذا تطلبَ سؤالاً في معرضِ الاستفهامِ من العماد عون ، لماذا لم تَعبُروا على مدى 19 عاما . لا بل مَن الذي عبرَ باللبنانيينَ نحوَ الفسادِ السياسي والاقتصادي حتى باتَ الدينُ يفوقُ الخمسينَ ملياراً ، يَخشَون الحديثَ عنه على ابوابِ الانتخاباتِ وهو الذي يَصلُحُ لأن يكونَ اُمَّ العناوينِ في زمنِ الانتخاباتِ ما دامَ انها الوسيلةُ الوحيدةُ لمحاسبةِ المسؤولينَ عن هذا الدين .
على انَ حُمَّى الانتخاباتِ النيابيةِ لم تَحجِب التطوراتِ الاقليميةَ الهامةَ لا سيما الجولةَ التي بدأها الرئيسُ السوري الى عددٍ من الدولِ الخليجيةِ بوصفِه رئيساً للقمةِ العربية والتي تزامنت معَ زيارةٍ مفاجئةٍ لوزيرِ الخارجيةِ الايراني للسعودية ولقائِه الملكَ عبدالله ناهيكَ عن افتتاحِ السفارةِ اللبنانيةِ في دمشقَ الذي يأتي متأخراً عن افتتاحِ السفارةِ السوريةِ في بيروتَ ثلاثةَ اشهرٍ فيما يُنتظرُ ان يشهدَ الشهرُ المقبلُ وصولَ السفيرينِ اللبناني والسوري كلٌ الى سفارتِه.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
سياسة الانتخابات بالمفرق تسير هادرة نحو السابع من حزيران , وكل شاردة سياسية تصب في الواردات الانتخابية المنتظر ان تعبر بفريق الرابع عشر من آذار الى الدولة الفاضلة , حتى لو وصل الأمر بزعيم الاكثرية إلى اصطحاب العمة الوزيرة والإعلان معا عن ترميم وصيانة 76 مدرسة في يوم واحد لصالح الدولة , الهبات الانتخابية هذه تسير مترافقة مع خطاب سياسي أكثر ميلا إلى اللغة الجنبلاطية فقد زار الحريري النائب وليد جنبلاط في كليمنصو للتعزية بذكرى الكمال مصابا بردة فلسطين التي قال أنها القضية الأساس, لغة العروبة كانت قد طبعت تصاريح الزعيم التقدمي مانحا الشهيد كمال جنبلاط خصوصية عن باقي الشهداء لتمتعه بمزايا عربية وطنية يسارية مفضلا ان يبقى لهذه المناسبة الطابع اليساري العربي الفلسطيني والتغييري في النظام السياسي اللبناني , وعلى وقع الخطاب الملائكي اكثريا رفرف العلم اللبناني فوق السفارة اللبنانية في دمشق للمرة الأولى إيذانا بافتتاح السفارة في حي أبو رمانة بعد ان عاش البلدان عصر القلوب الملآن, وذاق اللبنانيون مر سفراء الإكراه في مقرهم الدائم عنجر, علم ارتفع ومعلم غاب , اذ لم تدعى سوريا لحفل الافتتاح الرسمي وعز وزير الخارجية السوري وليد المعلم هذا الغياب الى ان دمشق لم تتبلغ بالموضوع إلا عبر وسائل الإعلام , لكنه لفت الى خطوة تعويضية تمثلت بإرسال نائبه فيصل المقداد الى مقر السفارة للترحيب بالوفد اللبناني , وتزامنا مع افتتاح السفارة طار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى باريس للقاء نظيره الفرنسي نيقولا ساركوزي ورئيس الحكومة فرانسوا فييون وعدد آخر من المسئولين الفرنسيين إضافة الى الجالية اللبنانية هناك , سافر رئيس الجمهورية الى باريس تاركا في بيروت شبه اتفاقات منجزة بين الأضداد اللبنانيين , لكن ذلك لا يمنع اندلاع المعركة على خلفية انتخابية ساعة الحشر ولاسيما ان أيا من الموالاة والمعارضة لم يبلور حتى السعاة تحالفات نهائية , والطرفان طرحا الصوت في الحدائق الخلفية عن شح التمويل والموارد من الدول المانحة , غير ان بعض الأقطاب اثر الذهاب الى رأس النبع بحثا عن البترول الانتخابي , والكويت كانت إحدى هذه المحطات مؤخرا, لكن حكمة البطريرك صفير ما زالت نضرة فهو قال بالأمس من "اشتراك باعك " وهو موقف لاقى الثناء اليوم من العماد ميشال عون قائلا هذا ما نريده منه.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة ال بي سي:
افتتاح بارد للسفارة اللبنانية في دمشق، واستقبال حار للرئيس سليمان في باريس. بعد ستة وخمسين عاماً على استقلال لبنان، سفارة للبنان في سوريا لكن الافتتاح ورفع العلم كانا باردَين، لا حضور سورياً في الافتتاح ولا كلمات أُلقيت في المناسبة. في المقابل حرارة فرنسية في استقبال الرئيس اللبناني ميشال سليمان في وقت أعلن مصدر دبلوماسي فرنسي أن باريس لا تدعم فئة ضد أخرى. في الداخل الحماوة الانتخابية تزداد يوماً بعد يوم، حركة اتصالات ولقاءات بارزة ومواقف تصعيدية حادة ، أبرز ما سُجِّل هذا المساء زيارة للنائب سعد الحريري للنائب وليد جنبلاط، وفي أبرز المواقف هجوم عنيف من العماد عون على الوزير نسيب لحود.

2009-03-17 11:19:59

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد