ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
فاجأ الرئيس الاميركي باراك أوباما العالم بالتوجه في رسالة مباشرة إلى إيران أعلن فيها عن رغبته في بدء عهد جديد من الحوار النزيه القائم على الاحترام المتبادل . إيران سارعت إلى الرد فأبدت ترحيباً مشروطاً معتبرة أن على الإدارة الأميركية أن تدرك أخطاءها الماضية وتُصلحها كوسيلة لوضع الخلافات جانباً . ومن تنقية الأجواء الدولية والإقليمية إلى تنقية الأجواء العربية , قمة سورية أردنية في عمان بعد قطيعة بين البلدين لخمس سنوات ، وجاءت هذه الخطوة قبل تسعة أيام من القمة العربية في الدوحة . في لبنان استراحة المحارب بعد خفض سن الاقتراع ، والإعداد يتم لمعارك آتية وفي مقدمها الموازنة ومذكرة التفاهم بين الحكومة اللبنانية ومكتب المدعي العام الدولي ، والتعيينات الإدارية ، ونشير في ملف المحكمة إلى ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية عن تخصيص 300 عنصر من قوى الأمن الداخلي لحماية القضاة اللبنانيين في المحكمة الدولية وعائلاتهم ، وهذه القوة تباشر مهمتها فور الكشف عن أسماء القضاة.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل :
الإنجاز الذي تحقق بخفض سن الإقتراع إىل 18 سنة شكل حافزا قويا للقوى السياسية في سباقها لاسترضاء الشباب والإدعاء بالحق الحصري لتحقيق التعديل الدستوري. وفيما أشارت مصادر وزارية مسؤولية إلى أنّ الحكومة ستسعى وبأسرع ما يمكن لإعداد مشروع قانون بهذا الصدد، رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنّه لا بد من استكمال الإصلاحات لجهة تطبيق مبدأ النسبية وتعديل الدوائر الإنتخابية بما يتلاءم مع اتفاق الطائف، إضافة إلى تمكين المغتربين من المشاركة في الإنتخابية .في هذا السياق، وفيما أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن مفاجأة قد تعلن قريبا بخصوص الإتفاق حول مشروع الموازنة العامة، كان لافتا ما أعلنه رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد من أنّ الإنتخابات المقبلة هي محطة الصراع بين مشروع المقاومة ومشروع الذين يمارسون التبعية والإستجابة للوصايات الأجنبية والتسويات والتخفف من المقاومة لإرضاء العدو الإسرائيلي على حد قوله.
مصادر في قوى الرابع عشر من آذار رأت في هذا الموقف تصعيديا استفزازيا غير مبررا، وذكرت برفض نواب الثامن من آذار تعديلا دستوريا يسقط نهائيا التوطين واعتبار اقتراح القانون الذي قدمته قوى 14 آذار لزوم ما لا يلزم، لاسيما بعد الإتهامات المتواصلة التي وجهتها الأقلية للأكثرية بشأن التوطين.
ـ مقدمة نشرة الـ NEW TV :
ازهر الربيع السياسي في البيت الابيض تزامنا وعيد النيروز الذي يمد ربيعه من بلاد فارس الى المملكة الكردية سنويا من كل عام لمناسبة راس السنة الايرانية، مناسبة تسلل منها الرئيس الامريكي باراك اوباما ليوجه نداء السلام الى ايران وخطاب الانفتاح الذي قرأ فيه سطورا من الوداعة السياسية المتضمنة اعترافا بالخطأ. اوباما وجه دعوة وصفت بالتاريخية مخاطبا الشعب الايراني مباشرة ليحثه على انهاء عقود من العداء عارضا رزمة حوافز لطهران، اهمها اجراء حوار نزيه مع الجمهورية الاسلا مية. النيروز الامريكي انطوى على تعهد باتباع دبلوماسية تعالج مجموعة قضايا والسعي لاقامة علاقات بناءة بين الولايات المتحدة وايران والمجتمع الدولي. سريعا رحب العالم بالدعوة تتقدمهم ايران نفسها وان طالبت الرئيس اوباما بالاعتراف بأخطاء الماضي واصلاحها، وحثت طهران صاحب الدعوة على الافعال لا الاقوال. داعية السلام الامريكي بدا في خطوته هذا رجلا ذا ماضي رئيسا لم ينسَ طفولة عاش فيها مسلم لـ12 سنة في بلا د الاجداد الافريقية والاسيوية، ولا شك في انها سنوات علمت في وجدان الرئيس المنتفض على اللون والعرق والسياسة. حوافز اوباما لايران يصحبها دعوة طهران الى مؤتمر امريكي حول افغانستان مقرر عقده في لاهاي آخر آذار الحالي، واستضافتها في اجتماع موسكو لمنظمة شانغ هاي للتعاون في 27 من الشهر الحالي، وقد رفعت واشنطن من درجة توقعاتها فلم تستبعد عقد لقاءات مباشرة بين الامريكيين والايرانيين في هاتين المناسبتين.
على من ينعكس هذا التقارب الامريكي والايراني اقليميا ومحليا؟ على تحسس روؤس الاكثرية التي ستصاب مرة جديدة بدوار سياسي لدى رؤيتها غزلا ينطلق من وراء البحار الى البلاد التي عاشت على مقولة الموت لامريكا، واذا كان اوباما قد وجه خطاب الحوار الى ايران، فبأي لغة ستخاطب الادارة الامريكية من ينتظرها محليا؟ فقد طارت ضربة ا يران وانتهى زمن تقليم أظافرها سياسيا، وإذا ما أضيف هذا السبب الى أسباب دولية موجبة أخرى، فان قوى الاكثرية اللبنانية تكون قد خسرت اوراقا ضغطة كان يمكن طرحها قبل الانتخابات. والحال هذه فانه ما على اللبنانيين الا التلهي بالقشور المحلية من الموازنة الى مقدمة الدستور تلك اليقظة التي استفقت عليها قوى الرابع عشر من آذار من باب التوطين، فقد اصيبت هذه القوى بداء الدستور وميثاقية بنوده ومقدمته الجامعة بعد ان انتهكت الأكثرية ذاتها عرض المقدمة وعيشها المشترك عندما حكمت منفردة من دون طائفة كاملة أكثر من سنتين.
2009-03-21 16:51:37