ـ مقدمة نشرة تلفزيون الجديد:
قمة عربية في الدوحة وقمم انتخابية متفرقة في لبنان. الرؤساء والزعماء العرب بدءوا بالتوافد إلى قطر والترشيحات الانتخابية تنزل قطرات على المناطق لتنشر على امتداد الدوائر نقاطاً ومعسكرات وحجز أمكنة.
عمر البشير نقطة التحدي التي حطت على أرض القمة العربية في الدوحة بعد تندر عن إمكان غياب زعيم السودان المتمرد على المحكمة الجنائية، لكن البشير حضر بعصاه وبقضيته التي استطاعت أن تنزع من قمة الدوحة وهجها وتحولها قمة بالطعم الأسمر لأن مذكرة اعتقال البشير تشكل تحدياً للأمن العربي حسب ما عبّر رئيس حكومة قطر الشيخ حمد بن جاسم يوم أمس، وعلى الأرجح فإن البشير سيعود إلى الخرطوم بعد القمة مسلحاً بقرار عربي قاطع سيصدر بالإجماع، ويقضي برفض مذكرة التوقيف الصادرة بحقه ودعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته حيال عملية السلام في دارفور.
وبذلك يستحصل الرئيس المحاصر دولياً على مذكرة إفراج عربية، والمفارقة أن البراءة العربية للبشير ستقرأ على مسمع ومرأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الحاضر في القمة.
وإلى الدوحة يتوالى وصول الوفود الرئاسية، وفي طليعتها الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان الذي افتتح دوحته السياسية بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد في مقر إقامته، ومساء يصل كل من العاهل السعودي وملك الأردن عبد الله الثاني والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي على أن تكتمل حلقة الوصول مع آخر الليل باستثناء الرئيس المصري حسني مبارك الذي حرم القمة من أفكاره النيرة وآثار المثيل السياسي بأقل من النظيف وأبو الغيط وعبر وزير منزوع الثقل السياسي.
وفي موازاة التضامن مع البشير ستضع القمة العربية مبادرة السلام على طرف الطاولة لتتلقفها لجنة وزارية مهمتها صوغ آلية تعامل مع حكومة نتنياهو. هذه اللجنة ستؤكد أن المبادرة استنفدت عمرها وأن بقاءها أو سحبها اليوم رهن بتعامل الحكومة الإسرائيلية معها. لكن يبدو أن سحب مبادرة السلام العربية سيكون مهمة أسهل من سحب ترشيح الدكتور غطاس خوري في الشوف، فأيوب الانتظار الأزرق فاض به وقرر مواجهة الحلفاء بإطلاق ماكينته الانتخابية في دير القمر، وهو بذلك يطلق رصاصة الرحمة على آماله بقوى الرابع عشر من آذار التي اتخمت الرجل وعوداً نيابية ووزارية أبقته بلا مقعد ولا حقيبة.
واليوم قرر خوري الاقتداء بتجربة باراك حسين أوباما الذي حلم بالرئاسة ووصل بلا دعم،وفيما كان خوري يغطس في بحر الشوف عاشت زحلة يوماً تعبوياً ثانياً مع الدكتور جعجع الذي ووجه برد من زعيم زحلة الياس سكاف رافضاً زيارات المتهافتين على المدينة في موسم الانتخابات.
على جبهة الطاشناق أطلق الحزب أسماء مرشحيه الخمسة ولم يحسم بعد تحلفاته السياسية وإن كانت الأسماء المطروحة ذات ميول متعارضة والأكثرية ولم تحظ برضا الحريري في اللقاءات الأخيرة.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون أل بي سي:
قمة الدوحة غدا جبل من الخلافات واستبعاد المفاجآت باستثناء الحضور المتوقع للرئيس السوداني رغم المذكرة الدولية، وفي وجود الأمين العام للأمم المتحدة في القمة .
واقصى المتوقع السعي لمساندة البشير ومحاولة تخفيف الانقسام بشأن ايران بعدما حال غياب الرئيس مبارك دون تحقيق المصالحة العربية التي وضعت اولى اسسها في قمة الكويت قبل شهرين من دون تقدم تخطى نقطة كسر الجليد او جدولة الخلافات.
اما لبنان الذي كان في قمة دمشق العام الماضي صاعق تفجير الخلافات وسبب مقاطعة السعودية ومصر والاردن وبعض دول الخليج فقد حضر رئيسه التوافقي من دون مشاكله المؤجلة اما الى ما بعد همروجة الانتخابات او الى ما بعد اتضاح الصورة الدولية والاقليمية من افغانستان وايران الى غزة ودارفور والسودان .
وتحدثت معلومات غير رسمية ان الرئيس ميشال سليمان التقى بعيد وصوله الى الدوحة الرئيس السوري بشار الاسد .
رئيس الجمهورية الذي كان امس في عمشيت مع بدء موسم تدفق الترشيحات واندلاع الحماوة في المناطق المسيحية ، ترك وراءه في بيروت وباقي المناطق كثرة مرشحين بالمفرق وقلة تفاهمات على اللوائح وتصدعات في جبهات الحلفاء على ضفتي 8 و14 اذار .
فالنائب غطاس خوري ومن دون التنسيق مع النائب وليد جنبلاط او رعاية النائب الحريري ، اطلق معركة اليوم من دير القمر بالذات مسقط رأس المرشحين شمعون وعدوان ، والعميد وهبه قاطيشا باسم القوات اللبنانية ،ترشح عن المقعد الارثوذكسي في عكار لتسجيل نقطة في مرمى الحلفاء قبل اجتماع اقطاب الرابع عشر من اذار الاسبوع المقبل لتوزيع المقاعد وحسم الخلافات في دوائر عكار والبترون وبعبدا وعاليه وزحلة والمتن وطرابلس.
والجماعة الاسلامية التي ورغم اتفاقها المبدئي مع تيار المستقبل لن تحصل على ما يبدو الا على مقعد واحد في بيروت اعلنت اليوم مرشحيها في الشمال ، اما الطاشناق فكشف عن اسماء مرشحيه من دون الاعلان عن التحالفات واللوائح ، فيما حزب الله يجد صعوبة في التوفيق بين الحلفاء وخصوصا مع العماد عون المصر على الحصول على اكبر عدد من المرشحين المسيحيين ، وكذلك مع الاحزاب الحليفة كالقومي والبعث والامير طلال ارسلان، فضلا عن تهافت المرشحين الشيعة في البقاع .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
حسم الارمن اسماء مرشحيهم الى الانتخابات النيابية مستبقين كل الاحزاب والتيارات التي كانت تعد باطلاق لوائحها الموحدة قبل انتهاء شهر آذار، لكن ليس على المختلفين حرج، خصوصاً اذا كان الاحراج سيخرج طموحين كثر من دائرة الامل بالفوز بمقعد نيابي، وربما الحياة السياسية اذا بقوا على موقفهم بانها مصيرية.
واذا كان الاعلان عن المرشحين الارمن اتى من دون ذكر التحالفات فإن الاسماء توحي بأن الخيار رسى على خوض المعركة ضد الموالاة الى جانب المعارضة خصوصاً في المتن وبيروت الاولى بالاضافة الى زحلة التي اطل منها اليوم رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ليتهم المعارضة بانها تخوض مواجهة غير شريفة ، ليسمع رداً من الوزير ايلي سكاف بان الموالاة تعزز النعرات الطائفية والمذهبية .
اما معركة الشوف فانها تدخل لعبة المواجهة بين اجنحة 14 آذار مع اعلان مرشح المستقبل الدائم غطاس خوري ترشيحه ولو منفرداً، قائلاً الا يحق لي ان احلم بالترشح عن دائرتي ، فيما تردد ان النائب وليد جنبلاط هدد بفك تحالفه مع قوى 14 آذار وترشيح احد ابناء البستاني اذا اصروا على مواقفهم الحالية، في وقت اعتبر التيار الوطني الحر ان معركته في الشوف هي ضد الاقطاع السياسي.
وفيما يتصل بالقمة العربية فاجأ الرئيس السوداني الجميع بحضوره الى الدوحة متحدياً مذكرة التوقيف الدولية بحقه، كما سجُل استبعاد تيري رود لارسن عن لقاء الرئيس الاسد بالامين العام للامم المتحدة استجابة للرغبة السورية حيث جرى البحث في الانفتاح الدولي على دمشق وعلاقاتها المتطورة مع بيروت.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل:
إذا كان إعلان الرئيس المصري حسني مبارك قرار مقاطعته القمة العربية في قطر قد شكل مفاجأة في اليوم الأول من انطلاق الأعمال التحضيرية للقمة فإن وصول الرئيس السوداني عمر البشير إلى الدوحة للمشاركة كان الخبر الأبرز ومفاجأة اليوم الثاني، خصوصاً أن لغطاً قد رافق الكلام على إمكانية مشاركة البشير أو عدمها في ضوء مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
مشاركة البشير التي جاءت بمثابة تحد للمحكمة تزامنت مع وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون إلى الدوحة الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال عن موقف الملوك والرؤساء العرب من المذكرة الدولية وإن كان وزراء الخارجية العرب قد أكدوا في مسودة البيان الذي سيصدر عن القمة على التضامن مع السودان برفض قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية. واليوم سجل على هامش قمة الدوحة لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس السوري بشار الأسد.
الرئيس سليمان أكد بعد اللقاء أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الدبلوماسية وهي عميقة تاريخياً وجغرافياً ، ورداً على سؤال حول الانتخابات قال سليمان إنها ستكون ديموقراطية وتحت إشراف لجان المراقبة.
وفي هذا السياق فإن حماوة المعركة الانتخابية بدأت تتضح معالمها في سلسلة المواقف والتصريحات التي انطلقت من أكثر من منطقة وكان البارز فيها إعلان المنسق العام لقوى الرابع عشر من آذار فارس سعيد ترشحه في جبيل، فيما أعلن حزب الطاشناق عن لائحة مرشحيه، في وقت كان حزب الله يجدد على لسان رئيس كتلته على خيار الاقتراع للمقاومة.
2009-03-30 13:37:41