ـ مقدمة نشرة اخبار قناة ام تي في:
خرج الضباط الاربعة من السجن ليدخل بعضهم سريعا في صلب السجال السياسي بل اكثر, وقد بشّر احتضانهم من قبل حزب الله الذي اعتبرهم اسرى محررين ببداية هجمة سياسية وضعت إسرائيل وراء ظهرها وحددت مجموعة خصوم سياسيين وجزءا من السلطة الاجرائية الممثلة ب 14 آذار وجزءا من السلطة القضائة, وقد حمّلت هاتين المجموعتين مسؤولية كل التجاوزات القانونية والامنية وبشرت باجتثاثهما من الحياة السياسية عبر الانتخابات النيابية في السابع من حزيران. هذا الهجوم الاستباقي العنيف الذي اخذ في طريقه بضعة مداميك حوارية كان بناها بعض قيادات الرابع عشر من آذار بعد السابع من ايار, دفع بقوى الاكثرية إلى الخروج عن استرخائها وتراخيها فوجدت قياداتها سريعا عناوين سياسية, امنية, دستورية انتخابية كانت فقدتها او كادت منذ اندفاعة السادس والعشرين من نيسان 2005, حتى ذهب بعض المراقبين إلى تشبيه التاسع والعشرين من نيسان موعد خروج الضباط الاربعة من السجن بيوم الثامن من آذار 2005 , وهذا ما بدأ يستدرج رد فعل من العيار نفسه ستشبه تلك التي شهدها لبنان في الرابع عشر من آذار, فقد مهد له بلقاء ليلي في معراب, بين النائب سعد الحريري والدكتور سمير جعجع اتبع بلقاء نهاري في قريطم ضم النائبين وليد جنبلاط والحريري والرد لم يقتصر على الصعيد السياسي حيث يخشى ان تؤثر الهجمة على التضامن بل سيشمل الجسم القضائي ايضا الذي قد يشهد انتفاضة خلال اجتماع استثنائي دعي اليه مجلس القضاء الاعلى غدا. وبين هجوم المعارضة ورد فعل الموالاة جامع مشترك واحد يرجو الجميع ان لا يكون وقتيا وهو الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
الحملة السياسية العنيفة التي شنها فريق الثامن من آذار مستفيدا من قرار المحكمة الدولية اخلاء سبيل الضباط الاربعة والتي قادها حزب الله مقتطفا المناسبة في اتجاه التصويب على الحكومة والسلطة القضائية. هذه الحملة تواصلت اليوم مترافقة مع حفل استقبال اقامه اللواء جميل السيد في فندق الكورال بيتش وهي اعادت وفق مصادر سياسية مشهد الثامن من آذار عام 2005 حيث اعلنت قوى الثامن من آذار يومها شكرها وولاءها لسوريا فيما مشهد اليوم اظهر دعوة إلى رموز الاجهزة الامنية للعودة إلى زمن الوصاية الاسود والى ممارسات القمع والاستعباد. وفيما واصل قياديون من حزب الله هجومهم المركز على القضاء اللبناني افادت مصادر قضائية ان مجلس القضاء الاعلى سيجتمع المقبل للبحث في التهجمات ضد القضاء. المصادر القضائية دعت إلى احترام القضاء مشيرة إلى ان البعض يكابر في اعتبار قرار المحكمة الدولية بمثابة براءة للضباط بينما هو قرار اجرائي مرتبط بنظام المحكمة وليس نتيجة للمحاكمة. اما رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق القاضي ديتليف ميليس فقال انه على الرغم من اطلاق سراح الضباط الاربعة فانهم ما زالوا مشتبها بهم, فهذا ليس حكما صادرا عن محاكمة بانهم ابرياء, اضاف هذه ليست محاكمة ولا قرار محكمة انما مجرد قرار قضائي حول استمرار احتجازهم وهذا لا يصدر حكما لجهة اما براءة او ادانة المشتبه بهم. الولايات المتحدة اكدت ان قرار المحكمة اخلاء سبيل الضباط اللبنانيين الاربعة تم بسبب نقص الادلة مشيرة إلى انهم لا يزالون رهن التحقيق حول دورهم المفترض في الاغتيال واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية روبرت وود انه على حد علمه ان هؤلاء الجنرالات الاربعة لا يزالون رهن تحقيق يجريه المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار, مشيرا إلى ان المدعي العام اعلن ان التحقيق مستمر وشدد على دعم الولايات المتحدة للمحكمة الخاصة بلبنان. في المواقف انتقد النائب وليد جنبلاط المشهد البشع لنظام الوصاية الذي تجلى في خروج رموزه بتذكيرنا بايام الاستعباد, جنبلاط قال بعد زيارة النائب سعد الحريري اليوم اننا جاهزون للمعركة السياسية وكما قلنا سابقا هم دخلوا على دماء كمال جنبلاط وخرجوا على دماء رفيق الحريري ولكننا نقول لهم انهم لن يمروا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
بيوت تعزية فتحت في قصور ومراسم استقبال وتهاني أقيمت في منتجعات, ليل طليق من كل قيد تنفسه ضباط أربعة وليال سود أطبقت على قيادات وشخصيات أكثرية بعد أن خاب الظن في قرار المحكمة الدولية , هو مشهد يعبر عن لبنان والمشطور حالتين أذرين متباعدين لكن الأهم من الطرفين هو حقيقة الحقيقة أربع سنوات ولا متهم واحد يبل ريق الحقيقة , وحده الصديق سيشكل غدا باب النور على ظلمة التوهان ليس لأنه مخزن معلومات بل لاكتشاف حقيقة من لقنه تلك المعلومات وسهر على صناعته رجل مصوغا بالحبر السري من زرع فيه روح المعرفة بالجريمة هو مفتاح الحقيقة لأنه زوده بتفاصيل الاغتيال وما قبله وبعده حتى راح الصديق يعرف بأدق المعلومات ووصلت بلاغته الاستقصائية الى حد إعطاء الأوصاف المملة عن بائع المناقيش الذي اتخذ له ركنا في جانب فندق المونرو أي قرب مسرح الجريمة , لا بد ان طرفا معنيا بعملية الاغتيال نفخ في وجه الصديق معلومات طيرت الحقيقة الى الضفة الاخرى وكان من غير المسموح ان يقترب جسم غريب مسرح الفرضية الثانية وعندما دنت قناة الجديد من الباب الخلفي للصديق واقتربت من الحقيقة صدرت بحق شبابها مضبطة اتهام فلوحقت وسجنت وكادت تساق الى لاهاي , كان ممنوعا اللعب مع الكبار وفي الأوراق الممنوعة , ظل الصديق سائحا في شوارع باريس تحرسه الاستخبارات الفرنسية ولم يجرأ القضاء على الضغط لاسترداده , كان بعض الإعلام قد اتخذ من شاشاته محاكم دولية على الهواء ينطق بها مدع عام من رتبة فارس اليوم الصديق ذوب وحلت معلوماته والفارس توارى عن الأنظار وتكاد تمنح جائزة للعثور عليه , وشخصيات الرابع عشر من اذار ستضطر الان الى استعمال ورق التصريحات السنوات الأربعة لأغراض أخرى , ومع ذلك فان عددا من القيادات مطالب بالتصريح والتبرير اقله لشهور انتخابي واصبح واقفا على خط زلزال , استنتجت قيادات الأكثرية آراءها فوجدت ان الخروج من باب اتهام الضباط بالقتل سيستعاض عنه بالدخول من شباك تاريخ هؤلاء الضباط الذي شكل مشهدا بشعا لرموز نظام الوصاية السوري , نعم الأكثرية على حق فبعض الضباط ارتكب المعاصي لكن بالتكافل والتضامن مع نظام الوصاية الذي تربع على عرش حكوماته الرئيس الشهيد وأكمل وزرائه المسار بعد الشهادة , نظام الوصاية ما كان ليستمر لو لم يحظى بغطاء سياسي شكل ركنه الثلاثي الحريري جنبلاط بري ومن نافذة هذا النظام دخل النائب وليد جنبلاط اليوم قصر النائب سعد الحريري في مشهد بدا وكأن اغتيال الرئيس الشهيد وقع للتو وان جنبلاط حل لتقديم واجب التعزية, هذا جنبلاط, كيف خرج رموز الوصاية عن صمتهم متخوفا من الآتي سائلا ماذا يريدون عدنان عضوم وزيرا للعدل او احد الضباط وزيرا للداخلية لكن هناك أسماء وشخصيات أخرى لم يشمل جنبلاط بعطفه , فإذا كان الاختيار وقع على الضباط الأربعة وحملوا وزرا جريمة لم يرتكبوها فان مديرين وموظفين ووزراء وصحفيين عاشوا طوال سنوات الاعتقال في شبه اعتقال من عدنان عضوم إلى غسان طفيلي وادوار منصور وشارل أيوب وغيرهم من الشخصيات التي هددت في حريتها وبعضهم انتهكت خصوصياته, فمن يعوض عن كل تلك المرحلة والاهم من يصارح الشعب بالحقيقة وقبل ان نطلب منه صوته الانتخابي غدا فلنعطه صوتا خاليا من الحقائق المزيفة وأخيرا , هل سيتخذ القضاء باجتماع مجلسه الأعلى الثلاثاء المقبل خطوة شجاعة تعيد إلى القضاء اللبناني بريقا خفت؟
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل بي سي:
أن يزور وليد جنبلاط سعد الحريري بعد ساعات على قرار اخلاء الضباط خبر عادي . لكن ان يزور رئيس اللقاء الديمقراطي في اليوم نفسه الرئيس نبيه بري الصديق كما وصفه وأول من طالب بالعدالة، فللأمر أكثر من مدلول.
وعلى طريقة لكل مقام مقال ووفق أسلوب جنبلاط المعهود ، اختلفت لهجة كلامه في قريطم عنه في عين التينة. فصباحا تقصّد من عرف بعصب 14 آذار تنفيذ هجومين : الأول دفاعي على خط التراجعات والهزات الكثيرة منذ ما قبل 7 أيار 2008، وأكد فيه انه لن يتخلى عن الإدانة السياسية رغم القرار القضائي معتبرا ان العدالة السياسية تحققت من خلال نداء البطريرك صفير ودماء رفيق الحريري التي اخرجت السوريين ولن يعودوا أبدا . أما الهجوم الثاني فكان وقائيا والى الأمام في اتجاه مرحلة ما بعد الانتخابات ، فسأل ماذا يريد الذين رأيناهم بالأمس ؟ هل عدنان عضوم وزيرا للعدل او احد الضباط وزيرا للداخلية؟
في المقابل فان جنبلاط دعا في عين التينة الى النظر الى مرحلة ما بعد الانتخابات والى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا على أساس الطائف وحكم المحكمة، مذكرا بان الطائف قال بالهدنة وبالعلاقات المميزة مع سوريا . جنبلاط استعار من الرئيس نبيه بري كلمة له في الجنوب قبل أسبوعين مشددا على التصويب على العدو الحقيقي إسرائيل عائدا الى لاءات قمة الخرطوم الشهيرة : لا للصلح ، لا للتسوية ولا للسلام مع إسرائيل . كلام حنبلاط تزامن مع هجوم للصحف السورية على الأكثرية، اذ اعتبرت صحيفة الوطن ان رموز قوى 14 آذار سوف يدفعون ثمنا سياسيا كبيرا ، وان إطلاق سراح الضباط ستكون له انعكاسات مباشرة على الانتخابات النيابية ، مبشرّة بمرحلة جديدة طوت عصر الانقلاب الأميركي في لبنان
وفي سياق الردود الفورية قبل ظهور الارتدادات السياسية لهزة القرار القضائي أمس ، موقف بارز لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي أعرب عن ارتياحه لان الضباط عندما يطلقون فذلك يشكل إفادة شرف للقوى الأمنية والجيش الذي قائدا له عند وقوع زلزال 14 شباط 2005. وفي معرض دفاعه عن القضاء اللبناني الذي تعرض بدوره لهزة ويواجه حملة عليه، برر رئيس الجمهورية سلوك القضاء اللبناني قائلا بانه هنالك فرقا بين معايير القضائين ، ذلك ان القضاء الدولي يعتمد المعايير الانغلوسكسونية فيما يتعمد القضاء اللبناني المعايير الفرنكوفونية .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أو تي في:
في اليوم الأول بعد قرار المحكمة الدولية إخلاء سبيل الضباط الأربعة، لم تتأخر تداعيات الخطوة في الظهور. لا بل بدا أن نتائجها سارعت الى السيطرة على المشهد السياسي اللبناني.
وأبرز هذه التداعيات المسجلة، الآتي:
أولاً، مسارعة الجهات الدولية المعنية، الى التنصل من ذيول الحدث، أو حتى محاولة غسل أيديها من لوثة ما حصل. فأكد نائب المتحدث باسم بان كي مون، أن الأمين العام للأمم المتحدة لم يكن مشاركاً في أي قرارات سابقة لاعتقال الأشخاص. ملمحاً الى مسؤولية ديتليف ميليس وحده، والى أن سيرج براميرتس ودانيال بلمار جعلا موقفيهما واضحين من هذه القضية لاحقاً. وذلك في إشارة الى التوصية الدولية الصادرة منذ ثلاثة أعوام، بإطلاق سراح الضباط، والتي طواها القضاة اللبنانيون.
كما أعلنت الناطقة باسم بلمار أنه لن يقدم أي لائحة اتهام إلا عندما يقتنع أن لديه ما يكفي من الأدلة لذلك. فيما أعلن مساعد رئيس الدفاع في المحكمة الدولية، أن القرار الدولي نطق بالعدل.
ثانياً، معلومات خاصة بالOTV،عن تحرك مرتقب، قد يطلقه المعنيون في بيروت، للمطالبة بأخذ العبرة مما حصل، لإبعاد القضاة اللبنانيين المعنيين، عن الانتخابات النيابية المقبلة. وفيما لم يعرف شكل هذا التحرك، وهل يتخذ أسلوب المطالبة بالاستقالة أو الإقالة أو مجرد الإبعاد، سُجلت دعوة مجلس القضاء الأعلى الى اجتماع له يعقد الثلثاء المقبل.
ثالثاً، هجوم مضاد لفريق قريطم، لاستيعاب الصدمة ومؤازرة سعد الدين الحريري، بعد إطلالته المربكة أمس. وبدا واضحاً أن هذا التحرك المقابل يستخدم شعارات محددة، منها استعادة العنوان السوري، والتأكيد على عدم تسييس المحكمة، والمطالبة بإقرار مذكرة التفاهم مع المدعي العام بلمار، وصولاً الى المزايدة، من نوع اعتبار تحرير الضباط انتصاراً لفريق قريطم نفسه، وأنه سينعكس إيجاباً على هذا الفريق انتخابياً.
وعلى هذا الصعيد، برزت المواجهة المبكرة بين سمير جعجع وجميل السيد. وأبرز ما فيها، تحدي السيد لجعجع أن تُعاد المحاكمة في كل الملفات الجنائية للأخير، وتحديداً في ملف تفجير كنيسة سيدة النجاة في زوق مكايل سنة 94. وهو التحدي الذي تجنب جعجع ملاقاته، مفضلاً الرد بالصمت، والمطالبة بالصمت المقابل.
تداعيات ثلاثة ستسيطر على تطورات الأيام المقبلة. لكن أولاً، ماذا يقول الضباط الأربعة في اليوم الأول بعد إطلاق سراحهم؟
2009-04-30 23:59:51