ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
..... اختبار صعب لن تنفع معه انصاف القرارات, اذ ان العدل كان مطالبا باساس الملك وبتقديم براءة ذمة من التحرش السياسي وببعض اعترافات باخطاء ارتكبتها الايادي السياسية الآثمة وفرضتها على القضاة تحت تهديد اولياء النعمة. وعلى قدر اهل العزم القضائي جاءت العزائم الرافضة أي تدخل, اذ دعا بيان المجتمعين اهل السياسة إلى ترك القضاء يدير شؤونه بنفسه حرا من أي قيد او ضغط, واهل القضاء إلى تعطيل كل تدخل في شؤونهم من أي جهة اتى, والى التصرف على اساس سلطة قضائية لا قضاء السلطة. البيان ابدى ارتياحه إلى قرار اطلاق الضباط الاربعة لكنه تجنب نقد الذات القضائية في هذا الملف الذي وضعه في دائرة شبهة الاصغاء إلى التمنيات والرغبات السياسية, وكالعادة نال الاعلام حصته فناشد البيان الاعلام اللبناني الامتناع عن اطلاق او تبني أي خبر متعلق بالقضاء من دون ان يكون مستندا إلى الاسس الصحيحة, واكد المجتمعون ان لا لون للقضاء الا اللون القضائي. قرارات وقفت على حد تحمّل المسؤولية في مواجهة أي خلل في الممارسة القضائية اذ ابدى المجلس استعداده لتطبيق قواعد المحاسبة التي يمكن ان تطال أي قاضي مخل. قالب البيان الرئيس غالب غانم وباقي اعضاء المجلس توصلوا في نهاية المخاض الطويل إلى لغة متوازنة لم تدافع عن قاض بعينه ولم ترفع من شأن من يسمح للسياسة بنخر عظم القضاء, لا بل ذهبت إلى الاعتراف بالحقيقة, اذ ان الحديث عن رفض التدخل يؤكد وجود هذا التدخل والتلميح إلى رفض القيد او الضغط يعكس حقيقة الضغط والقيد الذين فرضتهما السلطة السياسية , والاستعداد للمحاسبة يؤكد ان هناك قضاة مهيئون للمحاسبة, ودعوة اهل السياسية إلى ترك القضاء يدير شؤونه هي اثبات بان السياسيين كانوا فعلا يديرون بعض الشؤون ويكفي ان مجلس القضاء الاعلى قد حذا اليوم حذو القضاء الاسباني الذي رفض للتو وخالف قرارا صارما اصدرته النيابة العامة الاسبانية كان يقضي بعدم محاكمة مجرمي الحرب في اسرائيل, فهل ستتم محاكمة مجرمي حروب التدخل السياسي في القضاء. واذا كانت عين الحدث اليوم قضائية من رتبة مجلس اعلى, فان المنطقة استقطبت تطورات على مستوى زيارات مراحل التغيير الجديدة. احمدي نجاد في دمشق يتحدث بلغة الفخور بمحور الشر الذي انقلب محورا للتفاوض مع من اطلق هذه التسمية وعلى مرمى عاصمة واحدة كان وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس ينتقل من السعودية إلى مصر مصطحبا معه عبارة واحدة تطمئن الحلفاء بعد الاستغناء عن خدماتهم السياسية عند مفارق طرق التفاوض الدبلوماسي . غيتس جال مطمئنا القاهرة والرياض بان التواصل مع ايران لن يكون على حساب الدول الحليفة وهي عقدة ذنب جالت بها من قبله وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون على عدد من الدول بينها لبنان, فمن كثرة التخلي والاستغناء اصبح الحلفاء في وضع يصعب عليهم فيه تصديق الوعود الامريكية سريعة الذوبان السياسي.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
قال المجلس الأعلى للقضاء كلمته الفصل فيما نال القضاء من اتهامات وتهجمات رافقت إخلاء سبيل الضباط الأربعة وفقا لقرار المحكمة الدولية في سياق هدف الى شل القضاء كركيزة أساسية من ركائز الدولة وكحلقة من حلقات ضرب المؤسسات الدستورية والأمنية , المجلس الأعلى للقضاء وفي بيان له هذا المساء وبعد اجتماع مطول أكد انه يمثل سلطة مستقلة من سلطات الدولة الثلاث ويؤكد عزمه على الدفاع بلا كلل عن هذا الاستقلال , المجلس قال انه لن يقبل ان يشكل مطية يتم التوسل بها لتحقيق أي غرض خارج عن مهامه الأصلية ودعا اهل السياسة الى ترك القضاء يدير شؤونه بنفسه حرا من أي قيد أو ضغط, المجلس لفت الى ان ثمة اختلافا بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الأصول الإجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان , في هذا الوقت لفتت الانتباه زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى سوريا في خطوة وصفها بعض المراقبين بانها زيارة زهو وإعلان انتصار على الاستكبار العالمي , الزيارة تزامنت مع الاعلان عن زيارة سيقوم بها الى دمشق مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان تهدف الى تحديد نقاط الخلاف او ما يسمى القضايا العالقة للبت في امكانية بدء حوار بين البلدين , في هذا السياق يصل الى بيروت خلال اليومين المقبلين ديفيد هيل مساعد موفد الرئيس الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل ومصادر متابعة ذكرت ان هيل سيسعى الى وضع تصور للمشهد السياسي يساعد ميتشل على فهم الواقع في حال قرر زيارة لبنان وسوريا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أو تي في:
القضاء يمكن ألا يكون دائماً معصوماً عن الخطأ, ولكن احترامه أمر مطلوب. ومجلس القضاء يتحمل مسؤولية أي خلل في الممارسات القضائية.
عبارتان تختصران خطة الدفاع المضاد التي انتهجتها غالبية أركان الاكثرية الوزارية من جهة، ومجلس القضاء الاعلى من جهة اخرى، في أعقاب سبحة الفضائح التي بدأت تكرّ بعد اطلاق الضباط الاربعة.
فالاعتراف بالخلل موجود كما الدفاع عن المعايير القانونية اللبنانية وعن القضاة . وهذا الاعتراف بان في بيان مجلس القضاء الاعلى بعد اجتماعه الطويل الذي افضى الى الاقرار بالتدخل السياسي بالقضاء وضرورة اصلاح النظام القضائي، والى تحمل مسؤولية الخلل وفتح الباب امام اي محاسبة قضائية.
لكن، كيف، وممن، وبأي وسيلة، وبأي حصانة؟ والأهم، كيف تصويب الأخطاء السابقة؟ فلا جواب. لا بل تعابير clichés معلبة: المطلوب سلطة قضائية، ولا قضاء سلطة. لا تسييس، تحصين القضاء وتحصين ثقة المجتمع بمسار العدالة.
صحيح أن مجلس القضاء لم يعتمد مبدأ النعامة في مواجهة الامور، فلم يخبئ رأسه في الرمل هرباً من سهام الخلل الذي يشوب جسمه المريض، لكن قامته لم تستقم في الوقت نفسه لتجبه كل الاتهامات وتدحضها، خصوصاً في ظل غياب احد اركانه الاساسيين الموجود في منتجع تشيكي منذ الامس.
هذا، من الداخل. اما من الخارج، فيستمر الغزل الاميركي في اتجاه من يصفها بقوى الاعتدال في لبنان. وبعد تسريبات الصحافة الاسرائيلية عن امكان انسحاب اسرائيلي من الجانب اللبناني من قرية الغجر دعماً لهذه القوى بالذات، وصلت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت الى ربوعنا، في مهمة وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها عزم على الضغط على حكومات الدول المعنية للدفع في اتجاه احلال السلام. وذلك، في ظل زيارة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الخاطفة نهاية الشهر الفائت حيث تبلغت موقف لبنان الرسمي - والكلام لا يزال للمصادر الدبلوماسية عينها- ان لبنان يؤيد المفاوضات مع اسرائيل، لكن ليس راهناً على أن تتم وفق القرار 1701. في وقت يكثر الكلام عن عمل أمني كبيــــر كانت تخطط له شبكات اسرائيلية متعددة المستويات والاختصاصات.
وفي عودة الى الداخل، ماذا في بيان مجلس القضاء الاعلى؟
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل بي سي:
بعد أربع ساعات من المداولات وفي غياب القاضي المعني مدعي عام التمييز، رد مجلس القضاء الاعلى على الهجوم السياسي عليه وعلى اسئلة محددة بجواب دفاعي عام وبفقرة تقنية واحدة لفت فيها الى ان ثمة اختلافا بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الاصول الاجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان . مجلس القضاء الذي ابدى ارتياحه الى قرار قاضي الاجراءات التمهيدية باطلاق سراح الضباط متمنيا ان تتابع العدالة الدولية مسارها السوي، لم يفصل في مرافعته الطويلة الاسباب القضائية لتوقيف الضباط ثلاث سنوات وثمانية اشهر، لكنه اكد استعداده لتحمل المسؤولية في مواجهة اي خلل في الممارسة ولاعمال قواعد المحاسبة التي يمكن ان تطال اي قاض مخل ، مذكرا بانه سلطة مستقلة ومطالبا السلطة التنفيذية بالحاح باستكمال تكوين هيئة التفتيش القضائي بدءا بتعيين رئيس لها . والسؤال بعد هذا البيان المتوقع ، والذي سيحظى كما هو متوقع ايضا بغطاء السلطة السياسية ودعم قوى الموالاة والاكثرية ، كيف سيرد حزب الله والمعارضة واستطرادا قائد الحملة اللواء جميل السيد. فاذا تم الانطلاق من كلام السيد نصرالله الاخير والذي اطلق قصفا بعيد المدى امام المحكمة الدولية من دون ان يتناول القضاء اللبناني ، تكون الحملة السياسية على القضاء قد ادت غرضها بتسجيل الاعتراض والنقاط . اما اذا كان الاساس هو كلام نواب حزب الله وبعض حلفاء سوريا واللواء السيد عن ضرورة المحاسبة مع التلويح بخطوات تصعيدية على الارض فستكون الايام والاسابيع الفاصلة عن الانتخابات مسرحا لكباش سياسي انتخابي شبيه بنصف الانقلاب الذي قامت به قوى الاكثرية الحالية قبل انتخابات ال 2005 عندما رفعت صور الضباط في التظاهرات تحت شعار الحقيقة والعدالة فكسبت نصف المعركة قبل كسبها في صناديق الاقتراع . فهل نحن امام السيناريو نفسه معكوسا في العام 2009 تحت عنوان المحاسبة؟ وهل هناك توزيعا للادوار بين خطاب السيد نصرالله وتصريحات المعارضين واللواء السيد ؟ واين سوريا الملتزمة امام المجتمع الدولي والسعودية بتامين اجواء هادئة ومستقرة قبيل الانتخابات من هذا التصعيد المنتظر . وفي هذا السياق برز اليوم خبر القمة السورية الايرانية الاولى في دمشق بعد تسلم الرئيس اوباما ووصول نتنياهو الى السلطة في اسرائيل . واللافت في هذه الزيارة ايضا الانباء عن لقاء نجاد قادة حماس والفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق ، من دون ان يعرف ما اذا كان الرئيس الايراني سيلتقي ايضا الامين العام لحزب الله كما جرت العادة . زيارة نجاد تزامنت ايضا مع تنقل وزير الدفاع الاميركي بين القاهرة والرياض في اطار جولته الهادفة لتبديد القلق العربي من الانفتاح الاميركي على ايران .
2009-05-06 00:19:45