ـ مقدمة نشرة تلفزيون أو تي في:
كأنه تمرين للأحد المقبل. فكل اللبنانيين تقريباً، كانوا اليوم في مهرجان ما. مستقلون في المتن. مغدورون ومخدوعون في الشوف. جنبلاطيون في حاصبيا. معارضون في الكورة. حريريون في عكار. ذكرى رشيد كرامي في طرابلس. طرابلس التي اغتيلت بعد اغتيال زعيمها الراحل أكثر من مرة، نتيجة استباحتها من القاتل، واضطهاد الضحية فيها. والتمرين استمر اليوم أيضاً، مع استمرار الموجة البرتقالية في محطتها البترونية هذا الأحد، بين مناسك القديسين المرنمة لطرد المسيح الدجال.
وفي المقلب الآخر من الحدود، تمرين آخر، ولكن على الحرب. فكل اسرائيل تقريباً، كانت في استنفار اليوم، للتهويل على محيطها ومنطقتها، وللتعمية على قوانينها الجديدة، التي تهدد كل من ينكر يهوديتها العنصرية، بالسجن ثلاث سنوات.
وفي المقلب الدولي، تمرين ثالث، على قبول لبنان في ظل فوز المعارضة. فبعد كل التحريض الداخلي، وبعد جميع محاولات استدراج المجتمع الدولي الى حرب كونية ضد لبنان، ولمّا بدأت تتضح صورةُ ما بعد الأحد المقبل، بدأ التمرين الدولي على فوز المعارضة، وعلى حكم المعارضة الوطنية لوطنها. فبعد تأكيد باريس ولندن وكل الاتحاد الأوروبي، أنهم سيعترفون بنتائج الانتخابات اللبنانية، وسيحترمون خيار الشعب اللبناني، التحقت واشنطن والقاهرة اليوم بالركب، فأكدتا الموقف نفسه.
كل التمارين أُنجزت إذن. الأحد المقبل، لا تمارين، بل جَدّ. بعده يكون التغيير الأكيد، لآخر مجلس نيابي منتخب وفق قانون الحريري كنعان. هذا القانون الذي بدفنه، تحررت مناطق كثيرة، من الأشرفية وجزين الى كل أقضية الشمال، ومنها البترون، حيث كان العماد ميشال عون اليوم
ـ مقدمة نشرة تلفزيون L B C :
الاحد المقبل، في مثل هذا الوقت، تكون صناديق الاقتراع قد أُقفِلَت، ومن داخلها سيخرج مئةٌ وخمسةٌ وعشرون نائباً، بعدما فاز ثلاثة بالتزكية .
ستة أيام تفصل عن يوم الانتخاب، وفي كل يوم ترتفع الوتيرة الصوتية المصحوبة أحياناً بتوترات على الارض، كما حصل أمس في زغرتا وأول من أمس في جبيل، ما يطرح السؤال: هل أمنُ ما قبل الانتخابات منفصلٌ عن أمن يوم الانتخاب ؟
الايام الستة الفاصلة لن تكون كلها إنتخابية ، فغداً تلتئم طاولة الحوار في آخر جلسة قبل الانتخابات، وإذا عادت بعدها فقد تتغيَّر بعض وجوهها ، وبعد غد تنعقد جلسة مجلس الوزراء وهي أيضاً الاخيرة قبل الانتخابات لتتحوّل الحكومة بعد السابع من حزيران إلى حكومة تصريف أعمال، ولن يُعرَف طول هذه الفترة في ظل المخاوف من ازمة وزارية على خلفية الجدل حول الثلث المعطِّل.
بعيداً من ملف الانتخابات ، بدأت إسرائيل مناورات تدوم خمسة ايام وأعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه 'تمرينٌ روتيني هدفه الدفاع عن دولة إسرائيل '.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل:
على وقع بدء العد العكسي للأحد الكبير في السابع من حزيران حيث لم يعد يفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات النيابية سوى ستة أيام، تزايدت وتيرة المهرجانات الانتخابية لقوى الرابع عشر من آذار وقوى الثامن من آذار، هذه المهرجانات كانت حاضرة اليوم بقوة من أقسى الشمال في عكار إلى أقصى الجنوب مروراً بالبقاع وجبل لبنان.
ففي عكار أقام تيار المستقبل مهرجاناً انتخابياً شارك فيه عشرات الألوف من أبناء المنطقة، عرض خلاله النائب سعد الحريري المكتسبات التي حققتها قوى الرابع عشر من آذار، متعهداً امام الحشود أن شيئاً لن يوقف مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي بدأها في عكار وكل الشمال وكل منطقة محرومة في لبنان.
في هذا الوقت ذكرت معلومات صحافية أن السلطات في أذربيجان اعتقلت عضوين من حزب الله وصادرت متفجرات ومناظير وكاميرات ومسدسات كاتمة للصوت وصوراً استكشافية على خلفية محاولة تفجير السفارة الإسرائيلية في باكو كانت تعد له إيران وحزب الله انتقاماً لعماد مغنية.
وعلى خط متصل أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن موضوع الإعلان عن نتائج التحقيقات والمحاكمة في قضية خلية حزب الله في مصر هو في يد القضاء المصري أما التدخل في الانتخابات اللبنانية فليس هذا على أجندة مصر وليس من سياساتها ولا من سياسات الرئيس حسني مبارك.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون الجديد:
أحد أخير قبل الأحد الثاني المعني الكبير حط رحاله في الربوع الانتخابية، مؤشراً لمعركة اشتد فصولها وارتفعت حرارتها في المهرجانات المنتشرة على بقاع الأرض وصولاً إلى أعالي السماء.
مهرجانات راحت تطلق الأعيرة الاخيرة من الذخيرة الانتخابية الحية والمرشحة للتفاقم واستخدام الأسلحة الثقيلة في الأيام الفاصلة عن الاستحقاق النيابي.
نسي اللبنانيون اليوم أن إسرائيل جثمت عسكرياً عند أكتاف حدودهم الجنوبية في أكبر مناورة في تاريخها، وراحوا إلى تنفيذ مناورات انتخابية هي الأضخم حتى اليوم.
زعيم تيار المستقبل نفّذ إعادة انتشار في عكار واعداً من أرض الحرمان بديموقراطية 'زي ماهي'.
النائب ميشال عون فتح عينيه الانتخابيتين فوجد نفسه في البترون جوالاً في القرى وبين أبناء يونس الذين يشكلون رفداً انتخابياً عزيزاً.
وشمالاً كانت ذكرى الرشيد تعبق في طرابلس مستعيدة سيرة رجل اغتيل في قلب السماء الزرقاء التي حولوها ذات حزيران إلى سماء حمراء، لكن شقيق الرشيد لم ينس ما دامت السماء زرقاء، هو قالها بوضوح، إنه سكت كثيراً، بيد أنه اليوم لن يفعل. تحدث عمر كرامي في ذكرى اغتيال الرئيس رشيد كرامي بلغة القادم إلى رئاسة الحكومة، وفي أكبر تجمع شعبي شهدته طرابلس، كان كرامي خطابياً من طراز دولة الرئيس الراجعي إلى استلام الحكم.
بقى أبو خالد بحصةً كانت منذ تخليه طوعاً عن رئاسة الحكومة، فتحدث عن طرابلس التي لا تحتاج إلى فلتة زمانهم في الاقتصاد والتجارة ولا إلى فلاسفة التنمية ولا إلى العصبيات واللعب على عواطف وفقر الناس ولا إلى الشحادة.
تحدث عن بدعة الوسطية وتداعياتها الخطرة، والأهم توصيفه للسنة الذين لا يمكن أن يكونوا حزباً عدو لمن يقاتل إسرائيل، ولن يكونوا حلفاء الميليشيات ولا الرافعة السياسية لسمير جعجع قاتل رشيد كرامي، وسأل هل إن دم الرشيد هو غير دم الرفيق؟
حمى المهرجانات فرضت سطوتها في البقاع الغربي وحاصبيا ومرجعيون مع زيارة النائب وليد جنبلاط داعماً خليلي بري في المنطقة.
وجنوباً صوب صيدا، فقد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة جزءً من صوته لكثرة الخطابات الانتخابية التي استنفذت قواه، فاستعان بحارات المدينة متناولاً فيها الفول والحمص والمناقيش في مسعى لظهوره مظهر رئيس أبو الفقراء، غير أن مشكلته الوحيدة أن المارة لم يصدقوه وفتحوا معه سجالاً في مغزى حبه المفاجئ لصيدا.
وإذا كانت صيدا وطرابلس ومرجعيون والبترون هي عواصم انتخابية لهذا الأحد الزاخم فإن أذربيجان دولة انسلت من محيطها الإيراني والروسي لتغزو الانتخابات النيابية في لبنان، وبعد أن فكك النائب وليد جنبلاط الجسر السري لفتنة دير شبيغل وطًوقت الشبكات الإسرائيلية في لبنان، جاء الخبر من أذربيجان التي روجت سلطاتها القريبة من أميركا إلى خطط لتفجير السفارة الإسرائيلية في العاصمة باكو على أيد إيران وحزب الله انتقاماً لعماد مغنية. خبر من شأنه توصيف حزب الله بالمنظمة الإرهابية في الزمن الانتخابي الصعب، وبذلك تحول إسرائيل وأميركا سلاح المعركة إلى البوابة الأذرية لتحارب حزباً تخشى فوزه في الانتخابات وتهدد بحجب المساعدات عن بلاده إذا فازت المعارضة.
2009-06-01 11:18:13