ـ"مقدمة أخبار "أم تي في ":
الانتخابات وراءنا ، وإشكاليات تأليف الحكومة المقبلة أمامنا ومهما علا الصوت التصالحي لدى بعض القيادات الا ان الأمر لا يعدو كونه محاولات خجولة للإيحاء ان العراقيل ان جاءت فإنها تأتي من الطرف الأخر، يتسم هذا الموقف صحته من أن أحدا من هذه القيادات لن يتخلى عن مواقفه المبدئية بالنسبة الى تشكيلة الحكومة والتي تعود الى ما قبل السابع من أيار والى عشية توقيع اتفاق الدوحة ، وقد كان العماد ميشال عون الأكثر صراحة في هذا الإطار والأكثرية تنتظر الآن مدى تناغم ما يطلبه عون مع نظرة حلفائه في المعارضة الى المحاصصة الحكومية ، لكن البطريرك صفير بدا أكثر صراحة اذ لم يخفي في حديث الى مجلة المسيرة ارتياحه الى عدم انتقال ما وصفه ب وزن الحكم الى المعارضة وإلا لتحكمت سوريا وإيران بلبنان، وأضاف لقد أرادوا تولي الحكم لكن اليوم اختلف الأمر ويقولوا ما شاءوا فرئيس الجمهورية هو الرئيس. وإذا كانت التشكيلة الحكومية يكتنفها ضباب كثيف ومشادات حادة فان الواضح في هذه المعادلة فان رئاسة مجلس النواب ستؤول من جديد الى الرئيس نبيه بري لكن ليس بغير الشروط التي تضعها الأكثرية فيما رئاسة الحكومة العتيدة معقودة للنائب سعد الحريري وقد ظهر هذا المنحى في عدم تسرعه في الإجابة عن مسائل كنسية ستخضع حكما لعملية تدوير الزوايا لا يقتصر الجراحون فيها على لبنان وسط كلام قوي على تقارب سعودي سوري بعد جفاء ووسط معلومات عن إمكان عقد قمة سورية لبنانية قريبا بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة وفيما الورشة الحكومية قائمة لفت المراقبين الاهتمام الاميركي الكبير في استكشاف زج لبنان حيال المشاركة في مفاوضات إقليمية تمهيدية لإحلال السلام في المنطقة وفي هذا الإطار يصل المبعوث الاميركي جورج ميتشل للقاء المسؤولين اللبنانيين على ان يتوجه الى سوريا للغاية نفسها ، علما ان الجواب اللبناني معروف اتفاق الهدنة هو الراعي ولبنان آخر دولة عربية توقع السلام مع إسرائيل.
ـ"مقدمة أخبار المستقبل":
طوت القوى والتيارات السياسية المتخاصمة صفحة الانتخابات النيابية وانتقلت بهدوء تام الى مرحلة جديدة واضحة المعالم لا ترتبط بالإجراءات المؤدية الى تكليف رئيس جديد لتشكيل حكومة جديدة فحسب بل ترتبط بما هو مطلوب من مل فريق لتدعيم الاستقرار في البلد استعدادا لتطورات جارية في المنطقة اولى الاستحقاقات المنتظرة وصول موفد الرئيس الأميركي الى الشرق الأوسط جورج ميتشيل الى بيروت خلال الساعات القليلة المقبلة لاجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين ، المصادر المتابعة لحركة ميتشيل وللزيارة المتوقعة للممثل الاعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يوم غد تشير الى ان الأميركيين وبدعم من الأوروبيين يسعون الى تسويق فكرة مؤتمر على غرار مدريد 2 ، مقربون من التحرك الاميركي يعتقدون بان الفكرة ستكون مرتكزة الى مبادرة السلام العربية وسيطرحون أسئلة في لبنان والجواب الرسمي اللبناني سيكون واضحا ، نحن متمسكون بقرارات الامم المتحدة وبرسالة الضمانات الأميركية التي سبق وقدمتها واشنطن للبنان ، المصادر الرسمية اللبنانية تقول لا شيء عندنا للتفاوض ولبنان شارك سابقا في مؤتمر مدريد ومؤتمر انابولس إنما يواكب المفاوضات الحل الشامل مع التأكيد على المبادرة العربية للسلام بكل مندرجاتها وفي مقدمها حق العودة للفلسطينيين، مصادر في قوى الرابع عشر من آذار دعت الى استعادة الى ما أعلنه النائب سعد الحريري لقناة سي أن أن الأميركية قبل يومين من ان لبنان ينتظر واشنطن ان تضغط على إسرائيل لتنسحب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر، أما النائب وليد جنبلاط فقال لإخبار المستقبل اننا لن نقبل أي دعوة للسلام مع إسرائيل ولتتفضل الإدارة الأميركية وتضغط على إسرائيل لتعيد لنا أرضنا ومن بعدها نعود للالتزام باتفاق الهدنة. سيصل ميتشيل غدا وسيطرح الأسئلة وسيسمع هذه الأجوبة ومع ذلك ثمة ما هو متوقع في المنطقة. وبعيدا من السياسة وهمومها رفعت منظمة الصحة العالمية الإنذار بشان مرض أنفلونزا الخنازير الى الدرجة السادسة أي الدرجة القصوى وحولته وباء عالميا مشيرة الى انها لا توصي بإغلاق الحدود او بفرض قيود على حركة تنقل الأفراد والسلع والخدمات ، من جهته دعا الاتحاد الدولي للصليب الأحمر الى التعبئة في جميع أنحاء العالم للتصدي بهذا الوباء.
ـ"مقدمة أخبار "أل بي سي":
في الداخل ظلال لحركة الخارج وترقب لقنوات الاتصال السورية السعودية والسورية الفرنسية بالإضافة إلى الدور القطري المفتوح على معظم الخطوط. وباستثناء المناكفات والاتهامات حول نتائج الأمن والتي أضيف إليها اليوم سجال بين الطاشناق والنائب المر، فإن الخطاب الداخلي ينسجم مع ما وصفه الرئيس السوري في اتصاله مع الرئيس سليمان والملك السعودي بالروح الوفاقية الضرورية لتمرير الاستحقاقات المقبلة. وفي هذا السياق لفت اليوم إشادة الدكتور سمير جعجع بالأجواء الايجابية السائدة لدى كل الأطراف وبالأخص لدى قيادي حزب الله، كاشفاً أن ليس لديه فيتو على أحد في رئاسة المجلس النيابي. أما النائب وليد جنبلاط فانتقد الحملة على حزب الطاشناق، فيما كشف الرئيس فؤاد السنيورة من بعبدا هذا المساء أن مرشحه لرئاسة الحكومة هو النائب سعد الحريري.
وفي انتظار بلورة التفاهمات الخارجية لترتيب السلة المتكاملة والتي تشمل رئاستي المجلس والحكومة بالرغم من ضيق الخيارات، ثم الحكومة حصصاً وأسماء وتوزيعات، ثمة مجموعة أسئلة أهمها: ما هي الشروط التي سيقبل بها النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة، لاسيّما بالنسبة للعلاقة مع سوريا والثلث الضامن أو الضمانات التي يطالب بها حزب الله؟. والثاني، كيف ستحدد حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة، في ضوء إصراره على عدد وازن ومرجّح، وفي ظل معلومات متداولة في الكواليس العربية والفرنسية عن عودة البحث في صيغة الثلاث عشرات معدلة تحتسب نسبياً وفق معدل نواب الأكثرية والأقلية. والثالث، ماذا سيكون موقف حزب الله وحركة أمل في حال التوصل إلى صفقة إقليمية وعربية ودولية حول الحكومة لا يستطيع إلا مجاراتها؟، وكيف سيكون موقف العماد ميشال عون في حال تباين موقفه مع مصلحة حزب الله وأمل، خصوصاً وأنه يطالب بسبعة وزراء معللاً ذلك بأنه يمتلك ثاني كتلة نيابية في المجلس تضم ستة وعشرين نائباً بينهم تسعة عشر مارونياً واثنان روم كاثوليك وأرثوذكسي واحد وأرمنيان. وقبل الدخول في التفاصيل نشير إلى ما أعلنه الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد من أن انتخابات لبنان ناجحة للغاية وأنه رغب بلقاء قادة حزب الله إلا أنهم لم يكونوا راغبين بالاجتماع بي.
ـ"مقدمة أخبار "أو تي في":
لأن إسقاط العماد عون أقل كلفة من بقائه في السلطة، كان البترودولار، وكانت الرشوة سياحية بامتياز. وكان الكذب ملح كل المؤتمرات والتصريحات. كذب وتحوير للحقيقة من افر قاء قريطم، ولاسيما المسيحيون منهم، خدمة لمشروعين: ضرب مصداقية المعارضة ولاسيما العماد عون محلياً وخارجياَ. محلياً، عبر ادّعاء الفوز بالأكثرية الشعبية فيما هذه الأكثرية ولاسيما المسيحية منها، مع تكتل التغيير والإصلاح من دون منازع مع ارتفاع عدد أعضائه من عشرين الى سبعة وعشرين نائباً. وخارجياً عبر زعزعة ثقة المنتشرين اللبنانيين بالعودة الى الوطن تسهيلاً للتوطين. اما الحقيقة التي أرادوا تحويرها، وادّعى انه يحملها اليوم النائب الفائز في البترون بطرس حرب، فقالها العماد عون في أول تصريح له من ساحة الشهداء يوم عاد من المنفى في السابع من ايار 2005. يومها، وعد المغتربين بالمشاركة في انتخابات 2009 عبر ممارسة حقهم في الاقتراع أينما كانوا في بلاد الانتشار. وعمل من يومها على هذا الأساس، مقدماً مشروع قانون اقتراع المغتربين الذي كان له فريق السلطة بالمرصاد للحؤول دون تحقيقه. أيتخلى هذا الفريق ، بهذه السهولة عن توظيف إرباح غير مشروعة حقّقها من خلال سيطرته على الحكم ستة عشر عامًا، او يتغاضى عن أرباح تنظيم انتقال المقيمين في دول الانتشار خلال موسم الانتخاب، ناهيك عن استثمار أصواتهم للفوز بمقعد نيابي، ثم يرميهم جانباً.؟ طبعاً، لا. فالمغتربون هُجّروا الى أقاصي بلاد الدنيا بسبب بندقية أمراء الحرب، كما البطالة والإفقار التي انتهجتها السياسات السابقة. وبعض هؤلاء الأمراء، أركان فريق الموالاة اليوم. فريق فرز المغتربين انتقائياً، فريقاً يصوّت له، وفريقاً مرفوضة سياحته الوطنية. يرفضون إعطاء الثلث الضامن ، طبعاً. يرفضون المشاركة حتى لو جاهروا بالعكس، طبعاً. فالمتغيرات الإقليمية كثيرة في ظل الانفتاح الأميركي على سوريا، والحركة الدبلوماسية الغربية الى لبنان محتشدة. ومن هنا البداية.
ـ"مقدمة أخبار "الجديد":
مرحلة العناق السياسي تسيطر كمنخفض جوي على لبنان . وتشاهد معها سحب هوائية أمريكية، بدأت تنقشع عن سوريا ، جورج ميتشيل قادم إليها والينا بطروحات متقدمة - جيمي كارتر يتحدث من دمشق عن حتمية حماس وتخاله جيمي مشعل، خافيير سولانا يعد من القدس بفرصة لاستئناف المفاوضات في الشرق الأوسط ، اتصالات تهنئة نزلت على قريطم من نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن ، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ، وكاد المسؤولان الأميركيان يضمنا بيان التهنئة عبارة ان الشغل الأميركي لم يذهب سدا ، وان سرب العصافير الأميركيين الذين زاروا لبنان في لحظة انتخابية حاسمة قد أتى ثماره ، وأنقذ الكيان اللبناني من تغيير صورته وهي عملية إنقاذية ، ساهمت فيها ليست سوريا والسعودية فحسب ، إنما فرنسا ، وبعض أوروبا ومن ورائها الظل الأميركي ، وهذا ما المح إليه عميد الرئاسة الفرنسية "كلود غيان" ، وبموجب التوافق الكوني على معادلة الربح والخسارة في لبنان ، انهمكت الأكثرية بالعبور الثاني إلى الدولة ، فيما رددت قيادات المعارضة عبارة "الخير فيما وقع" ، تبدل المشهد وسمة تنبوءات تسقط دائرة طهران الانتخابية غدا ، متأثرة بدوائر زحلة والكورة والبترون وبيروت الأولى وان تضرب عاصفة مير حسين موسوي ومهدي كروبي الإصلاحية ، النووي السياسي لأحمدي نجاد ، في الانتخابات الرئاسية القابعة على مستنقع من الاتهامات. كل شيء يتبدل حتى لبنان أصب بلدا جديدا تحكمه زعامات طائفية، وطنا خاف البطريرك صفير على تغيير هويته فكان له ما أراد ، وهو كرر اليوم تكليفه الشرعي الذي أطلقه عشية الانتخابات وقال لـ "المسيرة" انه لو انتقل الوزن في الحكم لتحكمت سوريا وإيران ، وأضاف لقد خرجت سوريا ولكن هل زالت مطامعها ، فهل أدرك سيد الصرح ان سادة الطوائف هم الذين انتصروا على الهوية والكيان، وان الثلث المعطل سيصبح غدا لزوم ما لا يلزم فقد أفرزت الانتخابات النيابية ثلاثية تعطيل أقوى وافعل واشد ضراوة ، ترويكا تعطيلية سوف تحكم لبنان ، إذا اتفقت استبيح الدستور والقوانين وإذا اختلفت شلت الوطن ، فثلاثية الحريري ، بري ، عون ،هي الثلث الضامن في الاتجاهين ، والاهم أنها ستلغي دور رئاسة الجمهورية ما لم يستلحق الرئيس موقعه وموقع الوطن ، بقانون انتخاب نسبي يمهد لاستئصال المرض ألطوائفي ، حتى لا يتحول إلى وباء كما تحولت أنفلونزا الخنازير اليوم.