تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 26/6/2009

ـ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'الجديد':

 رداً على رجل التسعين ستفرز الاستشارات رجل الثمانين. هكذا بدأت لعبة الحرب بالأرقام في مجلس النواب أمس، وهكذا تنتهي في استشارات التكليف غداً بحيث يستذكر الحريري تجربة عام  98 مع والده، لكن بفرق أن الابن لن يعتذر بل سيتقبل الأصوات التي تتراوح من 80 إلى 90 نائباً على أبعد تقدير.  رقم سيقلب على الحريري المواجع وستعود به الذاكرة القريبة إلى تكليف فؤاد السنيورة بـ 126 صوتاً عندما لم يسمه نائبان فقط هما الرئيس حسين الحسيني والنائب أسامة سعد، ستعز عليه الدنيا لأن الرئيس الوكيل خطف الإجماع والرئيس الأصيل تشظت أصواته وضاعت في بحر التوافق المسيس وسوف يأخذ على خاطره لكونه أمضى أربع ساعات في ليل الضاحية يسامر اليوم المجيد مجتمعاً إلى السيد حسن نصر الله قبل يوم واحد من الاستشارات، وإذ بحزب الله يفضل ألا أحد على سعد الحريري. أربع ساعات من النقاش كان  يأمل أن ترد له رأس مال الزيارة على الأقل، ولكن الحزب لم يعمل بمنطق المسايرة وسار وفق قناعاته لاسيما أن الحريري أهمل النقاش مع أقطاب المعارضة حتى ربع الساعة الأخير، وفضل تسوية أموره في الخارج من دون أن يدرك أن الداخل هو صاحب القرار، ولو أعطى الحريري الوقت الذي صرفه في الرياض والقاهرة لكل من الضاحية والرابية وعين التينة لحصد ما زرع، ومع ذلك فقد ظلت المعارضة  مرتبكة في اتخاذ القرار حتى ساعات ما بعد الظهر فخرجت الترشيحات على الشكل التالي: كتلة عون لم تسم أحداً ولم تضع فيتو على أحد. كتلة حزب الله لم تسم أحداً لكنها أكدت أنها ستكون متعاونة مع الحريري ومنفتحة لاستكمال الحوار الذي جرى بالأمس بينه وبين السيد نصر الله.
أما الرئيس نبيه بري فهو كما وصفته صحيفة السفير اليوم رئيس أبيخسرش هامت روحه حول الحريري وسماه على الأرجح في الاستشارات المغلقة، لكنه في تصريحه صاغ جملاً ملتبسة تحمل التسمية وعدمها، واشترط اختبار النوايا الحكومية قائلاً 'إن كتلتنا لن تشارك ولن تشترك في أي حكومة ما لم تكن حكومة توافق ومشاركة حقيقية.
رحلة التكليف ستنتهي غداً. ستبدأ معضلة التأليف مع الرئيس الحريري الذي سيخرج من المعركة بضمادات وجروح بدأتها كتلته أولاً في مجلس النواب، وأغلب الظن أن النواب المسيحيين في كتلة المستقبل هم من فعلوها وحجبوا الأصوات عن بري وتمردوا على الحريري وتيار المستقبل.    

ـ مقدمة نشرة اخبار 'المستقبل':

قضي الامر الذي فيه تستفتيان , هذا ما يمكن ان يقال لفريقي الاكثرية النيابية, والاقلية النيابية ,بعدما افضت  الاستشارات النيابية الملزمة التي اجراها الرئيس ميشال سليمان , في يومها الاول عن تسمية رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري , تشكيل الحكومة العتيدة  بمجموع بلغ 67 نائباً، متوقع ان يرتفع يوم غد الى 86 نائباً, اليوم الاول للاستشارات تميز بتأييد كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري , وبامتناع كتلة التغيير والاصلاح وكتلة الوفاء للمقاومة عن تسمية احد, لكن موقفي هاتين الكتلتين وان بديا متضامنين في الشكل, فهما في الحقيقة كانا متميزان اذ فيما اعترف عون بأنه لم يضع فيتو على احد ما يعني انه لم يضع فيتو على الحريري, تقدمت كتلة حزب الله خطوة الى الامام مؤكدة انها ستتعاون مع الحريري اذا انتهت الاستشارات الى تسميته, والكتلة كما قيادة حزب الله تعرف سلفا ان الاكثرية النيابية ستسمي الحريري ,وهذا كان واضحا في اللقاء الذي جمع الحريري ونصرالله ليل امس,  ومن البيان الذي صدر على اثره , وتضمن اشارات ايجابية عدة. سعد الحريري اذا هو من اليوم رئيس الحكومة المكلف , ومصادر الاكثرية لا تتوقف طويلا امام عدد النواب الذين سموه لهذه المهمة , بقدر ما تتحدث عن المشروع الذي يسعى الى تحقيقه ,اما امتناع بعض فريق الاقلية عن تسميته فربما يزيح عن كاهله ثقل اذ لم يكون في مقدور معارضيه فرض شروطهم عليه وهم يرددون اذا جئت فمنح طرف عينيك غيرنا كي يحسبوا ان الهوا حيث تنظر.  الاستشارات تستكمل يوم غد لتنتهي بعد الظهر بزيارة يقوم بها الرئيس بري الى القصر الجمهوري فيطلعه الرئيس سليمان على النتائج فيخرج الى الاعلام معلن ذلك ثم يزور الحريري الرئيس سليمان ليتبلغ منه التكليف ويتوقع ان يجول الحريري يوم الاحد المقبل على رؤساء الحكومات السابقين ليبدأ يوم الاثنين مشاوراته مع الكتل والنواب في المجلس النيابي , للاستماع الى ارائهم حول التشكيلة الوزارية .    

                
مقدمة أخبار 'أم تي في': 

تدرج المعارضة نحو المترسة على حافة المشكل بدا أمس مع تصويت هزيل لنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وتواصل اليوم بامتناع كتلتين رئيسيتين من المعارضة عن تسمية النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة وموقف ملتبس سمى فيه الرئيس بري النائب سعد الحريري ولن يسمه بحسب النائب على حسن خليل, ويخشى المراقبون ان يصل هذا التدرج الى حد وضع العراقيل الحقيقية عند الوصول الى عملية التأليف لاستنساخ واضح لمجريات التأليف التي شهدها لبنان بعد الانتخابات النيابية في العام 2005 وما يدهش اللبنانيون ان مقولة ما يتفق عليه في الليل يمحوه النهار هي سائدة ومطبقة بدليل لما اتفق عليه تم نقضه يوم انتخاب رئيس المجلس وبدليل التطرق يوم الاستشارات بعكس الاجواء الايجابية التي تسربت عن لقاء نصرالله الحريري يوم أمس , في أي حال التنسيق بدا جليا بين ركني المعارضة حزب الله وتيار الوطني الحر مع الإبقاء على دور الوسيط  الممانع للركن الثالث والاختصاصي في هذا المجال الرئيس نبيه بري والواضح بعد كشف المعارضة إستراتيجيتها ان 'البلطة' انتقلت ساخنة الى حضن الاكثرية, وتحديدا النائب سعد الحريري وهو امام حلول أحلاها مر اذ ضعفت حجته امام صقور الموالاة وفي الوقت نفسه هو مطالب بعدم التخلي عن دوره عند الاشتباك الأول مع المعارضة وقلب المعادلة من دون ان تكون لديه خطة هجوم معاكسة واضحة وسلة خياراته محدودة الإمكانات اما اللجوء الى استعمال الأكثرية أي تأليف من دون الرضوخ لضغوط المعارضة وإما الدخول في اللعبة كر وفر طويلة يستدعي بذلها تدخلا إقليميا فاعلا تقوده السعودية وتتجاوب معه او لا تتجاوب سوريا وفي الحالتين فان مرحلة التكليف ثم التأليف لن تكون سهلة وعلى اللبنانيين ان يتوقعوا فترة مخاض عسيرة.        

مقدمة أخبار 'أل بي سي':

 ما بعد 7 حزيران يبدو أنه متمِم لِما قبله من حيث تبادل نصب الكمائن السياسية بين 14 و8 آذار ، وفقدان عامل الثقة بينهم :  حكي عن توافق الحد الأدنى في انتخاب رئيس المجلس فجاءت الجلسة ملغومة بارتفاع نسبة الأوراق البيض وانخفض منسوب التأييد للرئيس بري إلى تسعين صوتاً فكان الرد بخفض التأييد لنائب الرئيس فريد مكاري . انعقد اللقاء المنتظر بين النائب سعد الحريري والسيد حسن نصرالله لتفكيك الألغام على طريق التكليف لكن يبدو أن ألغاماً ما زالت مزروعة وبدأت تتفجّر تباعاً بعد ظهر اليوم في استشارات التكليف : الرئيس بري يُسمي النائب سعد الحريري ولكنه يشترط للمشاركة حكومةً توافقية ، والعماد عون لا يُسمِّي أحداً لكنه لا يضع فيتو على أحد ، وحزب الله لا يُسمِّي أحداً ولكن إذا أفضت الاستشارات إلى تسمية النائب سعد الحريري فإنه مستعدٌ للتعاون معه. هكذا لفظت المعارضة كلمة السر ، في الشكل تبدو متباينة ولكنها في المضمون تؤدي الى نتيجة واحدة : تسهيل التكليف لكن التأليف أمرٌ آخر.

مقدمة أخبار 'أو تي في':

تهدئة ولا تسوية ولا انفتاح. هذا الواقع الذي كشفته جلسة انتخاب رئيس المجلس وهيئة مكتبه، توالى وتكرس وتأكد ليلاً، كما طيلة هذا النهار.
في الوقائع، خرج النواب من نِزال ساحة النجمة يوم أمس، بانطباع يتراوح بين زكزكة الفكاهة، وبين معركة الشراهة. أي المناخين هو الأصح؟ كان عليهم انتظار تطورات الليل لمعرفة الجواب. حيث كان مفترضاً ان يزور سعد الدين الحريري الأمين العام لحزب الله. هناك، ينفتح تقاطع الضاحية على طريقين اثنين: إما أن يتفق الرجلان على أسس واضحة للشراكة داخل حكومة وحدة وطنية، فينتقلَ الحريري بعدها، أو صباح اليوم الى الرابية لتتويج التفاهم. وإما أن يختلفا، فيعود نائب بيروت الى قصره، ويظل كل موقع في موقعه.
سقط الاحتمال الأول، وساد الخيار الثاني. فخرج بيان الحزب ليتحدث عن فشل اللقاء بعبارات دبلوماسية، من نوع البحث في الخيارات المطروحة للحكومة العتيدة، والاتفاق على مواصلة النقاش...
وعلى هذه القاعدة صار الفرز في استشارات التكليف: المعارضة موقفها موحد، مع تلوينات خاصة في الأسلوب. عون أعلن عدم التسمية، من دون فيتو. حزب الله جاراه في عدم التسمية، مع إعلان الاستعداد للتعاون مع الحريري، استكمالاً لحوار الليل المتعثر. أما بري فاكتفى بالتسمية، رداً لمبادرة الحريري بإعطائه 19 صوتاً لانتخابه أمس، لكن مع التأكيد على أن اشتراكه في الحكومة، شرطُه التوافق والشراكة.
إلى أين من هنا؟ الخطوة الأولى شبه المؤكدة، هي نيل الحريري غداً 84 صوتاً فقط، وهي مجموع نواب الأكثرية ال 71، مضافاً إليها أصوات كتلة بري الثلاثة عشر.وقد تصير 86 إذا ما انضم إليها نائبا الطاشناق غداً. بعدها يبدأ مخاض التأليف. وهو يبدو مفتوحاً على الاحتمالات الآتية: إما أن يتراجع الحريري عن معركة الشراهة، فيستكمل حوار الضاحية، ثم الرابية، وطبعاً عين التينة، لتشكيل حكومة وحدة. وإما التعنت والذهاب الى حكومة اللون الواحد، لتصير عندها المعضلة لدى رئيس الجمهورية، الذي كان أعلن رغبته في حكومة تمثل الجميع. وإما أن تدخل مرحلة التأليف في عاصفة من التجاذب والتفاوض والضغوط، في انتظار وحيٍ ما.
ثلاثة احتمالات، عشية تكليف الرئاسة الثالثة، لثالث حكومات زمن السيادة.
أما وقائعُ هذا النهار، فنبدأه مع استشارات التكليف من القصر الرئاسي في بعبدا.

2009-06-27 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد