ـ مقدمة نشرة تلفزيون 'الجديد ':
دخل سعد الحريري وكر دبابير التأليف، فدولة الرئيس لن يكون لديه متسع من الوقت كي ينعم باللقب حتى تعاجله مطالب التوزير، وتحت مصطلح الشراكة سوف يهب الجميع ليشارك في حكومة محدودة الحقائب، وكلام صدق كان الله في عون الحريري أو إنّ عونا سينتشل الحريري، لاسيما أن عين المستوزرين بصيرة ويد الرئيس المكلف قصيرة. بدأ الحريري اليوم أولى المهمات البرتوكولية في جولة صامتة على رؤوساء الحكومات الصامتين وبينهم العماد ميشال عون على أن يبدأ الرئيس المكلف استشارات نيابية غير ملزمة في مجلس النواب غدا، وهي إلى جانب عدم إلزاميّتها الدستورية فإنها عديمة الفائدة السياسية لكون رؤوساء الحكومات عادة ما يستشيرون ثمّ يطبقون ما يقتضيه الإتفاق السياسي وصفقات التوزير غب الطلب.
وعشية انطلاق قطار التأليف سأل رئيس مجلس النواب نبيه بري هل نحن مستعدون أن نكون على أبواب عقلية جديدة وهل نحن على استعداد للإنتقال من عهد السلطة إلى عهد الدولة ولماذا لا ننتهي من عقلية التسلط والإستئثار والهيمنة والحصحصة والخصخصة وثلاث نقط. وعلى النغمة عينها وكمن نسّق الخطاب مع الخطاب، رفض النائب وليد جنبلاط المشاركة في حكومة تخصيص، جنبلاط نسف عقيدة 'لبنان أولا' التي بنى عليها الحريري مجده السياسي وسمّى كتلته باسمها، فلبنان أولا بالنسبة إلى الزعيم التقدمي الإشتراكي هو شعار التزمت والتقوقع، إذ لا معنى للبنان أولا من دون الوحدة العربية الكبرى، لكن عدنا إلى الأحياء والتعصب والمذهبية. اكتفى جنبلاط بهذا القدر الآن حيال 'لبنان أولا' وسترها الله معه ولم ينزلق إلى المطالبة بسوريا الكبرى، وإذا كان لم يفعل الآن فإنّ جنبلاط لن يتوه عن الطريق وتحديدا بعدما عاد على أصالته وعروبته وإلى فكر كمال جنبلاط رافضا الإنعزال والتقوقع والتطلع إلى عروبة نبضت ولا تزال في وجدانه السياسي، هذا إضافة إلى أنّ جنبلاط والحريري أصبحا على دراية بأنّ الـ 'الطريق الجديدة' للسياسية ستمر بسوريا تلك الدولة التي تشكل خاصرة الوطن. ويتردد أنّ السعودية نصحت الرئيس المكلف بالإنفتاح على دمشق كحجر أساس لبدء عمله الحكومي، بحيث لا يكون هذا الإنفتاح على نسق تجربة الرئيس فؤاد السنيورة، وتعتقد الرياض أنّ منطق العداء والأحكام السابقة لن تساعد الحريري على الإنطلاق بحكومة عابرة للخلافات ومَنْ سواك بنفسه ما ظلمك، إذ أنّ السعودية بدأت التغيير والإنفتاح نحو سوريا تحسسا منها بخطورة الوضع الإقليمي...
ـ مقدمة نشرة تلفزيون 'المستقبل':
انصرفت الساحة الداخلية لمتابعة مجريات تشكيل الحكومة العتيدة وما يرافقها من استشارات ومشاورات بدأها اليوم الرئيس المكلف سعد الحريري بجولة تقليدية على رؤوساء الحكومة السابقين لتنطلق غدا استشارات التأليف مع الكتل والنواب في ساحة النجمة، فالرئيس المكلف أنهى اليوم زيارته التقليدية إلى رؤوساء الحكومة السابقين وسط إصراره على فتح صفحة جديدة في البلاد، مؤكدا على أهمية الوحدة وإنهاء الإنقسام في البلد لأنّ التحديات كبيرة، لافتا إلى أهمية مواجهة التحديات بالوحدة الداخلية ، وقال سنسير على الدرب التي رسمها لنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أجل أن يبقى لبنان.
من ناحيته البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير وصف تكليف الحريري بالأمر الجيد جدا، فيما سأل رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره عمّا إذا كنّا على استعداد للإنتقال من عهد السلطة إلى عهد الدولة، وقال لماذا لا ننتهي من عقلية التسلط والإستئثار والهيمنة.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون الـ LBC :
غداً يوم آخر ، بهذه الكلمات أنهى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري اليوم البروتوكولي في زيارة رؤساء الحكومات السابقين ليبدأ غداً إستشارات التأليف وهي المرحلة الاصعب بعد مخاض إستشارات التكليف . ما قيل همساً في الايام الثلاثة الاخيرة سيتحول غداً إلى كلام رسمي في الاستشارات ، والثلثاء ستبدأ مرحلة الجوجلة ومحاولة الاجابة عن التساؤلات ، ومنها : ماذا لو أصرّت المعارضة على الثلث المعطِّل ؟ هل من ضمانات يمكن إعطاؤها كبديل من هذا الثلث ؟ ماذا لو رفضت المعارضة أي بحث خارج إطار الثلث المعطِّل ؟ هل من مشاورات بعيدة من الاضواء ، وخارج الحدود ، يمكن ان تُحدِث خرقاً ما ؟ غداً مساء تكتمل عناصر الصورة على أن يبدأ تظهيرها اعتباراً من بعد غد الثلثاء .في الانتظار ، قصف النائب وليد جنبلاط سياسياً في ثلاث اتجاهات حليفة : انتقد أولاً شعار ' لبنان أولاً ' وهي التسمية الجديدة لكتلة النائب سعد الحريري ، وانتقد ثانياًُ ما يمكن أن يتضمنه البيان الوزاري عن الخصخصة فقال إنه لن يشارك في وزارة تكون فيها كلمة واحدة عن الخصخصة ، وانتقد ثالثاً الرئيس فؤاد السنيورة لأنه حارب الوزير غازي العريضي كما قال.
- مقدمة نشرة أخبار 'أو تي في':
تطوُّران اثنان، بدا وكأنهما يحمِلانَ تشويشاً على عمليَّةِ تأليفِ حكومَةٍ لبنانيَّةٍ جديدة. لكنَّ الحدثَ ظلَّ في مكانٍ واحد.التطورُ الأول تمثَّلَ في التحذيرِ المباشر الذي وجَّهَهُ رئيسُ الحكومَةِ الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، الى رئيسِ الحكومَةِ المكلَّف، سعد الدين الحريري، بضرورَةِ عدمِ إشراكِ حزبِ الله في حكومَتِهِ العتيدة. ولا يمكن فَصلُ هذا التطور، عمَّا أعلنته أوساطُ الحريري عقبَ تكليفِهِ أمس، من أنه يَرفُضُ تشكيلَ أي حكومة لا تشارك فيها الثنائيَّةُ الشيعية، حزبُ الله وأمل.
وما تلا ذلك من دفاعٍ لافِتٍ لأحدِ ابرزِ نوابِ المستقبل، عن سلاحِ حزبِ الله. أما التطوُّرُ الثاني والمفاجئ، فهو ما أعلنه مكتبُ المدَّعي العام للمحكمَةِ الدوليَّةِ الخاصة بلبنان، دانيال بلمار، من أنه وقَّعَ فعلاً على مذكَّرَةِ التفاهم مع الحكومَةِ اللبنانية، والتي كانت طُرِحَت على مجلسِ الوزراء في 5 آذار الماضي. والمعروف أنَّ نصَّ المذكرة لاقى اعتراضاً كبيراً يومَها، أدى الى تجميدِها، ومن ثم تشكيل لجنة وزارية لدَرْسِها وتعديلِها، قبل أن تُسحَبَ من التداولِ الإعلامي. غير أنَّ المفاجأة كانت اليوم تأكيدَ بلمار أنَّ المذكرةَ المقصودة، وُقِّعَت في 5 حزيران الجاري، أي قبل الانتخاباتِ النيابية بيومَين. وقد وقَّعَها عن الجانِبِ اللبناني وزيرُ العدل ابراهيم نجار. ولم يتأكَّد بعد ما إذا كان هذا التوقيعُ بعِلْمٍِ من
مجلسِ الوزراء وبتفويضٍ منه. والأهم، ما إذا تمَّ بعدَ تعديلِ مسوَّدَةِ التفاهُمِ الأولى، أم أنه أقرَّها كما كان قد رَفَضَها مجلسُ الوزراء.
ومع هذَين التطوُّرَين، ظلَّ الحدثُ في الرابية، حيث زيارَةُ الرئيسِ المكلَّف، الى العماد ميشال عون. اللقاءُ مفترضٌ بروتوكولياً. وهو ما أكدت أوساطٌ شاركت فيه، أنَّ الحريري التزَمَ به بدايةً. فعرض لمضمونِ البيانِ الذي تلاهُ بعد تكليفِه. ثم توجَّهَ بالسؤال الى عون: هل لديك من نصائح؟ فأجاب الجنرال: المهم هو كيفيَّةُ ترجمتِكَ لما أعْلَنْتَهُ من التزامِك تشكيلَ حكومَةِ وحدةٍ وطنية. لقد تحدثتَ عن تحدياتٍ كبيرةٍ في الداخل، كما في الخارج. الوضعُ في لبنان نعرفه كلُّنا، وسياساتُ نتنياهو نتوقَّعُها كلُّنا. فهل من سبيلٍ غير الوفاق، لمواجهَةِ هذه المخاطر؟ اكتفى الحريري بالاستماع، وأوحى أنه سيترك البحثَ المفصَّل، إما للمشاوراتِ النيابية غداً، وإما للقنواتِ الجانبيَّة المنتَظَر تدخُّلُها، في حالِ تعثُّرِِ التأليف. البداية إذا من حَدَثِ الرابية.
2009-06-29 00:00:00