- مقدمة نشرة أخبار قناة "الجديد":
تعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان وتفاءلوا بالخير تجدوه, تلك هي الصيغة الحكومية الوحدة المعلنة عبر الحريري المتكتم وبري المتفاءل, صيغة بل ارقام ثلاثية الابعاد ولا نسبية في المشاركة والله ولي التوفيق ما دام رئيسا مجلس النواب والحكومة اهتديا الى عبارات الاهية ولكن هل تصمد روح الايمان امام لحظة توزيع الحقائب الوزارية وتحديد احجام القوى السياسية, حتى اللحظة لم تطغ العراقيل على التأليف وبحسب مرصد الرئيس نبيه بري فاننا في فترة السماح والمطلوب مزيد من الوقت, وفي الوقت المستقطع تتنفس الساحة اللبنانية بمزيد من الوفود , وبعد فرانك فولتر شتاينماير يهل برنار كوشنير والذي سبقه وفد من مجلس الشيوخ الايطالي والذي يعقبه مبعوث روماني, على ان اكثر الموفدين ترحيبا هو شارل ازنابور المغني العالمي الذي لم يثبت تورطه في ملفات التوطين ولا تدخله في سير تأليف الحكومة وان ضبط ازنابور في عشاء سياحي ليل امس مع النائب وليد جنبلاط على طاولة السفير الفرنسي اندريه باران. جنبلاط نقل اجواء سهرة الاصطياف الى الديمان شارحا كيف بدا المغني الفرنسي شابا وفي صحة جيدة ليدخل على الصحة السياسية المعتلة عربيا واهم اعراضها النكسة المصرية الحديثة, لم يسم جنبلاط القاهرة علنا لكنه تحدث عن دول عربية وغربية لا تريد قيام المحور السوري السعودي, وما احجم عته جنبلاط لا يلزم الاعلام بشيء, الذي بامكانه ان يسمي على اقل تقدير الدول التي تقوم بدور معرقل وتتصدرها مصر واسرائيل وامريكا, فيما القاهرة بحسب الزعيم التقدمي اختصر دورها وحولت الى مجرد دولة تغلق المعبر عند بوابة غزة. دولة العزل لن تسمح اليوم بتقارب لبناني سوري , سوري سعودي , وسوف تبقى تمنّي النفس بعودة فؤاد السنيورة رئيسا لحكومة تلتزم بالتعاليم والشروط الامريكية, باختصار فان المخاض الحكومي يمر بدور برد عربي, لا تبدو الامور مستعصية والتأليف ليس بالامر المستحيل, والاهم هو مرحلة ما بعد الحكومة والدور الوسطي الذي سيلعبه الثنائي بري جنبلاط لتذويب الثامن والرابع عشر من آذار.
- مقدمة نشرة اخبار قناة "المستقبل":
مع امتناع الرئيس المكلف سعد الحريري المستمر عن كشف أي معلومات مرتبطة باتصالاته تشكيل الحكومة, برز اليوم موقفان لافتان للرئيس نبيه بري ولرئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون, اوحيا بايجابيات قد تنعكس لاحقا على مسار التوافق الذي يواكبه الرئيس ميشال سليمان باهتمام ملحوظ, بري الذي اكد استعداده لبذل أي مساعدة في موضوع تشكيل الحكومة قال بعد زيارته القصر الجمهوري انه ليس هناك أي ازمة ولكن تشكيل الحكومات قد يتطلب احيانا اكثر من شهر, واذ بدا هذا الموقف مطمئن فاجأ النائب عون الرأي العام بإعلانه بانه يعتبر سعد الحريري اقرب اليه من الغير مشيرا الى انه والحريري شركاء في الوطن ويريدان بناء لبنان سويا, في هذا السياق ربطت قوى الرابع عشر من آذار دعمها للحكومة العتيدة بمقدار التزامها باتفاق الطائف والاجماعات العربية والقرارات الدولية وفي مقدمها القرار 1701, أما النائب وليد جنبلاط الذي زار البطريرك مار نصر الله بطرس صفير في الديمان فاكد على اهمية الابقاء على الصيغة الحالية في تركيبة الحكم وعلى علاقات مميزة مع سوريا وعلى الهدنة مع إسرائيل, مصادر في أوساط فريق الثامن من آذار افادت اخبار المستقبل ارتياحها التام بالمحادثات التي أجراها الرئيس سعد الحريري مع موفدي حزب الله والتيار الوطني الحر , واشارت الى نية لتسهيل تشكيل الحكومة. الى ذلك واصلت امانة السر في المجلس الدستوري تلقي الطعون النيابية وقد وصلت حتى اعداد هذه النشرة الى 16 طعنا يتوقع ان يرتفع عددها قبل انتهاء المهلة القانونية منتصف هذه الليلة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "آم تي في":
ايجابيتان تتحكمان في الواقع الحكومي تقابلهما سلبيتان , الايجابية الأولى إصرار كل الاطراف السياسية على حكومة وحدة وطنية والايجابية الثانية موافقة الموالاة والمعارضة على مشاركة فاعلة تساعد الحكومة على الاقلاع وتسيير شؤون البلاد, اما السلبيتان فتتمثلان في رفضين متقابلين من المعارضة والموالاة , السلبية الاولى تتمثل في رفض الموالاة الثلث المعطل , والسلبية الثانية اصرار المعارضة على الثلث الضامن, وكاننا نعود في الزمن الى مخاض تاليف الحكومة الثانية للرئيس فؤاد السنيورة مع اختلاف في الواقع الاقليمي حيث سجل تراجع الوساطة السعودية السورية كما سجل غياب أي دور للجامعة الدول العربية. وسط هذه الاجواء وصل الرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري اتصالاته الهادفة الى تذليل العقبات من امام تشكيل الحكومة وعلم ان الرئيس المكلف سيزور رئيس الجمهورية في الساعات المقبلة لاطلاعها على اخر التطورات المتعلقة بالتاليف تزامنا فضل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد زيارته قصر يعيدا واجتماعه بالرئيس ميشال سليمان التزام الكتمان معتبرا ان فترة الحكومة ما زال في فترة السماح وان المطلوب مزيد من الوقت , هذا الكتمان الصباحي عند الرئيس بري قابله تصريح ناري للعماد ميشال عون بعد الظهر الذي اعاد التأكيد بانه لن يقبل الا بالتمثيل النسبي في الحكومة وان الأقلية أقلية كبيرة والأكثرية أكثرية صغيرة وبالتالي فان الشراكة لا تقوم الا بالارقام والنسب , وصل العماد عون بتصعيده الى حد الطلب ممن لا يستطيع تشكيل الحكومة ان يعتذر ممن انتخبه ان يعتذر عن التكليف, كل هذا يحصل فيما بيروت تستعد غدا لاستقبال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير المتمرس بالملف اللبناني وفي التنقل بين العاصمتين اللبنانية والسورية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أل بي سي":
كان الرهان على التقارب السعودي - السوري كمدخل لتسهيل انضاج الطبخة الحكومية في لبنان ، انقلبت الامور فأصبح انضاج الطبخة الحكومية هو أحد الشروط للتقارب السعودي - السوري . ماذا يعني هذا الانقلاب أو هذا التحوُّل ؟ السوابق تشرح هذا اللغز فحين يقول الخارج " إن تشكيل الحكومة شأن لبناني" فهذا يعني أن المساعي الخارجية لم تصل إلى نتيجة ، ولكي لا يُقال الكلام كما هو يُصار الى تلطيف العبارات بالحديث عن " الشأن اللبناني " على رغم أن قائليه يدرِكون جيداً أن تشكيل الحكومة في لبنان هو ايضاً شأن عربي وحتى دولي ، وحين يحصر بالشأن اللبناني فهو دليل على أنه لم ينضج بعد. في هذا السياق قد يكون الرئيس نبيه بري مفرِطاً في تفاؤله حين قال من قصر بعبدا أن لا أزمة بل المطلوب وقت وأننا لا نزال في فترة السماح . في المقابل فإن كلام العماد ميشال عون يعكس الازمة بإصراره على التمثيل النسبي في الحكومة ، عون صعّد في اتجاه رئيس الجمهورية من دون أن يسميه ، فرداً على المطالبة بتوسيع حصة الرئاسة في التشكيلة الحكومية قال : " السلطات الرسمية تأخذ حصتها من ربحها " ، والمعروف أن لا حصة لرئيس الجمهورية في مجلس النواب الحالي . في غضون ذلك كرت سبحة الطعون في نتائج الانتخابات وحتى ساعة إعداد هذه النشرة بلغت ثمانية عشر طعناً علماً أن مهلة تقديم الطعون تنتهي بعد أربع ساعات .
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أو تي في"
بعد الاستحقاق الانتخابي مباشرة، أصيب لبنان بنكستين موصوفتين: الأولى انتقالُ الأشخاص المعنيين بإعادة تكوين السلطة اللبنانية، وفي مقدمهم الرئيسُ المكلف تشكيل الحكومة، الى خارج لبنان. والثانية، الكلامُ علناً في الداخل، عن تسليم القرار في الشؤون اللبنانية وتلزيم الملف الحكومي، الى الخارج.
علت الأصوات، وظهرت الانتقادات، ولاحت العقبات، فتجمَّد الوضع. ونتيجة هذا الجمود، أمكن تسجيلُ تصحيحين اثنين، حيال المَعصيتين المذكورتين. التصحيحُ الأول تمثل في عودة المسؤولين اللبنانيين، ومنهم الحريري، الى لبنان، جسدياً. والثاني تمثل في الحديث عن أن الرهانَ على التطورات الخارجية لا يكفي، وقد يعوزُه بعضُ الإنضاج الداخلي ويساعدُه.
بعد عشرة أيام على التكليف ومراوحة التأليف، وبعد 18 يوماً على بداية ولاية المجلس النيابي الجديد، وبعد شهر ويوم على الانتخابات، يمكن القول أن الخروج من المأزق الحالي، لا يزال في حاجة الى مزيد من التقدم في اتجاه التصحيحين السابقين. لا يزال يحتاج، الى عودة المسؤولين اللبنانيين، الى لبنان، بأذهانهم وعقولهم والنيات أيضاً، لا مجرد العودة بالأجساد والطائرات. ولا يزال يحتاج الى إدراك هؤلاء، أن الحل لا يكون بالرهان على الخارج، مع بعض مساعدة من الداخل، بل في التعويل على شراكة الداخل، مع بعض تحصينٍ لعدم العرقلة من الخارج.
وفي انتظار ذلك، عقارب المهل تدق، ونظرية إعطاء الوقت مزيداً من الوقت، لا يمكن أن تكون مفتوحة بلا نهاية. تحت طائلة أن يطعن التقادم الزمني، في شرعية الحكومة العتيدة ووحدتها وسيادتها. تماماً كما تنتهي بعد أربع ساعات مهلة تقديم الطعون النيابية.
2009-07-09 00:00:00