تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الأحد 12/7/2009

ـ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'أم تي في':
 في لحظة المراوحة التي تغرق فيها عملية تأليف الحكومة وتكثر التوقعات، جاءت الذكرى الثالثة لحرب تموز الإسرائيلية على لبنان لا لتخرج اللبنانيين من  سياق الأزمة الحكومية بل لتكمل صورة الأزمة من جوانبها المختلفة. فربما غاب عن هؤلاء أن لب الإشكالية التي يتخبط فيها لبنان منذ عام 2005 هو سلاح حزب الله، فالثلث المعطل هو لحماية السلاح، والثلث الضامن هو لحماية السلاح، والسعي إلى الانتصار في الانتخابات النيابية وقبلها الرئاسية هو لحماية السلاح، وطاولات الحوار المطلوبة هي لحماية السلاح، وإشكالات تأليف الحكومات وأحجيات البيانات الوزارية هي لحماية السلاح، والسلاح في السابع من أيار هو لحماية السلاح. هذه الوقائع في المفهوم السياسي، بمعنى الاتفاق  السعودي– السوري هي لتأميله في السين سين الحقيقي أي سلاح الحزب لضمان بقاء سلاح الحزب وإلا عبثاً سعى الرئيس المكلف إلى التأليف، فيما في مفهوم الحزب ومن ورائه المعارضة.
من هدي هذه الحقيقة التي يعرفها الرئيس المكلف غالباً يتم العمل داخلياً الآن على بلورة صيغة تضمن عدم التعرض السلاح الحزب يتضمنها البيان الوزاري ويضمنها كولكيوم سعودي – سوري، والتزام (..) أوروبي وحتى اميركي بدأت تظهر معالمه من خلال رسائل الود الفرنسية والأميركية إلى النظام في سوريا. وبانتظار أن تتبلور او تتشوش الصورة الرئيس المكلف على صمته، وعيون المراقبين انشغلت اليوم في معاينة كلام للوزير المعلم رحّب فيه بقيادات لبنانية بدأت تستوعب حقائق التاريخ والجغرافيا القائمة بين البلدين والشعبين من دون الإصاح عن هويات هذه القيادات.
كما شخصت العيون في ترقب نتائج زيارة كوشنير إلى دمشق وإلى كلام للرئيس أوباما توجه فيها إلى سوريا رفع التماسه في ترجمته منسوب الود الأميركي، ففهم منه أن أوباما سيزور سوريا ما استتبع ترحيباً أكثر وداً من الوزير المعلم الأمر الذي سارعت الإدارة الأميركية إلى(كلمة غير مفهومة).       
ـ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'المستقبل':
على وقع ارتفاع منسوب التهديدات الإسرائيلية للبنان تطل الذكرى الثالثة للعدوان الإسرائيلي في الثاني عشر من تموز العام 2006 والتي حصدت آلاف الشهداء والجرحى وألحقت أضراراً هائلة بالممتلكات والاقتصاد الوطني.
آخر هذه التهديدات الإسرائيلية جاء على لسان رئيس الأركان السابق النائب الإسرائيلي في كتلة كاديما شاؤول موفاز الذي اعتبر أن إسرائيل تمكنت من ردع حزب الله بشكل محدود لكنها أهدرت فرصة لكسب المزيد بحسب تعبيره مشيراً إلى أن حزب الله أصبح يملك حالياً عدداً أكبر من الصواريخ ذات المدى الأبعد مما كانت عليه في حينه.
في هذا الوقت وفيما يواصل الرئيس المكلف سعد الحريري اتصالاته ومشاوراته بشأن تشكيل حكومة جديدة، أعلن وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير من دمشق أن المشاعر المشتركة بين فرنسا وسوريا  هي إدراك أهمية تشكيل اللبنانيين لحكومتهم وأن نترك للجانب اللبناني بكل مكوناته وخصوصاً حزب الله الاتفاق والتعاون مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، لافتاً إلى وجود عقلية جديدة في لبنان تقوم على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.
ـ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'أل بي سي':
التوق السوري إلى تلبية الرئيس أوباما دعوة الرئيس الاسد لزيارة سوريا ، دفع وزير الخارجية وليد المعلم إلى تلقُّف ما قاله أوباما إلى محطة ' سكاي نيوز ' البريطانية عن علاقة بلاده بدمشق فقال نرحِّب بمثل هذه الزيارة إذا صحًّ العزم على القيام بها لكن أوباما لم يقل إنه سيزور سوريا بل قال : اعتقد باننا بدأنا نشهد بعض العلاقات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا.إذاً ، تحاشى الرئيس أوباما الحديث عن مثل هذه الزيارة كما أن دمشق بقيت حذرة في التعليق على كلامه .هذا العنوان شكَّل المادة الاخبارية في عطلة الاسبوع في ظل غياب بلغ درجة الغيبوبة في الملف الحكومي ، فهذا الملف انتقل من مرحلة الاتصالات المتعثرة إلى مرحلة انقطاع الاتصالات فكل طرف أدلى بما عنده وبما يريده وبما يوافق عليه وبما يرفضه و لم يعد هناك شيئ مخفي ، كل العناوين صارت واضحة لكن المشكلة أن لا نقطة وسط ولا وجود لوسيط ، ويبدو أن موسم السياحة سينطبق على السياسة أيضاً.
ماذا في الغزل '  عن بُعد ' بين واشنطن ودمشق ؟
ـ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'أو تي في':
وحدها ذكرى حرب تموز وما واكبها من مواقف من الجانبين اللبناني والاسرائيلي خرقت العطلة السياسية لبنانياً ، تماماً كما خرقت تصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما لتلفزيون سكاي نيوز والتي المح فيها الى استعداده لتلبية دعوة الرئيس السوري بشار الاسد لزيارة سوريا ما تبقى من عوائق تطبيع العلاقة السورية ـ الاميركي.
اما الشأن الحكومي فعلى حاله من الجمود والانتظار. فلا الرئيس المكلف يخرج عن صمته ولا المحيطين به يدلون بأي جديد ، وهم في افضل الاحوال يكررون معادلة 16 ـ 10 ـ 4 كما فعل الوزير مروان حماده اليوم ، معادلة سبق لرئيس الجمهورية أن تحفظ عليها وللمعارضة أن رفضتها ، متمسكةً بالمشاركة الحقيقية مدخلاً لاشتراكها في حكومة تكون فعلاً وحقيقة حكومة وحدة وطنية.
وهكذا تكون عطلة نهاية الاسبوع قد فرضت نفسها بقوة على الملفات السياسية والحكومية المطروحة ، لندخل الاسبوع الثالث من التكليف من دون أن تظهر علامات جدية وملموسة عن التأليف.
أما في ذكرى الحرب الاسرائيلية على لبنان ، فعملية أخذ العبر والدروس اسرائيليأ تبدو وكأنها مسار لا ينتهي. جنرالات يتحدثون عن اخفاقات وعدم تنسيق بين المستويين السياسي والعسكري وفشل في تحديد اهداف معقولة يمكن تحقيقها ، وآخرون يتحدثون عن استعادة زمام المبادرة وحرب ناقصة وفرصة ضائعة. وكله كلام في كلام ، يقابله لبنانياً تعزيز لقدرات الصمود والمقاومة وانهيار منظومة التجسس الاسرائيلية اكان عبر القبض على العشرات من افراد شبكاتها المتعددة أوعبر فرار العديد منهم الى الخارج ، وهو ما يؤكد مرة أخرى ضرورة التنبه للاخطار العسكرية والامنية من جهة وللاهداف السياسية الخبيثة من جهة اخرى ، والتي منها التوطين عبر انكار حق عودة الفلسطينيين. وهو ما يتطلب الاقلاع عن التلهي بالصغائر وتحصين الوحدة الوطنية ووضع خطة فعالة للمواجهة.
لكن البداية تبقى من دمشق حيث الحراك السياسي على اوجه مع كلام الرئيس الاميركي وزيارة برنار كوشنير للعاصمة السورية.
ـ مقدمة نشرة أخبار تلفزيون 'الجديد':
الأنباء عن الحكومة اللبنانية لا تصل إلا عبر كوشنير والمعلم وأبناء عبد العزيز عبر وفدين من أمريكا وفرنسا أوروبا وروسيا ورومانيا والمتبقي فقط دولة جزر القمر لحسم التشكيلة.
خاضت الصين انتخابات شارك فيها مليار وثلاثمائة مليون نسمة والهند انتخابات مماثلة نزل إليها مليار ومائة مليون كان زمانها الانتخابي على توقيت انتخابات بيروت، لكن أحداً لم يسمع لا في بكين ولا نيودلهي عن ثلث معطل ولا عن ثلثين ولم يضج العالم بحركة موفدين وبفرق الإطفاء السياسي السريع. لبنان يوازي بتعداده السكاني معيار فندق في الصين بيد أن أي انتخابات فيه أو توليف حكومية تعادل الكرة الأرضية بيابسها ومحيطها، ومع ذلك فإن الشعب هنا لا يقرر يجير سيادته للخارج ويفاوض الرياض ودمشق والقاهرة وواشنطن وباريس النطق باسمه، وتحت هذه الشعار فإن الفواتير السياسية لم تحصل من الخارج بعد ولم تصدر تأشيرة الدخول إلى الحكومة المترنحة على كتف هدوء الرئيس سعد الحريري ونياته الحسنة. ليس في الأفق ما يدعو للقلق، وليس في الأفق أيضاً ما ينبأ ببدء طرح العروض الحكومية غداً أو أقله في بحر الأسبوع.  ولولا الزيارات المتقطعة للرئيس المكلف إلى بعبدا لظن الناس أنه اعتكف أو اعتذر أو يأس من مطالب المعارضة وإن ببيته على حد سواء.
ومع غياب الحديث الحكومي العلني في بيروت كانت مواصفات حكومة الوحدة الوطنية ترتفع في سماء دمشق الزرقاء بين الرئيس بشّار الأسد ووزير خارجية فرنسا برنار كوشنير، إذ دعا الطرفان إلى تكثيف الحوار بين اللبنانيين بغية التوصل إلى توافق وطني وتشكيل حكومة الوحدة. وفي حضور كوشنير أبرقت دمشق غمزة سياسية إلى الرئيس المكلف سعد الحريري وكا من تراوده نفسه زيارة الشام، فقال وزير الخارجية وليد المعلم إن سوريا قلبها كبير ومن يخطو تجاهها خطوة تخطو اتجاهه. وأعلن عن علاقة طيبة بين سوريا والرياض، كاشفاً أن زيارة الملك السعودي إلى دمشق ستحدد قريباً.
الغمز السوري إلى الحريري قد ينطبق أيضاً على الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعرب عن استعداده لزيارة سوريا وعقد لقاء مع الرئيس بشّار الأسد، وإن أبدى قلقاً من بعض جوانب السلوك السوري، فلم يعد بمقدور أوباما وسط كل هذا الانفتاح أن يمر على رصيف دمشق من دون أن يدخل عتبة الدار ولا سيما أن أوروبا سبقته إلى هناك، لا وبدت  مقتنعة بأن الطريق السياسي  إلى لبنان تعبّد في دمشق.
وفي زمن التغيير في المعادلات الدولية لا بد من الوقوف عند لحظة ساهمت في صنع الشرق الجديد، الثاني عشر من تموز يوم قررت إسرائيل فيه أن تقلم أظافر لبنان وتلقنه درساً فخاضت عليه حرباً لا تزال عبرها عبرات لدى العدو. الثاني عشر من تموز قدراً كان أم مغامرة، هو اليوم الذي صنع للبنان والعرب عنواناً للكرامة.

2009-07-13 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد