تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء السبت 18/7/2009

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
 إنصرفت الأوساط السياسية والإعلامية إلى تمارين تفسيرية لكلمة السيد حسن نصرالله في ذكرى عملية الرضوان لفهم مدى إنعكاسها على عملية تأليف الحكومة، إلا أن أحداً من المحللين لم يضيء على الجانب المهم فيها، وهو إيحاء السيد إلى من يعنيهم الأمر بأنه لا يحتاج إلى ضماناتٍ لأنه يمسك هو بالضمانات المطلوبة لإنجاز التأليف، إنطلاقاً من منطق أن من يقدر على الأكثر خطورةً وأهمية قادر على إنجاز ما هو أقل وأدنى، وقد أكد مروحة خياراته واسعةٌ ومتنوعة في السياسة وفي غيرها، كما أكد إقليميته التامة في الأمن والسلاح، في وجهتي إستعماله الداخلية والخارجية، وكذلك حصانته في مواجهة ما سيصدر عن المحكمة الدولية، أما السلاح الأفعل الذي يملكه فهو مونته شبه المطلقة على حلفائه، وقد أوصاهم أمس بعدم الضغط على الرئيس المكلف وليأخذ التأليف وقته، بدون أن يتخلى عن أيٍ من الشروط التي تفرضها المعارضة والتي تؤخر حتى الساعة قيام حكومة الوحدة الوطنية، فهل الرئيس المكلف فيما هو فاعلٌ يضيع وقته في طرق الأبواب الداخلية والإقليمية الأخرى، وكلمة السر مختبئةٌٌ في  مكانٍ ما في الضاحية الجنوبية. عملية التأليف في هذه الأثناء  تتأرجح بين ثلاثة تيارات، المتفاءل والمتحفظ والمفرط في الواقعية، التياران الأولان معروفان يقودهما الرئيس بري والرئيس المكلف سعد الحريري، أما التيار الثالث فيقوده الرئيس ميشال سليمان، الذي في صمته يوحي بأنه يكتفي بدور المتلقي فيما هو لاعبٌ رئيسٌ في عملية التأليف، وإذا إستسهل البعض في الإعلام وفي السياسة معاً السويق بأن رئيس الجمهورية ينتظر قانعاً بما سيعطى من حصةٍ في الوزارة المقبلة، إن لجهة عدد الوزراء أو لجهة الحقائب أو لجهة ترخيص التأليف المفتوح للرئيس المكلف فهذا البعض مخطأ، هدوء الرئيس مرده إلى أنه لم يتلقى من الرئيس المكلف أية مسودةٍ لتشكيلةٍ حكوميةٍ ولو أولية حتى الساعة، والرئيس المكلف لم يزر بعبدا كما توقعت بعض المصادر، في الإنتظار برزت في الإعلام صيغٌ حكوميةٌ رقميةٌ منوعة، لعلها أكثرها تماسكاً هي ال15-10-5 على أن تأتي الضمانات للمعارضة في هذه التركيبة من خلال إعطائها ما يطمئنها حقائب مفصلية في الحكومة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
الأيدي الممدودة والبال طويل، المعارضة تجتمع بالرئيس المكلف، بري أفرط في التفاؤل، جنبلاط الثاني ذوب جنبلاط الأول، نصرالله قدم التسهيلات، خليل حزب الله أصبح نزيل بيت الوسط، وجبران باسيل كاد يتحول إلى صديق سعد الحريري، ومع ذلك فالتأليف لم يؤلف، مرةً جديدة قد يتوجه الرئيس المكلف إلى القصر الجمهوري لعرض حصيلة المشاورات ولأخذ الصورة التذكارية فقط لتذكير الناس بأنه كان رئيساً مكلفاً وبقواه الحكومية الكاملة، فهل يؤلف الحريري دون المهل التي رددها السياسيون وأقصاها أواخر تموز، أم سيسلم تموز عدته لآب وتتوالى الأشهر بلا تأليف، ليس في الأفق إلى ما يشير إلى عراقيل صعبة، لكن تقدم المعلومات عن مفاجآت المحكمة الدولية قد يفرض معطيات جديدة، تسعى المعارضة إلى عدم التفريط في ثلثها وإن كان الوزير الملك متوالياً خلف فخامة الرئيس. تلك المفاجآت تحدث عنها الدكتور سمير جعجع اليوم، معيداً التذكير بما نشرته دير شبيغل، داعياً إلى الإستعداد لمواجهة مفاجآت التحقيق الدولي وتطويق ذيوله، وعليه فإن الحدث وجب ترقبه من لاهاي ومن هناك تسكب العبرات لا سيما إذا ما صحت التسريبات عن أيادي دولية خشنة تتلطى خلف الأيادي الناعمة، وإذا كانت الأولويات اللبنانية محصورة التطلعات فإن الأولوية العربية هرولت إلى تنفيذ نداء هيلاري كلينتون بالتطبيع مع إسرائيل فوراً، وفوراً إستجابت البحرين فدعا ولي عهدها إلى مد اليد إلى الشعب الإسرائيلي لتسليط الضوء على فوائد السلام الحقيقي، وكاد الرجل يجلد نفسه عندما عاتب الذات العربية قائلاً: نحن العرب لم نعرف ما فيه الكفاية للتواصل مع الشعب الإسرائيلي. كشلاف العربي مقالته في البوسطن بوست وخجل فيها أن يوجه كلمة عتبٍ إلى إسرائيل لأنه سدت الطرق نحو السلام ولم تطبق قراراً واحداً من القرارات الدولية. ومهما هرولت العرب نحو إسرائيل فقد صح وصف الرئيس باراك أوباما عندما قال إن الرؤساء العرب لا يتحلون بالشجاعة، والرئيس لطيف العبارات ولولا حياته لوصفهم بالجبناءعلى أقل تقدير.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
غداً تدخل مرحلة التكليف أسبوعها الرابع على وقع مواصلة الرئيس سعد الحريري المكلف تشكيل الحكومة العتيدة مشاوراته بهذا الخصوص مع مختلف القوى والأطراف السياسية، وبانتظار ما يمكن أن تحمله نتائج المشاورات فإن الوضع في الجنوب إستحوذ على الإهتمام، فاليوم تمكنت قوةً من الجيش اللبناني من فتح طريق عام بئر السلاسل – خربة سلم بعدما كان أهالي المنطقة قد قطعوها إحتجاجاً على قيام قوات الطوارىء الدولية اليونيفيل بمحاولة دهم أحد المنازل في المنطقة التي إنفجر فيها مستودع ذخائر منذ أيام، وبعيداً عن الشأن الداخلي إنتقدت أبرز الصحف الإيرانية المحافظة خطبة الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني، الذي أعرب خلالها عن شكوكه بشأن نتائج الإنتخابات الرئاسية الإيرانية، وذلك وسط تكشف المزيد من الصور عن إشتباكات الباسيج والحرس الثوري مع متظاهرين من أنصار موسوي، فيما تم العثور على جثة متظاهرة محروقة أُعتقلت في طهران قبل شهر.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
حتى لقاء السبت في بعبدا لم يحصل ، فغاب الرئيس المكلف عن القصر الجمهوري في ختام الاسبوع الثالث ما اوحى ان التشكيلة الحكومية في شبه غيبوبة. وعلى الرغم من ان احد المشاركين في لقاءات الكواليس بين الرئيس الحريري والمعارضة لا يستبعد ولادة مفاجئة للحكومة في اجل غير بعيد ،إلا ان المعطيات الظاهرة تؤكد ان صرف شيكات التفاؤل غير قابل للتحقق، وان تصريف الاعمال سيطول في النطاق الضّيق كما ينص الدستور، الامر الذي شرحه اليوم وزير العدل السابق بهيج طبارة للـ 'ال بي سي'. صحيح ان البحث يدور حول سلة متكاملة تتناول الحصص والحقائب وبعض الاسماء وكذلك العناوين السياسية، لكن الاصح ان التداول لا يزال في العموميات ولم ينتقل الى ما بعد المربع الاول ،حيث لا تزال الاكثرية تصر على النصف زائدا واحدا انطلاقا من انها ربحت الانتخابات، فيما تتمسك المعارضة بالثلث زائدا واحداً في حكومة الوحدة الوطنية. أما البارز فما نقلته وكالة الانباء المركزية عن رفض رئيس الجمهورية للوزير الملك الذي يكون بمثابة الوديعة لدى الرئيس في صيغة الـ 15/10 /5  انطلاقا من مبدأ عدم تداخل الحصص الذي يصر عليه ايضاً الرئيس المكلف. في موازاة تبريد الحماوة الحكومية المستترة في بيروت، ترتفع حرارة التوتر في الجنوب بين المواطنين وخلفهم حزب الله وقوات اليونيفل. فبعد حادث كفرشوبا امس الذي احتجت اسرائيل عليه اليوم،تطوّر حادث في بئر السلاسل بعد الظهر الى قطع الطريق العام، في وقت اجتمع علماء صور للمرة الاولى وأصدروا بيانا انتقدوا فيه قوات اليونيفل .
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في'
فجأة، ومن دون مقدمات ولا موجبات، نقل رئيسُ الحكومة المكلف، ميدانَ البحث والتفاوض، من شكل الحكومة، الى توزيع الحقائب. لم تكن المعضلة الأولى قد حُلَّت بعد. ولم يكن في الإمكان الانتقالُ منطقياً الى الأسماء وحقائب أصحابها، قبل معرفة عدد هؤلاء الأصحاب، وإقرارِ أعدادهم على الأقل. ومع ذلك، قفز الحريري فوق أزمةٍ أولى، ليغرقَ في أزمةٍ ثانية. كمن استحال عليه أمرٌ الصعب، فقرر الانتقالَ الى الأصعب. أو كمن عجز عن الوصول الى الطبقة الأولى، فعزم على الوصول الى  الثانية...
ما هو السرُّ الكامن خلف هذه الخطوة المفاجئة؟ المطلعون يقدمون احتمالين: الأول إيجابي، ومفادُه أن يكونَ الحريري قد بات في جو تقدمٍ سعودي جديد في اتجاه سوريا، وأن الزيارة الموعودة للملك عبدالله الى دمشق باتت وشيكة. وهو ما سمح له بالاتكال على الله، والعمل وكأنَّ الحلَّ آتٍ قريباً. أما الاحتمال الثاني، فمعاكسٌ وسلبي. ومفاده أن يكون الحريري مدركاً أن الوقت في مراوحة التأليف سيكون طويلاً، وأن المطلوب لتقطيعه اختراعاتٌ موسمية، آخرُها التلهِّي في الحقائب، ولو لم تنجلِ بعدُ المراتب.
غير أن ما لم ينتبه اليه الرئيسُ المكلف، هو أن خطوتَه هذه أرخت بجوٍ من التباين، وللمرة الأولى، بينه وبين بعبدا. وهو تباينٌ تجسَّد اليوم في الإعلام، وفي غياب زيارةٍ قيل أنها كانت محتملة، والأهم في بدايات زكزكةٍ داخلية، وخصوصاً حول الداخلية.


2009-07-18 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد