- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد'
منخفض من التشكيل سيطر على المناخ السياسي حيث بدا أن السماء ستمطر حكومةً غداً، معظم تصريحات قوى المعارضة بفرع حزب الله – أمل أعطت منسوباً عالياً من التفاؤل بعد حل عقدة العشرة زائد واحداً، لكن بقي فروع المعارضة من التيار العوني والمردة أكدت إلتزامها بثوابتها المعلنة، إذ قال النائب سليمان فرنجية: ' هم يعتبرون أنهم قد حلوها شكلاً،ونحن نريد المضمون المتمثل في أحد عشر وزيراً، وإلا فلن يمشي الحال'. ووفقاً لمصدر سياسيٍ بارز في وكالة رويترز فإن الإتفاق تم على حكومةٍ من ثلاثين وزيراًعلى صيغة 15- 10 – 5، وأكد المصدر أن الحل يقوم على تسوية حكومية أصبحت محسومةً لجهة إختيار وزيرٍ شيعي من حصة رئيس الجمهورية،يوافق عليه حزب الله وحركة أمل، الوزير الملك هو عدنان السيد حسين القادم من أوراق الإستراتيجية الدفاعية إلى الإستراتيجية الوزارية بخطها الوسط، وتأكيدٌ على هذه التسوية زار وفد كتلة الوفاء للمقاومة قصر بعبدا اليوم، وعكس النائب محمد رعد أجواء توافقٍ إيجابية، فيما ذهب النائب حسن فضل الله إلى التفاصيل، عندما أكد أن لا تعقيدات على المستوى المحلي تحول دون تأليف الحكومة، لكن هناك تعقيدات من نوعٍ آخر على المستوى الخارجي، وتحديداً الدخول الأميركي المباشر على خط التأليف. لم يحمل فضل الله نفسه إرتكاب إثم إتهام أحد بالإستجابة للإملاءات الأمريكية، إنما دعا إلى رفض هذه التدخلات، وإلى العمل معاً لمنع تحقيق أهدافها. واللافت في كلام فضل الله خص طريقة مشاركة المعارضة بالمعارضة نفسها، لتترافق هذه الحصرية ورمية توزيرٍ ألقاها النائب وليد جنبلاط عندما طرح توزير الوزير طلال أرسلان من دون أن يحدد الوجهة السياسية لذلك،فهل أراد جنبلاط أن يوزر من كيس المعارضة، سؤالٌ لم يلقى جوابه بعد كما الأسئلة الأخرى التي ستبرز لاحقاً من الحقائب والأسماء ومن عقدة التوزير داخل الأكثرية نفسها، فالرئيس المكلف تأليف الحكومة مكلفٌ أيضاً إرضاء حلفائه وهم كثر وعندئدٍ سيصرخ ضربت من بيت أبي، وسيكتشف أن عقدة الوزير الحادي عشر أسهل بكثير من عقدة الداخلية.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'آم تي في'
هل خرجت عملية تأليف الحكومة من المأزق الذي أغلقت فيه منذ شهر, هل انتهينا فعلا من معركة الصيغة الحكومية بالتوافق على قاعدة 5-10-15 , لا شيء ملموسا حتى الساعة ولا معطيات غير تلك التي توزعها بالتقنين المرجعيات المعنية بالتأليف خصوصا من أوساط متعهد التفاؤل الرئيس نبيه بري وما أعطى جرعة تفاؤل إضافية هو خروج بعض الدوائر المقربة من الرئيس المكلف عن الصمت المطبق الى موقع المبتسم بتحفظ في إشارة الى حلحلة ما ظهرت في الأجواء , لكن الكل يحيل كاهل الغد الى قصر بعبدا حيث سيعطي اللقاء المنتظر بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس صفارة الانطلاق نحو الانتقال الى تفاصيل التأليف وتعقيداته وإلا فإلى الضوء الأحمر والعودة في البلاد الى نقطة الصفر وسقوط التفاؤل والآمال في سلة اليأس التي خبرها اللبنانيون. المؤشرات التي دفعت الى تفاوض المنحى الايجابي نحو التأليف استقاه المتابعون طبعا ومن سكوت قيادات المعارضة الرئيسية او عزوفها عن المطالبة بالثلث المعطل أو بالنسبية حتى ومن تحركات قيادات قريبة من سوريا باتجاه قصر بعبدا بعد انقطاع إضافة الى تلقفها نسيمات ايجابية على خط الرياض دمشق الى الكلام في العلن عن اتصالات هاتفية بين قصري بعبدا والمهاجرين ولا يعمل المتابعون أنفسهم العاملة الخطيرة المتأتي عن الوضع الغير المريح جنوبا والذي ربما أسهم بتسريع حزب الله القبول بصيغة الحكومة المتضامنة والتي لا تحمل في أحشائها أسباب نسفها وفي مقدمها الثلث المعطل وتكون قادرة على إدارة شؤون البلاد لان أدبيات الحزب السياسية مقتنعة بشر مستطير تضمره إسرائيل للبنان من بوابته الجنوبية ما يحتم إيجاد حضن امن يلجئ إليه لا يمكن ان توفره غير الدولة القادرة
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل'
بدا واضحا من سياق المواقف السياسية واللقاءات التي اعلن عن البعض منها وبقي البعض الاخر طي الكتمان ان ثمة خرقا تحقق في مسار التشكيل الحكومي بحيث بات يمكن القول ان الاطار العام رسمت معالمه تمهيدا لمرحلة ثانية هي المتعلقة بتوزيع الحقائب. هذا الاختراق قاده الرئيس المكلف سعد الحريري مدعوما من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي كان تحادث هاتفيا يوم امس مع الرئيس السوري بشار الاسد واستقبل لاحقا الوزير الاسبق النائب سليمان فرنجية ليعود اليوم فيلتقي وفدا من كتلة نواب حزب الله والوزير علي قانصوه. واذ يتوقع ان تشهد الايام المقبلة لقاءات اخرى في القصر الجمهوري يتوقع ايضا ان يجتمع الوزير السابق سليمان فرنجية مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون للتفاهم على الصيغة الحكومية المقترحة فيما يرتقب ان يلتقي الرئيس الحريري الوزير فرنجية والوزير طلال ارسلان هذا الاسبوع على ان يواكب ذلك تنسيق متواصل بين الرئيس نبيه بري والرئيس الحريري. واللافت في مواقف اليوم ما اعلنه رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد اثر لقاءه الرئيس سليمان حيث اتسمت اجاباته بايجابية واضحة وغابت عنها تعابير الثلث المعطل والثلث الضامن والنسبية ليحل محلهالتفاؤل بمزيد من الخطوات الايجابية. من جهته قال فرنجية ان المعارضة لا ترفض أي وزير من حصة الرئيس مشيرا الى انه متفائل بتفاؤل الرئيس بري الذي لا يفرط بمطالب المعارضة. وفق ما تقدم من معطيات فقد تنال الاكثرية 15 وزيرا وتنال الاقلية 10 وزراء وتكون حصة الرئيس 5 وزراء من بينهم وزير شيعي ووزير سني يختارهما الرئيس شخصيا ولا يكون أي منهما وديعة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي'
كما لم ينتج الصمت البنّاء للرئيس المكلف على مدى شهر صيغة حكومية جاهزة ، فان الالتباس الخلاّق القائم على قاعدة خمسة عشر وزيراً للاكثرية وعشرة للمعارضة وخمسة لرئيس الجمهورية من بينهم شيعي يختاره الرئيس ويوافق عليه أمل وحزب الله ، وسني يتفق عليه الرئيسان سليمان والحريري ، يواجه سلسلة شياطين في التفاصيل . صحيح أن مؤشر الحلحلة برز أمس بالتزامن مع ابلاغ الموفد الاميركي ميتشل الرئيس الاسد بتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا ، في موازاة الاعلان عن اتصال الرئيس سليمان بالرئيس الاسد ، علما ان اتصالات عديدة لم يعلن عنها جرت في الايام الاخيرة ، ما ادى الى تجديد التواصل بين الرئيس سليمان وحزب الله بعد برودة الانتخابات بينهما ، الا ان عدم صدور موقف عن الرئيس الحريري بخصوص توافق رئيس الجمهورية وحزب الله على الوزير الشيعي السادس ، بالاضافة الى ايحاء العماد ميشال عون انه لم يتبلغ رسميا اي صيغة حكومية ، فرملا اندفاعة التفاؤل التي سادت صباحا وتركت عدة علامات استفهام اهمها :
- ما هو مفعول اللغم الذي زرعه النائب وليد جنبلاط بطرحه توزير الامير طلال ارسلان من حصة المعارضة ؟ لا سيما وان الثنائي الشيعي يرفض التنازل عن الوزراء الشيعة الخمسة . فيما يرفض العماد ميشال عون التنازل عن خمسة مقاعد مسيحية ، واذا جرى الاصرار عل توزير ارسلان على اعتبار انه ضمن تكتل التغيير والاصلاح فليكن الوزير السادس ، ما يجعل حصة المعارضة اكثر من الثلث زائدا واحدا .
- لماذا تم استبعاد الوسيط مصطفى ناصر الذي كان السيد حسن نصرالله والرئيس المكلف اتفقا على اسمه كوزير شيعي - ملك في اللقاء الذي جمعهما قبل شهر لمصلحة الدكتور عدنان السيد حسين الذي طرحه رئيس الجمهورية ولم يعترض عليه حزب الله ، علما ان الرئيس سليمان يصر على نفي الوزير الملك والوزير الوديعة مؤكدا على حصة الوزراء الخمسة كاملة . فهل احرج حزب الله وأمل ، لا سيما وان الرئيس اصر على ان يكون الاقتراح من جانبه ؟
- ماذا سيكون مصير الوزير السني الذي سيطرحه رئيس الجمهورية والمقبول من الرئيس المكلف والاكثرية ، في حال اصرار قوى 14 اذار على الاحتفاظ بالاغلبية اي ستة عشر وزيرا ، وهل يكون هذا الوزير السني عدنان القصار الذي ترتاح اليه المعارضة ام الدكتور غالب محمصاني الذي يميل اليه رئيس الجمهورية ؟
- في حال اصرار العماد عون والنائب فرنجية على ثلاثة وزراء موارنة على اعتبار ان التكتل يضم تسعة عشر نائبا مارونيا ، فكيف سيتم ارضاء الاطراف الاخرى كالقوات اللبنانية وحزب الكتائب ورئيس الجمهورية وقرنة شهوان سابقا ، حيث تتجه الحقيبة الوزارية الى النائب بطرس حرب .
وفي هذه الحال يصبح عدد المقاعد المطلوبة سبعة فيما المطروح في التشكيلة الثلاثينية ستة مقاعد مارونية ، كل هذا قبل ان يبدأ البحث في توزيع الحقائب والاسماء وسط الخلافات المستحكمة على الوزارات السيادية والخدماتية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في'
كأنها مجردُ مصادفات أو محض تزامن. يعلن جورج ميتشل من تل أبيب عن تفاؤله بتقدم ما على المسار الإسرائيلي الفلسطيني، فيُعلَن في بيروت، عن تقدم في مسار تشكيل الحكومة اللبنانية. تعلن واشنطن عن تخفيضها لمستوى العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق منذ ستة أعوام. فيعلِن الجميعُ في لبنان، عن تخفيض سقوفهم الحصصية، ومطالبهم التوزيرية في الحكومة العتيدة. ينتظر الجميع في الخارج، تبلورَ الظروف اللازمة لتجسيد الأفكار الأميركية للمنطقة. وينتظر الجميع في الداخل، حدثاً إقليمياً ما، يتوِّج عملية تأليف الحكومة.
وفي انتظار العرض الخارجي، ينجز اللبنانيون فرضَهم الداخلي: معادلة 15-10-5 باتت ثابتة. وعقدة الوزير الملك حُلت. بعدما تم الاتفاق على وزير شيعي سادس، وافقت عليه المعارضة الشيعية، ويكون من رصيد بعبدا. وبالتالي، صار الاقتراح، إرساءَ قاعدةٍ عنوانُها تنازلُ الجميع: الأكثرية تتنازل عن مطالبتها بالنصف زائداً واحداً. والأقلية تتنازل عن حقها في التمثيل النسبي. ورئيس الجمهورية يتنازل عن رفضه صيغة الوزير الوديعة، أو الوزير المسمَّى من سواه على اسمه..
لكن هذه القاعدة، لم تحظ بموافقات الجميع بعد. خصوصاً أن العماد ميشال عون، وكما أكدت أوساطه للOTV، لم يعط كلمته بعد، لا قبولاً ولا رفضاً. فيما مواقف كثيرة من الصيغة المطروحة، لا تزال متناقضة ومتباينة. فوزير القوات يتحدث عن مجرد صيغٍ كلامية، أحمد فتفت يصعّد رافضاً، وفؤاد السعد يرى الأمر مستحيلاً، فيما الأصوات الأكثرية الأخرى تلتزم الصمت، بداعي أن المعلومات، أو التعليمات، لم تبلَّغ اليها بعد. ومن جهة أخرى، حتى بعد حل عقدة الوزير الملك، تظلُّ نقاطٌ أخرى خلافية عالقة: ماذا عن توزير الجماعة الاسلامية؟ وماذا عن توزير المعارضة الدرزية التي اثارها جنبلاط، وتبدو عقبة لا يستهان بها؟ ثم ماذا عن الحقائب والأسماء؟
باختصار، الجو إقليمياً إيجابي. وهو ما ردت عليه اسرائيل بالتصعيد وتهديد لبنان. والجو الداخلي إيجابي أيضاً. وهو ما رد عليه البعض، بانزعاج مغلف بكلامٍ عن مصالحات عميقة لا سطحية، كما نقل نائبٌ قواتي عن البطريرك صفير، أو بالغمز من قناة السيادة، كما فعل نائبٌ كتائبي غاب عن لقاء بكفيا.
يبقى أن ثمة ثغرة فُتحت، وهي، بحسب كل ما سبق، مرشحة، إما للتوسع، لتنتجَ حلاً، وإما للانسداد، لتستمرَّ الأزمة.
2009-07-29 00:00:00