- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد'
نبيه بري براء من جرم التعامل مع التفاؤل, صدقت نبوءة النبيه في ضرب المندل الحكومي وبدا انه بائع للامل المستند إلى رصيد التفاهم العربي العربي, وانه عندما حدد آخر تموز موعدا للاتفاق ظهرت عليه الرؤيا واستطلع ضوءا اخضر عربيا يتجاوز العراقيل. نصف الطريق إلى الحكومة قطع بتركيب هيكلها العظمي والنصف الاخر بدأ اليوم باسقاط الاسماء على الحقائب عبر سياسة الصمت نفسها التي كانت متبعة في المرحلة السابقة. واذا كان رئيس مجلس النواب قد تعهد بموعد التوافق السياسي على شكل الحكومة فانه لم يلزم نفسه هذه المرة التورط في مواعيد جديدة تتعلق بمفاوضات الحل النهائي على الاسماء والحقائب ولا سيما ان الطريق إلى إعلان التشكيلة الحكومية الخامسة لا تزال تواجه بعض العقد وبينها رفض الرئيس المكلف توزير خاسرين في الانتخابات اضافة إلى التنازع السياسي في حقائب الدرجة الاولى تليها حقائب الخدمات, لكن ما هو منجز ومركب ومتفق عليه في عين التينة وبعبدا مجهول باقي الهوية في الرابية, فالعماد ميشال عون نفى علمه باي تشكيلة حكومية وقال ان احدا لم يبحث معه حتى الآن في أي اسم ولا في أي حقيبة ولم يسأله رأيه أي مسؤول, واسغرب عون لماذا عادت صيغة 15-10-5 فجأة إلى الواجهة من سبات عميق, معتبرا ان وراء هذه المعلومات مناورة يراد منها تحميله مسؤولية فشل الصيغة الحكومية. وابتداء من الليلة سيتحول سعد الحريري إلى رئيس مكلف ترتيب بيت 14 آذار الوزاري, وعلم انه سيبدأ اجتماعات بين قوى الموالاة لتهيئتها وزاريا وارضاء بعضها ممن لا نصيب له في حقيبة او وزارة دولة على اعتبار ان امامه شهية مفتوحة من الكتائب والقوات والمستقلين اكثريا, على ان تبدا المعارضة ايضا سلسلة اجتماعات مماثلة للملمة صفوف حلفائها, وسيكون امامها اولا حل مسألة توزير الوزر طلال ارسلان, فهي وان كانت سحبت نفسها اعلاميا من طرح النائب وليد جنبلاط فهل تستطيع ان تترك ارسلان فعلا في مهب الريح وهو الشخصية التي لعبت دورا محوريا في مرحلة ما بعد السابع من ايار. وضع لا يؤشر إلى صورة تذكارية قريبة في الحكومة الجديدة وسيضطر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الاحتفال بعيد الجيش مع الرئيس العتيق فؤاد السنيورة.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أم تي في'
قصر بعبدا اليوم لم يكن القصر الجمهوري فحسب بل قصر الجمهورية, فاللقاءان اللذان انعقدا فيه شكلا محور الاتصالات الرئاسية الهادفة إلى تشكيل الحكومة, فقبل الظهر اجتمع رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب, وعصرا اجتمع الرئيس سليمان برئيس الحكومة المكلف. واذا كان الاجتماع الاول قد رفع منسوب التفاؤل بالنسبة إلى امكان تسريع الولادة الحكومية انطلاقا من معادلة 15-10-5 فان أي جو لم يسرّب حتى الآن عن الاجتماع الثاني, لكن مصادر مطلعة افادت ان الرئيس سليمان ابلغ الحريري اصراره على ان تكون حصته وهي خمسة وزراء حصة صافية له, أي انها لا تتضمن اسما او اسمين لوزير ملك او وديعة وهذا يعني, اذا صدقت التسريبات ان مبدا الثلث المعطل لن يراعى ما يطرح اكثر من سؤال عن موقف المعارضة. لكن وبمعزل عن موقف المعارضة وما اذا كان سلبيا او ايجابيا من معادلة 15-10-5 ومن عدم تضمين حصة الرئيس سليمان الوزير الوديعة فان عقبات اخرى لا تزال تعترض ولادة الحكومة المنتظرة, ويمكن اختصار هذه العقبات بنقطتين اساسيتين: الاولى تتعلق باصرار اطراف سياسية معينة على توزير راسبين في الانتخابات النيابية وهو امر يرفضه رئيس الحكومة المكلف بشكل قاطع, اما النقطة الثانية فتتعلق بتوزيع بعض الحقائب, وفي هذا الاطار علم ان التنازع يتركز على ما يعرف بالوزارات السيادية وان التنازع الاقسى يتمحور حول وزارة العدل, حيث ان الفريقين الموالاة والمعارضة يصران على التمسك بها انطلاقا من دورها في المحكمة الدولة, وعليه فان الشيطان قد يكمن في تفاصل تشكيلة الحكومة المنتظرة, وقد يكون كل ما يقال عن انجاز تشكيل الحكومة في الايام القليلة المقبلة مجرد تمنيات لا تعبّر عن الحقيقة والواقع.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل'
المرحلة الاولى من تشكيل الحكومة العتيدة , أي صيغتيها باتت منتهية وفقا لاعلانيين صدرا من القصر الجمهوري, الاول من رئيس مجلس النواب نبيه بري, والثاني من الرئيس المكلف سعد الحريري, وبذلك بدات المرحلة الثانية المتعلقة بالاسماء وتوزيع الحقائب. وفيما اوضح الرئيس الحريري بعد اجتماع مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه سيتابع العمل على الاسماء وتوزيع الحقائب بجدية وهدوء وبشكل اسرع وبصمت لانجاز التشكيلة, جزمت مصادر بعبدا ان لا ثلث معطل بالحكومة مؤكدة ان الدكتور عدنان السيد حسين هو من حصة رئيس الجمهورية وهو من فريق عمله وان لا ودائع مع لدى الرئيس. في هذا الوقت وبينما يتولى حزب الله اقناع النائب ميشال عون بالتخفيف من شروطه, فهم ان عون يطالب بتوزير عصام ابو جمرة وجبران باسيل وماريو عون, كما يطالب بحقائب الاتصالات والاشغال او الصحة وهذا يضعه في مواجهة قاصية مع بري. الى ذلك حاول النائب سليمان فرنجية حاول اقناع عون بزيارة رئيس الجمهورية لكن عون رفض. مصادر مواكبة للاتصالات الجارية اشارة الى ان المواقف الاعلامية للنائب عون توحي بان موقفه اما ان يكون باسيل وزيرا او لا حكومة, وهذا الامر يفترض ان يكون موضع معالجة بين عون وحلفائه وان كانت المصادر لم تستبعد كليا بقاء عون خارج الحكومة.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي'
على عكس البطء في مرحلة تحديد الأحجام في الحكومة، فإن مرحلة التوزير وتوزيع الحقائب تسير بوتيرة أسرع على رغم أن الغموض مازال يلفها للأسباب الآتية :
- سيلان لعاب المستوزرين الذين يملأون الصفحات ومواقع الإنترنت عن أن أسماءهم حُسِمَت، وهذا التقليد الذي يتكرر عشية كل تشكيلة حكومية يُضاعِف من البلبلة .
- مسألة العائدين مع حقائبهم أو الخاسرين في الانتخابات النيابية أو الذين يُعطون الوزارة تعويضاً عن النيابة، وهؤلاء مازالوا يُشكِّلون واحدة من العُقَد التي تؤخر إصدار المراسيم .
- قضية رمي الإسماء لإحراقها، وهذا يدخل في باب المناورة المعروفة .
لكن ما بات شبه مؤكد أن لا عودة إلى الوراء وأن صدور المراسيم هي مسألة وقت إلى حين ظهور خيط المناورة من خيط الحقيقة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في'
ظبطت' مع الرئيس بري، أو تكاد. تفصيلٌ واحد بسيط، لا يزال يفصل بين الشك واليقين، لجهة حل عقدة التأليف. وهو الجواب على السؤال: من يكتب تصاريح بعض نواب الأكثرية، وخصوصاً، من يُملي على بعض نواب الحريري نفسه، مواقفَهم؟
ففيما رئيس المجلس النيابي يعلن من بعبدا، الإنتهاءَ رسمياً من العملية السياسية لتشكيل الحكومة، وفيما الرئيسُ المكلف نفسه، يعلن أيضاً بعد لقائه رئيس الجمهورية، أن صيغة حكومته الأولى أصبحت تقريباً نهائية، تطلع أصواتٌ أكثرية أخرى، بنغماتٍ مغايرة. وهي نغمات ممتدة على سلم واسع من النوتات. بين سمير جعجع الذي لم يفهم بعد كيف رُكِّبت تشكيلة وزراء بعبدا، وبين إيلي ماروني الذي يدعو حتى اللحظة، الى قيام حكومة اللون الواحد. وصولاً الى نواب الأشرفية الذين طالبوا باحترام نتائج الانتخابات. أي انتخابات ثانوية علي بن أبي طالب، المصورة والموثقة لدى المجلس الدستوري. مروراً بمصطفى علوش الذي استشرف من جوار نهر البارد، أن التعطيل سوري، ولذلك بحسب رأيه، اتصل الرئيس سليمان بالرئيس الأسد. وانتهاء خصوصاً بنبيل دو فريج. نائب الزمن السوري، ونائب سباق الخيل، ومليارات دولارات أرضه المهدورة، الذي لم يجرؤ مرةً طيلة حياته السياسية على قول لا، استفاقَ اليوم على تضحيات التيار الوطني الحر، وبات حريصاً على كفاءات مناضليه...
هذا، فضلاً عن المانشيت اليومية لإحدى الصحف المغتالة منذ أربعة أعوام، والتي باتت بعد اغتيالها، مطيةً لسموم أحد القريبين من الحريري، يبث عبرها حقدَه الأكبر من جرحه، ضد ميشال عون.
كل هذه الصورة، حاول الرئيس المكلف محوَها من بعبدا، معطياً صورة أكثر ديمقراطيةً واحتراماً للذات، قبل الآخرين. لكن لم يُعرف حتى اللحظة، أي الكلام هو الصحيح: ما يقوله الحريري، أم ما يقوله من يتذرعون باسمه وهويته وتكتله.
في كل حال، أوساط العماد عون أعربت حيال هذا الواقع عن حذرها الشديد، من أن يكون بالقرب من الحريري، من يعمل على إفشاله وتطيير الاتفاق الأولي الذي تم. وهي أكدت للOTV أن البحث في التفاصيل لم يبلغ الرابية بعد. وهي تنتظر اتصالاً مباشراً من الرئيس المكلف، لتبني على الشيء مقتضاه. لأنها لا تتعامل بالوسائط، ولا عبر علب البريد المُغفلة. وفي السياق نفسه، عُلم أن اجتماعاً لأطراف المعارضة سيعقد في وقت متأخر من هذه الليلة، لتنسيق الموقف. على قاعدة كل الإيجابية، حيال الحلحلة التي استمرت اليوم، ومن بعبدا بالذات.
2009-07-30 00:00:00